أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

الصحافة تمنح اللاجئين السوريّين بالأردن الأمل والفرصة لإعادة بناء موطنهم

 صورة التقطها المؤلف لجبيلي وهي تستمتع بأُمسيتها وتروي رحلة نزوحها من سوريا إلى الأُردن

صورة التقطها كاتب المقال لجبيلي وهي تستمتع بأمسيتها وتروي رحلة نزوحها من سوريا إلى الأُردن.

بوجهٍ يتلألأ تحت آشعة الشمس الحارقة المُنعكسة على حائط المنزل الأبيض، مع قطرات عرقٍ خلّفتها حرارة يوليو على جبهتها. وبرغم جموع الحشرات غير المؤذية التي كانت تحوم حولها، فقد بدت مسترخية ومثابرة وواثقة الخطوة أكثر من أي شيء آخر. فقد أكسبتها خمس سنوات من مقاومة الاحتلال والحصار مرونة بحيث لم تعد تخيفها مثل هذه الحشرات الصغيرة.

زين جبيلي لاجئة سورية من مدينة حلب،غادرتها عام 2012. عملت كناشطة حقوقية على مدى خمس سنوات، حيث اختارت أن تدافع عن حقوق شعبها بالطرق السلمية وبالقلم.

“The weapon, too, historically has not proved to be the best solution. Nonviolence is the greatest weapon in the reach of humanity, it is stronger than the most powerful weapon of destruction,”

وقالت للأصوات العالمية  “برهن التاريخ على مر العصور، أن استخدام السلاح لم يكن بالحل الأفضل. وأن سلاح اللاعنف هو أعظم سلاح في متناول البشرية، فهو أقوى من أكثر أسلحة الدمار الشامل فتكًا”

she tells Global Voices.In Syria, Jebily contends, “the bullets are fired not on an enemy but on your neighbor and perhaps your brother.”

وفي سوريا، أكدت جبيلي “لا يُطلق الرصاص على عدو، بل يُطلق على جيرانك وربما إخوتك”.

شغُفت جبيلي بالعمل اللاعنفي، وشّنت حربها الخاصة مستخدمة الكتابة والتقارير الاستقصائية في مواجهة القذائف والرصاص، لتحسين حياة السوريّين المقيمين في الأُردن.

وفي خضم حديثها عن حياتها قالت جبيلي أنها  كانت ربّة منزل ترعى أطفالها، ولم تكن تعمل كاتبة “لم أكن أعمل في سوريا”،  ولكن أثناء اندلاع الثورة ومع كرهها العميق لنظام الأسد —الشعور الذي يتشاركه معظم السوريّين المقيمين بالأرُدن— كانت الصحافة وتوثيق الأحداث الدامية التي ارتكبتها قوات النظام، بمثابة رد فعلٍ طبيعي.

“In Syria, I was filming demonstrations and sending them to television stations,” Jbeily claims. Jbeily also adds that during the revolution she provided medicine to those in besieged parts of Aleppo.

وقالت جبيلي “كنت ألتقط الصور للمُظاهرات في سوريا وأرسلها لقنوات التليفزيون”. وأضافت بأنها كانت تمد السوريين المحاصرين في ضواحي حلب بالدواء أثناء الثورة أيضًا.

كما حكت رحلة نزوحها من حلب إلى دمشق، ثم إلى الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن في نهاية المطاف قائلةً: ” كنت مجهدةً جدًا أثناء وصولي. كما كنت مضطربة”. وما بين عاميّ 2012 و 2016، ارتقت جبيلي من وظيفة إلى أخرى، جميعها تتضمن الكتابة عن اللاجئين أو الثورة السورية، كما تطرقت للكتابة عن روسيا وإيران والولايات المتحدة وبعض دول الخليج.

في عام 2016، وجدت جبيلي في محطة راديو البلد الأُردُنية  (راديو الدولة) ملاذًا، وبالأخص في برنامجها الرائج  سوريون بيننا. الذي أطلقته محطة راديو عمان عام 2012، بالتعاون مع قسم الشؤون الخارجية في السفارة الأمريكية بالأُردُن. وهو البرنامج الأول من نوعه، الذي يعامل اللاجئين السوريين معاملة الصحفيين المواطنين، ويولي عنايته للاجئين في الأُردُن.

يكمن الجزء الأفضل، وفقًا لتصريحات العديد ممن تحدثوا في البرنامج، أن كل من يروي قصته، يأخذ مبلغًا قيمته 100 دولار — ما يبدو مبلغًا متواضعًا بالنسبة للكثيرين، قيمته كبيرة بالنسبة لأولئك الذين وجدوا أنفسهم مشردين وبلا مأوى في غضون أشهر. لم تكن جبيلي أول المشاركين، ولكنها كانت آخرهم. إذ فقد البرنامج مموليه في عام 2016، وعُلق لأجل غير مسمى.

ووفقًا لما قالته، عطاف رويدان، الصحفية بشبكة الإعلام المجتمعي، فإن برنامج سوريون بيننا قد عامل ما يقرب من 60 مواطن سوري معاملة الصحفيين المواطنين في وقت نشاطه.

وقد ألقى البرنامج منذ انطلاقه، ضوءًا حاسمًا على القضايا التي تؤرق اللاجئين في الأُردن ومنها: الفساد المتأصل في مخيمات اللاجئين، ونقص سُبل التعليم الذي يكابدونه، والاستغلال المنهجي الذي غالبًا ما تتعرض له الأُسر السورية.

“People are the experts on their own lives. We thought why not give a chance to Syrians to talk about their own,” Daoud Kuttab, contributorat Al-Monitor and one of the founders of the program told Global Voices

وقال داود كتّاب، مساهم في موقع المونيتور وأحد مؤسسي البرنامج، في تصريح للأصوات العالمية. “الناسُ أدرى بطريقة معيشتهم، فلماذا لا نعطي السوريين الفرصة للتحدث عن خاصتهم؟”.

“We noticed a sharp increase in hate speech against Syrian refugees, especially on some of the radio stations. For us, it was Syrians by Syrians about Syrians,” he went on to say

واستأنف قائلًا ” لاحظنا تزايدًا كبيرًا في الخطابات العنيفة الموجهة للاجئين السوريين، وخاصة في بعض محطات الراديو. وبالنسبة لنا فهو برنامج سوري، يقدمه السوريون، عن الشعب السوري”.

صورة التقطها المؤلف لعليّ وهو يبتسم للكاميرا في حي زهران بعمّان.

عمل سائد الحاج عليّ في برنامج سوريون بيننا أيضًا،  ولكنه نشأ في أقصى جنوب سوريا بمدينة درعا بخلاف زملائه، وبدأ الكتابة لدى البرنامج في عام 2014.

ومثل جميع السوريين، انتقل عليّ إلى مدينة إربد—وهي مدينة صغيرة تبعد حوالي 90 ميلًا شمال عّمان، والتي وفقًا لمنظمة الأُمم المتحدة للاجئين، يقيم بها نحو 150.000  لاجئ سوري ، مما يجعلها إحدى أكبر المدن استضافةً للاجئين بالأرُدن.

لم يكن عليّ صحفيًا، ولكنه كان طالبًا يدرُس الأدب العربيّ بجامعة دمشق، وساهمت مؤشرات نجاح الثورة آنذاك في تغيير مسار عليّ الثوري. حيث قال للأصوات العالمية:

“I used to photograph and publicize opposition [to Assad],” he said to Global Voices. Eventually, Ali found himself in and out of prison cells, and by extension, on the run.

” اعتدت على تصوير ونشر صور المعارضين لنظام الأسد”.  حيث وجد نفسه  داخلًا وخارجًا من زنزانة السجن، وأخيرًا على الطريق.

“I came to Jordan because I was scared of arrest and in search for safety. And because the continuing threats from the Assad regime to me and my family, Jordan was the only option for me.”

” أتيت إلى الأردن خائفًا من الاعتقال وطلبًا للأمان. وبسبب التهديدات المستمرة لنظام الأسد لي ولعائلتي. فالأُردن كانت خياريّ الوحيد”.

يرى عليّ عمله في برنامج سوريون بيننا   بمثابة الصوت الضروري لمن ليس له صوت.

“There was no media in Jordan to talk about the problems, issues, and stories of the Syrians—problems in their daily lives about food, aid, treatment, and education,” he said.

حيث أردف قائلًا ” لم تكن هناك أيّة وسائل إعلام في الأردن تتحدث عن مشكلات وقضايا وقصص الشعب السوريّ— تلك المُشكلات الخاصة بالطعام والمساعدة والعلاج والتعليم”.

انتهى برنامج سوريون بيننا الآن، ولكن لم تنتهي حياة 60 صحفيًا سوريًّا. فعليّ وجبيلي يعملان اليوم كصحفيين بدوام كامل، ويبدو أن ذلك لن يغيّره شيء في الوقت الحاليّ.

بالتأكيد، يحلم كلٌ من عليّ وجبيلي بالعودة إلى وطنهم سوريا—حيث يرغب عليّ في إطلاق برنامجه الخاص عبر بلدته، ولكن تبدو سبل العودة مستحيلة. ففي العام الماضي، أعاد نظام الأسد بمساعدة حُلفائه الروسيين والإيرانيين السيطرة على أغلب المناطق السورية، دافعًا العديد نحو التصديق ببقائه.

According to Kuttab, an “indirect goal of us was that once Syria becomes free and democratic that they [Syria] will need a cadre of professionally trained journalists and they can come work in their own country.”

ووفقًا لما قاله قطب ” كان هدفنا غير المباشر أنه بمجرد أن تنعم سوريا بالحرية والديمقراطية، فستحتاج إلى كادر من الصحفيين المحترفين، بإمكانهم المجيء للعمل في بلادهم”.

وبرغم فشلهم في تحقيق هذا الهدف، إلا أن عليّ وجبيلي مستمرين في الكتابة وفي الحلم أيضًا—الحلم بأن تصبح سوريا التي كانت ذات مرة و في يوم ما، جزءًا كبيرًا من عملهم.

أُتيحت هذه التغطية عن طريق مركز بوليتزر للتقارير الاستقصائية حيث يعمل كاتب المقال.

 

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع