أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

لأول مرة بعد سنوات من الزواج تتجرأ السيدات الهنديات على لفظ أسماء أزواجهن

النساء في قرية جم لاجام جايي الصغيرة، في جاركاند بالهند. الصورة من موقع فليكر وتم التقاطها بواسطة “كريس فرييمان”. ممستخدمة تحت رخصة المشاع الإبداعي 2.0

كتب هذا المقال بواسطة كايوناز كاليانفالا وقد نُشَر في الأصل على موقع فيديو فولنتيرز، وهو منظمة إعلامية دولية حائزة على عدة جوائز في الهند، وتم نَشرنسخة معدلة منه كما هو موضح بالأسفل كجزء من اتفاقية مشاركة المحتوى.

في مناطق متعددة بالهند،  تتجنب المرأة لفظ اسم زوجها إلى حدٍ كبير، وحتى أيضاً اسماء رجال العائلة الكبار في السن، وتستخدم بدلاً عن ذلك ضميرًا للإشارة إليه أو تقول (أبو ابني/ ابنتي).  ومن حدود منطقة تشاتيسجار إلى منطقة ماهاراشاترا وحتى أتر برديش، تؤكد النساء على أن الضغط المجتمعي لاحترام الزوج والخوف من عواقب عدم اتباع العرف، يُبقيان على هذه العادة حية. حيث أنه بالعام الماضي حكمت محكمة كنغرية (وهي محكمة شعبية اعتباطية) على امرأة تدعى مالاتي ماهاتوتو من ولاية أوديشا الهندية بالنبذ من عائلتها والقرية أجمعها وذلك بعد أن توجهت إلى والد زوجها بلفظ اسمه.

ومع أن العديد من الرجال تبادل النساء في الهند هذا التقليد بألا ينادوا زوجاتهم بأسمائهن، إلا أنهم يواجهون انتقادًا، إن وجد، أقل بكثير من النساء إذا لم يتبعوا هذا التقليد.

في قرية صغيرة تدعى فالهي بمقاطعة بيون في ماهراشاترا، انضمت تسع سيدات بما فيهن عاملات بمجال الصحة وربات منزل إلى نادٍ مميز أصبح فيما بعد حديث المدينة، وهو بمثابة حيز شخصي يسمح لهن بمناقشة ومناظرة فوارق المجتمع الأبوي. ويعد هذا النادي واحدًا من 56 فرع تتم إدارتهم عبر حدود 13 ولاية بالهند، كما أنه جزء من حملة كيل بادال #KhelBadal لإلغاء السيطرة الذكورية تحت إدارة فيديو فولنتيرز.
أما روهيني بافار، السيدة التي أمضت السنوات السبعة الماضية مستخدمًة عدسة الفيديو لفضح العديد من العادات بدءاً من زواج الأطفال وحتى نبذ الأشخاص الذين يعايشون مرض الإيدز، فهى تقوم بإدارة هذه النوادي. وهي تشاركنا كيف خلقت هذه النوادي مساحات آمنة لهؤلاء السيدات وحولتهن ليصبحن سفيرات للتغيير أيضاً.

أول فيديو قررت روهيني أن تستعرضه في نادي النقاش خاصتها كان موضوعه عن ممارسات النساء اللاتي لا يتوجهن إلى أزواجهن بلفظ أسمائهم الأولى، وهي اختارت ذلك الموضوع لتتيح بدء النقاش حول مفهوم الأبوية من خلال مشكلة تستطيع النساء أن تتفاعل مع طرحها بسهولة، فعدم  لفظ أسماء أزواجهن على المَلأ هي عادة حرصن عليها بشكل مطلق ولم تكن قابلة للتشكيك أبدًا، ووفقاً لروهيني:

This custom indicates that a woman respects her husband and wants him to live a long life. A woman who doesn’t follow it will be seen as cunning, a woman with no morals. The tradition is so deeply rooted that we hadn’t given it thought until this discussion club.

“هذا العرف يشير إلى أن المرأة تحترم زوجها وترغب له أن يشاركها عمراً طويلاً، والمرأة التي لا تتبع هذا ينظرُ إليها على أنها مُنعدِمة الأخلاق وماكرة. إن جذور هذا التقليد عميقة لدرجة أنه لم يتم التساؤل حول صحته حتى أُنشئ هذا النادي.”

لبدء الأمر، أرادت روهيني أن تختبر الأوضاع في بيتها حيثما لا تنادي زوجها أبداً باسمه، وقامت بعرض فيديو نقاش النادي لزوجها ووالدته، وتسرد روهيني بالقول:

My mother-in-law and husband were quiet for a long time after the video ended. Prakash, my husband, turned around and told me to call him by his name from then on.

“مكث كل من والدة زوجي وزوجي في صمت لمدةٍ طويلة بعد انتهاء عرض الفيديو. التفت زوجي براكاش إلي ليطلب مني أن أناديه باسمه من اليوم فصاعداً.”

بدأت روهيني أول نادي نقاش لها متسلحة بالثقة، فالعديد من النساء لم يكن قد سمعن أبداً من قبل عن مصطلح “الأبوية”؛ أمنت بعض النساء بأنه شيء جيد لأنه عنَى بأن صغار العائلة، خاصةً الفتيات والنساء، سيبقين محميات. وبدأت الجلسة من خلال عرض روهيني لفيديو عن قضية أتر برديش؛ وبعد مشاهدة هذا الفيديو جربت السيدات تمريناً لفتح باب النقاش. حيث طلبت روهيني من كل مشاركة أن تلفظ اسم زوجها بعدة مشاعر مختلفة: سعيدة، غاضبة، حزينة، محبة، وهكذا. وسألتهن جميعاً “إذا كنا لا نستطيع أن نلفظ أسماء أزواجنا في حين ينادوننا بما يحلو لهم، ألا يعني ذلك أنهم لا يحترموننا؟ أليس من المفترض أن يكون الموضوع به مساواة؟”

“بعض هذه النساء متزوجات منذ 30 عامٍ، و كان ذلك أول يوم تلفظن فيه أسماء أزواجهن” تقول روهيني بافار من قرية فالهي في ماهراشارا، عن كسر عادة من قديم الأزل كانت تفرض على النساء عدم لفظ أسماء أزواجهن، وتضيف روهيني:

During the activity, one woman was so shy she just giggled for the duration of the exercise; another decided to vent all her cumulative frustration against him and his family by cursing him. The look on their faces was ecstatic. I don’t think I’ll ever forget it.

“خلال هذا النشاط، كانت إحدى السيدات خجولة بحيث ظلت تضحك طوال التمرين؛ وقررت أخرى أن تُنفِس عن إحباطها المتراكم من زوجها وعائلته بأن قامت بشتمه. كانت النظرة على وجوههن مبهجة، ولا أعتقد أنهن قد ينسين ذلك أبداً “

و باستمرار نشوة تحطيم عادة من قديم الأزل، قررت السيدات أن تجربن فعلياً لفظ أسماء أزواجهن عندما يصلن إلى بيوتهن، وقد وفينَّ بهذا. وخلال الأيام القليلة التالية، تلقت روهيني أخبار مختلفة.

اتصل زوج إحدى السيدات ليسأل روهيني عن الأفكار التي تضعها بعقول النساء: فزوجته لا تتوقف عن لفظ اسمه. وقررت عضوة أخرى بالنادي أن تفعل ذلك في وقت العشاء أمام عائلتها كلها، وعندما قامت أم زوجها بالتحديق إليها، خافت وقالت أن ذلك كان خطأً منها. كما قالت سيدة أخرى “روهيني قالت لي أن أفعل ذلك”. أما زوج إحدى المشاركات كان قليل التفهم وانتهى الموقف بالعنف.

وتشارك روهيني بأن السيدات حاولن إيقاف بعض الممارسات الأخرى كعلامة الزواج التي يضعنهن على جبين الرأس ذات اللون الأحمر:

Why do only women have to show that we’re married? I told my husband that if he’d wear vermillion, I’d do it too. He just laughed, and I’ve stopped wearing it.

“لماذا على النساء فقط أن يظهرن أنهن متزوجات؟ قلت لزوجي إذا قام بوضع نفس العلامة مثلي سأقوم بذلك. قام بالضحك، وتوقفت أنا عن وضع هذه العلامة”.

لم تتوقف السيدات الأخريات بالكامل، ولكنهن شعرن بالارتياح لفكرة عدم وضع العلامة إن رغبن بذلك في بعض الأيام.

يعتبر نادي النقاش هذا بالنسبة لعديد من النساء مكانًا آمنًا حيث يمكنهن المشاركة بآرائهن وطموحاتهن. “نحن نقوم بخلق فرصة للتنزه في كل اجتماع بالنادي، فعادةً ما نقوم بتحضير الغداء وأخذ المياه ونذهب إلى الحقل. لا أريد للنساء أن يقلقن بخصوص من قد يسمع ماذا” تقول روهيني. وخلال الأشهر القليلة الماضية، احتفلن بأعياد ميلادهن بالكعك لأول مرة في حياتهن؛ رقصن وغنين و تكلمن عن أشياء لم يكن قد فكرن فيها من قبل.

تقول روهيني:

I have worked on these issues for so many years and even I haven’t talked about some of these things, like how our identities are tied to our husbands’, this honestly. It feels great to be able to say some things out loud, no matter how small they seem.

At one discussion club, we were talking about the concept of honour and how it is related to clothes. Many women in the group haven’t worn anything but saris since they got married. Most are fine with it but some wanted to wear a salwar-kurta; they didn’t dare.

“لقد اشتغلت بهذه القضايا لعدد من السنوات وحتى تكلمت عن بعض هذه الأمور، مثل كيفية ارتباط هويتنا بأزواجنا بهذا الصدق. وهو شعور رائع أن نصبح قادرات على قول بعض الأشياء بعلو الصوت، مهما كانت تبدو صغيرة.
في إحدى اجتماعات النادي، كنا نتكلم عن مفهوم الشرف وكيف أنه مرتبط بالملابس. العديد من النساء في هذه المجموعة لم يرتدين إلا الساري منذ أن تزوجن. معظمهم يتقبلن الموقف ولكن بعضهن أردن أن يرتدين السروال الواسع والقميص الطويل (سالوار- كورتا)، ولكنهن لم يتجرأن”.

بعد كثير من المناقشات والمناظرات حول مزايا اختيار ملابسنا بأنفسنا، والخُلق المرتبط بارتداء الساري وغيره، أتت رهيني بالكورتاز (ملابس الجزء العلوي من الجسد) خاصتها إلى نادي النقاش حتى تستطيع السيدات ارتدائها. وقررت السيدات الآن أن يخططن لرحلة إلى جوا لكي يستطعن ارتداء بنطال الجينز، وروهيني متأكدة من قدرتهن على النجاح في فعل ذلك.

بعد سؤال روهيني عن كيفية تغير الأمور خلال خمسة أشهر منذ بدء أول نادي نقاش، تشرح كيف أن العجلة تبدأ بالالتفاف:

Our steps have been small. Many women tried it a few times but then they stopped saying their husband’s name. Some, including myself, do it but only when they are alone and no other family member is around. Only one or two continue to say their husbands’ names; now only one or two women wear vermilion on their forehead all the time.

“خطواتنا كانت صغيرة. العديد من السيدات حاولن مرات قليلة متعددة ولكنهن توقفن عن اللفظ بأسماء أزواجهن. البعض بما فيهن نفسي، يفعلن ذلك ولكن فقط حينما نكون وحدنا ولا يوجد حولنا أحد آخرمن أفراد العائلة. واحدة أو اثنتان فقط مازالتا مستمرتين بلفظ أسماء أزواجهن؛ وواحدة فقط أو اثنتين تضعان علامة الزواج على جبين الرأس في كل الأوقات”.

تعرف السيدات في نادي النقاش أن التغيرات اللاتي يُردن أن يخلقنها في حياتهن، كالمساومة على مزيد من السيطرة على حريتهن في التحرك أو اختيار الملابس، هي بمثابة نهر معقد الخوض فيه. وتعزيزاً لثقة بعضهن البعض بأنفسهن، فإنهن يدركن أنهن في ذلك معاً. كما توضح روهيني:

Each one of us is a victim of patriarchy. I am too. But this club gives each one of us the confidence that change will come. And I know that it won’t be limited to just 30 families, there will be a chain reaction .when every woman at the club goes home and shares what we talk about and do. We’re all in it together

“كل واحدة منا هي ضحية لمفهوم الأبوية. وأنا أيضاً. لكن هذا النادي يعطي كل واحدة منا الثقة بأن التغيير قادم. وأعلم أن الموضوع ليس مقتصرًا على 30 عائلة، سيكون هناك سلسلة من التفاعلات عندما تقوم كل امرأة في النادي بالذهاب إلى بيتها والمشاركة بما نتكلم عنه وما نفعله. كلنا معاً في هذا”.

يأتي مجموع مراسلو فيديو فولونتيرز من مجتمعات مهمشة في الهند حيث ينتجون فيديوهات لقصص لم تتم روايتها من قبل. هذه القصص هي “أحداث تُقص بواسطة من يعيشونها” وتقدم تغطية ذات سياق محلي لحقوق الإنسان العالمية وتحديات التطور.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع