أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

!حوار مع الفنانة الجامايكية جودي آن ماكميلان عن سيرتها الذاتية الجديدة: ولدت هنا

الفنانة الجميلة جودي آن ماكميلان، الصورة مجاملة من ماكميلان،استخدمت بإذن

لخصت الفنانة الجامايكية جودي آن ماكميلان سيرة حياتها في هذه الكلمات العميقة:

We spend so much of our lives making the best of the consequences of earlier choices, doubting often whether those choices were the right ones […] At this stage of my life, I am still painting not because I’m in the trap of habit but simply for the love of it. I know that one day the paintbrush will drop out of my hand but if I had never sold a painting, I would still have done it because it helped me to appreciate the extraordinary gift of life and life’s beauty.

نحن نقضي أغلب حياتنا في محاولة لتحسين نتائج اختياراتنا المبكرة في الحياة، متشككين دومًا في مدى صحة هذه القرارات. في هذه المرحلة من حياتى لا أزال أرسم اللوحات، ليس لأني سقطت في فخ العادة لكن ببساطة لأنى أحب فعل ذلك، وأعرف أنه في يوم من الأيام ستسقط الفرشاة من يدي ولن أعود قادرة على أن التقطها مجددًا، لكن حتى لو لم أبع لوحة باسمي قط، فإنى سأظل أرسم لأن الرسم ساعدني كثيرًا ودفعني إلى تقدير هذه الهدية الرائعة التى تدعى الحياة، وجعلنى أقدر جمالها.

كشفت لوحتها الذاتية بعنوان ” ,born ya: حياة وعشق فنانة جامايكية ” عن جوانبها الساخرة والمتأملة بلا رتوش،  وقد استلهمت اسم اللوحة من أغنية شعبية تعني ولدت هنا.

بورتريه صورة ذاتية” مرتدية تاج من أشواك” ،للفنانة جودي آن ماكميلان، استخدمت بإذن

ولدت ماكميلان في كينغستون، واشتهرت بلوحاتها التى تنفذ إلى أعماق الروح، وتلك التي تعج بالمناظر الطبيعة الممتدة ولكنها غنية بتفاصيل حميمة في نفس الوقت، بالإضافة إلى رسومات الطبيعة الصامتة؛ وأغلبها لوحات زيتية. قام معلمها، الفنان الجاميكي المعروف، البرت هيوي، بدعوتها لترسم معه حين كانت  فتاة صغيرة.

استقلت جودي القطار إلى كلية دانكان اوف جوردون ستون للفن والتصميم في دندي، سكوتلندا، وقامت بعرضها الأول في جامايكا في عمر الثانية والعشرين. منذئذ، توالت عروضها مرارًا سواء في وطنها الأم، أو بالخارج. في 2007 تم إلحاقها بردهة المشاهير بواسطة المؤسسة الكاريبية للفنون نظرًا لإسهاماتها العظيمة في مجال الفنون الجميلة، والآن تقضي وقتها مترددة بين مسقط رأسها في كينغستون وبيتها الريفي في روكفيلد، سانت آن في جامايكا.

نشأت ماكميلان في بيئة مريحة كابنه لرجل أعمال ناجح وامرأة ذات عزيمة قوية أصلها من الريف الجامايكي، وبخلاف أغلب نساء الطبقة المتوسطة في ذلك الوقت، لم تكن جودي راغبة في الاستقرار والعيش كزوجة وربة منزل، وإنما آثرت أن تشق مسارها الخاص.

في مذاكرتها، تستعرض ماكميلان ملامح دقيقة وفكاهية عن المجتمع الجامايكي، وخاصة عن البناء الاجتماعي الطبقي، والعلاقات بين الرجل والمرأة؛ يبرز ذلك في لوحاتها (بورتريهاتها) المتنوعة والتى تحمل تعاطفًا مع الأشخاص الجامايكين على اختلاف طبقاتها: متشردين، وأتباع الحركة الرستفارييه، ونساء ريفيات، وفلاحين، وعمال منزليين.

رغم معيشتها بالخارج وتعدد أسفارها، فإن حبها الأعظم  للجزيرة التى شهدت مولدها- راسمة مناظرها الطبيعية وسكانها – وهو أمر جليَ في اثنين من كتبها، لا زلت أرسم، ووطني جامايكا.

قمت بإجراء محاورة افتراضية (عبر الإيميل والواتساب) مع ماكميلان عن سيرتها الشخصية، وحياتها كفنانة، وعن تعقيدات وتناقضات المجتمع الجامايكي، والبناء الطبقي.

 إيما لويس( إ.ل): لنبدأ منذ البداية، كيف تلخصين طفولتك؟

Judy Ann MacMillan (JAM): Innocent and happy. Even though I was terrified of my parents’ wrath, I felt completely loved, and that security was a good preparation for adulthood.

جودي آن ماكميلان ( ج.أ.م) : بكلمتين: براءة وسعادة، بالرغم من أنى كنت أشعر بخوف من غضب أبويَ، إلا أننى كنت  أشعر بأنني مغمورة تمامًا بالحب، وهذا الأمان الذي شعرت به ساهم بشكل كبير في مرحلة بلوغي.

ترسم ماكميلان برفقة روكي، كلبها الوفي الذي ينتمي إلى سلالة روت فايلر . الصورة مجاملة من ماكميلان. استخدمت بإذن

 إ.ل: جامايكا هو وطنك، ولدت هناك، ما هي المميزات التى تعدينها فريدة بهذه الجزيرة؟

JAM: Jamaica’s physical beauty is its own reason for being. Its culture as climate to a unique degree, because the island is a sensual experience. Few places feel as good on one’s skin as Jamaica. The sea is the temperature of your body, you can stay in it for hours. The combination of temperature and the visual beauty of nature create[s] a seductive harmony that is hard to beat.

الجمال الحسي لجامايكا هو السبب الرئيسي وراء وجودها. فهي تبلغ درجة من الفرادة في المناخ الثقافي، والحياة في هذه الجزيرة تجربة حسية.  هناك القليل من الأماكن التى تشعرك بحالة من الاسترخاء مثل جامايكا، درجة حرارة البحر كجسمك، وبإمكانك أن تظل هناك لساعات. هذا التحالف من الحرارة المعتدلة والجمال البصري للطبيعة يبث تناغمًا مغرِِ من الصعب مقاومته.

إ.ل : أفكارك عن الأعراف المتعلقة بالطبقة المتوسطة الجامكية حادة ومراوغة، هل تعتقدين أن المجتمع قد تغيرعلى أي نحو جذري في العقد أو العقديين الماضيين؟

JAM: Yes, the class structure has changed enormously. In my youth, the staff in elegant resort villas lowered their voices when guests entered the house. Now they raise them. My insights are from the inside, and that’s where you see that Jamaica’s vision of itself is quite different to the way we are seen by outsiders. For example, Jamaica does not see itself as a poor country, and just as our poor people do not see themselves as poor, our middle class modelled themselves on the English upper class and had no idea that they were middle class. These attitudes are very puzzling to outsiders, and compounded by the insider language of the island — as in the title ‘Born Ya’ — are the source of a great deal of Jamaica’s identity crises, which is puzzling, surprising and very amusing.

 ج أ م: نعم البناء الطبقي تغير على نحو كبير. في شبابي، كان العاملون في المنتجعات والقرى الفاخرة يخفضون أصواتهم عند دخول الضيوف إلى المنزل، أما الآن فهم يجهرون أصواتهم. أفكاري عن جامايكا تنبع من داخلي، حيث يمكنك رؤية أن نظرة جامايكا لنفسها تختلف تمامًا عن نظرة الأجانب إليها. على سبيل المثال، جامايكا لا تعد نفسها دولة فقيرة، وفقراؤنا لا يرون أنفسهم فقراء، الناس من الطبقة المتوسطة يستلهمون أفكارهم عن المعيشة من الطبقات الإنجليزية العالية، وليس لديهم أي فكرة عن كونهم من الطبقة المتوسطة. هذه السلوكيات تثير حيرة الأجانب، ويزيد على ذلك اللغة التى يستخدمها سكان الجزيرة/ كما هو جلىَ في العنوان “‘Born Ya’ والذي يشير  إلى أزمة الهوية في جامايكا [ تعني تداخل كلمة born الانجليزية مع ya الجامايكية]، الأمر الذي يعد محيرًا، ومدهشًا، ومسليًا.

إ.ل: هل تعتبرين نفسك نسوية؟ حيث أن الثقافة الذكورية لا تزال حية في جامايكا؟

JAM: I would not have described myself as a feminist when I was young because although I respect them intellectually, I considered the lack of a man to take care of me to be a profound failure. But the fact that I was able to take care of myself made me a feminist. The macho culture is very much alive and well, aided by the complicity of the women.

لم أكن لأصف نفسي كنسوية عندما كنت شابة، وذلك بالرغم من أني أحترم النسوية ثقافيًا، كنت أعتبر أن عدم وجود رجل لرعايتي فشلًا ذريعًا، لكن كوني كنت قادرة على رعاية شؤوني جعلتني نسوية. الثقافة الذكورية لا تزال حية وبدرجة كبيرة ومدعومة بتواطؤ النساء.

إ.ل: ما هى لوحتك المفضلة، ولماذا؟

JAM: It’s impossible to choose one painting out of all my favourites. One of my most admired contemporary painters is Lucian Freud.The humanity in his nudes and portraits has reduced me to tears on occasion.

 ج أ م :من الصعب اختيار عمل واحد من جميع لوحاتي المفضلة. أنا معجبة جدا بالفنان المعاصر لوسيان فرويد. الإنسانية المتجلية في لوحاته العارية جعلت الدموع تطفر من عيني ذات مرة.

“أرضي لوحة بواسطة جودي آن ماكميلان: منظر طبيعي، جزء من مشهد من المنزل الريفي للفنانة” في روكفيلد، شارع: آن،جامايكا. الصورة مجاملة من ماكميلان، استخدمت بإذن

إ.ل:  إذا لم تستقِ إلهامك من روكفيلد (منزلك الريفي) من ماذا وإين كنت ستستقين إلهامك؟

JAM: The museums, the temples of the great paintings of the past still my inspiration for my work. Finding Rockfield was a result of my ongoing appreciation of nature. That appreciation could have happened anywhere.

المتاحف، المعابد التى تزخر بلوحات الماضي العظيمة هى مصدر إلهام أعمالي. اعتبار روكفيلد مصدر إلهام هو نتيجة تقديري الدؤوب للطبيعة، وهذا التقدير من الممكن حدوثه في أي مكان.

أ.ل: في كتابك، تطلقين على نفسك لقب شاذة إجتماعيًا في العديد من المرات، هل تعتقدين أن المبدعين خارجين عن المجتمع بالفطرة؟

JAM: Yes.

نعم

 إ.ل: أنت ترفضين بلا أدنى أعتبار مشهد “الفن القومي” في جاميكا، برأيك كيف يمكن للمجتمع الفني في جامايكا أن يتطور على نحو أكثر شمولًا؟

JAM: I give short shrift to the universal art world of which Jamaica is just a small imitative part. The art world has changed so much from the one of my youth as to be unrecognizable and I don’t have or want a place in it. I wanted to be a painter, not a marketeer — but the art of marketing to the mass market has replaced the art of painting. In these new skills I am at a disadvantage, because I have no idea how to create a brand of myself on the commercial market. Taping a banana to a wall, as happened at last year’s Art Basel, with a price tag of many hundreds of thousands of dollars is where these marketing stunts have led contemporary art.

أنا أرفض مشهد الفن في العالم بأسره، والذي تعد جامايكا صورة مصغرة منه. لقد تغير العالم الفني كثيرًا عن العالم الذي شهدته في شبابي، حتى أصبح غير مألوف، أنا أرفضه ولا أريد أن أن أنصب لنفسي مكانًا فيه، أريد أن أكون رسامة لا مُسَوِقة – حل فن التسويق محل فن الرسم. وتسبب ذلك في ولادة مهارات جديدة أفتقر إليها ليس لدي أي فكرة عن كيفية خلق علامة تجارية باسمي في السوق التجاري. العام الماضي، تم بيع  لوحة موز ملصوق على حائط بمئات الآلاف من الدولارات، كما حدث في معرض آرت بازل، هذه الأعمال البهلوانية التسويقية هي التي تحكم الفن المعاصر.

 إ.ل: ما هو مستقبل الفنون الجميلة في جامايكا؟

JAM: Fine art itself is under intense challenge in Jamaica, as it is elsewhere. The tenets of what used to be known as fine art are in conflict with social improvement, political messages and democratic ideas. Marketing a commercial product has displaced the artist in his garret.

الفنون الجميلة نفسها تواجه تحديًا بالغًا في جامايكا، كما في أي مكان آخر، المبادىء التى شكلت ما تم معرفته باسم الفنون الجميلة تتعارض مع التطور الإجتماعي، والخطاب السياسي والأفكار الديمقراطية؛ لقد حل تسويق المنتجات التجارية محل الفن وانتزع مكانته العالية.

 كيف بإمكانك أن تصفين الطبيعة الحسية للرسم؟

JAM: Painting is like dancing on a tightrope. It’s a balancing act of tone, colour, drawing, heart, hand and brain. Keeping all these elements balanced creates a tension that feels impossible while it is going on. But sometimes when the search to put the experience in paint is over, there is an elation that is for me addictive.

الرسم يشبه الرقص على حبل مشدود، إنه توازن ما بين درجة اللون، والألوان، والرسم، واليد، والقلب، والعقل. توازن هذه العناصر سويًا من شأنه أن يخلق توترًا، من المستحيل الإمساك به أثناء عملية الرسم، لكن في بعض الأحيان عندما تتحول التجربة إلى لوحة، أشعر بغبطة أدمنها.

 إ.ل : ما هو المكان الذي تشعرين بالانتماء إليه؟

JAM: Jamaica, of course

جامايكا، بالطبع

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع