أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

السينما في ترينيداد و توباجو : حوار مع المُخرِجه فرانسيس آن سولومون

فرانسيس آن سولومون

انتهت المدونِه و مخرجة الجوائز الترينيدادية المولد فرانسيس آن سولومون للتو من مشروعها الأخير , فيلمها الذي يحمل عنوان “حكاية شتاء “[انكليزي] و الذي تقع احداثه في حي باركديل بوسط مدينة تورنتو الكنديه , و يبدأ باجتماع لمجموعه من مناصري حقوق السود , و التي تكونت عقب حادثة اطلاق نار على موزع مخدرات محلي , انتهت بمأساة قتل طفل اسود بريء . يخاطب الفيلم المضفر بعنايه و المصنوع بحرفيه بالغه تجربة المجتمع المتعدد الثقافات الذي يعيش و يتعايش في وطن جديد

تم استقبال ” حكايات الشتاء “ بتقدير كبير في كندا , و سيعرض الفيلم لأول مره في منطقة الكاريبي من خلال مهرجان ترينيداد و توباجو للسينما حيث سيعرض لجمهور ينتظره بحفاوه بالغه . الحقيقة هي أن جزءا كبيرا من الانتباه الذي حظى به الفيلم يعود الى سولومون نفسها , فهي تعي جيدا قوة اعلام المواطن في جذب الانتباه لما تطلق هي عليه ” الحكي على الطريقه الكاريبيه ” . صادفت فرانسيس آن على موقع الشبكه الاجتماعيه الشهير Facebook و تناقشنا حول رائعتها الأخيره و عن فكرتها حول دور التدوين و الإنترنت بشكل عام في الترويج للفيلم
..

جاينين مينديس- فرانكو : لقد كانت رحله طويله جدا لإنجاز هذا الفيلم , مرت اربع سنين كامله من العمل المستمر بدءا من ورشة الممثلين و حتى الانتاج النهائي للفيلم , مالذي دفعك لقص هذه الحكايه هكذا؟؟

فرانسيس آن سولومون : أولا و كناشطه نسائيه , تناولت في معظم أفلامي وجهة النظر النسائيه , و لمده طويله حاولت ان اصنع فيلما من وجهة نظر ذكوريه .. وأن اعطي الرجال فرصة ليفسروا انفسهم , و أن اوفر لنفسي فرصة كي استكشف و أنقل بإخلاص هذه الرؤية المختلفه

ثانيا : دفعتني احداثٌ وقعت في تورنتو لصنع فيلم عن موضوع العنف المسلح , منذ خمسة اعوام انتشرت ظاهرة عنف السود ضد السود و حوادث القتل نتيجه لهذا العنف . الضحايا سود و الجناة ايضا من السود . لذا اردت ان اصنع فيلما كي اسبر اغوار حياة هؤلاء “الوحوش” كما وصفتهم وسائل الإعلام و الصحافه . لقد اردت ان ابدأ الفيلم بحقيقة ان كل رجل , سواء كان ضحية ام جلادا , توجد في حياته أم و أخت و حبيبه , وهو في النهايه ابن و عضو في أسره . أي اننا جميعا نتأثر سلبا بالعنف المسلح

جاينين مينديس- فرانكو : هل تعتقدين ان الفيلم قد ترك بالفعل أثرا على المجتمعات التي يصفها ؟

فرانسيس آن سولومون : لا أستطيع ان اقطع بأن الفيلم قد ترك أثرا على هذه ” المجتمعات ” , لكن على المستوى الفردي , أخبرني الكثيرون ممن شاهدوا الفيلم انه قد حرك مشاعرهم و رأوا فيه انفسهم و حياتهم , كان رد الفعل الرائع نابعا من جميع اطياف المجتمع , رجال و نساء سود و رجال و نساء بيض و شباب صغار , لكن اكثر ما أدهشني هو رد فعل المراهقين الصغار الذين يعيشون في تورنتو وتتراوح اعمارهم بين 12 و 17 عاما , لقد توحدوا – كما أخبروني – مع القصه و الشخصيات و اعتبروها تعبر عنهم .. كان هذا مفاجئا لأني لم اكن انوي صنع فيلم عن هذه الشريحه من المجتمع , كانت مفاجأة سارة لي

جاينين مينديس- فرانكو : هل اختلفت عملية صناعة هذا الفيلم عن ما سبقه من اعمال قدمتيها للسينما ؟

فرانسيس آن سولومون : في العاده , اعتمد كثيرا على الإرتجال كجزء اساسي من تطوير النص المكتوب , لأن بمقدرة الممثل ان يضيف كثيرا جدا الى وحدة الشخصيه و تفرد لغتها . اعشق في الحقيقه العمل مع الممثلين و اعتبرهم شركاء في عملية الحكي .

الشيء الوحيد المختلف في هذا الفيلم هو انه استغرق الكثير من الوقت , خصوصا في مرحلة مابعد التصوير . عندما ننتج فيلما باستخدام ميزانيه ضئيله , تصبح هناك ضغوط كثيرة لانهاءه باسرع مايمكن ,هناك مقولة شهيرة في عالم السينما : كي تصنع فيلمك يلزمك عنصران , الوقت و المال . اذا كنت لاتملك المال , فلتبذل ماشئت من الوقت . في هذا الفيلم بالتحديد استغرقت عملية المونتاج الكثير من الوقت , لقد اعدت مونتاج العمل كله عدة مرات , وواصلت البحث حتى بعد انتهاء التصوير , و قمنا عدة مرات بالتصوير في وقت متأخر للغايه وهو مالم نكن نستطيع تحمله ماديا , لكني اصررت على ان يخرج هذا الفيلم على افضل مايمكن , لم اكن اريد ان اظلم الفيلم بسبب نقص مواردنا الماليه

جاينين مينديس- فرانكو :لكنك بدأتِ في استخدام صورة جديده من التكنولوجيا , متى بدأتِ التدوين و هل رأيتِ أي فرصه في استغلال هذا الوسط الجديد لزيادة الدعايه لاعمالك ؟؟

فرانسيس آن سولومون : عندما بدأت “حكايات الكاريبي “[انكليزي] و هي شركتي لوسائط المتعدده في عام 2001 , كان الهدف الرئيسي هو إستخدام اي وسيله متاحه لعرض و توزيع الاعمال التي تُقص على الطريقه الكاريبيه .. لذا عملنا على استغلال التقدم في التكنولوجيا الحديثه , و الثوره الرقميه لنمتلك كل جوانب عملية القص السينمائي بدءا من التصوير و حتى التوزيع و التسويق

و لهذا الغرض , انشأنا موقعا اسميناه ” حكايات الكاريبي” [انكليزي] , يهدف بالاساس الى ان يكون مركزا اعلاميا للثقافه الكاريبيه . لقد كان الأمر في البداية محبطا لأني لم أكن اعرف اي شيء عن الانترنت , لكني توقعت الى أي مدى يمكن استغلاله , وعلى الرغم من أن هذا الموقع الاصلي لم يكن ناجحا كما تمنينا ( لأن التكنولوجيا كانت اكبر من معرفتي وقتها ) .. إلا اننا طورنا خلال العامين 2004- 2005 , نشرة اخبار اليكترونيه اعلاميه مثيره مع ملفات صوتيه و فيديوهات و عروض لأهم احداث الثقافه الكاريبيه في كندا

اعقب هذا انشاء موقع “الادب الحي على الشبكه “ [انكليزي], وهو مركز على الشبكه للمدرسين و الطلبة و الباحثين في موضوع الأدب الكاريبي الكندي , و الذي صاحب اصدار 20 حلقه تسجيليه حيه عن هذا النوع من الأدب

كان يتم توزيع نشرة الأخبار الثقافيه بالبريد الى قائمة عناوين ضمت ستة آلاف عنوان . كانت ناجحة للغايه – الكثير من الناس قرأتها و تجاوب معها . في هذه الفتره , انضم لفريقنا مطور مواقع وب متخصص لمساعدتنا في تطبيق هذه المشاريع و انمائها . لكن على الرغم من هذا , قررت بعد ان توقفت النشره الثقافيه في السنه الماضيه أن اعتمد على نفسي و أتعلم كيف انشيء مدونه . و انشأت واحدة عنوانها : اخبار ليدا سيريني و حكايات الكاريبي [انكليزي] ( ليدا سيريني هي شركتها للانتاج السينمائي بينما حكايات الكاريبي هي شركه غير هادفه للربح تهدف لنشر الثقافه الكاريبيه).

كان الهدف الأساسي هو التواصل البسيط و السريع في آن مع الأصدقاء , الزملاء , و المجتمعات التي اهتم بها , لم تكون المدونه بديعه كالنشرة الثقافية التي كان يصممها خبير مواقع . لكن المدونه اصبحت سريعا أداتنا الأساسيه للدعايه و التسويق . لكنها ايضا كانت مجالا للخطأ و التصحيح و كان المتضرر الاكبر هم القراء المساكين , لكني اعتقد انها اكثر فاعليه لأني احررها و اصممها بنفسي , مايضمن اتصالا مباشرا و اكثر خصوصيه , بيني و بين المشاهدين , وهو مايعجبني في التدوين بشكل عام .

جاينين مينديس- فرانكو : اخبريني عن تطبيقات انترنت أخرى تستخدمينها .. وكيف افادتك في عملك ؟

فرانسيس آن سولومون : بعيدا عن المدونه الاصليه ” اخبار ليدا سيريني و حكايات الكاريبي ” فانا اقوم بتحرير عدة مدونات أخرى , و على الرغم من نقص معرفتي التقنيه , فأنا اعتبر الانترنت فرصة ذهبية لامثالي ممن يحمل عملهم و اهتمامتهم الكثير من الإختلاف عن من يطلقون على انفسهم – التيار الفني العام , الانترنت هي أداة دمقرطه , فعاله و تحريريه . لذا فأجل , يتم كل عملنا الآن على انترنت , انا متواجده باستمرار على Facebook , Myspace , مجموعات جووجل , و e-commerce , CD Baby , Flickr .. و كل مايخطر بالك من مواقع و تطبيقات الإنترنت الشهيره .. طبعا هذه الأسماء صارت سهله جدا في التعامل معها حتى بالنسبه لطفل في الخامسه , لكنها قطعا غيرت الطريقه التي يمكن ان نتواصل بها وهو مانفعله فعلا , بالنسبه لشركه صغيره مثل التي املكها , بميزانيه محدوده و موارد ضئيله , وفرت لنا انترنت فرصا عظيمه للتوسع , التسويق , الإتصال و تكوين شبكات من العلاقات المهنيه

جاينين مينديس- فرانكو :لقد قرأت تصريحا لك على مدونة جيوفري فيليب [انكليزي] تقولين فيه : ” كفنانيين فإننا نواجه إرهابا يوميا عندما نختار أن نعبر عما نعتقد أنه الحقيقه , الإبداع هو في الحقيقه صورة من صور الخوف , خصوصا عندما يأتي الفنان من بلد كانت مستوطنه غربيه , و من خلفية ثقافية تم التأثير المتعمد فيها بواسطة امبراطورية إستعمارية أثرت في التعليم و اللغه و الثقافه بالقوه و أستخدام لغة الحرب ” هل تعتقدين أن هذا الرعب هو أحد العوامل التي تدفعك الى الإبداع ؟؟

فرانسيس آن سولومون : قطعا , انه عامل شديد الأهميه , لكن الناتج النهائي يكون مُرضيا للغايه

جاينين مينديس- فرانكو : في هذا الفيلم , هل تعتقدين ان هناك دروس موجهة للهنود الغربيين , بهدف ارشادهم لتوجيه خوفهم الى ماهو اكثر ايجابيه ؟

فرانسيس آن سولومون : لا أدعي اني اعطي دروسا او نصائح , لكن على الرغم من ذلك فالإجابة هي نعم , اعتقد ان الرسالة المستقاه من الفيلم ككل هي مبدأ جماعة الدعم ” على الرجال ان يتحدثوا معا عن مشاعرهم ” . انا مع قول الحقيقة على طول الخط , هناك فرصه رائعه للراحه النفسيه عند الحكي الشعوري الصادق لقصة مؤلمه

ربما كانت الحقيقه التي تخرج في هذه القصه قاسية للغايه على هذه المجموعه من الشخصيات , اقسى من قدرتهم على تحملها .. لكن في النهاية تكون النتائج ايجابيه . بالنسبه للمشاهدين على سبيل المثال , و قطعا بالنسبه لراوي القصه ( صانع الفيلم ) ذاته

بالنسبه لي , فإن العمليه الإبداعيه في صنع هذا الفيلم , كانت إيجابيه للغايه .. ببساطه لأن كل قصه في الحكي الناجح تسمح لك بتعريف نفسك , في هذه الحالة نفسي , لغتي و عالمي .

جاينين مينديس- فرانكو :هل تعتبرين نفسك صانعة أفلام كاريبيه ؟

فرانسيس آن سولومون : نعم , انا ايضا في الغربه , و اشعر بالجانبين كاملين .

جاينين مينديس- فرانكو : و ماذا يعني لك هذا حين تمارسين عملك في بلد ككندا ؟

فرانسيس آن سولومون : لقد كانت تجربه مثيره , منذ عدة سنوات كان تعريف السود ثقافيا ينحصر في الافارقه الامريكيين , الآن كل هذا يتغير . هناك اهتمام اكبر الآن بالكاريبيين .. تستطيع الشعور ببعض الإثاره في الجو ايضا الآن

الحقيقه هي اننا متصلون جميعا بشكل ما , المجتمعات الكاريبيه في المراكز الحضريه الكبيره في كندا , و المقيمين في الوطن .. كلاهما يسافر باستمرار حيث الآخر و يتصل بعضهم البعض بقوه عن طريق الأقارب و الأهل في اوروبا و امريكا الشماليه , الخ .

جاينين مينديس- فرانكو : في ادارة شركة انتاج سينمائي مثل “ليدا سيريني “ هل يُعتبر كونك كاريبيه عاملا مساعدا ( يتيح لك الحصول على منح و تمويلات خاصه بالجماعات العرقيه او الاقليات ) ام انه يعوقك ( باعتبارك من خارج وسط صناعة السينما السائده ) ؟؟

فرانسيس آن سولومون : يجعلها اكثر صعوبه , , لأن تقدير العمل ماديا لا يتم بنفس القيمه الماديه للانتاج ( الهوليودي /الابيض ) , نحن نعمل دائما بميزانيات هي اقل بكثير من مثيلاتها في الانتاج / الإخراج / التصوير الأبيض

جاينين مينديس- فرانكو : في رأيك , ما الذي يحتاجه صناع الافلام من الهنود الغربيين من اجل انتاج اعمالهم الخاصه ؟

فرانسيس آن سولومون : التدريب .. فرصة الفشل , تعلم الحرفه عن طريق التجربه و الفشل المستمرين . تحمل مخاطر انتاج اعمال عديده , هذا هو الطريق الوحيد لإيجاد صوتك الخاص , و تطوير حرفيتك السينمائيه على مر الزمن

جاينين مينديس- فرانكو : قلتِ في عرض فيلمِك انه وقت مبشر جدا لصناعة الفيلم الكاريبيه , اين تتوقعين ان تتجه هذه الصناعه في المستقبل ؟

فرانسيس آن سولومون : انا سعيده للغايه لرؤية: شركة افلام تيرينداد و توباجو [انكليزي] تمول انتاج و تسويق و توزيع الافلام المحليه , مهرجان تيرينداد و توباجو للفيلم يقوم بنشر الافلام المحليه و تكوين جماهير متابعه للحركه السينمائيه هناك , جوائز و تقدير لصناع افلام دوليين مثل هوراس اوف [انكليزي ] , شركات انتاج سينمائي , مهرجانات افلام و انتاج ضخم في هايتي , جزر الباربادوس , انتيجوا , سانت مارتين و جامايكا .

اتمنى ان تستمر هذه الموجه من النشاط , انا متفائلة لان التكنولوجيا التي تساعد على استمراريتها متوافرة و رخيصة الآن و في المستقبل . يعطينا هذا , مع اقتصادنا الضعيف , فرصا ضخمة للبروز وسط هذا التنافس العالمي الشرس .

جاينين مينديس- فرانكو : ماهي آمالك بالنسبه لهذا الفيلم بالتحديد ؟

فرانسيس آن سولومون : اتمنى ان يشاهده اكبر عدد ممكن من الناس , و ان يناقشوه و يتحدثوا عنه .

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع