
لعبة الكيندو مع نظام “التحكيم بثلاثة حكام” صورة ملتقطة من قناة KendoWorld channel على يوتيوب. الاستخدام العادل.
يعد التحكيم الذاتي في تسجيل درجات الكيندو إحدى الأسباب وراء عدم إدراجها بعد في الألعاب الأولمبية، وهي رياضة من رياضات فنون الدفاع عن النفس الياباني، المسماة غالبًا “درب السيف”.
تعتمد الكيندو على تحديد الحكام الذاتي (shinpan/審判) فيما إذا حققت الضربة المعايير المثالية لمفهوم الوحدة ki-ken-tai no icchi (気剣体の一致) التي تعني وحدة الروح (ki/気) والسيف (ken/剣) والجسد (tai/体)، بخلاف كثير من الرياضات التي يتم تحكيمها مع درجات رقمية واضحة، ولكي تسجل ضربة صحيحة يلزم موافاتها التوقيت الصحيح والشكل الصحيح للقدم والعزم القوي وهذا ما يجعل تحكيمها فريد من نوعة لكنه معقد بطبيعته.
شعور الإحباط لطريقة تحكيم الكيندو
بالرغم مما بدت عليه المخاوف من مدى الإنصاف والاتساق في التحكيم من ازدياد، وبينما تنتشر الكيندو انتشارًا عالميًا تظهر الأسئلة حول كيفية تحقيق التوازن بين التقاليد والمطالبات بأن تكون أكثر موضوعية وشفافية في تسجيل الدرجات، كما أثار النقاش حول إدخال تقنيات إعادة تشغيل الفيديو وأجهزة الاستشعار لهيب النقاشات لرياضة الكيندو.
ليس من المعتاد رؤية لاعبي الكيندو وجمهورها وهم يعبرون عن إحباطهم حول تسجيل الدرجات بعد مباريات الكيندو، لكن ههنا مثال على الشكوى منها على منصة إكس:
剣道は誤審が多いです。年上の審判が旗上げれば、他の人も上げます。強豪校のネームだけで、旗あがります。
للكندو أحكام مثيرة للجدل فإذا رفع الحكم الأكبر سنًا العلم تبعه الحكام الآخرون، وفي بعض الأحيان اسم المدرسة الأعلى هو من يرجح القرار.
كما ناقشت مجلة ميراي كينكيوجوللكيندو، مجلة رقمية متخصصة في الكيندو، هذا الجدال المثار:
後からスローモーションなどで見て、部位に当たっていないのに一本となっている場合、それで剣道への“信頼感’’が揺らぐ。“剣道ってカッコいいね’’と言う人は多いのだが、何のゆかりもない人が剣道ファンになりにくい理由はそこにあると思う。
عند إعادة الفيديو بالحركة البطيئة بعد المباراة، قد تؤدي رؤيتك عدم تحقيق الضربة لمنطقة الهدف وكونها احتسبت كنقطة لاهتزاز ثقتك بالكيندو. يقول الكثيرون “يبدو الكيندو رائعًا”، لكنني أعتقد هذا الافتقار للثقة يوضح السبب وراء ندرة وجود معجبين من خارج الوسط.
أوضح أحد ممارسي الكيندو @kendo358 على منصة إكس، أن ادعاءات سوء التحكيم ناتجة عن عدم الفهم الجيد لروح الفن القتالي للكيندو ومعاييرها:
「当たっているのに1本にならない」 剣道の基本が出来ていると思っている時に現れる症状。 審判は理由を言ってくれない。 また、勝手に誤審だと決め付けない。 試合剣道に囚われて基本が抜け落ちていないか。 普段の基本稽古で誰が見ても瞬間的に旗を上げてしまうような打突が出来ているか確認。
تصيب الضربة الهدف لكن لا تحتسب ضربة صحيحة، وغالبًا يحدث ذلك عندما تعتقد أنك على علم بأساسيات الكيندو، لن يخبرك الحكم عن السبب، فلا تتسرع في القول بأنه حكم خاطئ. هل كانت ضرباتك واضحة وقاطعة بما يجعل أي شخص يرفع علمه على الفور؟ اكتسب أساسيات قوية من خلال الممارسة المنتظمة.
التحكيم الهرمي والذاتي
توجد بعض العيوب في نظام تحكيم الكيندو، النظام الحالي “التحكيم بثلاث حكام” (sanshinsei/三審制) منذ العصر الحديث لليابان، أثناء العصر المبكر لشووا (1929–1989)، للحد من التحيز الفردي وتحسين دقة تسجيل الدرجات. لا يتم تسجيل الضربة إلا باتفاق اثنين من الحكام في الأقل لتلبية الضربة معايير الوحدة ki-ken-tai no icchi التي تشمل التوقيت الصحيح وإطلاق الصرخة القتالية القوية والوضعية الصحيحة للقدم والاتساق الكامل بين الروح والجسد. بخلاف رياضات أخرى مثل المبارزة التي تستخدم الأجهزة الإلكترونية، كوسيلة مساعدة لتسجيل الضربات الصحيحة، يسعى نظام الكيندو للموازنة بين وجهات النظر وتقليل التحيز، حيث يعتمد الكيندو اعتمادًا كبيرًا على التفسير البشري للخصائص غير الملموسة.
علاوة على ذلك، يؤدي ترتيب ممارسي رياضة الكيندو، من ١ إلى٨ بنظام دان (段)، لتسلسل هرمي بين كل ممارسيها بما فيهم الحكام، لذلك من الناحية النظرية يتمتع بجميع الحكام الثلاثة بسلطة متساوية لكن عمليًا يؤجل الحكام المساعدين للحكم الرئيسي في حالات غير معينة وبها يتم تقويض” نظام الحكام الثلاثة”.
إن النقاش الذي حدث عام ١٩٢٩ بين اللاعب الكيندو المشهور “كيندوكا” ساسابورو تاكانو (高野佐三郎 1862–1950) والكاتب المؤرخ للكيندو كينجو توميناجا (富永堅吾 1883–1960) بعد مباراة تينران بودو على مستوى الإمبراطورية (天覧武道大会) أظهر أن للأقدمية والتسلسل الهرمي الموضوع في الكيندو قد يقوض الإنصاف والنزاهة في المباريات.
高野「あれは三人が一心同体でやらないといけないですね。表審判が手を挙げれば大概揃ふ様にありたいものです。」
تاكانو: يجب أن يعمل الحكام الثلاثة كعقل وجسد واحد و فعندما يصدررئيس الحكام قرارًا ينحازإليه بموجب الأمر حكم الحكام الآخرين له.
富永「一心同体なら主審はやりよいですが、三心三体の場合は大変なことになる、裏が表と意志が通じてゐない時は、審判しにくい場合が有るかも知れないですなあ。」
توميناغا: إذا كانوا بالفعل متحدين كعقل وجسد واحد فسيكون الأمر يسيرًا على الحكم الرئيسي، لكنه قد يحال هذا الأمر حينما يصبحوا “ثلاث عقول وثلاث أجساد”، فعندما لا يسير الحكام الرئيسون والحكام المساعدون على نفس الوتيرة سيكون من الصعب إصدار حكم.
تكنولوجيا في مواجهة التقاليد
لكل ما سبق، طالب الكثيرون باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل التسجيل بمشاهدة فيديوهات الإعادة وأجهزة الاستشعار، على غرار النظم المستخدمة في رياضة الجودو والتايكوندو. يزعم المؤيدون بأن ذلك يقدم برهانًا واضحًا لمراجعة قرارات الفوز المحقق وتساعد الحكام والمتنافسين والمشاهدين على حد سواء.
لكن يحذر المعارضون من أن هذا التغيير سيحد من الجوهر الروحي والتعليمي للكيندو، ويمكن في البودو (فن الدفاع عن النفس 武道) أن تكون الأحكام الخاطئة فرصة للتواضع وتدبر النفس والنمو بعيدًا عن الأهداف المنشودة، وهي في حد ذاتها أهم بكثير من التنافس، كما يقول سادايوكي ميموري رينشي السابع في دان للاتحاد الفيدرالي للكيندو لعموم اليابان (AJKF).
武道である剣道にとって、相手の部位を正確に打つことは表層的な目的。本来の目的は精神性の向上です。勝てたならば現状に甘んじることなくより高みを目指す向上心を持ち、負けたならば自分の弱点を認めて改善に努める潔さを養う。仮に誤審で負けたとしても、自分に落ち度はなかったのかと振り返り、進歩的にとらえてその後の糧とする。武道である剣道では、結果自体よりも結果から何を学びとり、その後にどう生かすかが重要なのだと私は考えます。
لا تعد الضربة الصحيحة للتنافس إلا هدف سطحي في إطار الكيندو كفن من فنون الدفاع عن النفس، وما ترمي إليه في الحقيقة هو الغرس الروحي من المجاهدة للوصول إلى المستويات العليا في النصر وتحسين النفس في الهزيمة. بالرغم من احتمالية الخسارة نتيجة حكم خاطئ، يجب تجبنها وتوظيفها في تطوره، لا تهم النتيجة نفسها، بل تكمن فيما تعلمه منها.
يعكس النقاش قصة معروفة عندما أصبحت الجودو رياضة أولمبية سنة ١٩٦٤، حيث تبنت معايير تحكيمية واضحة تشمل مراجعة الفيديو. لكن مع مرور سنوات من وضع معاييرها، وتطبيق التكنولوجيا، لم تتوقف الجدالات حول الأحكام الخاطئة، كما حدث في دورة الألعاب الأوليمبية بباريس للجودو. علاوة على ذلك زعم البعض فقدان الجودو لروح فنون الدفاع عن النفس في العملية مثلما عبر أحد مستخدمي إكس:
問題になってる誤審ピック柔道。あれは見てて本当に酷かった。 『柔道』じゃなくスポーツの『JUDO』になって明らかに武道の格が落ちてる。僕も多少なりとも経験あるから。 その点で剣道は『武道は勝ち負けだけじゃないから』とオリンピックに採用を拒否してるとかないとか。
كان التحكيم الخاطئ في الجودو في الألعاب الأولمبية محطًا لإثارة الجدل، وكان من المؤسف متابعته. بصفتي أحد ممن عاصروا التجربة، أقول أنها لم تكن “جودو” بروح البودو، بل كباقي الألعاب وكان جليًا سقوط روح الفنون القتالية، وبناءًا عليه ترفض الكيندو أن تُعتمد في الألعاب الأولمبية لأن “فنون الدفاع عن النفس لا تعنى بالفوز أو الخسارة.
يخشى الكثيرون من ممارسي الكيندو من جر القواعد الصارمة، أو التكنولوجيا، الفنون القتالية لطابع رياضي غربي، لذا قبل العمل بالحلول التكنولوجية يناشد الكثير من الوسط المجتمعي للكيندو لضرورة تعزيز الأساسيات أي التعليم العام، وتوضيح معايير التحكيم وإصلاح نظام التحكيم الحالي بحيث يكون أقل اعتمادًا على الترتيب والأقدمية وما إلى ذلك.






