أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

اليابان: “الجانب المضئ والمظلم للشبكات الإجتماعية”

هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة لزلزال اليابان 2011.

الإشاعات تنتشر في الظروف العصيبة، هذا جزء من الطبيعة البشرية، وأدوات التواصل الإجتماعي قد تكون سلاحاً ذا حدين في تسريع هذه العملية. ياسوهيسا هاسيجاوا قدم تحليلاً لهذه الظاهرة على مدونته تحت عنوان “الجانب المضئ والمظلم لشبكات التواصل الإجتماعي” (ソーシャルメディアがもつ光と闇) مقارناً بين إستخدام الشبكات الإجتماعية وإستخدام وسائل الإعلام.

هاسيجاوا مصمم ومطور تطبيقات إنترنت شهير في طوكيو. يدون باليابانية على موقع تويتر على @yhassy.

الموضوع التالي تمت ترجمته بالكامل بمراعاة حقوق النشر طبقاً لرخصة المشاع الإبداعي CC BY-NC-SA 2.1.

لقد لعبت الشبكات الإجتماعية دوراً ضخماً في الثورة المصرية مع بداية هذا العام. والآن – أكثر من أي وقت مضى- يدعو الناس إلى تفعيل دور الشبكات الاجتماعية في الأنشطة الجماهيرية / الإجتماعية.

ولكن الإشادة بدور وقوة الشبكات الإجتماعية الحقيقية دفعتني للتفكير، “عندما يحين  الوقت لتغيير مجتمعي جارف مرة أخرى، ربما سنبدأ في رؤية الجانب المظلم للشبكات الإجتماعية أيضاً”.  ربما أقول هذا لأني أحب دور محامي الشيطان، ولكن تظل هذه الحقيقة قائمة…

لقد ساعدتني الشبكات الاجتماعية بعدة طرق أثناء زلزال توهوكو – كانتو الهائل. فبينما كانت الهواتف النقالة عاطلة تماماً عن العمل ، كانت الشبكات الإجتماعية بمثابة حبل نجاة المعلومات. كانت الطريقة الوحيدة الممكنة للتواصل مع الأصدقاء والأهل.

كانت هذه رفاهية متاحة لي لأني لم أكن في أحد المناطق المنكوبة، ولكن أظن أن بإمكاني القول أن أغلب الناس لم يعانوا من حرمان كامل من المعلومات.

خلال هذه الأزمة جربت جانب الشبكات الإجتماعية “المضئ”، ولكني رأيت جانبها “المظلم” أيضاً. ربما حدث هذا في مصر أيضاً، ولكنه ظهر على السطح الآن وأنا أراه باللغة اليابانية.

لم يدرك الكثير من الناس بعد القوة الاجتماعية الحقيقية للشبكات الاجتماعية. دخل الإنترنت إلى حياتنا وجلب معه كمية هائلة من المعلومات. وفي نفس الوقت صار بإمكاننا نشر المعلومات تقريباً بنفس سهولة حصولنا عليها. لسنا مضطرين للكتابة بعد الآن. كل ما علينا فعله ضغطة زر  لتصل المعلومات إلى العديد من الأشخاص.

لنسأل أنفسنا، هل نقوم بنشر المعلومات قبل أن نستوعب معناها بشكل كامل؟ هل تتوقف عقولنا عن العمل وننسى أن نتأكد من الحقائق حين نرى عبارة “من فضلك أنشر”؟ هل نشارك بلا تفكير في حالة حماسية غريبة أشبه بالمهرجان على الشبكات الاجتماعية، بغض النظر هل نتفق مع هذه الآراء أم لا؟

الإختلاط الإجتماعي يعني التصرف بشكل مسئول انطلاقاً من أرضية مشتركة. من المهم أن يكون لدينا اختلاط اجتماعي جيد خاصة أثناء استخدامنا للشبكات الإجتماعية، حيث يختلط دور المرسل والمستقبل.

بالنظر إلى الأمر من جميع جوانبه، يبدو أن العديد من “مستخدمي الشبكات الاجتماعية” أشبه بمن يبني مبادئه معتمداً على معلومات يستقيها من التلفزيون والمجلات. لا يزال الناس سلبيين. لدينا القدرة على مشاركة المعلومات، ولكن يبدو أننا نستهين بها في نفس الوقت.

الشبكات الإجتماعية أحد وسائل تمكين الناس من التواصل. قد تعمل الصلات القوية بين المستخدمين على تضخيم الانفعالات. هذه الانفعالات قد تكون إيجابية في بعض الأحيان ولكن يمكن أن تكون سلبية أيضاً، فقد تدفع إلى الخوف أو تشجع على الكراهية. قد يصل الأمر إلى درجة خطيرة مع من يتلقون المعلومات بشكل سلبيّ ليعيدوا نشرها بعد ذلك، متجاهلين أي محاولة للتثبت من الحقيقة.

أنا لا أقول أنه يجب ألا يستخدم الشبكات الإجتماعية من هم على قدر من الأمية المعلوماتية. فلا يمكننا تعلم أفضل شكل ممكن لاستغلال الشبكات الاجتماعية إلا عن طريق التعامل مع مختلف أنواع المعلومات، ومعرفة كيف يستخدم الآخرون هذه المعلومات، والتجربة. كما ذكرت من قبل، الشبكات الإجتماعية تتيح مصادر لا نهائية للمعرفة، مصادر لا يمكننا الاستغناء عنها.

ولكن، يجب أن نكون على قدر من الوعي أثناء قيامنا بنشر المعلومات، يجب أن نذكر أنفسنا بضرورة نقد المعلومات التي تصلنا. يجب أن يكون هذا هو سلوكنا أثناء استخدامنا للشبكات الإجتماعية، خاصة في هذا الزمن الذي يمكننا نشر أي معلومة بضغطة واحدة. أعتبر هذه أولي خطوات منع إتساع الجانب المظلم للشبكات الإجتماعية.

 جدارية من مصطلحات الإعلام الاجتماعي - تصميم مستخدمة فليكر نانسي وايت - متاحة تحت رخصة المشاع الإبداعي(CC BY-NC-SA 2.0)

جدارية من مصطلحات الإعلام الاجتماعي – تصميم مستخدمة فليكر نانسي وايت – متاحة تحت رخصة المشاع الإبداعي(CC BY-NC-SA 2.0)

ملحق

هذا المقال تم نشره أولاً على أحد مجموعات فيسبوك. بعض المستخدمين أشاروا إلى أخطاء وقاموا بالتعليق على المقال. أحد التعليقات تحديداً أشار إلى  Movatwi،  تطبيق الإنترنت الذي يتيح لغير مستخدمي الهواتف الذكية الدخول على موقع تويتر من هواتفهم. في الأيام التي تلت الزلزال، أضاف Movatwi عدة مميزات، فقد جعل خاصية إعادة إرسال التوييتة الرسمية في الوضع الإفتراضي وجعل التصفح أسرع. هذه التعديلات على مستوى النظام والتصميم جيدة جداً، فاليابانيون مثلاً يشتركون على نطاق واسع في قواعد غير واضحة لإعادة النشر رسمياً وغير رسميأً.  السلوك البشري لا يتغير بسهولة، ولكن يمكن للخدمات تعويض ذلك.

خدمات مثل تويتر وفيسبوك تمكن من مشاركة المعلومات بضغطة واحدة. أتساءل أحياناً إن كانت طريقة أقل القليل هذه مستحبة. سهولة الإستخدام تجذب المستخدمين، ولكنها في نفس الوقت تلغي الإحساس  الطبيعي بالمسئولية أثناء نشر أي معلومة. سيتزايد التشويش عبر هذه الأوساط بالتأكيد. يجب أن نبدأ في التساؤل عن حاجتنا لتغيير أسلوب تلقينا للمعلومات.

موضوعات ذات صلة:

شكراً لـ Aki Takamoto و Naoki Matsuyama لمساعدتهم في ترجمة هذا المقال.

هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة لزلزال اليابان 2011.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع