أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

التحيز لايزال حاضرًا بين الأردنيين والفلسطينيين بعد ثمانية عقود

Man wearing the Kofeyeh (traditional Palestinian head accessory) talking to a man wearing Shmagh (traditional Jordanian head accessory). Photo released to public domain, Source: <a href="https://www.garaanews.com/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%<a href="https://www.garaanews.com/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%84-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%E2%80%93-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A">Garaa News</a>.

يتحدث رجل يرتدي الكوفية (وهي اللباس التقليدي الفلسطيني للرأس) مع رجل آخر يرتدي الشماخ (اللباس التقليدي الأردني للرأس). الصورة متاحة للاستخدام العام.المصدر: جراءة نيوز

يعد ما تقارب نسبته 70% من تعداد السكان في الأردن من أصول فلسطينية، وقد اندمجوا بشكل جيد في المجتمع الأردني. يعيش الأردنيون والفلسطينيون جنبًا إلى جنب منذ النكبة عام 1948، وحتى قبل ذلك بمدة طويلة. ومع ذلك إذا تحدثت مع الفلسطينيين والأردنيين العاديين، فستجد قصصًا يشوبها التوتر بين الجماعتين.

أخبرت سارة سعود، التي تعيش في مأدبا في وسط الأردن، موقع الأصوات العالمية، بأنّ والديها لم يسمحا لها بزيارة صديقاتها الفلسطينيات:

“I come from Madaba, and my family is extremely proud of that [being Jordanian]. So proud that they refused to let my sisters and I visit our Palestinian friends at their houses as children.”

“أنا من مأدبا، وتفتخر عائلتي للغاية [بكونهم أردنيين]. إنهم فخورون لدرجة أنهم يرفضون السماح لي ولأخواتي بزيارة صديقاتنا الفلسطينيات في بيوتهنّ باعتبارنا أطفالًا.”

في الوقت الذي خلق فيه العيش سويًا شعورًا بالسلام بين الشعبين، إلا أنّ التناغم التام لايزال غائبًا. فمثلًا تستطيع أن تلاحظ التوتر بشكل جلي في عدة أمور ومنها الزواج والرياضة.

هل ما يزال الزواج بين الأردنيين والفلسطينيين محظورًا؟

من بين 82,000 امرأة أردنية متزوجة من أجانب، حوالي 53,000 منهنّ متزوجة من فلسطينيين. يعتبر هذا رقمًا مرتفعًا نسبيًا، مما يشير إلى أن الزواج بين الأردنيين والفلسطينيين أمر طبيعي في الأردن، ولكن الرقم قد يكون مضللًا أيضًا.

روى مواطنون أردنيون (سواء من أصول أردنية أم فلسطينية) قصصًا تعكس صورة مختلفة عن المجتمع الأردني حول موضوع الزواج. وعلى الرغم من أنّ الزواج ليس محظورًا، إلا أنه يتفاوت – بحسب المنطقة والعائلة – من كونه أمرًا طبيعيًا، لكونه مستهجنًا، ومرفوضًا كليًا.

نبدأ بقصص العائلات التي تعيش بسلام مع هذا الأمر، أخبر أحمد خليل، وهو فلسطيني، موقع الأصوات العالمية قصة زواجه الناجحة من زوجته الأردنية:

We met at college, and got engaged after we both finished. Her family knew from the beginning, and so did mine. No one objected to anything, and things went quite smoothly throughout the engagement. Aside from normal, pedantic clashes between the in-laws, no major problems arose. Also, the clashes were never race-related. I guess it is because my mom is Jordanian, and her uncles are all married to Palestinians, so you can say our families are both equally used to the situation.

تقابلنا في الكلية، وتمت خطبتنا بعد التخرج. كانت عائلتها تعرف، وكذلك عائلتي. لم يعترض أحد، وسارت الأمور بسلاسة خلال الخطوبة. بصرف النظر عن الخلافات العادية مع أهل زوجتي، لم تنشأ أية مشاكل كبرى، ولم تكن الخلافات متعلقة بالعرق. أنا أعتقد ذلك لأنّ أمي أردنية، وجميع أعمامها متزوجين من فلسطينيات، لذلك فيمكنك القول بأنّ عائلاتنا متأقلمة مع الأمر.

أحمد وزوجته محظوظان، وكذلك الأشخاص الذين يولدون في عائلات تقبل الزواج من عائلات ذات أصول فلسطينية، حيث تنحسر مشكلة التحيز والعنصرية لكون كل فرد يحمل الهويتين.

ومع ذلك، لا يملك كل شخص نفس تجربة أحمد، أخبرت سارة الماجلي، التي تبلغ من العمر 26 عامًا، وتعيش في السلط في وسط الأردن، موقع الأصوات العالمية عن رأي زوجها وعائلتها حول الزواج من فلسطيني:

Growing up, my family was never particularly strict about my siblings and I marrying a Palestinian, although when I told them that I was, they were not exactly thrilled about it. They would have rather I married my cousin who also comes from Al-Salt, or at least someone else from it. My mom opposed the marriage at first, telling me I could find someone ‘closer to us’, but my dad was not as opinionated.

ترعرتُ في أسرة لم تكن صارمة بشأن الزواج من فلسطيني، وبالرغم من ذلك عندما أخبرتهم بأنني أود ذلك، لم يشعروا بسعادة غامرة حيال الأمر. كانوا يفضلون أن أتزوج ابن عمي في السلط، أو أي شخص آخر من السلط أيضًا. في البداية، عارضت أمي الزواج، وأخبرتني بأنه بامكاني أن أجد شخصًا أقرب لنا، لكن لم يكن أبي متعنتًا.

وفي النهاية، وافقت والدتها على زواجها.

My mom eventually agreed to the marriage after months of convincing, but she still does not wholeheartedly bless the marriage. When my partner and I fight, the first words out of her mouth are always “wouldn’t it have been better if you married…?” and then she mentions the name of any Salt-born man.

أخيرًا وافقت أمي على زواجي بعد شهور من محاولة إقناعها، ولكنها لا تزال غير راضية تمامًا عن الزواج. عندما نتشاجر أنا وزوجي فإن أول ما تقوله أمي: “ألم يكن من الأفضل لو تزوجتِ ب…؟” ثم تذكر اسم أي شخص من السلط.

أكملت سارة:

My partner’s family, although not as aggressively against the marriage as my mom, still gave him a hard time. Afraid of the fact that I come from a large family, a trait that they think I would use against my husband, they also ironically advised him to find someone ‘closer’ to them. After 3 years of marriage, they have gotten to know me better, but I still feel that they put borders around my interactions with them—unlike their relationship with my brother in law’s Palestinian wives, who were immediately accepted and treated as a part of the family.

لم تكن عائلة زوجي ترفض الفكرة بشدة مثل أمي، ولكنه مرَّ بوقت عصيب أيضًا بسبب خوفهم من كوني من عائلة كبيرة، وهو ماجعلهم يعتقدون بأنني سأستخدم ذلك ضد زوجي، ومن المفارقة أنّ أسرته نصحته بأن يبحث عن فتاة أخرى “أقرب” لهم. بعد ثلاث سنوات من الزواج، أصبحوا يعرفونني بشكل أفضل، ولكنني أشعر بأنهم لازالوا يحدّون من التواصل معي— على عكس تعاملهم مع زوجات إخوة زوجي الفلسطينيات، اللاتي سرعان ما تم قبولهنّ ومعاملتهنّ كجزء من العائلة.

تعكس قصة سارة الرأي الأساسي السائد في المجتمع الأردني منذ هجرة الفلسطينيين الأولى للأردن عام 1948، حيث تتميز العائلات الأردنية بكونها أكبر وغالبًا ما تتمتع بسلطة أكبر، بينما لا تمتلك الأُسر الفلسطينية (كونها مهاجرة) “عزوة”.

تعتبر مقولة “لا يمتلكون عزوة” طريقة مهينة للقول بأنّ العائلات الفلسطينية ليست كبيرة ومتصلة مثل العائلات الأردنية، مما يشير إلى سيطرة الرجل والمرأة الأردنيين على علاقة الزواج المختلط، لامتلاكهم العائلة والقوة لإظهار ذلك. لذلك تحجم العديد من العائلات الفلسطينية عن الزواج من العائلات الأردنية، والعكس.

التنافس بين مشجعي كرة القدم

يعتبر الفيصلي واحد من أشهر الأندية في الدوري الأردني لكرة القدم، وهو رمزٌ للمواطنين الأردنيين. على الجانب الأخر يعد نادي الوحدات مشهورًا تمامًا كالفيصلي، وهو رمز للمواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني، وسُمي بهذا الاسم نسبةً إلى ثاني أكبر المخيمات الفلسطينية للاجئين في جنوب شرق عمان.

ففي الحين الذي يضايق فيه مشجعوا الفرق المتنافسة بعضهم البعض بغض النظر عن الفريق الذي يشجعونه، فإن الأردنيين من كلا الأصلين يتحفزون أكثر عندما تُعقد مباراة بين الفريقين المذكورين آنفًا.

وتعد حالات الاعتداء أمرًا شائعًا، حيث وصلت في إحدى المرات إلى إصابة 250 مشجعًا. وغالباً ما يتم حرق المتاجر والسيارات بغض النظر عن أصحابها بدون سبب واضح غير إثارة الشغب.

وعادةً ما تتواجد الشرطة، ويحاول مسؤولو الناديين ضبط مشجعيهم عن طريق منع أي شخص يحاول المشاجرة مع غيره — ولا يحدث شيء من ذلك عندما يلعب أي من الفريقين ضد أي فريق آخر.

وذكرت برقيّة دبلوماسية أمريكية مُسربة في عام 2009:

Anti-Palestinian hooliganism and slogans denigrating the Palestinian origins of both the Queen and the Crown Prince led to the cancellation of a July 17 soccer game between the rival Faisali and Wahdat clubs [sic], who traditionally represent the East Banker and Palestinian communities, respectively.

أدت أعمال شغب مشجعي كرة القدم والشعارات المهينة للأصول الفلسطينية لكل من الملكة وولي العهد إلى إلغاء مباراة كرة القدم بتاريخ 17 تموز / يوليو بين الفيصلي والوحدات [كما ورد]، واللذين يمثلان الضفة الشرقية والمجتمعات الفلسطينية، على التوالي.

يمكن الاستنتاج أنّ أعمال الشغب، والحرق المتعمد، وسوء التصرف أكثر من كونه أمرًا  متعلقًا بمباراة لكرة القدم، ولكنه يتعلق بما يمثله الفريقان: العرق. وهذا ما أكده رئيس نادي الوحدات، والذي صرح في أحد المقابلات مع مجلة وورلد سوكر:

For Wehdat, 99 per cent of the fans are Palestinian, you won’t find any Jordanian fans of Wehdat.

يعتبر ما نسبته 99% من مشجعي نادي الوحدات من الفلسطينيين، ولن تجد أي مشجعين أردنيين.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع