
الصورة من منصة كانفا برو
بقلم جاكوبو ناجيرا وميغيل تروخيو
نُشر المقال في الأصل في مشروع تور في 17 من نوفمبر/تشرين الثاني 2020. يعاد نشر نسخة معدلة على جلوبال فويسز بموجب اتفاقية للشراكة الإعلامية.
تم حظر الوصول إلى الموقع الإلكتروني الرئيسي للحكومة الفيدرالية للحصول على المعلومات والخدمات العامة عبر شبكة تور على الأقل آخر فترتين رئاسيتين مدتهما ست سنوات في المكسيك، وخلال السنة الأولى من السلطة الحالية.
نشرت دراسة لمؤلفي هذا المقال بتاريخ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020، ذكرت بأن 20 منظمة حكومية قد حظرت الدخول من شبكة تور. تم رفع الحجب جزئيًا في الأيام الأولى من شهر يوليو/تموز 2020.
يستخدم ملايين المستخدمين شبكة تور بشكل يومي للوصول بشكل آمن إلى الإنترنت، لحماية حقهم في الحصول على المعلومات وحرية التعبير، وتجنب الرقابة أو المراقبة الحكومية. في المكسيك، تشير التقديرات إلى أن 20 ألف شخص يستخدمونه، وفقًا لبيانات نشرها مشروع تور.
في المكسيك، تم اعتماد تور من قبل منظمات المجتمع المدني والمجموعات، بما في ذلك تنفيذ صناديق البريد المجهولة المصدر في المنافذ الصحفية والضمانات الرقمية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
تحت الإدارة السابقة، أقرت الحكومة المكسيكية بفائدة استخدام تور لغرض مكافحة الفساد. أنشأت صندوق بريد لوزارة الخدمة المدنية باستخدام تور. لذلك، أنشأت الحكومة إطارًا تنظيميًا يعترف بالحاجة إلى ضمان عدم الكشف عن هوية المبلغين عن المخالفات في الخدمة المدنية. وجاء إشعار منشور في الجريدة الرسمية للاتحاد:
Safeguarding confidentiality: […] is an obligation for all persons assigned to the Bureau[;] the Coordinator General, assisted by the Coordinator, shall supervise, control, and evaluate all activities of the System [to ensure that] they guarantee anonymity of whistleblowers and information, taking the measures they deem necessary, and shall implement actions for improvement in furtherance of such efforts.
حماية السرية: (…) هو التزام على جميع الأشخاص المعنيين في المكتب: المنسق العام بمساعدة المنسق، يجب عليهم الإشراف، والتحكم، وتقييم كافة أنشطة النظام، لضمان ذلك (عدم الكشف عن هوية المبلغين عن المخالفات والمعلومات، واتخاذ التدابير التي يرونها ضرورية، وتنفيذ إجراءات لتحسين هذه الجهود).
إدارة الرئيس [السابق] إنريكي بينيا نييتو (2012–2018) لم تُقِرّ بوجود الحظر، بينما في عهد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (2018–2024) أقرت الحكومة بأنها تُبقي على الحظر وفسّرت ذلك بأنه لأسباب أمنية.
(…) protective measures are taken, such as blocking network traffic considered malicious, automated, or potentially threatening, which affects users of the Tor network, since its very nature makes it impossible to distinguish between ordinary and automated users, which is considered a risk to gob.mx, for which reason access over that network is restricted.
يتم اتخاذ تدابير وقائية، مثل حظر حركة المرور على الشبكة التي تُعدّ (…) خبيثة أو آلية أو يُحتمل أن تكون مُهددة، وهو ما يؤثر على مستخدمي شبكة تور، إذ إن طبيعتها نفسها تجعل من المستحيل التمييز بين المستخدمين العاديين والآليين، ما يُعدّ خطرًا على موقع gob.mx، لهذا السبب يتم تقييد الوصول عبر تلك الشبكة.
خوان كارلوس غيريرو توريس، مدير التحليل القانوني وإدارة الوثائق في مكتب الرئاسة، المسؤول عن الاستراتيجية الرقمية وتطوير خطوط تشغيل البنية التحتية الرقمية، ردّ على جلوبال فويسز.
فيما يتعلق بهذا الرد، أفاد مشروع تور، عبر متحدثه بافِل زونيف، بوجود حلول بديلة تُظهر أنه من الممكن تحقيق توازن بين تقليل المخاطر لكلٍّ من المستخدمين والمواقع دون حرمان الأطراف التي تعتمد على شبكة تور من الوصول إلى الإنترنت. وعلى حدّ تعبيره:
Blocking entire sections of the internet based on the outdated belief that all traffic from the Tor network is indistinguishable or malicious is a mistake and puts people at risk. There are many ways for websites to defend against threats such as DoS attacks, bots, and other malicious actions without isolating asignificant part of the global online community
إن حظر أقسام كاملة من الإنترنت استنادًا للاعتقاد القديم بأن جميع حركة المرور القادمة من شبكة تور غير قابلة للتمييز أو خبيثة يُعدّ خطًأ ويُعرّض الناس للخطر. هناك العديد من الطرق التي يمكن للمواقع من خلالها الدفاع ضد التهديدات مثل هجمات حجب الخدمة (DoS) والروبوتات وغيرها من الأنشطة الضارة دون عزل جزء كبير من مجتمع الإنترنت العالمي.
عكس الإدارة الحالية لسياستها
من ناحية أخرى، في 6 مايو/أيار 2025، أعلنت الإدارة الحالية برئاسة كلوديا شينباوم باردو أنها لا تمتلك أي موقف سياسي أو مبرر موثق لحظر وصول مستخدمي تور إلى موقع www.gob.mx. بحسب ما ذكرته غابرييلا إغناسيو فاسكيث، منسقة البنية التحتية الرقمية والاتصال من أجل الشفافية في المكتب الوطني للبنية التحتية الرقمية في وكالة التحول الرقمي، والمسؤولة عن توجيه السياسات ذات الصلة.
في 5 يوليو/تموز، خلال المراقبة الروتينية لأغراض البحث، أكدنا رفع الحظر عن موقع www.gob.mx. بالتالي، أصبح من الممكن الآن الوصول إلى الموقع الرئيسي لمعلومات الحكومة المكسيكية —وبالتالي المعلومات الخاصة بمختلف الوكالات الحكومية المجمعة فيه— عبر شبكة تور.
مع ذلك، وجدنا أن موقع datos.gob.mx لا يزال محظورًا، وأن صندوق بريد المبلغين عن المخالفات، الذي كان يدعم سابقًا مستخدمي تور، قد تم تعطيله واستبداله بمنصة SIDEC، التي لا تسمح بالوصول من خلالها إلى شبكة تور.







