أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

شركات الاتصالات العربية هي الأقل إفصاحاً عن سياسات الخصوصية وحرية التعبير

يقيّم “مؤشر مساءلة الشركات 2018” 22 من أكثر الشركات نفوذاً في العالم في مجال الإنترنت والمحمول والاتصالات. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”).

نشر الموضوع لأول مرة على موقع منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي (سمكس)، وتعيد الأصوات العالمية نشره باتفاق مع الموقع.

نشرت مبادرة “تصنيف الحقوق الرقمية” (Ranking Digital Rights) ملخّصاً عن تقريرها “مؤشر مساءلة الشركات 2018” (Corporate Accountability Index 2018) بستّ لغات هي العربية والصينية والفرنسية والكورية والإسبانية. كما أضاءت الترجمة العربية على الشركتين العربيّتين، “اتّصالات” الإماراتية، و”أوريدو” القطرية، اللتين حلّتا في المرتبتين الأخيرتين من بين 10 شركات اتصالات عالمية تمّ تقييمها في “مؤشر مساءلة الشركات 2018”.

ويقيّم هذا المؤشر الصادر عن مبادرة “تصنيف الحقوق الرقمية” 22 من أكثر الشركات نفوذاً في العالم في مجال الإنترنت والمحمول والاتصالات، وذلك بحسب 35 مؤشراً متعلقاً بإفصاحاتها عن الالتزامات والسياسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية، بما في ذلك آليات الحوكمة والمساءلة.

شركات الاتّصالات العربية تتذيّل الترتيب

ترتيب شركات الاتصالات حسبما جاء في “مؤشر مسائلة الشركات 2018”. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”).

اختار المؤشر 10 شركات اتصالات عالمية نافذة، وقيّمها بحسب مؤشرات تنقسم على ثلاث فئات هي الحوكمة وحرية التعبير والخصوصية. أتت “فودافون” (Vodafone) في المقدّمة، وقبل شركة “إيه تي أند تي” (AT&T)، بفضل تحسين الشفافية في ممارسات الحوكمة وكيفية تعاملها مع الأوامر الحكومية بإيقاف تشغيل الشبكة. وكذلك كانت “فودافون” الشركة الوحيدة في المؤشر التي كشفت بوضوح عن كيفية تعاملها مع خروقات البيانات.

وجاءت  شركة “أوريدو” القطرية  في المرتبة الأخيرة بين شركات الاتصالات في المؤشر من حيث النقاط المسجّلة، إذ لم تفصح عن أي شيء تقريباً من السياسات والممارسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية لدى المستخدمين. وحلّت شركة “اتصالات” الإماراتية في المرتبة ما قبل الأخيرة كونها لم تفصح أيضاً عن أي شيء تقريباً من تلك السياسات والممارسات ولكنّها حسّنت قليلاً من الإفصاحات المتعلقة بسياساتها للأمن.

ولفت التقرير إلى أنّ “أداء كلٍّ من “أوريدو” و”اتصالات” في فئة الحوكمة” كان ضعيفاً، إذ لم يصدر عن أيّ من الشركتين أيّ التزام علني بحرية التعبير والخصوصية كحقّ من حقوق الإنسان، كما أنّهما لم تكشفا عن أيّ درجة من الالتزام على المستوى الإداري بهذه القضايا داخل الشركة. ولكنّ شركة “اتصالات” تقدّمت على “أوريدو” ضمن هذه الفئة كونها تلقّت “بعض النقاط في الإفصاح عن آليات التظلّم والانتصاف رغم أنّها لم تذكر صراحة أنّ هذه العملية تشمل الشكاوى المتعلّقة بحرية التعبير أو الخصوصية”.

وبالنسبة إلى فئة حرية التعبير، فقد حصلت “أوريدو” و”اتصالات” على درجات متدنّية، إذ لم تقدّما أية معلومات عن إجراءاتهما للاستجابة لطلبات الحكومة أو الطلبات الخاصة بشأن حجب المحتوى أو تقييد حسابات المستخدمين، ولا عن عدد هذه الطلبات، ولا عن سياستهما للتعامل مع طلبات الحكومة بإيقاف تشغيل الشبكة.

وفي فئة الخصوصية، حازت “أوريدو” على أدنة مرتبة كونها لا تنشر سياسة خصوصية لخدمات المحمول المسبق الدفع والآجل الدفع وكذلك لخدمات إنترنت النطاق العريض. وكذلك كانت “أوريدو” الشركة الوحيدة التي لم تكشف عن أيّ شيء حول نوع المعلومات التي تجمعها ومع من تشاركها والمعلومات التي تحتفظ بها وأسباب ذلك، كما لم تكشف شيئاً عن سياستها وإجراءاتها للحفاظ على أمن معلومات المستخدمين.

أمّا شركة ”اتصالات” فكانت أفضل من “أوريدو” بدرجات بسيطة ضمن فئة الخصوصية، ومع أنّها لم تفصح عن شيء تقريباً حول كيفية التعامل مع بيانات المستخدمين وأمن هذه البيانات، أفصحت الشركة عن “أنّها تشارك معلومات المستخدمين مع السلطات إذا كان ذلك مطلوباً قانونياً وفي حالات الأمن القومي”.

إلى ذلك، نشر التقرير بعض التوصيات للشركتين، مثل وجوب أن تقوم “أوريدو” بنشر سياسة الخصوصية، وتوضيح القيود المفروضة على المحتوى والوصول إلى الشبكة، وتحسين إجراءات التظلّم عن طريق الإفصاح أنّ إجراءاتها لتلقّي الشكاوى تتضمّن تلك المتعلّقة بحرية التعبير والخصوصية.

ومن التوصيات التي وجّهها التقرير لشركة “اتصالات”، كان تحسين الإفصاحات المتعلّقة بسياسة الخصوصية، والشفافية حول الطلبات الخاصة لحجب المحتوى والحسابات، إضافة إلى تحسين إجراءات التظلّم.

تفتقر معظم الشركات العالمية إلى الشفافية بشأن السياسات والممارسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية

في ملخّص التقرير المنشور بالعربية، يشير “مؤشر مساءلة الشركات 2018” إلى أنّ أكثر من نصف الشركات التي تم تقييمها سجّل بعض التحسينات الهامة، غير أنّ معظم الشركات بقيت قاصرة عن الإفصاح عن معلومات أساسية للمستخدمين حول تصميم وإدارة وحوكمة المنصات الرقمية والخدمات التي تؤثر على حقوق الإنسان.

وعن شركات الإنترنت، كانت “جوجل” و”مايكروسوفت” الشركتين الوحيدتين اللتين سجلتا أكثر من 60 في المئة عموماً، ولكن كان لدى كلٍّ منهما مواضع ضعف في الأداء بالمقارنة مع غيرهما من الشركات العاملة في مجالات الإنترنت والاتصالات في المؤشر.

ترتيب شركات الإنترنت بحسب المؤشر. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”).

حلّت شركة “فيسبوك” في المرتبة الرابعة، إذ كان أداؤها ضعيفاً مقارنة بمثيلاتها من الشركات فيما خصّ الأسئلة المتعلقة بتعاملها مع معلومات المستخدم. ومع ذلك، فقد حسّنت الشركة شفافيتها بشأن الطلبات الحكومية للحصول على معلومات المستخدمين والطلبات القانونية بتقييد الحسابات وحذف المحتوى. أمّا شركة “أبل” فقد تحسّنت مؤشّراتها بفضل تحسين الشفافية، بالإضافة إلى إطلاع المستخدمين من خلال الويب على معلومات كانت سابقاً تفصح عنها فقط للخبراء والأطراف الثالثة الأخرى.

شركات الاتصالات في العالم العربي تُهمل حقوق المستخدمين

كانت “سمكس” قد طبّقت منهج “مؤشر مساءلة الشركات” على المستوى المحلّي في المنطقة العربية، ونشرت تقريراً في شهر نيسان/ أبريل 2018 بعنوان “بين التبعية والحرمان: غياب السياسات الذي يهدّد حقوق مستخدمي الهواتف النقّالة في الدول العربية”.

سعى هذا التقرير إلى توثيق علانية السياسات الرئيسية من كافة شركات تشغيل شبكات الهاتف النقال في 22 دولة من المنطقة العربية، وتحديدًا شروط الخدمة وسياسات الخصوصية. وتبيّن أنّ مشغلي الاتصالات في المنطقة العربیة، حتّی الشرکات التابعة للشرکات المتعددة الجنسيات، لا يأخذون في عين الاعتبار حقوق الإنسان عبر الإنترنت عند صیاغة شروط الخدمة وسياسات الخصوصية الخاصة بهم. وكثيرون لا يتيحون وثائق السياسات الأساسية هذه علناً.

ومن أصل 66 شركة اتصالات في 22 بلداً عربياً، أظهر التقرير أنّ 14 شركة اتصالات فقط تتيح شروط الخدمة علناً، و7 شركات تتيح سياسة الخصوصية فقط علناً. ولا يتيح شروط الخدمة وسياسة الخصوصية سوياً سوى 4 شركات هي “لايكا موبايل” في تونس، و”زين” في الأردن، و”فيرجن موبايل” في السعودية، و”فودافون” في قطر.

وفي حين أن معظم الشركات توفر معلومات عن أنواع المحتوى والأنشطة التي لا تسمح بها، لا تزال الإجراءات التي تتبعها لتنفيذ قواعدها غير واضحة. ويشمل ذلك تقديم معلومات عن الإجراءات التي تتخذها بحقّ المستخدمين والحسابات المخالفة مثل قرارات تعليق الخدمة أو إنهائها؛ أو منع الوصول إلى بعض أنواع المحتوى، وكيف يتمّ اتخاذ قرارات مماثلة.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع