كيف يحمي التشفير الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا

كهيندي أديغبويا. مستخدمة بإذن

تتطور الإنترنت بوتيرة سريعة وتتزايد معها المخاطر على مستخدميها. في الوقت الذي يُفترض أن تُسهِم التكنولوجيا الرقمية في تركيز المعلومات ومركزتها لحمايتها من الضياع، لا توفّر أي ضمانة ضد الاختراق وسرقة البيانات الشخصية من قبل المجرمين الإلكترونيين.

بالمثل، تضع المراقبة الجماعية التي تنظمها الحكومات الاستبدادية والديكتاتورية أرواح الأشخاص المصنَّفين كمشبوهين أو مهدّدين للسلطة القائمة في دائرة الاستهداف، وفي مقدمتهم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

يحتاج المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون إلى تعزيز حماية خصوصيتهم بتأمين وسائل اتصالهم، ومصادر معلوماتهم (التي تُعدّ جوهر عملهم الاستقصائي)، وكذلك البيانات الحساسة مثل وثائق البحث والمعلومات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. لذلك يبرز التشفير كحل محتمل في مواجهة أدوات المراقبة المتطورة مثل برامج التجسس

أجرت جلوبال فويسز مقابلة مع كهيندي أديغبويا، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لشبكة صحفيي حقوق الإنسان في نيجيريا. تكمن مهمة المنظمة في تمكين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان مع الممارسات الأخلاقية، والمرونة الرقمية، والابتكار التعاوني لضمان تقديم تقارير آمنة ومؤثرة.

في هذه المقابلة، يشرح كهيندي الذي عمل مع الصحفيين لضمان حريتهم وأمنهم الرقمي، كيف يحمي التشفير الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

جان سوفون (ج. س): ما هو التشفير؟ وكيف بوسعه حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في عملهم اليومي؟

Kehinde Adegboyega (KA): ‎Encryption is basically a way of locking information so that only the intended person can open or read it. For journalists and human rights defenders, it’s a vital line of defense. When you use encrypted messaging apps or encrypted drives, even if someone intercepts your data, they can’t make sense of it. It protects sources, sensitive evidence, and private communications — which are often targeted in environments where surveillance and intimidation are common.‎

كهيندي أديغبويا (ك. أ): يعتبر التشفير بكل بساطة طريقة لقفل المعلومات بحيث لا يستطيع فتحها أو قراءتها إلا الشخص المعني، ‎ويُعدّ التشفير بالنسبة للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان خطَّ دفاعٍ أساسي. باستخدامك لتطبيقات المراسلة المشفرة أو وحدات التخزين المشفرة، لن يتمكن أي شخص وإن اعترض بياناتك من فهمها. فهي توفر حماية للمصادر، والأدلة الحساسة، والإتصالات الخاصة، والتي غالبًا ما تُستهدف في البيئات التي تنتشر بها المراقبة والترهيب.

ج. س: هل بإمكانك ذكر بعض الأمثلة الملموسة لحالات تمكّن فيها التشفير من حماية الصحفيين أو النشطاء من المراقبة أو سرقة بياناتهم أو تسريب معلومات حساسة؟

KA: ‎Yes, definitely. In Nigeria during the #EndSARS protests, journalists and activists relied on encrypted apps like Signal and VPNs to coordinate safely when government surveillance and internet restrictions were escalating. Encrypted group chats made it possible to share updates and footage without exposing sources. In Ghana and The Gambia, human rights groups have also used encrypted cloud storage to protect interviews and evidence from being seized or leaked, especially during elections and protests. So, in real terms, encryption has prevented serious harm in several West African contexts.

ك. أ: نعم بكل تأكيد، في نيجيريا خلال احتجاجات 2020، اعتمد صحفيون ونشطاء على التطبيقات المشفرة مثل Signal وشبكات VPN لضمان تنسيق آمن في ظل تصاعد المراقبة الحكومية وقيود الإنترنت. كما أتاحت المحادثات الجماعية المشفرة إمكانية تبادل التحديثات والفيديوهات دون تعريض المصادر للخطر. في غانا وغامبيا، استعانت مجموعات حقوق الإنسان إلى خدمات التخزين السحابي المشفرة لحماية المقابلات والأدلة من المصادرة والتسريب، لا سيما في فترات الانتخابات والاحتجاجات. وعليه، ساهم التشفير في منع وقوع أضرار جسيمة في عدة حالات في غرب أفريقيا.

ج. س: ما هي المخاطر أو المفاهيم الخاطئة الرئيسة المحيطة بالتشفير اليوم، ما سيما في المناطق التي تكون فيها حرية التعبير مهددة؟

KA: ‎One of the biggest misconceptions is that encryption only helps criminals. In reality, it protects ordinary citizens — including journalists, doctors, lawyers, and activists — from being spied on or having their information stolen. Unfortunately, some governments use “national security” as a reason to weaken encryption or demand backdoor access. The danger is that once encryption is weakened, everyone becomes vulnerable. Another issue is low awareness — many journalists still don’t fully understand how encryption works or why it’s essential to their safety.‎

ك. أ: إن أحد أبرز المفاهيم الخاطئة حول التشفير هو الاعتقاد بخدمته للمجرمين فقط، بينما يحمي في الواقع المواطنون العاديون -بمن في ذلك الصحفيين، والأطباء، والمحامين، والنشطاء- من التجسس أو سرقة معلوماتهم. وللأسف، تستخدم بعض الحكومات مسألة “الأمن القومي” كذريعة لإضعاف التشفير والمطالبة بإتاحة الوصول عبر أبواب خلفية، وإذا أُضعف التشفير، يصبح الجميع عرضة للخطر. كما تمثل قلة الوعي تحديًا آخر، إذ لا يزال الكثير من الصحفيين لا يفهمون كيفية عمل التشفير أو ضرورته لسلامتهم.

ج. س: كيف يمكن للحكومات أن توازن بين مخاوف الأمن القومي وحق الأفراد في الخصوصية والحاجة إلى التشفير من أجل حماية حرية التعبير وحقوق الإنسان؟

KA: ‎It’s about building trust and transparency. Governments can pursue legitimate security concerns without undermining encryption. That means putting clear oversight around surveillance and focusing on targeted investigations — not blanket monitoring. The UN and the African Declaration on Internet Rights both recognize encryption as part of the right to privacy and free expression. So rather than banning it, governments should invest in cyber capacity and data protection laws that respect citizens’ rights.‎

ك. أ: يتعلق الأمر ببناء الثقة والشفافية، يمكن للحكومات متابعة المخاوف الأمنية المشروعة دون المساس بالتشفير، ما يعني وضع رقابة واضحة على المراقبة والتركيز على التحقيقات المستهدفة، لا المراقبة الشاملة. وقد اعترف كل من الأمم المتحدة والإعلان الإفريقي لحقوق وحرية الانترنت بالتشفير كجزء أساسي من الحق في الخصوصية وحرية التعبير. وبالتالي، بدلا من حظر التشفير، يجب على الحكومات الاستثمار في تعزيز القدرات السيبرانية ووضع قوانين حماية البيانات التي تضمن احترام حقوق المواطنين.

ج. س: ما هي الأدوات أو العادات أو الممارسات الفضلى التي توصي بها الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لتعزيز أمنهم الرقمي عبر التشفير؟

‎KA: Start small but be consistent. Use end-to-end encrypted apps like Signal for sensitive chats. Turn on device encryption on your phone and laptop. For email, use secure services like ProtonMail. Always back up your files in encrypted folders or drives. And never forget the basics — update your software, use strong passwords, and enable two-factor authentication. Most importantly, join digital safety trainings. Organizations like Human Rights Journalists Network Nigeria, Paradigm Initiative, Access Now, and the Tor Project offer practical tools and guidance that can make a big difference.

ك. أ: نبدأ بخطوات بسيطة وثابتة، استخدم تطبيقات التشفير من الطرف إلى الطرف مثل Signal لاجراء المحادثات الحساسة. فعّل خاصية تشفير الجهاز على هاتفك والكمبيوتر المحمول. بالنسبة البريد الإلكتروني، استخدم الخدمات الآمنة مثل ProtonMail. احرص دائمًا على نسخ ملفاتك احتياطيًا داخل مجلدات أو أقراص مشفَّرة. ولا تنسَ الأساسيات: حدِّث برامجك بانتظام، استخدم كلمات مرور قوية، وفعِّل المصادقة الثنائية. والأهم من ذلك، انخرط في تدريبات السلامة الرقمية، إذ توفّر منظمات مثل شبكة صحفيي حقوق الإنسان في نيجيريا، وParadigm Initiative، وAccess Now، ومشروع تور، أدواتٍ عملية وإرشادات قادرة على إحداث فرقٍ حقيقي.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.