أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

قصة إعدام 28 جندي موريتاني في يوم الاستقلال لعام 1990

لقطة شاشة تظهر 28 جنديًا تم إعدامهم في يوم الاستقلال – فيديو تم نشره من قبل ابراهيما سوا.

في 28 نوفمبر / تشرين الثاني 1990، شنق الجنود في بلدة إينال، موريتانيا، 28 رجلاً في سجن في منتصف الليل. تم اختيارهم بدقة واحدة تلو الآخر بعد اتهامهم بالتآمر للانقلاب على الحكومة.

هذا التاريخ، الذي يُعد أيضًا عيد استقلال موريتانيا عن فرنسا في عام 1960، لا يزال يطارد بعض الموريتانيين الذين يسعون إلى تحقيق العدالة في عمليات القتل الوحشية التي اُرتكبت بحق هؤلاء الرجال وجميعهم من السود.

موريتانيا التي تقع في غرب أفريقيا هي مزيج من الأفارقة والبربر والأفارقة السود، حيث تقول جماعات حقوق الإنسان إن الأفارقة السود عانوا من فترة طويلة من التمييز والاستغلال.

يشرح رئيس لجنة فرنسا-إينال، يوبا ديانكا:

Je tiens à préciser qu’Inal n’est qu’un exemple; il y a eu plusieurs Inal en Mauritanie. Des horreurs ont eu lieu à Azlatt, à Sory Malé, à Wothie, à Walata, à Jreida et dans toute la vallée. A l’intérieur de la caserne militaire d’Inal et environs, il y a eu des militaires écartelés, enterrés vifs, tués à bout portant, et pendus pour célébrer la fête de l’indépendance du pays en 1990.

أريد أن أوضح أن حادثة إينال هي مجرد مثال؛ كان هناك العديد من سكان إينال في موريتانيا. وقعت أحداث مروعة في أزلات، وسوري ماليه، ووثي والاتا وجريدة وفي الوادي. داخل المجمع العسكري في إينال وضواحيها تم إيواء الجنود ودفنهم أحياء وإطلاق النار عليهم وتعليقهم احتفالاً باستقلال البلاد في عام 1990.

في يوم الاستقلال هذا العام، أولى الموريتانيون اهتمامًا أكبر بترشح منتخبهم الوطني لكرة القدم لنهائيات كأس الأمم الإفريقية (CAF) “أكثر من اهتمامهم بالجنود المنسيين [الذين] وضعوا في حفر مجهولة … والذين لا يزالون ينتظرون لدفن لائق” كتب كاو إليمان بلباسي توريه، محرر الأخبار في موقع “فلامبو” الإخباري الموريتاني.

وأشار كينيه فطيم ديوب، مدير الحملة في غرب أفريقيا في منظمة العفو الدولية، هذا العام إلى التناقضات بين ما ينبغي أن يكون يومًا احتفاليًا وما تشعر به معظم عائلات الضحايا:

Chaque année, pendant que les officiels célèbrent dans la joie l’accession à la souveraineté du pays, les familles des victimes pleurent et manifestent dans la tristesse pour demander justice et réparation. Face à elles, les autorités mauritaniennes s’efforcent d’ensevelir cette face hideuse de l’histoire, comme lorsqu’elles faisaient voter, en catimini en 1993, une loi d’amnistie confirmant l’amnésie de l’État sur les tueries des militaires il y a 30 ans.

في كل عام ، وبينما يحتفل المسؤولون بالصعود إلى السيادة بفرح ، تبكي أسر الضحايا وتحتج بالحزن من أجل العدالة والتعويضات. تحاول السلطات فقط دفن هذا الجانب البشع للاستقلال ، تمامًا مثلما صوّتوا قانونًا للعفو عام 1993 يؤكدون فيه فقدان الذاكرة في الولاية فيما يتعلق بقتل الجنود منذ 30 عامًا.

عبر منتدى مناهضة الإفلات من العقاب والظلم في موريتانيا عن أسفه لمأساة الأخوين على وجه الخصوص اللذان تم شنقهما في تلك الليلة المأساوية:

Absolument, une malédiction gratuite s’était battue sur les 28 officiers noirs ce soir-là. Telle la pendaison de deux frères Diallo Oumar Demba et son frère Diallo Ibrahima qui portaient des numéros successifs écrits par le moyen d’un feutre. Triste mort que celle d’assister placidement à la mort de son frère aîné. Les bourreaux tuaient avec précision, d’ailleurs, ils ne se limitaient pas seulement-là, ils trainaient les pendus et s’asseyaient sur leur cadavre.

في الحقيقة وقعت لعنة على الجنود في تلك الليلة. مثل الأخوين ديالو عمر ديمبا وشقيقه ديالو إبراهيما، اللذين تم شنقهما بأعداد متسلسلة مكتوب عليها بالقلم. ما يجعل هذا محزنًا هو شهادة مقتل أخيك الأكبر. قام الجلادين بعملهم بدقة، في الواقع لم يتوقفوا عند الجزء المعلق، ولكن أيضًا بسحب القتلى والجلوس على جثثهم.

الناجون يكسرون الصمت

وتستمر الشهادات من الناجين بالتكشف بعد 30 عامًا.

مامادو سي كان قائد فصيلة في الجيش الموريتاني، ثم نائب قائد وأخيرًا قائد قاعدة قبل اعتقاله في تلك الليلة.

في كتابه “الجحيم في إينال” الذي نُشر عام 2000، يصف التعذيب الذي تعرض له عندما قام القادة العسكريون بتعصيب عينيه وتقييده وإلقائه في المياه القذرة النتنة.

تمكن جندي آخر نجا من تلك الليلة الرهيبة بالذهاب إلى فرنسا للعلاج بعد أن قضى فترة في السجن بمساعدة الجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب (ACAT باللغة الفرنسية). ويشهد  – بشرط عدم الكشف عن هويته – على العنصرية التي مر بها في سنوات خدمته العسكرية البالغة 24 سنة:

Aussi loin que je remonte dans ma vie, depuis que j´ai commencé à comprendre, j´ai toujours constaté que les noirs n´avaient aucun droit, et que les Maures blancs étaient privilégiés. Chez nous, sur vingt ministres au gouvernement il y a un quart seulement pour les noirs, à l´armée, un seul Noir pour dix officiers. Dans un stage, si un Maure a mal travaillé, il l'emporte portant sur n´importe quel Noir. Et pas question de protester…

بقدر ما أتذكر ومنذ أن بدأت أفهم، لاحظت دائمًا أن السود ليس لهم أي حقوق، وأن الموريتانيين البيض كانوا يتمتعون بالامتياز. هنا، من بين عشرين وزيرا في الحكومة، الربع فقط هم من السود وفي الجيش، هناك شخص أسود واحد فقط من بين عشرة ضباط. خلال فترة التدريب، إذا لم يكن أداء الموريتانيين البيض جيدًا، فسوف يربحون على أي شخص أسود آخر. ولا تجرؤ حتى على الاحتجاج …

ويصف أساليب التعذيب التي تعرض لها هو وجنود آخرون:

Par exemple, on creusait des trous dans le sable, on nous enterrait jusqu´au coup, la tête immobilisée, le visage nu tourné vers le soleil. Si on essayait de fermer les yeux, les gardes nous y jetaient du sable. Ensuite on nous remettait nos bandeaux.

على سبيل المثال، حفروا ثغرات في الرمال ودفنوننا حتى الرقبة مع تثبيت الرأس وتحويل وجهنا المجرد نحو الشمس. إذا حاولنا أن نغلق أعيننا، فإن الحراس كانوا يذرون الرمال. ثم يضعون العصب على العينين مرة أخرى.

كانت ميمونة ألفا سي، الأمينة العام لجمعية الأرملة والشؤون الإنسانية، قد تزوجت من با بعدي ألاسان، وهو مراقب جمارك سابق. وتقول ألفا سي إن زوجها الراحل كان من بين الضحايا الذين قتلوا في عام 1990.

Nous avons fait trois mois et dix jours à la recherche de mon mari sans pouvoir le retrouver … La Douane nous a dit qu’il est mort d’un arrêt cardiaque, ce qui n’est pas vrai. Il y a des témoins qui ont été arrêtés, ligotés et torturés avec lui. Il a été tué devant ces gens-là.

أمضينا ثلاثة أشهر وعشرة أيام نبحث عن زوجي، لكن دون جدوى … أخبرتنا الجمارك أنه مات جراء سكتة قلبية وهو أمر غير صحيح. تم القبض على الشهود وتعذيبهم معه. لقد قُتل أمامهم.

“لن تتكرر أبدًا”

في هذا العام في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، احتج المهاجرون الموريتانيون أمام السفارة الموريتانية في باريس في فرنسا، ضد تجاهل الدولة لهذه الحادثة المأساوية.

ألقى النائبة كاردياتا ماليك ديالو، خطابًا رائعًا في البرلمان الموريتاني لمنع الناس من النسيان، متهمًا رئيس الوزراء الحالي بحماية الجناة الذين ما زالوا يشغلون مناصب عليا في الدولة بينما لم تتم معالجة حقوق الضحايا بالشكل المناسب:

Même si votre pouvoir ne peut être tenu comme directement responsable de ces actes qui ont définitivement souillé le 28 novembre, il n’en demeure pas moins qu’il avait la charge de trouver une solution adéquate basée sur le droit des victimes à la vérité et à la justice … Les grandes nations et les grands peuples ne cherchent jamais à gommer un épisode sombre de leur histoire mais le matérialisent par des symboles visibles pour les maintenir dans la mémoire afin de dire « PLUS JAMAIS CA ». M. le Premier ministre, votre pouvoir a préféré poursuivre et parachevé un processus de marginalisation et d’exclusion.

حتى لو لم تكن مسؤولاً بشكل مباشر عن الفعل الذي لطخ تاريخ 28 نوفمبر/تشرين الثاني، فمازلت مسؤولاً عن إيجاد حل مناسب لحقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة … إن الأمم العظيمة والناس العظماء لا تحاول أبدًا محو حقبة مظلمة من تاريخها بل تظهرها للعالم للتذكر وتصرح ” لن تتكرر أبدًا”. سيدي رئيس الوزراء ، لقد فضلت سلطتك سياسات التهميش والاستبعاد.

اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر 2018، من بين 24 وظيفة وزارية، احتلها خمسة أشخاص فقط من السود أو المختلطين الذين يمثلون ما يصل إلى 70 بالمائة من المجتمع. لا تزال غالبية السكان ممثلة بشكل ناقص بين الممثلين المنتخبين وأعضاء قوات الأمن والمسؤولين والإداريين المحليين.

موريتانيا هي الدولة الأخيرة في العالم التي ألغت العبودية رسميًا في عام 1981 لكنها لم تُنفذ حتى عام 2007، وما زال 20 في المئة منهم يعيش في شكل من أشكال العبودية المستعبدة، معظمهم من السود أو المختلطين.

ولأن هذه العنصرية التاريخية لا تزال قائمة في موريتانيا الحالية، فإن العدالة للناجين وعائلاتهم لا تزال بعيدة المنال.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع