أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

“مدينة البيتكوين” في السلفادور من خلال الصور الساخرة المحلية

لقطة شاشة من فيديو يوتيوب Euronews بخصوص إعلان مدينة بيتكوين

صعد الرئيس ناييب بوكيلي على المسرح بحضور مسرحي رائع في يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني؛ ليعلن عن إنشاء “مدينة بيتكوين” في السلفادور بينما دوت موسيقى فرقة AC/DC في الخلفية المتألقة بالأضواء وعروض الألعاب النارية.

صرّح بوكيلي أن “العملة لن يُفرض عليها أبدًا ضريبة دخل، أو ضريبة أرباح رأسمالية. استثمروا هنا واجنوا ما يحلو لكم من الأرباح، فنحن لا نحتاج إليها.”

اختتم هذا الإعلان “أسبوع بيتكوين”، وهو مؤتمر بيتكوين هائل يجذب مئات المستثمرين الأجانب. ستمول سندات بيتكوين “مدينة بيتكوين”، المدينة الأولى من نوعها في كونها غير الخاضعة للضرائب،”المتطورة تقنيًّا” والإيكولوجية، وستستمد طاقتها من الطاقة الحرارية الجوفية النابعة من بركان قريب. تكون عملية تعدين الكريبتو، أي تكوين عملات رقمية جديدة من خلال أكواد مشفرة بشدة، كثيفة في استهلاك الطاقة على نحو شائن، وتعرضت للنقد بسبب زيادتها لمعدلات الانبعاثات عالميًا في المناطق المعرضة للخطر.

يقول بوكيلي إن “مدينة بيتكوين” ستحظى بمجلس بلدية، ومنازل، وحانات، ومطاعم، ووسائل نقل مستدامة، وميناء، وسكة حديد، وخدمات تعليم تقني ورقمي، ورياضات، والكثير من أماكن الجذب السياحي. نضع نصب أعيننا هدف استقطاب الشركات الرقمية والمستثمرين الأجانب”. يقول بوكيلي إنه في قلب هذه المدينة ذات الشكل الدائري، سننصب “حجرًا رائعًا وزاهيًا بالألوان [على شكل شعار بيتكوين]، وهذا الحجر سيبقى هنا لآلاف السنين”.

في يوم السابع من سبتمبر/أيلول، أصبحت السلفادور أول بلد يعتمد البيتكوين بوصفها عملة قانونية. ستبدأ الحكومة بإصدار سندات بيتكوين لبناء المدينة في 2022. خضعت مدينة بيتكوين للمقارنة بغيرها من المناطق الاقتصادية غير الخاضعة للضرائب في الإقليم، وقد واجهت تلك المناطق انتقادات كثيرة لحرمان المواطنين من سلطتهم في اتخاذ القرار، ولغياب الشفافية في التعاملات.

ردود فعل المواطنين

عند البحث على هاشتاج #BitcoinCity، تجد أن التغريدات الأكثر انتشارًا تأتي من الأنصار السياسيين لناييب بوكيلي ومعجبي التكنولوجيا حول العالم. بشكل عام فقد لاقى هذا الخبر ترحيبًا شديدًا على أنه منارة لكل من الحداثة والجرأة، وبخاصة لبلد معروفة باعتمادها على القروض الخارجية.

في نفس السياق على موقع فيسبوك، يعرض واحد من أشهر المنشورات السلفادورية  بصدد “مدينة البيتكوين” مقطع فيديو للسلفادوري “ثينكو سافالا”، يظهر فيه ساخرًا من النقاد المحليين، مدعيًّا أن “مدينة البيتكوين” ستتيح الكثير من فرص العمل للسكان المحليين عند تقديمهم خدمات للمستثمرين الأجانب. تستخدم الكثير من مقاطع الفيديو الأخرى نفس الحجة.

على الرغم من ذلك، تجد الكثير من الصور الساخرة السلبية الصادرة عن الشعب السلفادوري منتشرة على الإنترنت.

تبرز أكثر تلك الصور الساخرة التباين الشديد بين الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة لجذب الاستثمار الأجنبي وبين استثمارها المحدود في خفض معدلات الجريمة. تشهد السلفادور واحدة من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم حتى وقت قريب، لكن البلد ليست مستقرة بعد، حيث إن معدلات الجريمة بها قد تتغير على نحو مفاجئ.

رئيسنا، داعمًا الرحالّة.

في الصورة الأولى: دعم عائلات الأشخاص المفقودين.

في الصورة الثانية: دعوة محبي السفر الأوروبيين للاستثمار في بيتكوين، ومنحهم المال ليقيموا حفلات على الشاطئ.

يرى صاحب المدونة روبرتو دوبون أنه كان من الأفضل استخدام المال المدفوع في إعلان مدينة بيتكوين في مساعدة عائلات المفقودين. أصدر مرصد حقوق الإنسان لدى جامعة أمريكا الوسطى (UCA) في السلفادور تقريرًا يفيد بأن نسبة الناس الذين لا يزالون مفقودين زادت إلى 40 بالمئة في النصف الأول من 2021.

75 ألف دولار لعرض نسخة #TonyStark
هل يمكنك تخيل استغلال هذا المال لدعم عائلات المفقودين السلفادوريين

في وقت سابق من هذا الشهر، قامت لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان (IACHR) بحثّ السلفادور على إيجاد حل لمشكلة الاختفاء القسري، الجريمة التي شهدت “زيادة ملحوظة” خلال السنوات القليلة الماضية، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان في السلفادور.

تعرب منظمات حقوق الإنسان عن قلقها حيال الغارات الحديثة على مكاتبها، ومشروع قانون جديد بخصوص “العملاء الأجانب”، الذي من شأنه فرض ضريبة على تبرعاتها الدولية بنسبة 40 في المئة، وهذا من بين مخاوف أخرى بصدد ديموقراطية البلد.

شاركت الفنانة السلفادورية لوكريسيا شينشيلا صورةً وسألت متابعيها: “هل نضحك، أم نبكي، أم نعترض؟”، حيث إنها ترى أن “مدينة بيتكوين” واجهة للتستر على القضايا المتزايدة التي تتضمن اختفاء الأشخاص وتقاعس الحكومة عن إيجادهم.

أنضحك، أم نبكي، أم نعترض؟

الصورة الساخرة أدناه كانت من أكثر الصور رواجًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أمًّا تعتني بصغيرها: “محترفي بيتكوين”، بينما يغرق صغارها الآخرين: الاقتصاد المحلي، والمختفين قسريًا.

محفظة تشيفو هي محفظة إلكترونية أنشأتها حكومة السلفادور للدفع بالدولار أو بيتكوين.

هل راجعت محفظة تشيفو الخاصة بك؟

يقصد الناقد السياسي أنتونيو سلازار باستخدام الصورة الساخرة كيف أن “مدينة بيتكوين” قد تؤدي لزيادة الظلم في البلد، فمن ناحية ستزيد الفقر والجريمة والتلوث، ومن ناحية أخرى ستزيد من رفاهية الأغنياء.

بقية السلفادور // مدينة بيتكوين

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع