أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

رغم تهديدات الحكومة، يواصل الصحفيون المغاربة نضالهم بنقل أخبار حراك الريف

المتظاهرون في اعتصام بمدينة إمزورن، على بعد 14 كم من الحسيمة، في منطقة الريف. المصدر: AlhoceimasOfficiel

بعد سنة من اندلاع الاحتجاجات في مدينة الحسيمة، لا تزال وسائل الإعلام المغربية تكافح من أجل تغطية أخبار هذه المظاهرات، على الرغم من تهديدات السلطات المغربية المستمرة بمتابعتها قانونيًا.

انطلق مسلسل الاحتجاجات في منطقة الريف بالمغرب بعد وفاة بائع السمك محسن فكري بسحقه في شاحنة لجمع القمامة في أثناء محاولته استعادة الأسماك التي صادرتها منه السلطات المحلية، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2016، وقد تنامت الاحتجاجات منذ ذلك الحين، لتمسي “حراكًا” وحركة تطالب بالوظائف والتنمية الاقتصادية وتندد بحالة التهميش والفساد. ورغم حظر الحكومة للمظاهرات، تواصل تنظيم الاحتجاجات في نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى وفاة محسن فكري.

مع استمرار الاضطرابات في منطقة الريف، يواجه الصحفيون عراقيل ومعوقات عدة، من بينها حظر التغطية الإخبارية للأحداث والطرد والتهديدات القانونية. وبهذا الصدد، أفاد الصحفي المغربي المستقل عمر راضي، الذي عمل على تغطية أخبار الاحتجاجات، في حوار مع الأصوات العالمية، أن “هناك مناخ من الرعب” يكتنف أي محاولة للإبلاغ عن الاضطرابات الاجتماعية في منطقة الريف.

“إن الذين يتحدثون لوسائل الإعلام يخاطرون بالذهاب إلى السجن، والناس يخشون الخروج من منازلهم لأن رجال الشرطة في كل مكان.”

حتى الآن، يوجد سبعة من العاملين في مجال الإعلام على الأقل وراء القضبان لإبلاغهم عن احتجاجات الريف، ومن بينهم الصحفي حميد المهداوي، مدير موقع الأخبار المستقل Badil.info، الذي ألقي القبض عليه في مدينة الحسيمة، حيث كان ينقل مستجدات الاحتجاجات. فبعد أن فرضت السلطات المغربية حظرًا على الاحتجاج في 20 يوليو/تموز 2017، أُدين المهداوي بتهمة “التحريض” على الاحتجاج بعد أن ظهر في حوار مع أحد المارة انتقد فيه خطوة الحظر التي اتخذتها الحكومة لقمع الحراك.

في سبتمبر/أيلول الماضي، رفعت محكمة الاستئناف عقوبة السجن بحق المهداوي من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة، وهو ما دفعه إلى إعلان إضراب عن الطعام استمر لمدة أسبوعين.

يغطي موقع Badil.info مجموعة متنوعة من المواضيع، بما فيها السياسة وحقوق الإنسان والفساد في المغرب، ويعتبر من بين قلة من المواقع المستقلة التي تمكنت من الإبلاغ عن حركة الاحتجاجات، ولكن في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أعلن الصحفيون المشاركون في الموقع أنه سيتوقف عن النشر، بسبب ما وصفوه بالقيود المالية.

يعرف عن المهداوي أيضًا انتقاده الصريح للسلطات المغربية عبر الإنترنت، الذي يعبر عنه من خلال قناته على يوتيوب، حيث يناقش الوضع السياسي والحقوقي في المغرب.

وفي قضية منفصلة، اتهم المهداوي بـ”عدم الإبلاغ عن جريمة تهدد أمن الدولة،” وذلك على خلفية محادثة هاتفية (تسجيل رسمي حصل عليه عن طريق التنصت على مكالماته الهاتفية) بينه وبين ناشط مغربي مناهض للملكية مقيم في هولندا، أورد فيها هذا الأخير خطة لجلب الأسلحة إلى البلاد.

بالإضافة إلى المهداوي، اعتقلت السلطات أيضا ستة من الصحفيين المواطنين بسبب تغطيتهم لاحتجاجات الريف، وهم حاليا وراء القضبان، ومن بين المعتقلين محمد الأصريحي وجواد الصابري من موقع Rif24.com، وهو موقع إعلامي محلي للمواطنين، قدم تغطية واسعة للاحتجاجات في الحسيمة وغيرها من المدن.

اتهم الأصريحي، رئيس تحرير ومدير موقع Rif24.com، بـ “ممارسة الصحافة بصفة غير قانونية” لأنه لا يملك بطاقة مهنية تخول له ذلك، وفي حين أن الموقع لم يجري تحديثه منذ منتصف يونيو/حزيران 2017، إلا أن صفحة فيسبوك التابعة للموقع تواصل تغطية الحراك والاحتجاجات بالمنطقة.

مع أنهم لم يتعرضوا لنفس التضييقات التي تعرض لها الصحفيون المحليون، إلا أن الحملة التي شنتها السلطات طالت أيضًا العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية، ففي 27 من سبتمبر/أيلول 2017، احتجزت الشرطة الصحفي الإيراني البريطاني سعيد كمالي دهقان في الحسيمة، وطردته من البلاد بحجة أنه لا يمتلك “إذن” بنقل الأخبار من المغرب. سافر دهقان، الذي يعمل لحساب صحيفة الغارديان، إلى منطقة الريف لتغطية حركة الاحتجاج ومقابلة النشطاء هناك.

يحتل المغرب المرتبة 133 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2017، وقد لاحظت الهيئة الدولية لمراقبة حرية الصحافة “تدهور طفيف ولكن مستمر في حرية الإعلام” في البلاد، إذ تمارس “المؤسسات التابعة للمملكة ضغوطًا سياسية واقتصادية على وسائل الإعلام المحلية المستقلة قصد منعها من تغطية المواضيع الحساسة للغاية.”

أدى إغلاق موقع بديل وقمع مختلف المشتغلين بمجال الإعلام، الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في تغطية الاحتجاجات في منطقة الريف، إلى الحد من مساحة الإطلاع على مستجدات الحراك، التي وفرتها تلك القنوات الإعلامية، سواء بالنسبة للمغاربة، أو لأولئك الذين يتتبعون أحداث الحراك في الخارج.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع