أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

هل تستطيع عملية التلقيح الصناعي إنقاذ وحيد القرن الأبيض الشمالي؟

سودان .. آخر ذكر وحيد القرن الأبيض الشمالي، نشرت بواسطة Make it Kenya

في التاسع عشر من مارس/آذار الماضي، نعى المهتمون بالحفاظ على البيئة سودان- آخر ذكر وحيد قرن أبيض شمالي، وواحد من ضمن آخر ثلاثة باقين على الأرض – بعد أن بلغ 45 عاماً، عندما تولى حراس المحمية الطبيعية أول بيجاتا الكينية التي عاش فيها قتله لإنهاء معاناته بسبب الشيخوخة.

بنفوق سودان، لا يوجد سوى اثنين من وحيد القرن الشمالي الأبيض في العالم-إناث من نسل سودان- وهما ابنته ناجين، وحفيدته فاتو. ويأمل العلماء الآن في استمرار النوع عن طريق عملية التلقيح الصناعي في المعمل IVF، العملية التي أثارت الكثير من النقاش والجدل.

نجح الباحثون في إنتاج أجنة هجينة باستخدام بويضات غير مخصبة مأخوذة من إناث وحيد القرن الجنوبي – وهي الفصيلة الأقرب – ودمجها مع حيوان منوي مجمد مأخوذ من ذكور وحيد القرن الشمالي النافقين. ولأول مرة، وصلت الأجنة الناتجة في المعمل إلى مرحلة الكيسية الأريمية، وهو ما أعاد الأمل للعلماء في إنقاذ وحيد القرن الأبيض الشمالي من الانقراض.

الآن، مع ناجين وفاتو اللتان تعيشان تحت الحراسة 24 ساعة لحمايتهم من الصيد، ينوي العلماء أخذ بويضاتهم، وتخصيبها عن طريق حيوان منوي مجمد تم أخذه من سودان، ثم زراعتهم في أنثى وحيد القرن الجنوبي الأبيض (الفصيلة الفرعية الأقرب)، لخلق أول وحيد قرن شمالي عن طريق عملية الIVF بصورة كلية.

إلا أن الأمر لايزال افتراضيًا: ليس لدى العلماء ضمان إلى الآن باستخلاص البويضات لإجراء لتجربة، ولكن يأملوا أن يحصلوا على موافقة الحكومة الكينية قبل نهاية 2018.

تسببت عملية التلقيح الصناعي المعقدة في الكثير من الجدل بعد انتشارها. حيث يرى البعض أن هذه التكنولوجيا باهظة التكاليف، حيث يُقدر الخبراء التكلفة بنحو 9 مليون دولار أمريكي، ويتساءل البعض عن مدى واقعية هدر كل هذه المبالغ المالية في إنقاذ فصيلة هي بالفعل على حافة الانقراض، بدلاً من إنفاقها على حماية الأعداد الباقية من وحيد القرن .

على قدر ما غضبنا بسبب خسارة آخر ذكر وحيد قرن شمالي، لكن أفضل من أن ننفق 9 ملايين دولار على عملية التلقيح الصناعي لتربية قطيع سيجد الصيادون طريقة لقتله. هل يمكن أن نترك الأمر، ونعالج مشكلات أخرى؟

وأصدرت مجموعة Save the rhino بيانًا حول هذه الفكرة المثيرة للجدل:

A practical concern for any future Northern white rhinos successfully bred through IVF is the question of where they would live. Much of the sub-species’ former range has lost rhinos in its entirety, with limited conservation programmes or expertise for managing a rhino population, and large-scale habitat loss. In any case, for rhino population to be genetically viable, a minimum of 20, unrelated ‘founder individuals’ are needed. Otherwise, a population becomes inbred and prone to genetic abnormalities – and fertility problems.

هناك قلق حقيقي حول مستقبل وحيد القرن الذي سينتج من خلال عملية التلقيح الصناعي والمكان الذي سيعيش فيه. بعد أن فقدنا الكثير من الفصائل الفرعية لوحيد القرن، بسبب وجود عدد محدود من برامج الحماية البيئية، وخبرة محدودة في إدارة الأعداد الموجودة، وفقدان مساحة كبيرة من أماكن معيشته. وعلى أية حال، يحتاج الأمر إلى 20 شخص غير الأفراد المؤسسين لإنتاج كائن قابل للحياة، وإلا سيكون معرضًا للتشوهات الوراثية، ومشاكل الخصوبة.

يعيش وحيد القرن الأبيض الجنوبي (الفصيلة الفرعية من وحيد القرن الأبيض) في أوغندا، تشاد، السودان، جمهورية افريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أنهم بدأوا في الانقراض أيضًا بسبب الحروب الأهلية، وعملية الصيد التي استمرت لسنوات.

بصورة إجمالية، فإن أعداد وحيد القرن-بغض النظر عن النوع- تناقصت بشكل كبيرفي السنوات الأخيرة. والسبب الأساسي في ذلك هو زيادة الطلب على شراء قرون وحيد القرن، كما يعتقد الناس في بعض الدول الآسيوية أن هذه القرون تستخدم في علاج الحمى وأمراض القلب، كما أنها رمز للثروة في بعض المناطق الأخرى.

زيمبابوي تحاول تضييق الخناق على التجارة غير الشرعية لوحيد القرن

وبينما يستمر النقاش حول التلقيح الصناعي، رفع موت سودان حالة الوعي بالمأزق الخاص بوحيد القرن في القارة الافريقية. فعلى سبيل المثال، تعد زيمبابوي موطنًا لوحيد القرن الأبيض، والأسود. وفي 2009، كان هناك حوالي 425 من النوع الأسود، و300 من النوع الأبيض يتجولون في حدائق زيمبابوي العامة، ومحمياتها الطبيعية الخاصة.

وفي محاولة لوقف استغلال الحيوانات البرية وقتلها بصورة غير مشروعة، وفرت حكومة زيمبابوي الحماية القانونية لهم، بموجب شروط منصوص عليها في الفصل الرابع عشر، والفصل العشرين من قانون حماية الحدائق والحياة البرية التي تحمل عقوبات صارمة على الجرائم. ويُصنف وحيد القرن في القانون على أن له حماية خاصة، ويعتبر صيده أو قتله جريمة يُعاقب عليها بالسجن 9 أعوام في المرة الأولى، و11 عام في المرة الثانية.

رغم هذه العقوبات الصارمة، إلا أن الصيادين مازالوا مستعدين لتحمل المخاطر التي تجعلهم كقطع شطرنج في شبكة إجرامية معقدة. فأغلبهم فقراء، أو من سكان القرى العاطلين عن العمل، ومنجذبين لحلم الصيد المربح. كما أنه لا يمكن لمكافحة التجارة غير المشروعة الخاصة بالحياة البرية أن تضمن القبض على الذين يرأسون عملية التخطيط لها.

كما ينص القانون على مصادرة أي معدات، أو مركبات، أو أسلحة تُستخدم في ارتكاب الجرائم الخاصة بالحياة البرية، كما يعطي الدولة الحق في المصادرة والتخلص منهم بالطريقة التي تراها مناسبة. ولكن رغم كل هذه الحماية، إلا أن التغيير يأتي بطيئاً، ومحدوداً بسبب نقص التمويل الكافي، والتراخي في تنفيذ القانون، والفساد.

وأوردت صحيفة The daily Mavrick جنوب إفريقية أن الفساد المتعلق بالتجارة غير المشروعة لقرون وحيد القرن لا تقع فقط في زيمبابوي بل في ثمان دول إفريقية أخرى.

نداء عاجل للحفاظ على وحيد القرن

يحث المهتمون بالحفاظ على البيئة النشطاء والمواطنين العاديين -خاصة هؤلاء الذين يقيمون على مقربة من مواطن الحياة البرية -على اتخاذ موقف فعال في إنقاذ وحيد القرن.

في زيمبابوي، يبلغ نسبة السكان تحت 25 سنة حوالي 62% من نسبة السكان، يتركز الأمل على الشباب الذين سيلعبوا دوراً مركزياً في هذا التوجه الفعال. ومع ذلك، لابد من النشطاء التركيز على فكرة تشغيل الشباب لإنقاذ وحيد القرن بسبب تزايد عدد الساعات التي يقضيها الشباب على الإنترنت مقارنة بالوقت الذين يقضونه في الطبيعة.

ويُعتبر وجود وحيد القرن حماية من انقراض أنواع أخرى، لأنه جزء من نظام بيئي غني، و لأنه من الكائنات التي تؤثر عاداتها اليومية على جودة الحياة لأنواع أخرى. فعلى سبيل المثال، تعمل عملية الرعي الخاصة بوحيد القرن على تقليم العشب، مما يجعل التنقل أسهل بالنسبة للثدييات الأصغر حجماً.

أثبت الباحثون أن غياب وحيد القرن سيجعل الحيوانات التي تعيش في السهول تعاني. بوجود وحيد القرن، تتنوع أصناف وأعداد النباتات، كما أنهم يعطوا على قدر ما يأخذوا لأن الألياف الموجودة في المريء تتحول في النهاية كسماد للتربة.

ورغم إقرار العلماء بأن الانقراض جزء طبيعي من عملية التطور، والتي أصبحت تحدث بمعدل أسرع كثيراً بسبب الصيد، وتدمير أماكن معيشتهم، والاستغلال الجائر للحياة البرية، وحتى الصراع السياسي، فإن لانقراض وحيد القرن تأثير عميق على الكائنات الأخرى، وموت سودان ما هو إلا إنذار شديد.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع