أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

هل عادت الكلبة الألمانية التي عانت من أجل العلم إلى المنزل مع نائب رئيس الوزراء الروسي حقًا؟

Copyright: Max Pixel // CC0 Public Domain

يظهر في مقطع الفيديو أدناه، والذي قد يزعج بعض المشاهدين، رجل في معطف المعمل يحمل كلبة داكنة اللون من سلالة داشهند، بينما يشرح رجل آخر يرتدي سترة ورابطة عنق ما يحدث:

We use a liquid that is heavily saturated with oxygen. We now submerge the animal into the experimental liquid.

نستخدم سائلا مشبّعًا بالأكسجين بغزارة. إذ نضعها الآن في السائل المستخدم في التجربة.

ثم نشاهد الكلبة تُغمَر رأسًا على عقب بالكامل في وعاء ممتلئ بالسائل، لتُترَك حوالي الدقيقة متلويّةً بيأس.

كل هذا كان جزءًا من تجربة معملية أجريت في أواخر ديسمبر/كانون الأول لزيارة نائب رئيس الوزراء الروسي ورئيس صناعة الدفاع ديميتري روجوزين  للرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش.

وكان هدف التجربة هو تسليط الضوء على آخر التطورات في تجربة “التنفس السائل”، حيث ظهر السائل المشبع بالأكسجين ليسمح لهؤلاء المغموسين فيه (متطوعين أو خلاف ذلك) بالتنفس واستنشاق الأكسجين بصورة طبيعية:

أُخرجت الكلبة تدريجيًا من السائل التنفسي لتُحمَل مقلوبة بصورة عامودية وهي ترتعش وتسعل، بينما يتدفق السائل من أنفها وفمها بصورة واضحة. (شاهد الفيديو الموضح بالأعلى على مسؤوليتك الخاصة).

أثار الفيديو غضب الروسيين على الفور وكذلك المعلقين الدوليين، بالإضافة إلى منافس فوتشيتش الرئاسي أليكسي نافالني الذي أدلى برأيه في برنامجه الأسبوعي المباشر قائلًا:

Несчастная такса, естественно, думала — что ж такое, я только что сидела на ручках, видела каких-то важных людей — и вдруг меня топят, эти люди меня пытаются убить, и сейчас я умру. И такса решила умереть, и начала глотать этот воздух, вернее, эту воду. Но она была обогащена кислородом, поэтому такса не сдохла, её вытащили, её рвало на глазах у всех… Ну да, мы, конечно, не лицемерные люди, мы отдаем себе отчет, что есть опыты на животных. Но ведь не проводят опыты на таксах! Есть животные, на которых опыты проводят — крысы, например. Я сегодня думал, что скажу в эфире: “опыты на таксах не проводят”, загуглил — “опыты на таксах”, а гугл мне в ужасе выдал — возможно, вы имели в виду “опыты на крысах”.

لا شك بأن الكلبة المسكينة كانت تفكر: ما الذي يحدث بحق المسيح، كنت أجلس بين ذراعي شخص ما أمام بعض الشخصيات الهامة جدًا وفجأة، شرعوا في إغراقي، إنهم يحاولون قتلي. سأموت. وإذ كانت الكلبة الداشهند مستعدةً للموت، بدأت في ابتلاع هذا الهواء، أو هذه المياه. لكن المياه كانت مشبعة بالأكسجين، لذا لم تمت الكلبة الألمانية، لقد سحبوها إلى الخارج وبدأت في تقيؤ هذه المياه أمام الجميع…
حسنا، بالطبع، نحن لسنا منافقين، نتفهم أن بعض التجارب تتضمن بعض الحيوانات. لكنهم لا يستخدمون كلاب الداشهند كخنازير غينيّة! هناك حيوانات معينة تستخدم لهذا الغرض – كالفئران على سبيل المثال. أثناء إعدادي لهذه الحلقة، قمت بالبحث عن “كلاب الداشهند كحيوانات للتجارب”؛ فأجابني جوجل بفزع قائلًا: “هل تقصد الفئران كحيوانات تجارب؟”.

“أغرق روجوزين ورفقته كلبًا، ويحاولون الآن التظاهر بالعكس” :

رفض مساعد نائب رئيس الوزراء روجوزين التعليق على ما حدث، برغم تناهي الاحتجاجات إلى مسامع روجوزين نفسه، حيث نشر صورة له عشية عيد الميلاد، مع زوجته وكلبهم وكلبة الداشهند الجديدة التي تبنوها، زعمًا أنها الكلبة نفسها التي ظهرت في الفيديو:

ديمتري، تاتينا، نيكولاس، وبونشو  روجوزين يتمنون لكل الأصدقاء عامًا سعيدًا! عسى ألا تعضك 2018 أو تنبح عليك، بل لتهز ذيلها لتشجعيك!

نيكولاس هو اسم الكلبة التي خضعت للتجربة ومن ثم تبناها روجوزين. وشرعت وسائل الإعلام الروسية في تسليط الضوء على بسالة الكلبة، وتمتعها بصحة جيدة وروح مقاتلة، وكيف أنها ساعدت في تقديم إنجازات علمية مهمة مثل تحسين فرص النجاة للبحارة المحاصرين في الغواصات الغارقة.

ومع ذلك، لم يساهم سلوك وسائل الإعلام في إخماد شائعات المهووسين المتزايدة إلا بالقدر اليسير. وكان متلصصي الإنترنت الروس وراء ظهور الكلبة للعيان منذ حادثة التجربة المزعجة. وبناءًا على هذه الصورة ولقطات الفيديو، توصل أحد المستخدمين إلى استنتاج أننا كنا ننظر إلى كلب مختلف تمامًا:

أغرق روجوزين ومرافقيه الكلبة، ووجدوا كلبا ألمانيًا مختلفًا، ويحاولون الآن الاحتيال علينا. فقد مات الكلب الحقيقي.

في التغريدة، التي انتشرت سريعًا، من المحتمل أنهم استنبطوا استنتاجهم من تعليق قاله أنتون كراسوفسكي، الصحفي الروسي، في شبكة صدى موسكو، وهي شبكة إذاعية معارضة، عشية رأس السنة الميلادية:

Кстати, эта такса умерла, через четыре дня, после того, как ее притопил человек с образованием журфака Рогозин, который сейчас управляет всей военной индустрией в России.

وبالمناسبة، ماتت الكلبة الألمانية منذ أربعة أيام بعد أن أغرقها روجوزين، الذي تخرج من مدرسة الصحافة وها نحن اليوم نراه يدير صناعة الدفاع بأكملها.

هل عاشت الكلبة الألمانية؟

وحاول مستخدم آخر على تويتر شرح السبب المحتمل وراء موت الكلبة بطريقة أكثر علمية:

لسوء الحظ، توفت الكلبة الأصلية بالفعل. حيث تُصاب الثدييات وذمة رئوية لنحو 6-8 ساعات بعد تعرضها لمركبات الفلوروكربون (السائل المشبع بالأكسجين). وهذا هو السبب الحقيقي وراء توقف هذه المشاريع البحثية.

أجرى موقع تي جورنال TJournal، وهو موقع أخبار روسي على الإنترنت، تحقيقه الخاص واستنتج استنادًا إلى صورة التجربة التي نُشرت للمرة الثانية، بأن هذه كانت الكلبة الأصلية بالفعل، وتبدو حيّة وتتمتع بصحة جيدة بين ذراعي روجوزين.

إذا كان الفيديو قد أثار استياءك، فما يلي كفيل بإثلاج صدرك: بغض النظر عما إذا كان روجوزين قد تبنى الكلبة بالفعل أم لا، فيبدو أنه قد نال جزاءه بأثر رجعي؛ ففي وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول 2017، قبل إجراء تجربة السائل التنفسي، أطلقت روسيا صاروخًا من محطة فوستوشني كوزمودروم الجديدة (الغارقة بالفعل في الجدل الشائك بشأن فسادها) ، وهي قاعدة إطلاق للمركبات الفضائية تقع في شرق البلاد الأقصى.

تقع مسؤولية برنامج الفضاء الروسي على عاتق روجوزين في نهاية المطاف، باعتبارها جزءًا من محفظته الاستثمارية بصفته رئيسًا لصناعة الدفاع. ولسوء حظه وحظ المشروعات التي يديرها، فقد أدخل المبرمجون البشريون إحداثيات الإطلاق الخاطئة، ليفقدوا الاتصال مع القمر الصناعي التابع لهم بعد وصوله الناجح إلى الفضاء الخارجي.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع