
صورة فضائية لجزر مالفيناس، المعروفة باسم جزر فوكلاند في المملكة المتحدة. الصورة ملكية عامة على
ويكيميديا كومنز.
عندما أصبحت سلسلة الخيال العلمي الأرجنتينية “إل إتيرنو” متاحة على نتفليكس، نشرت المترجمة دايانا إستيفانيا دياز توضيحًا على صفحتها على لينكدإن تشرح فيه سبب استخدام اسم جزر مالفيناس بدلًا من جزر فوكلاند في جميع اللغات عند الإشارة إلى الأرخبيل المتنازع عليه في جنوب المحيط الأطلسي.
تُعد الجزر محور نزاع دام أكثر من قرن بين المملكة المتحدة والأرجنتين، بلغ ذروته في حرب دموية عام 1982، استمرت 10 أسابيع وأسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص، من بينهم 649 أرجنتينيًا. ولا تزال جرحًا مفتوحًا في الذاكرة الوطنية الأرجنتينية، وقد أصبحت جزءًا محدثًا من القصة الأصلية للرواية المصورة التي تم تحويلها إلى مسلسل.
القصة الأصلية كتبها هيكتور جيرمان أويستيرهيلد ورسمها فرانسيسكو سولانو لوبيز عام 1957. وبعد مرور نحو 70 عامًا، قرر برونو ستانيارو إضافة تفاصيل محلية أقرب للمجتمع المعاصر في إنتاجه الجديد. وهكذا، أصبح خوان سالفو، بطل “إل إتيرنو” المسافر عبر الزمن لإنقاذ بلاده من تهديد فضائي، والذي يؤدي دوره ريكاردو دارين، محاربًا قديمًا في نزاع مالفيناس.
Era la única opción viable, no tuve la menor duda. No solo porque jamás se me ocurriría usar en ese contexto y en una producción argentina un nombre que no sea Malvinas, sino además porque sé que ningún argentino, sea real o ficcional, las llamaría de otro modo.
كانت الخيار الوحيد الممكن، لم أشك لحظة. ليس فقط لأنه لا يخطر ببالي استخدام اسم آخر في هذا السياق، وفي إنتاج أرجنتيني، بل لأنني أعلم أن أي أرجنتيني، سواء كان حقيقيًا أو خياليًا، لن يسميها بأي اسم آخر.
كما اقترحت دياز استخدام اسم “مالفيناس” في جميع اللغات المتاحة على نتفليكس، وأوضحت أن شرح كلمات لعبة الورق التقليدية “تروكو” (لعبة ورق تقليدية شائعة في أمريكا الجنوبية تظهر في الحلقة الأولى) كان أمرًا بسيطًا مقارنةً بقضية مالفيناس، والتي وصفتها بأنها “قضية أعمق بكثير”.
Les conté que allá también nevó en 1982, que ese avión del ejército peruano no aparece por casualidad, que cuando dicen “las islas’’ hablan de esas dos y muchísimas cosas más. Qué, quién, cuándo, cómo, dónde y por qué. Es un tema sensible y muy presente que nos atraviesa en el ámbito político, histórico, cultural y social… Nos asienta en un lado de la historia del que no nos vamos a mover.
أخبرتهم أنه تساقط الثلج هناك أيضًا عام 1982، وأن ظهور طائرة الجيش البيروفي لم يكن صدفة، وأنهم عندما يقولون “الجزر” فإنهم يقصدون هاتين الجزيرتين والكثير غيرهما. من ومتى وكيف وأين ولماذا. إنها قضية حساسة وحاضرة بقوة في السياسة والتاريخ والثقافة والمجتمع… إنها تحدد موقعنا في التاريخ ولن نغيره.
ادعموا جلوبال فويسز لنشر المزيد من هذه المقالات
لمزيد من المعلومات حول حملة الدعم، اضغط هنا.
خلفية تاريخية
في 2 أبريل 2025، وهو اليوم الرسمي لـيوم المحاربين القدامى والضحايا في حرب مالفيناس، ألقى الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي خطابًا وُصف بأنه تغيير في الموقف التاريخي للحكومة الأرجنتينية، حيث دافع عن حق سكان الجزر في تقرير المصير، معربًا عن أمله في أن يختاروا أن يكونوا أرجنتينيين. ومع ذلك، فإن دستور البلاد يعتبرهم كذلك بالفعل.
وفقًا لـالأمم المتحدة، يبلغ عدد سكان جزر مالفيناس/فوكلاند 3,662 نسمة، وتغطي مساحة 12,173 كيلومترًا مربعًا، وتديرها المملكة المتحدة. وتناقش لجنة الأمم المتحدة الخاصة بإنهاء الاستعمار القضية منذ عام 1964 وتصدر قرارات سنوية بشأنها.
تطالب الأرجنتين بالجزر كجزء من محافظة تييرا ديل فويجو، أنتاركتيكا وجزر جنوب الأطلسي. وتؤكد الحكومة الأرجنتينية أن الجزر كانت تحت الحكم الإسباني حتى عام 1816، عندما أصبحت الأرجنتين مستقلة، وبالتالي ورثت الجزر تلقائيًا. لكن في عام 1833، سيطرت بريطانيا على الأرخبيل، ولم تنقطع هذه السيطرة إلا خلال الحرب في 1982.
في ذلك الوقت، ومع تصاعد الأزمة الاقتصادية والسياسية، قرر الرئيس العسكري يوبولدو جالتييرى شن العملية كمحاولة لتغيير الوضع. وكانت تلك الحرب هي الصراع الدولي الوحيد الذي شاركت فيه الأرجنتين خلال القرن العشرين، وفقًا لـمنشور من مجلس البحوث العلمية والتقنية. وبعد 74 يومًا من الحرب، قُتل 255 بريطانيًا، وثلاثة من سكان الجزر، و649 أرجنتينيًا.
Muchos fueron enterrados en un cementerio de las islas y permanecieron allí sin identificar durante décadas.
دُفن الكثير منهم في مقبرة على الجزر وظلوا مجهولي الهوية لعقود.
وكتب دانييل فيلموس، سكرتير شؤون مالفيناس والمحيط الأطلسي الجنوبي آنذاك، في مقال نُشر على موقع وزارة الخارجية الأرجنتينية:
Argentina protestó inmediatamente frente al acto de fuerza británico y jamás renunció a su soberanía. Si la controversia existe hasta el día de hoy, es por la negativa británica a resolverlo.
احتجت الأرجنتين فورًا على العمل العسكري البريطاني ولم تتنازل أبدًا عن سيادتها. وإذا استمرت القضية حتى اليوم، فذلك بسبب رفض بريطانيا حلها.
وفقًا لـمقال من BBC عام 2007، قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إن “الذهاب إلى الحرب من أجل فوكلاند تطلب شجاعة سياسية وكان القرار الصائب”. وفي عام 2024، نشرت وزارة الخارجية البريطانية مقطع فيديو على منصة X جاء فيه:
The Falkland Islands are a valued part of the British family. pic.twitter.com/QytW3zsxI6
— Foreign, Commonwealth & Development Office (@FCDOGovUK) February 21, 2024
رمز ثقافي
عندما اندلعت الحرب عام 1982، قال الكاتب الأرجنتيني الشهير خورخي لويس بورخيس إنها كانت “مثل رجلين أصلعين يتقاتلان على مشط”. لكن كما توضح المترجمة دياز، فإن الجزر بالنسبة للأرجنتينيين تمثل جزءً من الهوية الوطنية.
على مر السنين، انتشرت عبارة “مالفيناس أرجنتينية” (“Las Malvinas son Argentinas“) على اللافتات العامة، والقمصان، والملاعب، والموسيقى، وأصبحت مرجعًا ثقافيًا.
بلغت هذه الرمزية ذروتها بعد عامين من الحرب، عندما واجهت الأرجنتين إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986. سجل دييجو مارادونا هدفين تاريخيين خلال أربع دقائق: الأول كان “يد الله”، والثاني “هدف القرن”. فازت الأرجنتين وأكملت طريقها نحو لقبها الثاني.
ورغم أن مارادونا قال قبل المباراة إنها مجرد كرة قدم، إلا أنه صرح لاحقًا:
Era como ganarle a un país, no a un equipo de fútbol. Habían muerto muchos pibes argentinos; los habían matado como a pajaritos. Esto era una revancha, ¡un carajo iba a ser un partido más!
كان الأمر أشبه بالفوز على دولة، وليس فريق كرة قدم فقط. مات الكثير من الشباب الأرجنتينيين؛ قُتلوا كالعصافير. كانت انتقامًا، لم تكن مجرد مباراة أخرى!






