- Global Voices الأصوات العالمية - https://ar.globalvoices.org -

ضد العنصرية: مع دعم اثنين من مدربي الدوري البرازيلي الوحيدين من أصل الفريقي

التصنيفات: أمريكا اللاتينية, البرازيل, الأعراق والأجناس, الإعلام والصحافة, النشاط الرقمي, رياضة, صحافة المواطن

روجر ماتشادو ومارساو، المدربان الوحيدان من أصل أفريقي في الدوري البرازيلي لكرة القدم. الصورة: Observatório Racial do Futebol/مستعملة بإذن.

عندما تم بناء ملعب ماراكانا [1] في ريو دي جانيرو لبطولة كأس العالم عام 1950 في البرازيل، كان من المفروض أن يكون محفل لكرة القدم. تلاشت هذه الآمال إلى حد ما بعد فوز أوروغواي على البرازيل في نهائي تلك البطولة. سارع اللاعبون البرازيليون إلى إلقاء اللوم على الحارس مواسير باربوزا [2] في الهزيمة. رجل أسود تحول إلى كبش فداء. حجة [3]الكثيرمن النقاد كانت قدرة اللاعبين البيض فقط لحراسة المرمى.

بعد مرور 60 عامًا تقريبًا على ذلك اليوم المشؤوم، كان الاستاد مجددًا في لحظة لا تنسى لكرة القدم البرازيلية. في 12 أكتوبر/تشرين الأول، قبل المباراة بين فلومينينسي وإي سي باهيا، صافح مدربا الفريقين، ماركاو وروجر ماتشادو لالتقاط الصور أثناء ارتداء قمصان مرصد مراقبة التمييز العنصري لكرة القدم البرازيلية، وهي منظمة تراقب التمييز في الرياضة. الرجلان هما المدربان من أصل أفريقي الوحيدان في دوري كرة القدم الرئيسي بالبرازيل ويتنافس فيه 20 نادي [3].

إن الافتقار إلى التمثيل الأسود في إدارة كرة القدم في البرازيل أمر مدهش عند النظر في التركيبة السكانية في البلاد. أكثر من 55.8 [4] في المائة من سكان البرازيل يعرفون إما باللون الأسود (9.3 في المائة) أو البني (46.5 في المائة). كانت البرازيل أكبر مستورد للعبيد [5] الأفارقة في العالم الغربي في الفترة ما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، فضلاً عن كونها آخر من قام بإلغاء العبودية [6] في المنطقة (في عام 1888).

مرة أخرى ، نرتدي قميص “ضد العنصرية”! لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، ولكن المباراة تمثل لقاء المدربين السود فقط في الدوري الممتاز

في مؤتمر صحفي بعد المباراة، تحدث روجر ماتشادو الذي كان ناشط في الماضي عن التمييز في كرة القدم، عن كيفية ترسيخ العنصرية في البرازيل من قبل أولئك الذين يتمعتون بالسلطة والامتياز. ظهر شريط فيديو لخطابه على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه:

Para mim, essa é a prova que existe preconceito, porque é algo que chama a atenção. À medida que a gente tem mais de 50% da população negra e a proporcionalidade que se representa não é igual. Acho que a gente tem que refletir e se questionar. Se não há preconceito no Brasil, por que os negros têm um nível de escolaridade menor que os dos brancos? Por que a população carcerária, 70% dela é negra? Por que quem mais morre são os jovens negros no Brasil? Por que os menores salários são para os negros? E entre as mulheres brancas e negras, são para as negras? Por que entre as mulheres as que mais morrem são as mulheres negras? Há diversos tipos de preconceito. (…). Negar e silenciar é confirmar o racismo.

بالنسبة لي، هذا دليل على التمييز لأنه يلفت الأنظار. لدينا أكثر من 50% من السكان السود والتناسبية الممثلة ليست متساوية. أعتقد أننا يجب أن نفكر ونتساءل. إذا لم يكن هناك تمييز في البرازيل، فلماذا يتمتع السود بمستوى تعليمي أقل من البيض؟ لماذا نسبة عدد السجناء 70% من السود؟ لماذا يموت الشباب السود في البرازيل؟ لماذا الأجور المنخفضة للسود؟ وبين النساء السود والبيض، هل هي للنساء السود؟ لماذا بين النساء اللواتي يموتن أكثر من النساء السود؟ هناك عدة أنواع من التمييز (…) والإنكار والصمت هو تأكيد للعنصرية.

سلط مدرب باهيا، روجر ماتشادو، الضوء عندما تحدث عن العنصرية المتجذرة في البرازيل ودعم الإجراءات ضد التمييز العنصري قبل المباراة بين نادي باهيا وفلومينسي

جاء اقتراح تصوير الصورة من مرصد مراقبة العنصرية لكرة القدم البرازيلية، وهي منظمة أنشأها مارسيلو كارفاليو الذي تحدث مع الأصوات العالمية عبر واتساب:

مرحبا نادي باهيا وفلومينسي لدينا حلم! ماذا لو في المباراة التالية، التقى المدربان السودان الوحيدان في الدوري البرازيلي الممتاز مرتدين قميصنا؟ تحدث الاثنان عن قضايا عنصرية من قبل وستكون هذه فرصة عظيمة للتقدم في النقاش.

وقال كارفاليو إن لديه الفكرة بعد أن عين فلومينينسي مارساو لتدريب [19] فريقه لكرة القدم في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول. وبدأ العديد من المراسلين يطلبون من المرصد الحصول على بيانات عن المدربين السود العاملين في أندية الدوري الرئيسية خلال السنوات الخمس الماضية. يقول مارسيلو إن الإجابة هي أربعة وعادة ما يعمل اثنان أو ثلاثة فقط في نفس الوقت.

في كأس العالم 2018 في روسيا، كان هناك مدرب أسود واحد فقط يقود فريقًا وطنيًا: السنغال أليو سيسي [20]، الذي يتحدث أيضًا عن القضايا العرقية.

يقول مارسيلو:

Como disse o Roger, chamou a atenção de todo mundo, da mídia esportiva principalmente, a presença dos dois treinadores negros. [Viram que] tem apenas dois e os dois iam se enfrentar. Isso não deveria ser um espanto, deveria ser normal.

كما قال روجر، لفتت انتباه الجميع وخاصة في وسائل الإعلام الرياضية، أنه كان لدينا مدربان أسودان. [أدركوا] أن هناك اثنين منهم فقط وأنهم سيواجهون بعضهم البعض. لا ينبغي أن يكون هذا سببًا للدهشة، بل يجب أن يكون طبيعيًا.

في العام الماضي، استضاف نادي باهيا إطلاق تقرير المرصد لعام 2017 [21]، والذي سجل 43 حالة تمييز في تلك السنة – بزيادة قدرها 72 في المائة مقارنة بعام 2016. وكانت هذه هي السنة الأولى التي يسجل حادث في ولاية باهيا، الولاية البرازيلية التي تحوي أكبر عدد سكان من الأصول الأفريقية في البرازيل. من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2019، عدّ المرصد 39 حالة تمييز في بطولات كرة القدم في البرازيل.

يقول مارسيلو إن ما يفسر الزيادة هو عدم تسامح المجتمع البرازيلي المتزايد مع العنصرية، وهو ما يدفع الأندية واللاعبين للتحدث. هو يضيف:

Acredito que o futebol brasileiro já vem prestando atenção na questão racial de uns dois anos para cá. Cada vez que a gente lança um relatório com o crescimento dos números de casos [de racismo], cada vez que a gente ganha mais visibilidade de mídia e consegue denunciar os casos, isso está gerando uma repercussão cada vez maior, entre jornalistas, torcedores e, talvez, jogadores também (estes a gente não tem certeza). Mas vem gerando uma conscientização no mundo do futebol.

أعتقد أنه خلال العامين الماضيين، أولت كرة القدم البرازيلية المزيد من الاهتمام للقضايا العرقية. في كل مرة نصدر فيها تقريرًا جديدًا يُظهر زيادة في حالات [العنصرية]، وفي كل مرة نتلقى فيها تغطية إعلامية أكثر ونبلغ عن حالات جديدة، فإنه يزيد من الوعي بين الصحفيين والمعجبين وربما اللاعبين (لا نعرف عن تلك الحالة حتى الآن). لكنها تزيد الوعي في عالم كرة القدم.