إعادة البناء من الحدود التايلاندية الميانمارية: رحلة ثابياي مع الشجاعة والبدايات الجديدة

Thapyay

في نهاية عام 2022، عبرت ثابياي وعائلتها الحدود إلى ماي سوت بحثًا عن الأمان. الصورة من إكزايل هب (Exile Hub)، الشريك المحتوى لجلوبال فويسز. استُخدمت بتصريح.

على الحدود التايلاندية الميانمارية، تُعاد بناء العديد من الأرواح في صمت.

منذ أن أطلق المجلس العسكري الانقلاب ضد حكومة ميانمار في فبراير/شباط 2021، نزح ما يقدر بنحو 3.7 مليون شخص داخليًا، وفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR). مع ذلك، وراء كل قصة نزوح، شخص يتعلم البدء من جديد، وغالبًا ما يكون ذلك في ظل عدم اليقين، ومحدودية الفرص، وثقل كل ما تركه وراءه. هذه قصة ثابياي، وهي واحدة من العديد من النساء الميانماريات اللاتي يعشن في المنفى ويواصلن المضي قدماً بشجاعة وتصميم.

قبل الانقلاب، كانت مُحاضِرة جامعية وأستاذة مشاركة في وسط ميانمار، حيث كرّست أكثر من 20 عامًا للتدريس. كانت قاعتها الدراسية مساحة يتعلم فيها الشباب، ويتساءلون، ويتخيلون مستقبلهم.

لكن عندما وقع الانقلاب العسكري في ميانمار، انضمت ثابياي إلى حركة العصيان المدني (CDM)، وهي مجموعة من الشباب الذين يقاومون نظام المجلس العسكري من خلال أعمال العصيان والمقاومة المدنية. ومثل العديد من المشاركين في هذه الحركة، جاءت العواقب سريعًا؛ لم يعد البقاء داخل البلاد آمنًا. في نهاية عام 2022، عبرت ثابياي وعائلتها الحدود إلى ماي سوت في تايلاند بحثًا عن الأمان.

بالنسبة لشخص قضى عقودًا في الأوساط الأكاديمية، كان هذا الانتقال مؤلمًا. لكن بدلًا من محاولة استعادة ماضيها، بدأت في استكشاف إمكانيات جديدة للمستقبل.

انضمت ثابياي إلى برنامج زين ياو لنهوض المرأة ، المدعوم من إكزايل هب (Exile Hub) وشركائه. قدم البرنامج تدريبًا مهنيًا، وتطويرًا للمهارات الرقمية، ودعمًا من الأقران، مع تقديم الدورات التدريبية عبر منصة تعلم إلكترونية.

بالنسبة لثابياي، كانت التجربة بمثابة تحول جذري؛ حيث توضح قائلة: “الجزء الأكثر فائدة لم يقتصر على المهارات التقنية فحسب، بل كان في تعلم رؤية نفسي بمنظور مختلف من جديد”.

أضافت قائلة: “لقد ساعدني ذلك على فهم الأجزاء التي كان عليّ التخلي عنها من هويتي، والأجزاء التي يجب أن أتمسك بها بكل ثقة”.

فصل جديد

تعمل ثابياي اليوم كاتبة محتوى، مما يتيح لها العمل بأمان من المنزل. وبالنسبة لها، يمثل هذا الإنجاز ما هو أكثر بكثير من مجرد وظيفة؛ إنه يمثل إمكانية إعادة بناء الحياة بعد الاضطرابات.

“لم يكن من السهل التخلي عن ألقابي السابقة والبدء من جديد، لكني أرى هذا الآن ليس كنهاية، بل كبداية لحياة جديدة”.

ثقتها تعود إليها، ببطء ولكن بثبات.

“لأجل ذلك، أنا ممتنة بعمق لبرنامج ‘زين ياو'، والمدربين، والمنظمات التي جعلت هذه الفرصة ممكنة”.

كلمات لنساء أخريات على الحدود

تعرف ثابياي أن العديد من النساء الأخريات في المنفى يواجهن تحديات مماثلة، ورسالتها لهن بسيطة ولكنها قوية:

“المعاناة في ظل هذه الظروف مرهقة جسديًا ونفسيًا، ولكن أرجوكنَّ لا تستسلمنَ. حافظنَ على قوتكنَّ النفسية”.

بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين يعيدون بناء حياتهم بعد النزوح، قد يبدو المستقبل غير مؤكد، لكن ثابياي تعلمت شيئاً مهماً خلال رحلتها.

تشجع زميلاتها من النساء في المنفى قائلة: “حاولنَ الثقة بالرحلة؛ أحيانًا نركز على النتيجة وننسى أن كل خطوة صغيرة نتخذها اليوم لها قيمة. يومًا ما ستظهر الفرص، وهذه النضالات ليست سوى جزء من الطريق نحو الأمام”.

وأضافت: “قد تحدكِ الظروف، ولكن لا يمكن لأحد أن يحد من موهبتكِ أو جهدكِ”.

إن المهارات التي تكتسبها، والعمل الذي تقوم به، والمرونة التي تواصل بناءها، كلها جزء من تلك المسيرة. وإلى جانب العديد من النساء اللواتي يعشن حياتهن على الحدود، تواصل ثابياي السير في ذلك الطريق، خطوة تلو الأخرى.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.