- Global Voices الأصوات العالمية - https://ar.globalvoices.org -

فوز ناشطي مقدوينا في نضالهم من أجل مياه نقية بالرغم من تجاهل الحكومات

التصنيفات: أوروبا الشرقية والوسطى, مقدونيا, أخبار جيدة, أفكار, الاقتصاد والأعمال, النشاط الرقمي, تطوير, حجب, حرية التعبير, سياسة, صحافة المواطن, صحة
[1]

الحدث الترويجي للعلامة التجارية الساخرة للمياه المعدنية “أرسينا، الغنية بالزرنيخ، مباشرة من صنابير غيفغليا” بالعاصمة إسكوبية في السابع عشر من فبراير/شباط. تصوير فانكو دزامباسكي. ترخيص غير تجاري.

في انتصار عظيم للحركة الشعبية في مقدونيا، بُنيت شبكة مياه في البلدية الجنوبية لغيفغليا. كان ذلك بعد صراع دام لسنوات عديدة من قبل الناشطين المحليين الذي كان يحذرون من مياه الشرب السامة.

وفق تقرير لموقع الأخبار المحلي Gevgelijanet.com [2]، قامت السطات بانشاء منشأة جديدة لإمداد المياه وذلك في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني. تقوم هذه المنشأة بجمع المياه من ثلاثة آبار جديدة مع الأنابيب ووحدة لتنقية المياه. يعمل هذا النظام على توفير مياه صالحة للشرب للسكان البالغ عددهم 19500.

قامت هذه المنشأة التي تبلغ قيمتها 1.7 مليون يورو (1.9 مليون دولار) بحل مشكلة السموم المتسربة في مياة الشرب. بدء هذا التلوث قبل 15 عامًا بعد حدوث زلزال أدى إلى وضع أحجار غنية بالزرنيخ على اتصال بالمياه الجوفية.

أدى هذا التطوير إلى تبرئة مجموعة من الناشطين المحليين تسمى “أرسينا”. لسنوات كانت تحذر عن المياه المسمومة. وُصفت هذه الجموعة بالمشاغبين من قبل النظام الجمهوري اليميني الذي حكم مقدونيا من 2006 وحتى 2017. واجه الناشطون اضطهادات عديدة نتيجة لمجهوداتهم.

في 2012، أكدت وزارة الصحة العامة في مقدونيا عن وجود سموم خطيرة في المياه. لكن بالرغم من ذلك رفضت السلطات السياسية أن تعترف بوجود أي مشاكل في مصدر المياه. كان الحزب الشعبي VMRO-DPMNE في الحكم وقتها. لكن كانت أولوياته في ذلك الوقت المحافطة على تصور بأن الدولة في ازدهار تحت حكمهم بدلًا عن إيجاد حلول لمشاكل تؤثرعلى جودة الحياة مثل: تلوث الهواء [3] والمياه. زعم كلًا من البلدية والحكومة بعدم وجود أي مشاكل وأن كل من يدعى وجودأي مشكلة لعبة في يد المعارضة.

في 2014، حاولت أرسينا [4] نشر النتائج التي تحصلت عليها إثر تحليلات إضافية أجرتها في مختبرات مختلفة. كان رد فعل الحكومة بأن عاملتهم كمنبوذين وعرضتهم لمضايقات عديدة على مر السنين مثل: شن حملات تشويه وتحقيقات خبيثة الغرض منها تعطيلهم عن العمل [5]. كذلك قامت أغلبية وسائط الإعلام المحلية بفرض رقابة على أي معلومات زودها لهم الناشطون. أضف إلى رفض شركات الإعلانات [6] لنشر نتائج التحاليل.

حتى يتمكنوا من نقل الأخبار للمشاهدين المحليين، لجئ الناشطون إلى أساليب جديدة. أولها نشر هذه المعلومات على المستوى القومي. ففي السابع عشر من فبراير -شباط- 2014، قاموا بإعداد مؤتمر صحفي في العاصمة. لم يتم إعلان هذا المؤتمر على أنه مبادرة من قبل المجتمع المدني (الذي تجاهلته وسائط الإعلام) لكن كعرض تجاري لعلامة تجارية جديدة لمياه معدنية – أرسينا.

عند وصول الصحفيون إلى الحدث “التجاري”، عرض عليهم الناشطون زجاجات بلاستيكية تحتوي على مياه قادمة من إمدادات مياه غيفغليا. أوضحوا بأن هذه العلامة التجارية تدعى أرسينا نتيجة لاحتوائها على نسبة عالية من الزرينخ. ودعوا الجميع لمشاركة هذه المياه التي يتم استهلاكها يوميًا من قبل سكان غيفغليا. قاموا أيضًا بعرض نتائج التحليلات العلمية والبيانات الصحية التي تشير إلى وجود مستوى عالي السرطان والوفيات في المنطقة، الذي قد يكون له علاقة بالمياه السامة.

[7]

استعداد ناشطة لترويج العلامة التجارية الزائفة للمياه المعندية “أرسينا”، بزجاجات مليئة بمياه صنبور من غيفغليا تحتوي على مستويات عالية من الزرنيخ في وسط إسكوبية، مقدونيا، فبراير/شباط 2014. تصوير فانكو دزامباسكي، ترخيص غير تجاري.

قامت قناة إخبارية واحدة على المستوى القومي بتغطية هذا الخبر. لكنه كان كافيًا لسكان غيفغليا. حيث دفعهم ذلك إلى المسارعة إلى الأسواق لشراء المياه المعبأة.

خلال السنوات المقبلة، بذل الناشطون مافي وسعهم لنشر هذه القضية من بدء العرائض [8] واتخاذ إجراءات للتبرع بمياه معبئة نقية للفئات المحرومة اجتماعيًا واقتصاديًا [9]. كم كافحوا من أجل قضايا صحية أخرى [10].

تدريجًا، تمكن الناشطون من تجاوز نكران السلطات الذين رفضوا الاعتراف بسمية المياه. لكن في النهاية، أعلنوا عن افتتاح محطات جديدة معالجة المياه. بعد عدة شهور من حملة العلاقات العامة في العاصمة، قامت حكومة غيفغليا بمراسم قص الشريط لبئر جديد. لكن بقى موقع البناء خاليًا للسنوات الثلاثة القادمة.

بدء العمل الحقيقي على محطة تزويد المياه الجديدة في فبراير/ شباط 2017. يرجع الفضل إلى مشروع جديد [11] شارك في تمويله حكومة مقدونيا، الاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي. في نفس العام وبعد الانتخابات المحلية، تغيرت الحكومة البلدية. كان حل مشكلة المياه أحد أهداف الإدارة الجديدة. اكتمل العمل على المنشأة في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

[2]

مجموعة من صور افتتاح منشأة جديدة لتزويد المياه في غيفغليا، مقدونيا. الصور من غيفغليا نت مع الموافقة

احتفل الناشطون في مبادرة أرسينا على طريقتهم المميزة والمتواضعة بنشرهم البيان أدناه [12] بالإضافة إلى أخبار جيدة على صفحة الفيسبوك الخاصة بهم.

АРСЕНА си ја заврши својата превземена граѓанската задача – поттикна една локална власт да го признае постоењето на отровниот арсен во гевгелиската вода (за кое четири години лажеше дека не постои) и да започне проект за нов водоснабдителен систем, а новата локална власт тоа го препозна како проектен приоритет за гевгеличани и го заврши проектот со сите неопходни додатни средства вложени за изведба на констатирани недостатоци во проектот, неопходни за целосно функционирање на истиот.

Чиста вода за пиење без арсен е новиот подарок за гевгеличани по повод 74 годишнината од ослободувањето на Гевгелија и денот на општина Гевгелија „7-ми Ноември“.

أكملت أرسينا المهام المدنية التي تعهدت بها. وهي حث الحكومة المحلية على الاعتراف بوجود زرنيخ في المياه في غيفغليا (بعد أربع سنوات من نكرانهم لذلك) والبدء في مشروع محطة مائية جديدة. اعترفت الحكومة المحلية بأن هذا المشروع أولوية لسكان غيفغليا وأكملته بتوفير موارد إضافية لابد منها لتصحيح العيوب حتى يعمل حقًا.

مياه شرب نقية خالية من الزرنيخ هي هدية لسكان غيفغليا في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الذكرى الرابعة وسبعون لتحرير البلدة (خلال الحرب العالمية الثانية) وهو أيضًا يوم البلدية.