السابع من مارس: اليوم الذي أعلن فيه غاندي قيام الثورة السلمية في ميانمار
The Irrawaddy أسماء خليفةإنجليزي
هذا المقال من إعداد واي يان أونج، في موقع إيراوادي، وهو موقع إخباري مستقل في ميانمار، وتم إعادة نشره على موقع أصوات عالمية كجزء من اتفاقية مشاركة المحتوى.
وصل المهاتما غاندي، قائد الحركة الهندية المستقلة ضد حكم الاستعمار البريطاني، إلى ميانمارفي السابع من مارس/آذار عام 1929، لجمع تبرعات من المواطنين الهنود من أجل رابطة النول الهندية، ومشاركة خبراته مع مواطني بورما.
وقد خاطب غاندي الناس في قاعة جوبيلي وميدان فيتشي (حاليًا حديقة ماهاباندولا) في يانجون. كما أجرى محادثات مع الرهبان البوذيين في معبد شويداغون:
أنا مسرور أنكم تخبرونني بأن البونيجيز (الرهبان البوذيين) يقودون حركة سياسية في بورما، لكن هناك مسؤولية جسيمة تقع على عاتقكم، عندما تتولون إدارة معركة سياسية. إن التاريخ يُظهر أن رجال الدين (الأكليروس) لم يتدخلوا أبدًا في الشؤون السياسية من أجل مصلحة البشرية، ففي أغلب الأحيان كان الطموح الدافع لرجال الدين للمشاركة في السياسة لا يليق مقارنة بذلك الطموح المحرك للرجال معدومي الضمير، وإذا طمحتم في الوقت الحالي أنتم الرهبان البوذيون إلى قيادة الحركة السياسية في هذه البلاد، إحدى أكثر البلاد عدلاً على وجه الأرض، فإنه تقع على عاتقكم مسؤولية عظيمة.
أثناء زيارته التي استغرقت أسبوعين، قام بزيارة مدن عديدة في قلب أحياء ميانمار الراقية والفقيرة. في ماندالاي، صرح قائلاً:
هناك قول شائع في الهند بأن الطريق إلى سواراجي (والتي تعني استقلال الهند) تتم عبر الماندالاي. وقد علمتكم الحكومة البريطانية انتم أيضًا درسًا هامًا من خلال حبس أحد أبناء الهند العظماء. إن الطريق إلى سواراجي هو طريق للكفاح- وبالتأكيد لم تملك أية دولة زمام أمرها بدون كفاح.
في أكتوبر/تشرين الأول عام 1924 تم اعتقال الزعيم السياسي الهندي سوبهاي شاندرا بوسا في ماندالاي لمدة عامين ونصف بسبب مواجهته للحكم الاستعماري. وأثناء زيارته صرح غاندي صرح قائلاً:
ليس لدي نصيحة أخرى أو نصيحة أفضل أقدمها لكم من أن ألفت انتباهكم إلى المبدأ العام للسلمية، وبعبارة أخرى تطهير النفس.
اختتم غاندي زيارته الثالثة إلى ميانمار في الرابع والعشرين من مارس/آذار. وكان غاندي قد قام، قبل زيارة عام 1929، بزيارة ميانمار بين عامي 1902 و 1915.
أثرت دعوة غاندي إلى اللاعنف في مستشارة دولة بورما داو أونج سان سو كاي في كفاحها من أجل الديموقراطية. كما احتل رواق غاندي ومستشفى غاندي مواقع مميزة في النظام السياسي ونظام الرعاية الصحية لميانمار. وقد قام أو نو، والذي تولى منصب أول رئيس وزراء لميانمار، بزيارة غاندي في نيودلهي في عام 1947 قبل اغتياله في العام التالي.