صحفيون يبدون مخاوف بشأن مسودة بروتوكول الإعلام الحكومي في ساموا

رئيس وزراء ساموا لاʻاولِياليمالييتوا ليواتيا بولاتايفاو شميت

رئيس وزراء ساموا: لاʻاولِياليمالييتوا ليواتيا بولاتايفاو شميت. الصورة من منشور على منصة X لحكومة ساموا. استخدمت بتصرف.

أثارت مسودة بروتوكول حكومي موجّه للصحفيين الذين يغطّون المؤتمرات الصحفية مخاوفًا من تقييد عمل وسائل الإعلام في دولة ساموا الجزرية الواقعة في المحيط الهادئ.

تنص مسودة الإرشادات المؤلفة من 19 صفحةً، والمعنونة “بروتوكول الإعلام الحكومي”، على إجراء تحريات عن الانتماءات السياسية للصحفيين، وعلى اعتماد الأسئلة التي ستُطرح خلال الإحاطات الصحفية مسبقًا. كما تُلزم بتقديم الأسئلة قبل الفعالية بما لا يقل عن 24 ساعة. ويذكر المستند، الذي تسرّب في أوائل ديسمبر/كانون الأول، أن “الحكومة تحتفظ بحق الاحتفاظ بنسخة من المقابلة لنشرها في حال ظهور أي معلومات غير دقيقة”.

وقالت صحيفة “ساموا أوبزرفر”، وهي الصحيفة اليومية الوحيدة في البلاد، في افتتاحية إن القواعد الجديدة من شأنها تقويض حرية الإعلام والديمقراطية.

The government’s stand on media freedom and proposed media policies have put transparency and accountability on their deathbeds. It seems that the government is shutting down all avenues to remain transparent. Why does a government do that when there is nothing to hide?

It is a clear attempt to silence scrutiny and a serious decline in Samoa’s democratic standards. Democracy weakens not through a single dramatic event, but through a series of actions that slowly erode transparency and silence independent voices.

“موقف الحكومة من حرية الإعلام، وسياساتها الإعلامية المقترحة، وضعا الشفافية والمساءلة على سرير الموت. ويبدو أن الحكومة تُغلق جميع السبل التي تُمكّنها من الحفاظ على الشفافية. لماذا تفعل حكومة ذلك إذا لم يكن لديها ما تخفيه؟

إنها محاولة واضحة لإسكات الرقابة والتدقيق، وتراجع خطير في المعايير الديمقراطية في ساموا. فالديمقراطية لا تضعف عبر حدث درامي واحد، بل عبر سلسلة من الإجراءات التي تنخر الشفافية تدريجيًا وتُسكت الأصوات المستقلة”.

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حظر رئيس وزراء البلاد صحيفة “ساموا أوبزرفر” من حضور مؤتمراته الصحفية الأسبوعية، بدعوى أن تغطيتها كانت غير منصفة. وقد انتقدت جماعات إعلامية محلية وإقليمية هذا الحظر، وحثّت رئيس الوزراء الجديد على صون حرية الصحافة.

لكن السلطات نفت أنها تسعى إلى قمع وسائل الإعلام. كما انتقدت الأمانة الحكومية للصحافة صحيفة “ساموا أوبزرفر” بسبب مقال تناول بروتوكول الإعلام، وجاء بعنوان: “مُكمَّمون: ظهور قواعد إعلامية مُسرَّبة”.

It is intended to enhance government’s media engagement and information dissemination to the general public.

The draft protocol under no circumstance attempts to gag the media as implied by your provoking and misleading headline. This is blown out of context, and needs to be corrected.

The media is free to request for exclusive interviews with the Prime Minister and Cabinet Ministers outside of weekly press conferences. The opportunity to ask questions at government’s weekly press conferences hosted by the Prime Minister remains open as per standing policy.

“يهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز تواصل الحكومة مع وسائل الإعلام وتحسين إيصال المعلومات إلى عموم الجمهور.

ولا تسعى مسودة البروتوكول، تحت أي ظرف، إلى تكميم أفواه وسائل الإعلام كما يوحي عنوانكم الاستفزازي والمضلِّل. لقد جرى إخراج الأمر من سياقه، ويجب تصحيح ذلك.

ولا تزال وسائل الإعلام حرّة في طلب مقابلات حصرية مع رئيس الوزراء والوزراء خارج إطار المؤتمرات الصحفية الأسبوعية. كما تظل فرصة طرح الأسئلة خلال المؤتمرات الصحفية الأسبوعية التي تعقدها الحكومة ويستضيفها رئيس الوزراء متاحةً وفقًا للسياسة المعمول بها”.

وأضاف البيان أن مجموعات إعلامية، من بينها جمعية الصحفيين في ساموا (JAWS)، ستُستشار قبل إقرار الإرشادات الجديدة بصيغتها النهائية.

وفي مقابلة مع أر إن زد نيوز RNZ News، قال عضو الجمعية غالوماليمانا أوتاغافايا تيبي إن عددًا من الصحفيين يتساءلون عن الحاجة إلى التعمّق في الخلفيات السياسية للمراسلين.

وقال: “إنهم قلقون جدًا من قيام الحكومة بالنظر في الخلفية السياسية لكل وسيلة إعلام». وأضاف: “لا أعتقد أن ذلك من صميم عمل [الحكومة]… أن تُدقّق في الانتماءات السياسية لوسائل الإعلام”.

وحذّر الاتحاد الدولي للصحفيين، وهو جهة دولية تراقب أوضاع الإعلام، من أن هذه الإرشادات قد تُلحق ضررًا بالغًا بعمل المؤسسات الإعلامية. وجاء في التحذير: “مسودة البروتوكول، بصيغتها الحالية، تفرض قيودًا خطيرةً على صحفيي ساموا تمنعهم من أداء عملهم بشكل مستقل ونقدي، بما ينطوي على أثر مقلق على حرية الصحافة”.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.