
صورة مأخوذة من David Pupăză على موقع Unsplash
أقر مقر مجلس النواب الروسي – مجلس الدوما – في الثاني والعشرين من يوليو/تموز مشروع قانون ينص على فرض غرامات على البحث عن المحتوى «المتطرف» على الإنترنت، بالإضافة لقانون آخر يُدرج استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) كظرف مشدد في الجرائم، الذي قد يفاقم من جسامة الجريمة في نظر القانون ويعرض مرتكبيها لعقوبات أشد.
وقد صرح ممثل مجلس الدوما أنطون غوريلكين في قناته على التلغرام قائلًا: «سيكون بإمكان المواطنين استخدام شبكات VPN بحرية لأي أغراض قانونية، ولكن إذا أقدم شخص ما على استخدامها في ارتكاب جريمة، سيعتبر ذلك حينئذٍ ظرفًا مشددًا.»
بمقتضى التعديل الجديد، يُعرّض البحث أو الوصول إلى «المواد والمعلومات المتطرفة» – بما في ذلك عبر شبكات VPN- إلى غرامات تتراوح ما بين 3,000 إلى 5,000 روبل روسي (حوالي 33 إلى 55 دولار أمريكي) وإن كانت تلك المواقع محجوبة رسميًا فعلًا.
ينص التعديل أيضًا على فرض غرامات للترويج أو الإعلان عن أدوات تجاوز قيود الإنترنت مثل شبكات VPN، تتراوح ما بين 555 دولار أمريكي للأشخاص الطبيعيين و 5,550 دولار أمريكي للأشخاص المعنويين.
كما يوضح موقع Meduza أن تعريف «المواد المتطرفة» الوارد في التعديلات واسع النطاق، وأن المادة الجديدة في القانون تنص بشكل صريح على طريقتين لتحديد ما إذا كانت المعلومات تُعتبَر «متطرفة» أم لا.
تتمثل الطريقة الأولى -الأكثر شفافية- في اشتراط إدراج تلك المواد ضمن القائمة الفيدرالية المتاحة للجمهور للمواد المتطرفة، وهي قائمة تشمل حاليًا أكثر من خمسة آلاف موقع إلكتروني.
وتستند الطريقة الثانية إلى تعريف “المواد المتطرفة” الوارد في القانون الاتحادي “لمكافحة النشاط المتطرف”، مما يُفسح المجال لتأويلات فضفاضة وإساءة استخدام محتملة. فوفقاً لهذا القانون، يمكن أن يندرج تحت وصف المواد المتطرفة أي وثائق أو معلومات تدعو إلى النشاط المتطرف، أو تُبرِّره، أو تُجيز ضرورته.
ينطوي مفهوم «النشاط المتطرف» في التشريع الروسي الحالي على معنى واسع وشامل، فهو يتضمن النشاط الإرهابي، بالإضافة إلى استخدام شعارات ورموز المنظمات المُصنّفة في روسيا على أنها «متطرفة». وقد طُبّق هذا الوصف، على سبيل المثال، على مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لأليكسي نافالني، وعلى «الحركة الدولية الاجتماعية لمجتمع الميم».
لم تُصنَّف وسائل الإعلام الروسية المستقلة على أنها «متطرفة» بعد، لكن في ظل غياب تشريع يردع السلطات عن ذلك، يرى موقع Meduza أن هذه التعديلات تمهِّد الطريق لتجريم القراءة، إذ أنه من شأن خطوة كهذه منع الناس من قراءة تلك المصادر كليًا.







