أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

هل ستنجو اسطنبول من التطوير المُفرط؟

عمل تركيبي عرض في بينالي التصميم باسطنبول، يُقرأ “البناء يا رسول الله”. في سخرية من تعطش حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الديني لعمليات البناء. الصورة انتشرت بشكل واسع عبر تويتر

عمل تركيبي عرض في بينالي التصميم باسطنبول، يُقرأ “البناء يا رسول الله”.
في سخرية من تعطش حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الديني لعمليات البناء. الصورة انتشرت بشكل واسع عبر تويتر

خلال عقد مضى، أصبحت تركيا أرضًا للعمران: طرق سريعة، جسور استراتيجية، فنادق فاخرة والكثير غيرها من المشاريع في كافة أراضي الجمهورية التركية. كل هذا باسم التنمية والرخاء الاقتصادي. اسطنبول، كبرى المدن، تقع في قلب حمى التطوير هذه.

يرى المنتقدون أن ثقافة البناء هذه أصبحت شكلًا من أشكال العنف. فالخرسانة تغطي المدينة بلا هوادة، بحسب رأيهم. الغابات والمواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية وصولًا إلى روح المدينة نفسها أصبحت ترزح تحت التهديد.

فيما يلي نوجز لبعض من المشاريع التي أثارت غضب السكان الذين يرغبون باستعادة المساحات العامة.

مساحات خضراء في خطر

من أكثر الأمور التي يشكو منها سكان اسطنبول هو عدم وجود المساحات الخضراء داخل المدينة. بهذا المعنى، فمحميات وحدائق كبيرة مثل “فاليديباه” و”إميرجان” التي من المفترض أنها تشكل أهمية خاصة للسكان المحليين أصبحت حاليًا مهددة بزحف مشاريع البناء التجارية. 

فاليديباه هي واحدة من أكبر المحميات الخضراء في اسطنبول، تأوي إليها الكثير من الحيوانات بما فيها الطيور المهاجرة، هي أيضاً إحدى المساحات القليلة المتبقية في المدينة. منذ بداية العام الماضي لازال الناس يكافحون ضد خطة لبناء مسجد داخل حدود المحمية. 

وبالرغم من الحكم القضائي بمنع عملية البناء إلا أن عمران المسجد لازال مستمرًا دون توقف.

علاوة على ذلك، فمحمية فاليديباه ليست المساحة الخضراء الوحيدة المهدد بالقضم، فقد أعلنت TOKİ (إدارة التنمية العمرانية) مؤخرًا عن بيع 158479 متر مربع من الأراضي الواقعة بالقرب من حديقة أميرجان لبناء فندق إضافي ومركز تسوق.

مواطنون في تظاهرة احتجاج على بناء مسجد فاليدباه

مواطنون في تظاهرة احتجاج على بناء مسجد فاليدباه
في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2014. تصوير أفني كانتان. ديموتكس ID:6171532

مالك شركة البناء حاول أن يشرح بأن البناء لن يحجب الإطلالة على الحديقة ولا مشهد البوسفور لكن قلة هم من صدقوا كلامه.

الدور الآن على حديقة ميرجان بعد فاليديباه. أريد فقط من تركيا أن تحمي وتحب مساحاتها الخضراء. هل أطلب الكثير؟.

مشروع تارلاباسي

في الوقت ذاته، تخضع العديد من المناطق في اسطنبول للتجديد “العدواني”. فالأحياء القديمة يتم تدميرها لإفساح المجال للمشاريع التجارية المربحة.

تارلاباسي، بالقرب من منطقة تقسيم الشهيرة، واحدة من تلك المناطق المهددة بمبانيها التاريخية وموقعها المركزي، تعد من أكثر المناطق قيمة في اسطنبول. في عام 2012 أُجبر العديد من سكان المنطقة على الخروج منها مقابل مبالغ زهيدة من المال لتبدأ عملية إعادة تطوير عملاقة فيها.

بعض المناطق في حي تارلاباسي في اسطنبول تشهد إعادة تطوير عدوانية. بينما يتم إهمال مناطق أخرى بتجاهل متعمد من قبل مسؤولي البلدية. الصورة من قبل سلطانة كابوريدو ديوتكس ID: 2684393

بعض المناطق في حي تارلاباسي في اسطنبول تشهد إعادة تطوير عدوانية. بينما يتم إهمال مناطق أخرى بتجاهل متعمد من قبل مسؤولي البلدية.
تصوير سلطانة كابوريدو ديموتكس ID: 2684393

أولئلك الذين رفضوا التعويض وأصروا على البقاء في حيهم اضطروا لتحمل انقطاع خدمات المياه والكهرباء والغاز بالإضافة لروائح القمامة المتراكمة وتهديدات مسؤولي البلدية. 

ليتيسيان فانكون، المصور الفرنسي الذي وثّق قصص تلك العائلات – معظمها من أصحاب الدخل المتدني ومن الأقليات القومية – يوضح:

Tarlabaşı, located almost in the centre of the city, is a quirky, urban conundrum in the throes of a government gentrification drive. Officially, they are calling it a renewal programme – in reality, it’s a complete makeover and redevelopment, involving tearing down old structures, which are part of Istanbul’s architectural heritage, to make way for a new commercial zone, comprising shopping centres, malls and hotels.

عملية التطوير الحضري في منطقة تارلاباسي، الواقعة تقريبًا في وسط المدينة يشوبها الكثير من الالتباس، فالخطاب الرسمي للحكومة يتحدث عن تحسين المنطقة، لكن على الأرض، هم يقومون بتجديدها بالكامل، هذا يعني هدم المباني القديمة والتي تعتبر جزءًا من التراث المعماري لمدنية اسطنبول لإفساح المجال أمام إقامة منطقة تجارية جديدة تضم مراكزَا للتسوق وفنادق.

في شهر يوليو / تموز 2012 حصل سكان تالارباسي على حكم قضائي بمنع مصادرة أراضيهم ووقف كل عمليات التطوير. أحمد مصباح، رئيس بلدية منطقة بيوغلو وعضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم يجادل بأن هذه الدعاوى القضائية تمنع تحديث المدينة.

لكن معارضي العملية يقولون أن الحصة الأكبر من فوائدها ستذهب للنخبة الثرية، إذ ستقفز أسعار العقارات في المنطقة

يبدو أن الوحيدين الذين تُركوا على فقرهم بعد أعمال تجديد الأحياء القديمة هم سكان تارلاباسي وسولوكولي.

بعد التجديد، ارتفع سعر الشقة في منطقة تارلاباسي التي كان سعرها 50 ألف ليرة منذ عشر سنوات ليصبح اليوم 2 مليون ليرة.

تجديد الأحياء القديمة، الانتقائية في عمليات التجديد: دخل غير مكتسب لإسطنبول.

نُشرت قصة حي تالاباسي على مدونة قصص اسطنبول التي تلقي الضوء على ميزات الأحياء المختلفة في المدينة.

تدمير للأماكن التاريخية

على الرغم من أن بعض الأماكن التاريخية في المدنية محمي من قبل منظمة اليونسكو إلا أن الكثير غيرها يبقى عرضة لمحاولات إعادة التطوير. فمَعلم مثل محطة قطار حيدر باشا فقد الهدف الأصلي من بنائه ليتحول إلى فنادق ومراكز للتسوق.

مسرح إيميك هو السينما الأقدم والأعرق في تركيا، أصبح جزءًا من مجمّع سيركال دو أوريت، الذي يتم تحويله الآن ليكون مركزًا للتسوق.

أُغلقت الدار عام 2010، بعد أن جادلت الحكومة بأن المبنى في حالة سيئة ومهملة، ومنذ ذلك الحين، مازال النضال ضد هدمه مستمرًا. في حين تدعي شركة البناء التي تعمل في الموقع بأنها لا تسعى إلى هدم المبنى ولكن إلى رفع مستواه، يرى الكثيرون بأنه موقع ثقافي آخر تم التضحية به مقابل كسب الأرباح.

في عام 2014 أصدرت المحكمة قرارًا بتعليق العمل بالمشروع، إلا أن إصابة لأحد عمال البناء في الموقع كشفت بأن العمل استمر هناك في انتهاك للأمر القضائي.

طفل يحمل لافتة عند مسرح سينما إيميك احتجاجًا. 5 نيسان/أبريل 2014 تصوير خوركيم كيسر. ديموتكس ID: 4396772

طفل يحمل لافتة عند مسرح سينما إيميك احتجاجًا. 5 إبريل / نيسان 2014.
تصوير جوركيم كيسر. ديموتكس ID: 4396772.

البناء غير المشروع في مسرح سينما إيميك مازال مستمرًا.

في 5 فبراير / شباط، أعلن مجلس الدولة التركي، وهو المحكمة العليا في تركيا قراره بتجميد العمل باللوائح الناظمة لأعمال تجديد الأحياء القديمة التي كان لهيئة الإسكان والتنمية TOKI اليد العليا فيها.

بعد هذا الحكم، عبّر كثيرون عن أملهم في أن تجد المدينة الأكبر والأكثر إفراطًا بالتطوير في تركيا مساحة للتنفس.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع