أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

لماذا يخشى اللاجئون السوريون العودة إلى نظام الأسد

لقطة من فيديو عرضته أخبار ميغافون، يناقش موضوع اللاجئين السوريين في لبنان.

كُتب هذا المقال – استنادًا إلى تقرير مُصور من إعداد أخبار ميغافون – من قبل جوي أيوب محرر الشرق الأوسط كجزء من اتفاقية لمشاركة المحتوى.

تُصر الحكومة اللبنانية على عودة اللاجئين السوريين إلى الدولة المجاورة التي دمرتها الحرب بالكامل بالرغم من تأكيد العائدين للتجنيد الإجباري للكثيرين حتى أن البعض يُعذب ويقتل.

يأوي لبنان مليون لاجئ سوري مسجل قانونيًا، وهو أعلى معدل لاجئين في أي دولة.

يعتبر جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني ورئيس التيار الوطني الحر المحافظ من أكثر أفراد الحكومة حماسًا ودفاعًا عن عودة السوريين. وقد شكل التيار الوطني الحر لجنة مركزية لعودة اللاجئين في 13 يوليو/تموز 2018 بالرغم من عدم وضوح آلية لعمل هذه اللجنة.

اتهم باسيل اللاجئين أثناء تشكيل هذه اللجنة “بأنهم لا يشكلون تهديد على الاقتصاد اللبناني فحسب، بل على الهوية اللبنانية”. كما أعلن باسيل في شهر مايو/أيار دعمه لتجنيس المئات من رجال الأعمال السوريين مما عزز انطباع منح الجنسية اللبنانية بشكل انتقائي.

في الوقت ذاته قام حزب الله اللبناني، وهو حليف أساسي لكل من نظام الأسد والتيار الوطني الحر، بفتح تسعة مكاتب في جنوب لبنان وبيروت تهدف علانيةً “لمساعدة اللاجئين على العودة إلى سوريا”. وتتضمن عمليات حزب الله توفير استمارات يقوم اللاجئين بتعبئتها وتُرسل مباشرة إلى النظام السوري لتصديقها.

كما اتهم باسيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “بإخافة اللاجئين” من العودة إلى سوريا، بالإضافة إلى ذلك قام باسيل في 8يونيو/حزيران بتجميد استمارات المفوضية لطالبي اللجوء من السوريين.

على صعيد آخر تنص المادة 33 من الاتفاقية والبروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين على منع الدول من ترحيل اللاجئين إلى دولهم عندما تكون حياتهم وحريتهم في خطر.

وفي الوقت ذاته في جنوب سوريا يتم ترحيل ما بين 270 و330 ألف سوري بالقوة من مدينة درعا التي تسيطر عليها قوات المعارضة بسبب حملات القصف المكثفة التي تتعرض لها المدينة. يتجه النازحون نحو هضبة الجولان الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي والحدود الأردنية منذ منتصف شهر يونيو/حزيران. حتى لحظة كتابة هذا المقال تمنع الحكومة الإسرائيلية والأردنية اللاجئين من الوصول لأي منطقة آمنة.

مما لا شك فيه أن هذا الاعتداء الأخير على السوريين يتبع نفس نهج القصف المكثف والتهجير واسع النطاق الذي رأيناه من قبل في مناطق المعارضة السورية مثل الغوطة الشرقية وحلب وداريا وحمص.

ومع ذلك لم يردع الوضع الأمني الخطِر في سوريا القطاعات البارزة في المجتمع اللبناني، بما في ذلك السياسيين ووسائل الإعلام الرائدة، من التدخل فيما يراه البعض بالتضحية بالسوريين ككبش فداء. كما يمكن مقارنة هذا النهج بالتكتيكات القديمة التي اتبعتها لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين.

مصادرة جميع أملاك اللاجئين في سوريا

يأتي قانون العقارات السوري الجديد لتعميق خوف اللاجئين حيث يتيح القانون للحكومة مصادرة وإعادة تطوير الأملاك السكنية بدون اتخاذ أية إجراءات قانونية.

ُصُدّق على القانون “رقم 10” في شهر أبريل/نيسان من عام 2018 الذي بموجبه “تنشأ الحكومة وتطور مناطق عبر سوريا مخصصة لإعادة الإعمار.

وأوضحت منظمة هيومن رايتس واتش:

The law does not set out any criteria for which areas can be designated as redevelopment zones or a timeline. Instead, redevelopment zones are to be designated by decree. Within one week after a decree is issued, local authorities are to request a list of property owners from the area’s public real estate authorities. Public real estate authorities must provide the lists within 45 days.

لا يحدد القانون معايير لتصنيف المنطقة كمنطقة تنظيمية، أو جدول زمني لتعيين المناطق. بدل ذلك، تُعيَّن المناطق كمناطق تنظيمية وفق مرسوم. خلال أسبوع من صدور المرسوم القاضي بإعادة إعمار منطقة ما، على السلطات المحلية طلب قائمة بأصحاب العقارات من الهيئات العقارية الحكومية العاملة في تلك المنطقة. على الهيئات تقديم القوائم في غضون 45 يوما من تلقيها طلب السلطات المحلية.

إذا لم تظهر ممتلكات مالكي المنطقة في القائمة، فسيتم إبلاغ هؤلاء بذلك، وسيكون لديهم 30 يومًا لتقديم إثبات الملكية. في حال عدم قيامهم بذلك، لن يتم تعويضهم وستعود ملكية العقار إلى البلدة أو الناحية أو المدينة الواقع فيها العقار. في حال إظهار المالكون ما يثبت امتلاكهم عقار في المنطقة التنظيمية، سيحصلون على حصص في المنطقة.

ونظراً لكارثية الوضع الأمني ولأن الكثيرين لن يعودوا بسبب الخوف من العقوبات، فلن يكون لدي هؤلاء النازحين أي فرصة في تقديم دليل علي ملكية العقارات. وفي الواقع، ترى مجموعات حقوق الإنسان والناشطون هذا القانون كمحاولة أخرى من قبل النظام لتثبيط اللاجئين عن العودة.

كما يبدو أن القانون باغت باسيل نفسه، حتى أنه طلب من نظام الأسد مراجعة القانون خشية أن يحبط القانون خططه في محاولة ترحيل اللاجئين السوريين المقيمين حالياً في لبنان. خاصة أن تلك المخاوف حقيقية، حيث أن 70% من اللاجئين السوريين في لبنان هم بالأصل من المناطق المنكوبة والتي تدخل ضمن خطة إعادة الإعمار مثل: حلب وحمص وإدلب وريف دمشق.

قام الفلسطينيون بمقارنة القانون رقم 10 بالقوانين التي أصدرتها دولة إسرائيل عام 1948 والتي قيدت عودة الفلسطينيين الي بلادهم.

يبدو هذا الأمر مألوفًا جدًا

ماروتا سيتي

من الجدير بالذكر أن القانون رقم 10 له بعض الأسبقية في المرسوم السوري رقم 66 لعام 2012 الذي تم اعتماد خطة تشييد “ماروتا ستي” في منطقتين من دمشق.

المصدر: لقطة من الموقع الرسمي للإعلان عن ماروتا سيتي.

ومن المعتقد أن الاستثمارات الخاصة بماروتا سيتي لن تأتي فقط من الجهات المعلنة بشكل رسمي مثل البنك التجاري السوري المملوك للدولة، بل أيضًا من العديد من المليارديرات الذين لديهم صلة بالنظام مثل رامي مخلوف ابن عم الرئيس الأسد “المعروف بتمويله للمليشيات الموالية للنظام”، بالإضافة إلى مستثمر سوري فاحش الثراء مقيم بالكويت يدعي مازن ترازي وذلك وفقًا لما ذكره الصحفي أرون لوند من جريدة أخبار إيرين. وتتضمن  قائمة الملاك المستقبليين رجل الأعمال السوري-التركي-اللبناني سمير فوز.

زار الأسد ماروتا سيتي في شهر مارس/آذار للإشراف على تدشين المشروع بنفسه. وتزعم الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ممثل الإعلام السوري الرسمي “أن المنطقة تتضمن 12 ألف وحدة سكنية  تستوعب ما يقرب من 60 ألف شخص” وتزعم ” أن المشروع يوفر 110 ألف فرصة عمل و27 ألف فرصة عمل دائمة”.

وبينما يروج النظام للمشروع بأنه لن يتطلب الكثير من التكلفة يعلن الصحفي أرون لوند من جريدة أخبار إيرين أن الواقع يختلف تمامًا عن ذلك:

Syrian authorities present the Decree 66 redevelopment projects as an unmitigated success story, but even pro-government media has noted the absence of alternative housing for people evicted from Basatin al-Razi [where Marota City is being built]. Former residents were recently told they may get new apartments in the coming three years.

قدمت السلطات السورية المرسوم رقم 66 لمشروع إعادة الإعمار بأنه قصة نجاح كاملة، لكن حتى وسائل الإعلام الموالية للحكومة لاحظت غياب توفير مساكن بديلة لمن سيتم طردهم من منطقة بساتين الرازي (وهي المنطقة التي سيتم إنشاء ماروتا سيتي بها). وأخبرت الحكومة السكان السابقين بأنها قد توفر لهم شقق سكنية جديدة خلال الأعوام الثلاثة القادمة.

بعد مرور ستة أعوام ومع وصول القانون رقم 10، أضاف الكثير من السوريين النازحين بسبب الحرب “مشروع إعادة الإعمار” إلى قائمة الأسباب التي تجعل من عودتهم إلى سوريا أمرًا مستحيلاً.

في مقابلة أجرتها مها يحي على بي بي سي مع أحد اللاجئين قال:

Hassan, an unregistered young refugee living in Beirut, put it: “Today, everyone who leaves Syria is considered a traitor.”

Like many others, he fears being accused of deserting his country and the possibility of reprisals.

“اليوم، كل من يغادر سوريا يعتبر خائن”، وضح حسن ذلك وهو لاجئ يعيش في بيروت وغير مسجل قانونيًا. هو كالكثيرين يخشى أن يُتهم بالتخلي عن بلده ومواجهة العقوبات.

وأضاف حسن:

Young men in particular are concerned that they will be targeted by forced conscription into the army.

Several recounted stories of young men who had returned to Syria only to get drafted and die at the front.

يخشى الشباب بشكل خاص أن يُجندوا عنوة في الجيش. حيث تسرد العديد من القصص حول من عاد من الشباب إلى سوريا ليجد نفسه مجند في الجيش ليلقى حتفه على الجبهة.

وقد تصل رسوم الإعفاء من التجنيد إلى 8 آلاف دولار أمريكي وهي قيمة لا يمكن لأغلب السوريون تحملها.

في حالة اضطرار اللاجئين المقيمين في لبنان إلى اتباع نفس النهج فستتوالى الحكايات المروعة في المستقبل. كما كتب سسكيا باس في شهر مارس/آذار 2018:

New research among returnees shows that most were pushed home by the harsh living conditions in neighboring countries, and did not find safety or dignity upon return.

أظهرت الأبحاث الحديثة حول العائدين إلى سوريا أن الأغلبية من العائدين دفعتهم الظروف المعيشة القاسية في دول اللجوء للمغادرة، ولم يجدوا الأمان أو الكرامة عقب العودة.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع