في الصين: تكنولوجيا المراقبة تُوسع نطاقها من الفصل الدراسي إلى العطلة الصيفية للأطفال

لقطة شاشة من عرض منتج قلم “لوبين” على موقع يوكو

تتصدر الصين دول العالم في مجال تطوير تكنولوجيا المراقبة. الأسواق المحلية الصينية مُدعمة بمئات الملايين من الكاميرات المُتصلة ببرنامج ذكاء اصطناعي للتعرف على الوجه، والذي يمكنه تحديد هوية الفرد في غضون ثوانٍ. خلال جائحة كوفيد 19، اُستخدمت تقنية التتبع الجغرافي؛ لتقييد حركة الأفراد، وضمان عزل المصابين وأولئك الذين تعاملوا معهم.

المجتمع المدني ضعيف في الصين؛ مما يُحيل دون وجود ضوابط وتوازنات رقابية مع تطورهذه التكنولوجيا. بل وامتدت تقنية المراقبة إلى القطاعات الأخرى غير السياسية، فقد قام القطاع الخاص بتوظيف تقنية التعرف على الوجه لتسديد المدفوعات التجارية.

كما قد دخلت تكنولوجيا المراقبة قطاع التعليم، وأبدى البعض مخاوف بشأن انتهاك خصوصية الأطفال. بينما يقتضي قانون حماية المعلومات الشخصية في الصين موافقة أولياء الأمورعند جمع المعلومات الشخصية للقاصرين، غالبًا ما يتم تجاهل ذلك.

مؤخرًا، أثار استخدام الأقلام الذكية في مراقبة أداء الطلاب خلال العطلة الصيفية انتقادات.

في 27 يوليو/تموز 2022، ذكرت شياو هونج شو -طالبة من مقاطعة هاينان- على أحد مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة أن معلمتها قامت بتوزيع قلم “لوبين” الذكي (點陣 筆) على الطلاب في فصلها، وطلبت منهم استخدامه لتأدية كافة واجباتهم المنزلية أثناء العطلة الصيفية.

تقوم الكاميرا الموجودة في القلم الذكي بتسجيل كل ما يُكتب في واجباتهم المنزلية، وتُخطر المعلم بذلك؛ ليعرف المعلم بالضبط الوقت والمدة التي قضاها الطلاب في كل سؤال.

في منشورها على موقع التواصل الاجتماعي، اشتكت الطالبة من تدمير إجازتها الصيفية؛ حيث كان عليها أن تدرس بانتظام، ولم تستطع إنهاء واجباتها في اليوم الأخير من الإجازة الصيفية.

لاقى المنشور رواجًا على الفور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفقًا لتقرير من “ريد ستار نيوز”، أخذت العديد من المدارس الابتدائية في استخدام القلم الذكي لتتبع الأداء الأكاديمي للطلاب. عند استخدامه مع ورق من نوع خاص، يمكن للقلم الذكي مسح خط يد الطلاب ضوئيًا وتحميله على خادم سحابي. بعد ذلك، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات المُجمعة من القلم الذكي، ومساعدة المعلمين على تتبع وقت دراسة الطالب، والكتابة اليدوية، وأداء الواجبات المنزلية، والتقدم المُحرز في التعلم؛ حتى يتمكنوا من تعديل مناهجهم الدراسية وفقًا لذلك.

يُبين عرض فيديو لمنتج “لوبين” أن تطبيق القلم الذكي به وظيفة تسجيل. ومع ذلك، لا يتضح ما إذا كان هناك إمكانية لتشغيل الوظيفة عن بُعد من الجزء الخلفي.

اُستخدمت الأقلام الذكية لأول مرة في المدارس في مدينة نانجينغ في عام 2021، وكانت إحدى مهامها الأساسية هي منع الطلاب من نسخ الإجابات من بعضهم البعض قرب نهاية العطلة الصيفية.

 توسيع نطاق المراقبة من الفصل الدراسي إلى المنزل 

في السنوات القليلة الماضية، اُستخدمت كاميرات الذكاء الاصطناعي في العديد من الفصول الدراسية لمراقبة انتباه الطلاب من خلال تحليل تعابير وجوههم. في بعض المدارس، يتعين على الطلاب ارتداء جهاز تتبع الموجات الدماغية، والذي يمكنه معرفة ما إذا كان الطالب يركز على تعلمه.

بينما أعرب البعض عن قلقهم إزاء حقوق الأطفال وخصوصياتهم، جادل آخرون بأن الفصول الدراسية ليست أماكن خاصة. يرى بعض الآباء أن أجهزة المراقبة شر لا بد منه، والذي يساعد أطفالهم في الحصول على نتائج أكاديمية جيدة، ويقدم للآباء منظورًا أوسع لحياة أطفالهم. الاتجاه السائد في بر الصين هو تزايد عدد رياض الأطفال المجهزة بكاميرات المراقبة؛ ليتمكن الآباء من مشاهدة بث مباشر لدروس أطفالهم في المدرسة، ولضمان عدم تعرض أطفالهم للإيذاء من جانب المعلمين، أو التنمر من جانب زملائهم في الفصل.

نتيجة القيود التي فرضتها سياسة “صفر كوفيد”؛ حلت الفصول الدراسية الافتراضية محل نظام التعليم وجهًا لوجه في العديد من المدارس. ومن ثم، جرى تصدير تقنية المراقبة من الفصول الدراسية التقليدية إلى الفصول الدراسية الافتراضية، وكذلك إلى منازل الطلاب. يُعد تطبيق القلم الذكي جزءًا من الاستراتيجية الناشئة لتلبية هذا النظام الجديد- فهو يضمن قيام الطلاب بتدوين الملاحظات، وتأدية واجباتهم الصيفية في المنزل خلال الفصول الافتراضية.

ولكن، مع زيادة توسيع نطاق تقنية المراقبة من الفصول الدراسية الافتراضية إلى مراقبة أنشطة الطلاب خلال العطلة الصيفية، أثار بعض الخبراء مخاوف أخلاقية، وشددوا على أن الاستخدام المفرط لتكنولوجيا المراقبة قد يؤدي إلى هدم الثقة بين الناس.

数据时代把孩子、家长、老师关进了隐形的牢笼

أصبح الأطفال والآباء والمعلمون عالقون في سجن غير مرئي في العصر الرقمي.

好恐怖,有钱人有能力的人快带着孩子逃出去吧

إنه أمر مرعب للغاية، على أولئك الذين يمتلكون الإمكانيات أخذ أطفالهم معهم والفرار خارج البلاد.

温水煮青蛙啊😰下一步是不是就要在校服、眼镜上装监视器了?学生每天和什么人去了什么场所、看了什么书老师也都知道了

إن هذا أشبه بغلي الضفادع في ماء دافئ (يقصد أنه تغيير تدريجي سيفضي إلى نتائج كارثية). الخطوة التالية ستكون تركيب كاميرات المراقبة في الزي الرسمي والنظارات؛ حتى يتمكن المُعلمون من تتبع أماكن وجود الطلاب، ومعرفة ما يقرؤونه أو يشاهدونه بالضبط بعد المدرسة.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع