أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار جلوبال فويسز!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع لجلوبال فويسز!

تبرع الآن

أجدد ضحايا الجائحة: خطوط السكك الحديدية المحلية باليابان

خط سكة حديد اوباما فى اليابان

عربة واحدة كهربائية متعددة الوحدات من سلسلة 125 لنقل الركاب تخدم خط اوباما. مستقبل هذا الخط والذي يمتد 84كيلومتر ما بين توسوروجا، وفوكيو، وهيجاشيمايزورو،وكيوتو، غير محسوم الآن.”أُخذت هذه الصورة بواسطة نيفين توماسون في مارس 2014. رخصة الصورة:CC_BY3.3

إن السكك الحديدية المحلية باليابان في مشكلة. في الفترة بين عام 2000 وعام 2021 وحدها تم إيقاف تشغيل 45 خط من خطوط القطار ات بطول 1158 كيلومتر في اليابان. أما الخطوط الآخر فقد خفضت ساعات العمل، والعمال، وخصومات التذاكر المميزة على مستوى البلاد. ويهدد هذا الاتجاه بفصل بعض المقيمين في بعض المناطق المحلية باليابان.

أوضحت شركات السكة الحديدية، بما يتضمن التابعين لوحدات تشغيل السكك الحديدية المحلية لمجموعة اليابان للسكك الحديدية (ج.ر)، أن الإغلاق جاء نتيجة طبيعية لتناقص سكان الريف، وانخفاض عدد المواليد، وزيادة عدد السيارات المستخدمة في المواصلات. إلا أن عددٍ من المراقبين يروا أن كل هذا ليست الأسباب الرئيسية وراء المشكلة، ولكنه بالأحرى جاء نتيجة لغلق خطوط القطار المحلية.

بررت شركات السكك الحديدية أن تعليق خدماتها المحلية يعزى إلى أن خطوط القطارات هذه لا تدر ربحًا مثل نظائرها في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان مثل طوكيو وأوساكا.

ساهم في هذا التبرير تاريخ مجموعة السكك الحديدية اليابانية (ج.ر). في عام 1987 تم تخصيص هيئة السكك الحديدية الوطنية اليابانية المملوكة للدولة وتقسيمها إلى سبع هيئات منفصلة تحت اسم (ج.ر).

منذ ذلك الوقت تزايدت مبيعات وأرباح (ج.ر) واستمرت كذلك طوال أعوام 2000 و2010. إلا أنه، وبالرغم من تحقيق كل هذه الأرباح، طالبت الشركات التابعة ل (ج.ر) الحكومات المحلية منذ عام ٢٠١٠ بأموال دافعي الضرائب لتغطية أوجه العجز التشغيلي المحلي. كما هددت بعض الشركات بوقف تشغيل خطوط القطارات لو لم يتم تنفيذ هذه المطالب.

وافقت بعض المقاطعات. حيث وصلت مجموعة (ج.ر) الشرقية لاتفاق مع مقاطعة فوكوشيما لإعادة فتح الأجزاء التي تم وقفها سابقًا من خط “تادامي”. بموجب هذا الاتفاق، ستشتري مقاطعة فوكوشيما الأرض والبنية التحتية للسكك الحديدية بينما تقوم بتوظيف عملياتها لمجموعة (ج.ر) الشرقية.

إلا أن الحكومات المحلية غير قادرة على تنفيذ هذا النموذج. ينص القانون المحلي أن (ج.ر) يجب أن تحصل على تفهم المجالس البلدية “ريكاي” قبل أن يتم إيقاف تشغيل خط السكة الحديدية المحلي.

نتيجة لذلك، تجنبت الحكومات المحلية الخوض في مفاوضات مع (ج.ر). لا تملك هذه الحكومات إلا ميزانيات هزيلة لا تكفي لتحمل خسائر (ج.ر)، وغير مهتمين بفقدان واحد من أهم قطع البنية التحتية.

بناء على ذلك عدلت (ج.ر) من أساليبها للتجرد من خطوط السكك الحديدية المحلية، وكذلك تقديم الخدمات لأدنى حد ممكن. كما قامت (ج.ر) في بعض الأماكن بترك تذاكر عبور الركاب للطلاب.

أتاح فيروس كوفيد-19 لمجموعة (ج.ر) فرص إضافية لإجراء المزيد من التخفيضات والمطالبة بالمزيد من التعويضات العامة. حيث نشرت كلاً من مجموعة (ج.ر) الوسطى والشرقية والغربية سجلات الخسارة الخاص بهم في الربع الأول من عام 2021 نتيجة انخفاض متوسط عدد ركاب القطار بشكل حاد ومفاجئ.

في ظل هذه البيئة استجابت مجموعة (ج.ر) الغربية بطريقة مبتكرة، حيث بدأت بنشر بيانات في فبراير/شباط 2022 عن الأداء الضعيف والغير مربح لخطوط القطارات المحلية في إطار عملياتها. تم مراقبة أي خط قطار أو قسم من خط قطار الذي يحوي عدد ركاب أقل من 2000 راكب للكيلومتر الواحد في اليوم العادي. يتضمن هذا إجمالي 30 قسم من 17 خط من خطوط القطارات المختلفة وحسابات لما يقرب من ثلث مجموع خطوط التشغيل الخاصة بمجموعة (ج.ر) الغربية.

وصلت خسائر (ج.ر) الغربية إلى ما يقارب 116,5 مليار ين (أي ما يعادل مليار دولار) بسبب فيروس كورونا. إلا أن الشركة قامت بالفعل بخفض التكاليف وإغلاق الخطوط المحلية الصغيرة قبل حدوث هذا. خلال 35 سنة من عملها، قامت مجموعة (ج.ر) الغربية بإغلاق 16 قسم من خطوط القطارات. حديثًا، قامت بتعليق خط “ساكو” بطول 108 كيلومتر الممتد بين مقاطعتي هيروشيما وتوتوري في عام 2018.

يقتبس مانيشي شيمبان عن هاسيجاوا قائلاً عن خطوط القطارات موضع الجدل:

このままの形で維持するのは難しい。維持が適切か議論する必要がある。

من الصعب صيانة هذه الخطوط باستمرار. نحن بحاجة للبدء في التفكير بحاجتنا لهم أم لا.

أوضح هاسيجاوا فى سانكاي شيمبون قائلاً “أتمنى ألا نضطر أن نخبر الحكومات المحلية أننا سنغلقهم [خطوط القطارات]”

تباينت العديد من ردود الفعل لأزمة خطوط القطارات المحلية اليابانية بين مستخدمي الإنترنت. تساؤل أحد المقيمين المحليين عن إجراءات الركوب أثناء فترة الوباء “كوفيد-19″:

من الخطأ ركوب كل هذا العدد من الركاب أثناء هذا الوقت من الوباء كوفيد-19. في المقام الأول، الناس راغبون عن السفر ولا يوجد سياح أجانب أيضًا. لذلك فليس من المنصف أخذ هذه الإجراءات في هذه الحالة.

في نفس الوقت يقول هاسيجاوا أن المناطق المتضررة سوف يصابها الأسوأ عند التحول لاستخدام المزيد من الحافلات وسيارات الأجرة. كما يوضح رئيس (ج.ر) الغربية بأن الشركة ستلتزم بتشغيل الخطوط عند حدوث أي ظروف.

اقترح هاسيجاوا أحد الخيارات بفصل البنية التحتية والتشغيل عن طريق شراء الحكومات المحلية لخطوط القطارات وتوظيف مجموعة (ج.ر) لتدير عملياتها. الخطة البديلة لهاسيجاوا هو استقبال المزيد من الدعم المادي والإعانات.

لا يعتبر أي من الخيارين مناسب للمناطق المتضررة والبلديات. لا يقومون بتغطية عجز مجموعة (ج.ر) الغربية ولا مواجهة خسارة الجزء الرئيسي من البنية التحتية مع توقع المزيد من التأثيرات الكارثية اجتماعيًا واقتصاديًا.

أصبح فيروس كوفيد-19 أكثر من كارثة صحية محلية في اليابان وما يجاورها. إنما أزمة خدمات سكك الحديد المحلية اليابانية هي مثال واحد من أمثلة كثيرة لاستغلال الشركات الكبيرة للوباء لتقليل الخدمات المحلية حتى مع زيادة أرباحها.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع