أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

كيف تشعر نحو مصطلح “إرهاب”؟

متى نسمّي فعلاً عنيفاً “إرهاباً”؟ متى ندعو الشخص العنيف “إرهابيّاً”؟

الأسماء والتصنيفات أمر نتعامل معه بجديّة في الأصوات العالمية. “كن حذراً عند استخدام التصنيفات التي تضع تحتها أفراداً وأناساً ومجموعات. أعد النظر في المصطلحات والأسماء والصور والممارسات المستخدمة في وسيلة إعلام أخرى أو من قِبل الحكومات. استخدم فقط التصنيفات التي تتماشى مع هوّيتنا وقيمنا.” هو أحد مبادئنا في التحرير.

عقد فريق محرّري الأصوات العالمية مناقشة حول تجنّب استخدام مصطلحات مثل “إرهاب”، “إرهابي” إلا إذا كانت ضمن اقتباس أو منسوبة إلى مصدر معين. وذلك للأسباب الآتية:

  • الافتقار إلى تعريف عالمي واضح للمصطلح حيث أنّ كلّ التعريفات الموجودة فضفاضة.
  • استغلال المصطلح: يتمّ تسييس المصطلح عادةً عند استخدامه؛ على سبيل المثال في الغرب تجد المصطلح حصراً لوصف المسلمين، أو تجرّم به الحكومات الآراء المعارضة كما في حالة مدوّني إثيوبيا، المنطقة 9
  • ميثاق الأصوات العالمية للتحرير الذي يلزمنا بالحرص في استخدام التصنيفات

اتفقنا على أنّ “شرح الأحداث أكثر تأثيراً من وصفها”، وأنّ علينا الحذر من الوقوع في ألعاب الحكومات والمجموعات التي تريد السيطرة على سرد الواقع وإدراكه من خلال التصنيفات.

عبّر خوان أرييانو، واحد من أقدم المساهمين في الأصوات العالمية من بيرو، عن قلقه خلال المناقشة أنّ قرار عدم استخدام هذا التصنيف ربما يكون مهيناً لذكرى ضحايا الإرهاب. وتحدث عن حزب الدرب المضيء الشيوعي في بيرو كمثال على ذلك.

في هذه الحلقة من GV Face نطرح خلال مجتمع الأصوات العالمية النقاش حول التصنيفات وسياسات اللغة خصوصاً فيما يتعلق بال”إرهاب”.

يشارك في المناقشة مع خوان أرييانو محرّرة أخبار الأصوات العالمية لورين فينش، تايسا سجانزيرلا من البرازيل، المدوّن اللبناني والمساهم في الأصوات العالمية من الشرق الأوسط جووي أيوب، محرّر مشروع RueNet Echo كيفن روثروك، محرّرة الإعلام الاجتماعي والمساهمة في الأصوات العالمية من أمريكا اللاتينية إليزابيث ريفيرا.

بدأنا النقاش بلعبة صغيرة جمعنا فيها كلّ ما يرتبط في أذهاننا بمصطلح “إرهابي” وجاءت الإجابات: داعش، العنف ضد المدنيين، انفطار القلوب، الظلام، القتل الجماعي، إشاعة الخوف، السياسة

إليكم بعض المقتطفات من المحادثة:

سألت جووي لماذا لا يستخدم مصطلح “إرهاب” في كتاباته، وكان ردّه (2:30 – 3:10) :

I am very uncomfortable with the word terrorism. And it is not that I don’t believe that it  exists. It obviously does and the definition of terrorism is more or less straightforward. But it is used so often in such obviously dishonest ways, that it has lost all meaning for me. And it is not that the Paris attacks were not terrorism, they obviously were, they meet every definition of it. There are so many acts that are terrorism, but they will never be called terrorism, because of the political implications of doing so. It is a word that has lost its meaning, if it ever had one specifically.

لا أجد نفسي مرتاحاً لاستخدام كلمة إرهاب. ليس لأنني لا أعترف بوجوده، فهو موجود بوضوح ومصطلح الإرهاب هو تقريباً الأفضل لوصفه. لكنه يستخدم عادةً بطرق ملتوية إلى حدّ أنه فقد معناه تماماً بالنسبة لي. ليس لأن هجمات باريس لم تكن إرهاباً، فقد كانت إرهاباً بالطبع،  إنها توافق كلّ جزء من تعريف الإرهاب كغيرها من الكثير من الأحداث التي لن تُدعى أبداً إرهاباً لما سيحمله ذلك من تورّط سياسي. هي كلمة فقدت معناها الذي لم تمتلكه يوماً بشكل محدّد.

شرحت محرّرة الأخبار لورين فينش كيف تعاملت مع سياسات اللغة المتعلقة بالإرهاب خلال تحريرها قصصاً من أجزاء مختلفة من العالم (3:45 – 5:20):

The cases where it is a no-brainer that we are going to use the word terrorism or terrorist or terror attack is when it is an official charge or if it is a quote. Someone has been brought up on terror charges or a government official said ‘this was a terror attack, what happened yesterday’. What doesn’t quite make sense, especially for the GV community or audience, because we are so diverse, we are from all around the world, and it is really hard to take for granted some sort of common background knowledge between all of us from many different backgrounds and experiences, is “what terrorism is?” It differs depending on history and country and context. So it is hard to use it, out of the blue to call something a terrorist act without attributing it to something else because we don’t know what definition the author is going on. Is it the definition in Ethiopia? The definition in Peru? The different definitions used by three different government departments in the US? It is really hard to assume that we are all working with the same definition of terrorism, and they differ across the world. Some have to do with a political goal in mind. Some have to do with violation of human rights. Some have to do with threat of violence, not actual violence. Attribution is the key, at least when we are working with Global Voices authors.

الحالات التي نستخدم فيها الكلمات “إرهاب” أو “إرهابي” أو “هجوم إرهابي” دون تفكير هي حالات التصريحات الرسمية أو الاقتباسات. أن يلقى القبض على أحدهم بتهمة الإرهاب أو أن يقول مسؤول حكومي “ما حدث بالأمس كان هجوماً إرهابيّاً”، الأمر الذي لا يعني شيئاً حقّاً، خصوصاً لمجتمع الأصوات العالمية أو لمتابعيه، لأننا شديدو التنوع، نحن من جميع أنحاء العالم، ومن الصعب أن تعتمد أيّ نوع من خلفية معرفية مشتركة بيننا كإجابة على سؤال “ما هو الإرهاب؟” لاختلاف خلفياتنا وتجاربنا. تختلف الإجابة تبعًا للتاريخ والبلد والسياق، لذلك من الصعب استخدامها، أن تدعو شيئاً ما فعلاً إرهابيّاً ببساطة هكذا دون ربطه بشيء آخر لأننا لا نعرف أي تعريف للإرهاب يقصده الكاتب. تعريف إثيوبيا؟ تعريف بيرو؟ التعريفات المختلفة التي تستخدمها ثلاث جهات حكومية مختلفة في الولايات المتحدة؟ من الصعب حقاً افتراض أننا جميعاً نتبع التعريف نفسه  للإرهاب الذي يتغيّر حول العالم. بعض التعريفات متعلّقة بهدف سياسي في عقل الكاتب، بعضها متعلّق بانتهاك حقوق الإنسان، بعضها متعلّق بتهديدات العنف وليس فعل العنف نفسه.. السياق هو المفتاح، على الأقلّ أثناء عملنا مع كتّاب الأصوات العالمية.

وضّح خوان أرييانو لماذا يرى أنّه لا حاجة للتضمين عند وصف أعضاء حزب “الدرب المضئ” الشيوعي في بيرو بالإرهابيين (13:48 – 14:30):

 I lived through years of terrorism in Peru. I was never directly affected. But I read and watched the news as it was happening. So it was a close experience.  I understand that there is an abuse of the term of the word. Environmental activists are mislabeled here as well. We are not strangers to the global conversation  about terrorism. I want to talk about the Shining Path in Peru. There is no debate about why we call them terrorists.

لقد عشت سنوات من الإرهاب في بيرو. لم أتأذى بشكل مباشر لكني قرأت وشاهدت الأخبار وقت حدوثها، لذلك فهي تجربة قريبة. أتفهّم أن هناك استغلالاً للمصطلح، النشطاء البيئيّين ينمّ تصنيفهم كإرهابيين هنا أيضاً. لسنا غرباء عن الحديث العالمي حول الإرهاب. لكني أريد أن أتحدث عن “الدرب المضئ” ولماذا لا يوجد مجالاً للنقاش حول وصفهم بالإرهابيين.

يضيف (42:50- 43:30) :

Just yesterday this happened. There is a website in Peru run by expats, they published an article about the expulsion of a former terrorist Lori Berenson, a US citizen after serving her  [terrorism] sentence. She was called an activist [in the headline] and this caused a lot of indignation amongst its readers. After that the website corrected the language and issued an apology.

بالأمس فقط حدث أن هناك موقعاً إلكترونياً في بيرو تديره عمالة وافدة قام بنشر مقالة عن خروج إرهابية سابقة هي لوري بيرينسون مواطنة أمريكية، بعد إنهاء مدّة عقوبتها بتهمة “الإرهاب”. تمّ وصفها ب”الناشطة” في العنوان الرئيسي وتسبّب ذلك في الكثير من السخط من قِبل القرّاء. قام الموقع بإصلاح لهجته ونشر اعتذاراً.

سألتُ إليزابيث إن كانت تعتقد أن استخدام الكلمة مثير للجدل، وأجابت (17:38- 18:30) :

I think the term is controversial for sure. Controversial in the present. And controversial to describe things what happened in the past. Again, it is all about politics, right?  For example, in Chile, right now there is a controversy to use that term for the Mapuches, an indigenous community in the south of Chile, who are claiming rights of their land and autonomy. Sometimes the more extreme of the Mapuche go into the landowner houses and burn them. And many people call them terrorists. But there is a huge controversy about that. Are they defending their right? Or are they being terrorists? It depends on who you talk to.

أعتقد أن المصطلح مثير للجدل بكلّ تأكيد. مثير للجدل في الوقت الحاضر ومثير للجدل عند وصف أحداث من الماضي. مجدداً، الأمر كلّه متعلق بالسياسة، أليس كذلك؟ على سبيل المثال هناك جدل في  تشيلي حالياً حول استخدام المصطلح لوصف المابوتشي، وهو مجتمع من السكان الأصليين في الجنوب يطالب بحقوقه في الأرض والحكم الذاتي. في بعض الأحيان يقوم أكثر المتعصّبين من المابوتشي باقتحام بيوت أصحاب الأراضي وإحراقها. ويدعوهم الكثير من الناس إرهابيين. لكن هناك جدلاً كبيراً حول ذلك؛ هل هم مدافعون عن حقوقهم أم إرهابيون؟ تختلف الإجابة وفقاً لمن تسأله.

أضافت تايسا (37:40 – 38:40) :

We should definitely be very careful using the word. Kevin raised an interesting point about how the word is emotionally-satisfying. It is politically charged, but it became a thing itself. People use it to express their rage. And we have to be careful, even as journalists, even as Global Voices, not to sound too detached, not to sound too hygienic, too careful. At the same time, we have to take into consideration the context, attribution I think is a good way.

يجب بالتأكيد أن نكون شديدي الحرص عند استخدام الكلمة. أشار كيفن إلى نقطة هامة بحديثه عن كيف أنّ الكلمة مُرضية شعورياً. إنها تأتي كشحنة سياسية في البداية لتتحوّل إلى الشيء نفسه. يستخدمها الناس للتعبير عن غضبهم. وعلينا أن ننتبه، حتى كصحفيين، حتى هنا في الأصوات العالمية، ألّا نبدو منعزلين عن الحدث، ألّا نبدو مهووسين بنظافة ما نكتبه أو فائقي الحرص. في الوقت نفسه علينا كذلك أن نأخذ في اعتبارنا السياق. أعتقد أنّ التضمين طريقة جيدة.

بعدما اقترحت لورين أن نطبّق الحرص نفسه في استخدامنا كلمة “خيانة” على استخدام كلمة “إرهاب”، وافقها كيفن الرأي مضيفاً (39:50 – 42:00):

It would be weird to use a modifier on an individual or even organization to call them a “thief.”  It would just be odd. You wouldn’t introduce a character like that in a story. It’s a strange pronoun or adjective. It’s probably best to stick with attribution, whatever some sort of formal body has identified them as, or if you are quoting people, they are going to be using terrorism left and right. Use some sort of qualifier. There is a trade-off there and the language could become sterilized and authors need to be mindful. They need to look at a text and when it is done, if it looks like a white paper or like a memo on an event and you are trying to connect with people. I am not saying, ‘throw in terrorist everywhere’. But that it might mean that you have distanced yourself too much from the piece. You are informing people but that it isn’t prohibition on being emotionally engaging.

Or using descriptions of violence? (I interrupted)

Sure. We are breaking it out to be that it is bold to use the term terrorism, but in reality it would be a lot more work to spell it out.

سيكون من الغريب استخدام “لصّ” كعنصر مكمّل في جملة لوصف فرد أو منظمة. سيكون غريباً حقّاً. ما كنت لتستخدم توصيفاً كهذا في مقال. الأفضل على الأرجح أن تتمسّك بالسياق سواءً كان تصريحاً رسمياً عرّفهم بتلك الطريقة أو اقتباس أخذته عن الناس، والناس يستخدمون المصطلح يميناً ويساراً؛ لذلك استخدم نوعاً من التأهيل لتضعها في مقالك. هناك مقايضة في الأمر وقد تجدب اللغة أحياناً، على الكتّاب أن يكونوا منتبهين. عليهم أن ينظروا جيداً إلى النصّ بعد الانتهاء من كتابته بحيث لا يبدو كورقة بيضاء أو تذكير آلي بالحدث يفتعلون فيها التواصل مع الناس. لا أقول “ضع كلمة إرهابيّ في كل مكان” وإنما خروج النصّ بهذا الشكل قد يعني أنك أبعدت نفسك كثيراً عن القطعة التي تكتبها. أنت تُعلم الناس بأمر ما لكن ذلك لا يجعل اتصالك العاطفي به محرّماً.

أو استخدام توصيفات للعنف؟ (أقاطعه)

بالطبع. نحن نجعل الأمر يبدو أنّ استخدام مصطلح “إرهاب” فعلاً متهوّراً، لكن الحقيقة أنّك تحتاج مجهوداً أكبر لتوضيحه إن استخدمته.

 

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع