أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

قطر: أين مدافعة حقوق الإنسان نوف المعاضيد؟

صورة نوف المعاضيد من فيديو لها على يوتيوب بعنوان عودة نوف المعاضيد الى قطر ٢٠٢١ نشر بتاريخ 6 أكتوبر / تشرين الأول للعام 2021.

صورة نوف المعاضيد من فيديو لها على يوتيوب بعنوان عودة #نوف_المعاضيد الى قطر ٢٠٢١ نشر بتاريخ 6 أكتوبر / تشرين الأول للعام 2021.

 كتب هذه المقالة خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وهي منظمة مستقلة غير ربحية وغير حكومية تعمل على تقديم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نوف المعاضيد، شابة قطرية تبلغ من العمر 23 عامًا، مليئة بالطموح والآمال العريضة. عندما واجهت عنفًا من قبل أفراد من أسرتها، بمن فيهم والدها، وفشلت المؤسسات الحكومية في توفير أية حماية تذكر لها، هربت من بلدها إلى بريطانيا بعد استخدامها هاتف والدها دون علمه للحصول على إذن بالسفر. وفي 04 أغسطس / آب 2020، تحدثت في مقابلة تلفزيونية عن هروبها من قطر إلى بريطانيا عبر أوكرانيا بتاريخ 26 نوفمبر / تشرين الثاني 2019.

بعد وصولها بريطانيا طلبت اللجوء، وقدمت المعاضيد نفسها هناك كمدافعة عن حقوق المرأة القطرية، وأوضحت كيف أن ولاية الرجل تمنع النساء من العمل أو السفر إلا بموافقته، وتحدثت عن ضحايا العنف الأسري من النساء المتروكات بلا حماية تُذكر.

سحبت المعاضيد طلب اللجوء بعد حصولها على ضماناتٍ من السلطات القطرية بحمايتها إن عادت إلى وطنها الأم. وبتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2021، نشرت المعاضيد على إنستغرام فيديو أوضحت فيه تفاصيل عودتها إلى الدوحة في 30 سبتمبر/أيلول 2021.

ما حدث لها بعد ذلك أمر لا يمكن تصديقه بسهولة، فالسلطات التي تعهدت بحمايتها، وهو واجبها الأساسي في حماية جميع المواطنين، تنصلت من كل وعودها وتركتها وحيدة تحاول النجاة بأي وسيلة ممكنة. ذكرت المعاضيد في فيديو على تويتر تعرضها لثلاث محاولات اغتيال فاشلة من قبل أسرتها. كما وصفت أيضًا دخول والدها إلى باحة الفندق الذي كانت تقيم فيه، برغم كونه أحد معنفيها الرئيسيين والسبب في هروبها من منزلها. لعل التغريدة التالية التي نشرتها بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2021 تلخص بصدق العذابات التي عانت منها عند عودتها:

لقد كتبت بعد ذلك بوقتٍ قصير التغريدة التالية:

يبدو جلياً أنه حتى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد لم يستطع تقديم الحماية اللازمة لمواطنة لم ترتكب أي مخالفة تُذكر وعادت طواعية إلى بلدها بناءً على وعودٍ كثيرة من السلطات بتوفير الحماية الكاملة لها، واختفت تمامًا في مساء اليوم التالي الموافق 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2021. لا يعرف أحد حتى الآن على وجه التحديد والتأكيد مكان تواجدها وما جرى لها.

وتضاربت التقارير. زعم بعضها مقتلها على يد أسرتها، في حين ذكرت تقارير أخرى احتجازها قسرًا في مستشفى للأمراض النفسية تحت التخدير الشديد، وتقارير أخرى ذكرت تفاصيل مختلفة عن مصيرها، في وقتٍ رفضت فيه الحكومة القطرية بشكل مريب تقديم معلومات موثقة لإثبات أنها على قيد الحياة.

لا يستطيع مركز الخليج لحقوق الإنسان تأكيد أي من التقارير المذكورة أعلاه، ولكنه يحمّل السلطات التي تعهدت بحمايتها وناقضت ذلك، مسؤولية الحفاظ على حياتها، بما في ذلك ضمان اتصالها بالعالم الخارجي. في الوقت الحاضرتشير جميع المعلومات إلى أن المعاضيد تواجه مخاطر جسيمة على حياتها وحريتها. إن لم تكن قتلت، فالحقيقة أنها تواجه احتجازًا طويلًا بمعزلٍ عن العالم الخارجي مما يعرض حياتها لخطر وشيك.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان، مرة أخرى، المجتمع الدولي، ولا سيما آليات الأمم المتحدة، والحكومات التي لها نفوذ في قطر – بما في ذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي – إلى التحرك الفوري للضغط على السلطات القطرية لضمان أمان المعاضيد، وأن تتمكن من العيش بحرية في قطر. لا يمكن لحكومة قطر الاستمرار في تجاهل الرأي العالمي الذي يبحث عن الحقيقة، وسيكون صمتها المطلق إدانة مؤكدة. تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن الحفاظ على سلامة مواطنيها، بمن فيهم نوف المعاضيد.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع