ميزانيَّات محدودة وبيروقراطيَّة تُعيق الجهود الرامية لمكافحة مرض السَّل في إندونيسيا

Laeli Rezki, a tuberculosis (TB) survivor, helping her mother sell side dishes. Photo by Andi Aisyah Lamboge, used with permission

لايلي رزقي، إحدى النَّاجيات من مرضِ السَّلِّ (TB)، تُساعدُ والدتَها في بيعِ المأكولات. صورةُ بِعدسةِ أندي عائشة لامبوغي. مُستخدمَةٌ بِإذن

كُتِبَتْ هذهِ القِصَّةُ كجزءٍ من برنامجِ زمالةِ الصَّحفيينَ لِمرضِ السَّلِّ 3.0، برعايةِ شراكةِ وقْفِ السَّلِّ إندونيسيا، ويَتحمَّلُ المُؤلِّفُ والنَّاشرُ المسؤوليَّةَ الكاملةَ عن المحتوى.

لايلي رزقي، امرأةٌ تبلغُ من العمرِ 20 عامًا، وإحدى النَّاجياتِ من مرضِ السَّلِّ (TB). تُقيمُ في ضاحيةِ سوديانغ الحضريَّةِ في ماكاسار، إندونيسيا. تعافَتْ لايلي تمامًا وهي مُنشغلةٌ بِمُساعدةِ والدتِها في بيعِ الطَّعامِ من منزلِهم في الوقت الحاضر.

عملَتْ رزقي لِأكثرَ من عامٍ في مَصنعِ مُعالجةِ أغذيةٍ قبلَ أنْ تتركَ وظيفتَها في آبَ/أغسطس 2025. يَشتبهُ مُقدِّمو الرعايةِ الصحيَّةِ في إصابتها بالسَّلِّ من زميلِ عملٍ في مَكانِ وظيفتِها. ينتقلُ السَّلُّ عبرَ الهواءِ عن طريقِ بكتيريا (Mycobacterium tuberculosis) عندما يسعُلُ أو يعطسُ أو يتحدَّثُ شخصٌ مُصابٌ بهِ. يُهاجمُ السَّلُّ الرِّئتينِ في أغلبِ الأحيانِ ويُسبِّبُ آلامًا في الصَّدرِ، وصعوبةً في التَّنفسِ، وسُعالًا مستمرًا. إذا تُرِكَ دونَ علاجٍ، يمكنُ أنْ يكونَ السَّلُّ قاتلًا.

حتَّى وهي مريضةٌ، عملَتْ رزقي بِاستمرارٍ، تقول:

Initially, I had a dry, non-phlegmy cough for a month, then I bought some medication to take, but the cough persisted. After coughing for two months, I was medically checked at the health clinic.

في البدايةِ، أصابَني سُعالٌ جافٌّ وغيرُ مُصاحَبٍ بِبلغمٍ  لِمُدَّةِ شهرٍ، ثمَّ اشتريتُ بعضَ الأدويةِ لِأتناولَها، لكنَّ السُّعالَ استمرَّ.بعدَ أنِ استمرَّ السُّعالُ لِمُدَّةِ شهرينِ، خضعتُ لفحصٍ طِبِّيٍّ في العِيادةِ الصحيَّةِ.

ثاني أعلى مُعدَّل لمرض السَّلّ في العالمِ

بعدَ زيارةِ العيادةِ، أُحِيلَتْ رزقي لِتلقِّي علاجِ في  العياداتِ الخارجيَّةِ في مُستشفى الدكتور تاج الدين خالد في ماكاسار. يُمكنُ أنْ يكونَ علاجُ السَّلِّ عمليَّةً طويلةً ومُجهِدةً، حيثُ يستغرقُ عادةً ما بينَ ستةِ وتسعةِ أشهرٍ.

وجب عليها تناولَ ثلاثةَ أدويةٍ كلَّ ثماني ساعاتٍ لِمُدَّةِ ستةِ أشهرٍ تقريبًا. استخدمَتْ المُنبِّهاتِ على هاتفِها لِلحفاظِ على جدولٍ صارمٍ لِلطَّعامِ والدَّواءِ خلالَ عمليَّةِ العلاجِ، وكانتْ مَحظوظةً بشكلٍ خاصٍّ لأنَّ والدتَها أبدَتْ استعدادَها لِمُرافقتِها بِصفتِها المُشرِفَ على تناولِ الدَّواءِ، كشخصٌ متطوَّعُ لِمُساعدةِ المَرضى والإشرافِ على تناولِ أدويتِهم بانتظامٍ حتى التعافَي.

اتَّبَعَتْ والدةُ لايلي نصيحةَ الطبيبِ بالحفاظِ على مسافةِ أمانٍ في المنزلِ، وارتداءِ الكمامات، والحفاظِ على صحَّتِها. بحلولِ نهايةِ حزيران/يونيو 2025، بعدَ ستةِ أشهرٍ من العلاجِ، عادت رزقي سليمة معافاة. يغطَّى التأمينُ قسطًا كبيرًا من العلاجِ، حيث لم يتَبقَّ على رزقي سوى دَفعُ 35 ألف روبيَّةٍ إندونيسيَّةٍ (2.10 دولارٍ أمريكيٍّ) في الشهر من قِسطِها الخاصِّ كعضوٍ في وكالةِ الضَّمانِ الاجتماعيِّ الصحيِّ المُستقلَّةِ.

TB Patient screening at the Tamangapa Urban Suburb Office. Photo by Andi Aisyah Lamboge, used with permission

فحصُ مَرضى السَّلِّ في مكتبِ ضاحيةِ تاما نغابا الحضريَّةِ. صورةُ بِعدسةِ: أندي عائشة لامبوغي. مُستخدمَةٌ بِإذن.

تحتلُّ إندونيسيا المرتبةَ الثانيةَ عالميًا من حيثُ حالاتِ مرضِ السَّلِّ، بعد الهندُ. وفقًا لتقرير السَّلِّ العالميِّ لعامِ 2024 الصادرِ عن مُنظَّمةِ الصِّحَّةِ العالميَّةِ، وُجِدَتْ 87 في المائة من حالاتِ السَّلِّ في عامِ 2023 في 30 دولةً ذاتَ عبءٍ مُرتفِعٍ. تُعَدُّ إندونيسيا واحدةً من أكبرِ خمسِ دولٍ، حيثُ سَجَّلَتْ 1,090,000 حالةٍ ونحو 125 ألف حالة وفاةٍ في العامِ الماضي. هذا يعني موت 14 شخصًا كل ساعة تقريبًا بسببِ السَّلِّ في إندونيسيا.

ذكرَتْ وزارةُ الصِّحَّةِ في عامِ 2022 ما يُقدَّرُ بحوالي 969 ألف حالةِ سَلٍّ جديدةٍ في إندونيسيا، منها 25 في المائةِ لم تُكتَشَفْ ولم يُبلَّغْ عنها. من بينِ 75 في المائةِ من الحالاتِ، 24 في المائةِ لم تُكمِلِ العلاجَ. أبلغَتْ مُقاطعةُ جنوبِ سولاويزي عن 10,715 حالةِ سَلٍّ بينَ كانونَ الثاني/يناير وأيارَ/مايو 2025، حيثُ سَجَّلَتْ مدينةُ ماكاسار أعلى نسبة بحوالي 3,483 حالةٍ.

يُعَدُّ السَّلُّ (TB) العدوى الأكثرَ فتكًا في العالمِ، وفقًا لمنظَّمةِ الصِّحَّةِ العالميَّةِ. على الرَّغمِ من قابلية العلاجِ والوقايةِ، إلَّا أنَّهُ يظلُّ أحدَ أخطرِ الأمراضِ في العالمِ، ويَقتُلُ أكثرَ من مليونِ شخصٍ سنويًا. تتمثَّلُ إحدى أفضلِ الطُّرقِ لِمنعِ تفشِّي السَّلِّ في التَّطعيمِ، والفحصِ المُكثَّفِ، والمُراقبةِ المُجتمعيَّةِ، ومتابعة المصابين. تَضعُ العديدُ من العياداتِ الصحيَّةِ أهدافًا لِتحديدِ حالاتِ السَّلِّ ومتابعتها كجزءٍ من جُهودِها لِلوقايةِ والمُتابعةِ.

حاليًا، يُعَدُّ لقاحُ BCG اللقاحَ الأكثرَ شيوعًا لِمرضِ السَّلِّ، المستُخدِمَ لأوَّلِ مرَّةٍ عامِ 1921، يَحمِي الأطفالَ بشكلٍ أساسيٍّ من مرضِ السَّلِّ الشَّديدِ، لكنَّ حمايتَهُ تتلاشى معَ تقدُّمِ الأشخاصِ في السَّنِّ. شاركتْ الأستاذةُ إرلينا برهان من جامعةِ إندونيسيا أنَّ الباحثينَ يختبرونَ لقاحَ M72/AS01E على أكثرَ من 20 ألف شخصٍ في العديدِ من الدُّولِ، بما في ذلكَ إندونيسيا. تُعَدُّ هذهِ التَّجاربُ السَّريريَّةُ لِلمَرحلةِ الثَّالثةِ مُهمَّةً لِفهمِ مدى فعاليَّةِ اللقاحِ ودرجةِ أمانِهِ لِلمجموعاتِ الكبيرةِ. في حالِ نجاحِ التَّجاربِ، يُمكنُ أنْ يُصبِحَ اللقاحُ مُتاحًا بِحُلولِ عامي 2028 أو 2029، وقد يُساعِدُ في مُكافحةِ مرضِ السَّلِّ. إلى جانبِ التَّطعيمِ، يُمْكِنُ للأشخاصِ اتِّخاذُ خُطواتٍ أخرى لِلوقايةِ من السَّلِّ، مثلَ ارتداءِ الكمامات، وتحسينِ التَّهويةِ، واكتشافِ وعلاجِ العدوى الكامنةِ مُبكِّرًا، وتناولِ الأطعمةِ المُغذِّيةِ، والحفاظِ على النَّظافةِ، وعدمِ التَّدخينِ.

الأشِعَّة السِّينيَّة وفحص البَلغم

شاركتِ الدكتورةُ أندي مارياني، التي تقودُ إدارةَ مُكافحةِ الأمراضِ في مكتَبِ ماكاسار الصِّحيِّ، أنَّهُ بِحلولِ تشرينَ الأولِ/أكتوبر 2025، عثر المكتبُ على 7 آلاف حالةِ سَلٍّ جديدةٍ — أيْ 86 في المائةِ من أهدافِ التَّتبُّعِ المُحدَّدةِ لِلسَّنةِ. يَحدُو العاملينَ الصحيِّينَ الأملُ في تحقيقِ هدفِ عامِ 2025 لأنَّهم يعملونَ بِجِدٍّ لِجمعِ البياناتِ، واكتشافِ الحالاتِ، وتوفيرِ العلاجِ. كما يفحصون الأشخاصِ دون أعراض إذا وافقَ هؤلاءِ الأفرادُ على إجراءِ الأشِعَّةِ السِّينيَّةِ، أو فحصِ البَلغمِ، أو كليهما بصفة جزء من جُهودِهم لِتحديدِ الحالاتِ المُبكِّرةِ.

Dr. Andi Mariani, Head of Disease Control and Prevention at the Makassar City Health Office. Photo by Andi Aisyah Lamboge, used with permission

الدكتورةُ أندي مارياني، رئيسةُ مُكافحةِ الأمراضِ والوقايةِ منها في مكتَبِ ماكاسار الصِّحي صورةُ بِعدسةِ: أندي عائشة لامبوغي. مُستخدمَةٌ بِإذنٍ.

تقول مارياني:

When health workers perform a sputum test, they use a molecular rapid test kit and give results within 24 hours. If an X-ray indicates TB, they perform another sputum test. This process helps them screen people at risk, even if they do not have symptoms but may have been exposed to TB at home, the workplace, or school.

يستخدم العاملونَ الصحيُّونَ مجموعةَ أدواتِ الاختبارِ الجُزيئيِّ السَّريعِ  لفحص البَلغمِ، ويُقدِّمونَ النَّتائجَ في غضونِ 24 ساعةً. إذا أشارَتِ الأشِعَّةُ السِّينيَّةُ لوجودِ السَّلِّ، يُجرونَ فحصًا آخرَ للبَلغمِ. تُساعِدُ هذهِ العمليَّةُ في فحصِ الأشخاصِ المُعرَّضينَ لِلخطرِ، حتى لو لم تظهرْ عليهم الأعراضُ، بل ربما تَعَرَّضُوا للسَّلِّ في المنزلِ، أو مكانِ العملِ، أو المدرسةِ.

تتمُّ مُراقبةُ مُعدَّلاتِ السَّلِّ في إندونيسيا من خلالِ نظامِ معلوماتِ السَّلِّ، مَنَصَّةٌ رقميَّةٌ لِتسجيلِ وإدارةِ حالاتِ السَّلِّ. يَدمِجُ نظامُ معلوماتِ السَّلِّ بياناتِ مُكافحةِ السَّلِّ من المَرافِقِ الصحيَّةِ مثلِ المَراكزِ الصحيَّةِ المُجتمعيَّةِ (Puskesmas) — وهي عياداتٌ عامَّةٌ تَخدِمُ السُّكَّانَ المحليِّينَ — والمُستشفياتِ. الأهمُّ من ذلكَ، أنَّهُ يُمكنُ الوصولُ إليهِ عبرَ الإنترنتِ ودونَ اتصالٍ بالإنترنتِ، مما يَدعمُ تتبُّعَ الحالاتِ، وإدارةَ العلاجِ، وإعدادَ التَّقاريرِ الخاصَّةِ بالبرنامجِ. علاوةً على ذلكَ، يتَّصِلُ نظامُ معلوماتِ السَّلِّ بِوزارةِ الصِّحَّةِ ويُمكنُهُ مُشاركةُ المعلوماتِ معَ الأنظمةِ الصحيَّةِ الأخرى.

أوضحتْ مارياني أنَّ العديدَ من الأشخاصِ المُصابينَ بالسَّلِّ، لا يزالونَ يُواجِهُونَ الوَصْمَ والتَّمييزَ، مما يجعلُ المرضَ موضوعًا حسَّاسًا ويُعيقُ القضاءَ عليهِ. وتَأمَلُ أنَّهُ من خلالِ اكتشافِ وعلاجِ المزيدِ من حالاتِ السَّلِّ، فإنَّ عددَ الحالاتِ سينخفضُ. وأضافتْ: “إذا تلقَّى كلُّ شخصٍ يتمُّ اكتشافُهُ العلاجَ حتى الشِّفاءِ، فلن يكونَ هُناكَ سِوى القليلِ من انتقالِ العدوى أو عدمِ انتقالِها على الإطلاقِ، أو على الأقلِّ سيكونُ العددُ أقلَّ بكثيرٍ مما لو تُرِكَتِ الحالاتُ دون اكتشافٍ.

تمويل الوقاية من مرض السَّلّ (TB)

قالَ الدكتورُ هنري دياتمو، المديرُ التنفيذيُّ لِشراكةِ وقْفِ السَّلِّ إندونيسيا، إنَّ مُعظَمَ التَّمويلِ لِبرنامجِ السَّلِّ الإندونيسيِّ في عامِ 2023 سيأتي من مِنَحِ الصُّندوقِ العالميِّ بِنسبةِ 64 في المائةِ، بينما يُوفِّرُ ميزانيَّةُ الدَّولةِ 21 في المائةِ، وتُساهِمُ الجهاتُ الشَّريكةُ الأخرى بِنسبةِ 7 في المائةِ.

معَ ذلكَ، تُشَدِّدُ الحكومةُ ميزانيَّتَها الآنَ، مما قد يُؤثِّرُ على الجُهودِ الراميةِ لِمُكافحةِ السَّلِّ. تُؤثِّرُ تخفيضاتُ التَّمويلِ على الاجتماعاتِ، والتَّنسيقِ العمليَّاتيِّ، والأنشطةِ غيرِ الأساسيَّةِ. لم يَعُدِ دَعمُ الأنشطةِ المُجتمعيَّةِ، مثلِ الكُوادرِ، مُدرَجًا في ميزانيَّةِ الحكومةِ.

يقول دياتمو:

Cuts to regional budgets have caused a drop in TB case detection, patient support, and other direct care activities.

تسبب خفض التمويل في الميزانيَّاتِ الإقليميَّةِ في انخفاضٍ في اكتشافِ حالاتِ السَّلِّ، ودَعمِ المَرضى، والأنشطةِ الأخرى لِلرعايةِ المُباشِرَةِ.

في الوقتِ نفسِهِ، أوقفَ الرئيسُ دونالد ترامب تمويلَ الوكالةِ الأمريكيَّةِ لِلتَّنميةِ الدوليَّةِ، مما زادَ من تقلُّصِ المواردِ المُتاحةِ. قدَّمَتْ الوكالةُ الأمريكيَّةُ لِلتَّنميةِ الدوليَّةِ لإندونيسيا 91 ألف دولارٍ أمريكيٍّ بينَ عامي 2006 و2024 لِبرنامجِها الخاصِّ بمرضِ السَّلِّ. كما خفَّضَ الصُّندوقُ العالميُّ لِمُكافحةِ الإيدز والسَّلِّ والمَلاريا مِقدارَ 1.4 مليارِ دولارٍ أمريكيٍّ لِجهودِ الوقايةِ من الأمراضِ بسببِ قيودِ التَّمويلِ.

يَقترِحُ دياتمو أنَّهُ يَجبُ على إندونيسيا ألَّا تَعتمدَ على المُتبرِّعينَ الأجانبِ، ويُوصي بأنْ تُحدِّدَ الحكومةُ البرامجَ ذاتَ الأولويةِ لِلتَّمويلِ من ميزانيَّةِ الدَّولةِ باستخدامِ نَهجٍ مُرتكِزٍ على البياناتِ.

We need a transition and government takeover of grants, following the example of Southeastern European countries like North Macedonia, Montenegro, and Serbia.

نحنُ بحاجةٍ لتحوُّلٍ وتحكم حُكوميٍّ بالمِنَحِ، اقتداءً بِتجربة دُوَلِ جنوبِ شرقِ أوروبا مثلِ مقدونيا الشَّماليَّةِ، والجبلِ الأسودِ، وصربيا.

البيروقراطيَّة الماليَّة

بعيدًا عن المكتَبِ الصِّحيِّ، أسَّسَتْ حكومةُ مدينةِ ماكاسار في عامِ 2022 المُنتدى مُتعدِّدَ القِطاعاتِ لِلقضاءِ على السَّلِّ (FMS) كَتَكوينٍ خُماسيٍّ. تلقَّى المُنتدى مُتعدِّدُ القِطاعاتِ مَنحَةً بقيمةِ 3.5 مليارِ روبيَّةٍ إندونيسيَّةٍ (210 ألف دولارٍ أمريكيٍّ) من حكومةِ مدينةِ ماكاسار في عامِ 2023. بالإضافةِ إلى ذلكَ، توفَّرَ مبلغُ 7.65 مليارِ روبيَّةٍ إندونيسيَّةٍ (460 ألف دولارٍ أمريكيٍّ) في 153 ضاحيةً حضريَّةً في ماكاسار (حيثُ تلقَّتْ كلُّ ضاحيةٍ 50 مليونَ روبيَّةٍ، أو 3,000 دولارٍ أمريكيٍّ) لِأجلِ التَّوعيةِ وفحصِ مرضِ السَّلِّ. وفقًا لِمَسؤولٍ في مكتبِ ضاحيةِ لاي لاي الحضريَّةِ، فقد أُقيمَ حَدَثٌ واحدٌ لِلتَّوعيةِ بمرضِ السَّلِّ في مكتبِ مُقاطعةِ أوجونغ باندنغ في عامِ 2023.

Sierli Natar from Multi-Sector Forum (FMS) for TB Elimination of Makassar City. Photo by Andi Aisyah Lamboge, used with permission

سيرلي ناتار من المُنتدى مُتعدِّد القِطاعات لِلقضاء على السَّلِّ (FMS) في مدينةِ ماكاسار. صورةُ بِعدسةِ: أندي عائشة لامبوغي. مُستخدمَةٌ بِإذن

قالتْ سيرلي ناتار، عضوٌ في المُنتدى مُتعدِّد القِطاعات لِلقضاء على السَّلّ (FMS) ومُوظَّفةٌ حكوميَّةٌ في مكتَبِ ماكاسار الصِّحيِّ:

We reached out to the community about TB, provided education, supported former TB patients, tracked urban activities and budgets, and offered TB testing on campus.

نتواصل معَ المُجتمعِ بشأنِ مرضِ السَّلِّ، ونقدَّم التَّوعيةَ، وندَعم المَرضى المُتعافينَ من السَّلِّ، ونتابع الأنشطةَ والميزانيَّاتِ في المدن، ونوفر اختباراتِ السَّلِّ في الحَرَمِ الجامعيِّ.

يَصفُ مُسَوَّدةُ التَّقريرِ السَّنويِّ لِلمُنتدى مُتعدِّدِ القِطاعاتِ (FMS) لعامِ 2023، التي اطَّلعَ عليها المُؤلِّفُ، الجُهودَ التي بُذِلَتْ مثلَ تَدريبِ المُدرِّبينَ لِلمُساعدةِ في القضاءِ على السَّلِّ في الضَّواحي الحضريَّةِ، وتوفيرِ أغذيةٍ تكميليَّةٍ لِحوالي 80 مريض بالسَّلِّ لِمدَّةِ 3 أشهرٍ، ومُساعدةِ المُجتمعاتِ المُتضرِّرةِ من السَّلِّ على بناءِ المَهاراتِ، وتقديمِ تَدريبِ دَعمِ الأقرانِ لِلنَّاجينَ من السَّلِّ. منذُ ذلكَ الحينِ، أوقَفَ المُنتدى مُتعدِّدُ القِطاعاتِ (FMS) عملَهُ وعلَّقَ أيَّ أنشطةٍ جديدةٍ.

أوضحتْ ناتار أنَّ أنشطةَ المُنتدى مُتعدِّدِ القِطاعاتِ لِلقضاءِ على السَّلِّ (FMS) قد تَمَّ إيقافُها بِسببِ تغييرِ القِيادةِ في حكومةِ مدينةِ ماكاسار. كانتْ أنديرا يوسف إسماعيل تقودُ المُنتدى سابقًا، ولكنْ بعدَ أنْ خسرتْ انتخاباتِ عامِ 2024 وتَولَّى مُنافري عارف الدين مَنصِبَ رئيسِ البلديةِ، تَمَّ تعليقُ البرنامجِ. معَ ذلكَ، هذا لا يَعني أنَّ إيقافَ برنامجِ المُنتدى تَسبَّبَ في زيادةٍ في حالاتِ العَدوى.

Boats anchored at a fishermen's village in Makassar. Photo by Arpan Rachman

قواربُ راسية في قرية صَيَّادين في ماكاسار. الصورةُ بِعدسةِ: أربان رَحمَان

شارك النقاش

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.