
هيو نهو في قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية. الصورة من منشور X ل فيت تان (Viet Tan). استُخدمت بتصريح.
تحدثت الناشطة الفيتنامية المناهضة للفساد والسجينة السياسية السابقة دانغ ثي هيو، الملقبة بهيو نهو، عن حقوق الإنسان وحالة الحرية في بلدها الأم في قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية في 18 فبراير/شباط.
قمة جنيف هي حدث سنوي تنظمه حوالي 25 منظمة عشية الدورة السنوية الرئيسية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
كانت مشاركة هيو نهو في القمة بمثابة انتصار كبير ليس فقط للحملة التي تروج لحقوق الإنسان في فيتنام، ولكن أيضًا بالنسبة لها، التي عانت لسنوات من الاضطهاد بسبب التزامها بدعم العدالة الاجتماعية.
كانت هيو نهو أُستاذة في مدرسة عامة لمدة 16 عامًا. عام 2018، انضمت إلى حركة وطنية تنتقد مشاريع تحصيل الرسوم الملوثة بالفساد. وأثارت دعوتها خارج الإنترنت وعبر الإنترنت غضب السلطات والشركات الخاصة التي تقف وراء هذه المشاريع المثيرة للجدل، مما أدى إلى سجنها من عام 2019 إلى عام 2023. واصلت نشاطها بعد إطلاق سراحها من السجن. تم اختطافها في مايو/أيار 2024 لكنها وجدت طريقة للهروب إلى تايلاند. تعيش في ألمانيا كلاجئة سياسية منذ يونيو/حزيران 2025.
خلال خطابها في قمة جنيف، شاركت كلمتها في المنفى:
I’m telling my own story, a victim of dictatorship, and my wish is not to be silenced. Because when someone is forced into exile simply for speaking out, it's not just a failure of a nation, but a test of the conscience of the international community.
أروي قصتي بنفسي، ضحية للدكتاتورية، ولا أريد أن يتم اسكاتي. فعندما يُجبر شخص ما على المنفى لمجرد التعبير عن رأيه، فهذا ليس فشلاً لدولة فحسب، بل هو اختبار لضمير المجتمع الدولي.
روت المضايقات التي واجهتها عندما بدأت في انتقاد إساءة استخدام السلطة في عامي 2018 و2019.
My frequent critique and demands for transparency have become a crime. I am being monitored. I am being summoned for questioning. I am being interrogated constantly.
أصبح انتقادي المتكرر ومطالبتي بالشفافية جريمة. أنا تحت المراقبة. يتم استدعائي للاستجواب. أخضع للاستجواب باستمرار.
وقالت إن حقها في الإجراءات القانونية الواجبة قد انتُهك خلال المحاكمة التي أدت إلى صدور الحكم عليها.
During the trial, four lawyers defended me, but the court did not allow me or my lawyers to speak. The trial was open to the public, but hundreds of police officers were deployed to prevent my family, friends, and supporters from attending. They jammed the cell phone signals throughout the entire courtroom area. The court imposed a sentence that was unconstitutional, a sentence that not only deprived me of my personal freedom, but also sent a broader message: Citizens are forbidden from speaking out.
خلال المحاكمة، دافع عني أربعة محامين، لكن المحكمة لم تسمح لي أو للمحامين بالكلام. كانت المحاكمة علنية، لكن تم نشر مئات من رجال الشرطة لمنع عائلتي وأصدقائي ومؤيديّ من الحضور. قاموا بتشويش إشارات الهواتف المحمولة في جميع أنحاء قاعة المحكمة. أصدرت المحكمة حكمًا غير دستوري، حكمًا لم يحرمني من حريتي الشخصية فحسب، بل أرسل رسالة أعمق: يُمنع المواطنون من التعبير عن آرائهم.
أشارت إلى أنه بعد إطلاق سراحها من السجن، لم تستهدفها السلطات فحسب، بل استهدفت أيضًا أصدقائها وزملائها الناشطين. وقالت: “قوات الأمن في جميع أنحاء فيتنام تلاحقني بلا كلل”. أصدقائي الذين تحدثوا معي كانوا متورطين أيضًا. وتم احتجاز الشخص الأكثر تضرراً لمدة ثلاثة أيام وضربه بعصى كهربائية حتى فقد وعيه.”
Hue Nhu: a teacher targeted for demanding accountability. pic.twitter.com/cqsXHAmZKs
— The Geneva Summit for Human Rights and Democracy (@GenevaSummit) February 18, 2026
هيو نهو: معلمة مستهدفة بسبب المطالبة بالمساءلة.
قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية.
في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع جلوبال فويسز، تحدثت هيو نهو عن رحلتها من فيتنام إلى جنيف: “رحلتي في النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست مجرد قصة فرد، بل هي تذكير بأن الحرية والكرامة الإنسانية تستحقان الحماية دائمًا.”
وبالنظر إلى تجربتها الخاصة، قدمت هذه النصيحة لزملائها المدافعين عن حقوق الإنسان.
If you dare to fight for others, millions of others will come to stand with you
Even in the most critical moments, I did not stop my activities, even expanding my reach and strengthening my online presence, regardless of the danger, seeking connections and readily contacting human rights organizations to have my voice heard.
إذا تجرأت على القتال من أجل الآخرين، سيأتي الملايين من الآخرين للوقوف معك. حتى في اللحظات الأكثر حرجًا، لم أتوقف عن أنشطتي، بل قمت بتوسيع نطاق وصولي وتعزيز وجودي على الإنترنت، بغض النظر عن الخطر، والبحث عن اتصالات والاتصال بسهولة بمنظمات حقوق الإنسان لإسماع صوتي.

هوي نهو في قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية. الصورة من منشور X ل فيت تان (Viet Tan). استُخدمت بتصريح.
لفت نشاط هيو نهو والترهيب المدعوم من الدولة الذي واجهته انتباه العالم في السنوات الأخيرة. أصدرت منظمة القلم الأمريكية بيانًا في عام 2024 أعربت فيه عن تضامنها مع هيو نهو.
The persecution of Dang Thi Hue is a stark reminder of the risks faced by those in Vietnam who dare to speak out and challenge the government’s authoritarian rule. No one should be subjected to threats or reprisals for expressing their views, online or offline.
إن اضطهاد دانغ ثي هيو يشكل تذكيرًا صارخًا بالمخاطر التي يواجهها أولئك في فيتنام الذين يجرؤون على التحدث علناً وتحدي الحكم الاستبدادي للحكومة. لا ينبغي أن يتعرض أي شخص للتهديد أو الانتقام بسبب التعبير عن آرائه، سواء عبر الإنترنت أو خارجها.
في مقابلة عبر البريد الإلكتروني، سلط ميشيل تران دوك، مدير المناصرة في منظمة حقوق الإنسان فيت تان، الضوء على أهمية حضور هيو نهو في قمة جنيف.
Outside of Vietnam, the human rights violations perpetrated by the Vietnamese authorities are largely unknown to the general public. For the vast majority of people, Vietnam is a popular tourist destination, or even a place to do business. It is therefore crucial to shine a light on the victims of the regime and to hold those responsible accountable. The Geneva Summit on Human Rights and Democracy is an invaluable platform to give victims a voice, to share their stories, to acknowledge their suffering, and to ensure they receive the support they deserve.
خارج فيتنام، انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات الفيتنامية غير معروفة إلى حد كبير لعامة الناس. بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، تعد فيتنام وجهة سياحية شهيرة، أو حتى مكانًا لممارسة الأعمال التجارية. ولذلك فمن الأهمية تسليط الضوء على ضحايا النظام ومحاسبة المسؤولين عنه. إن قمة جنيف لحقوق الإنسان والديمقراطية تشكل منصة لا تقدر بثمن لإعطاء الضحايا صوتاً، ومشاركة قصصهم، والاعتراف بمعاناتهم، وضمان حصولهم على الدعم الذي يستحقونه.
برغم عيشها في المنفى، لا تزال هيو نهو معرضة للخطر بسبب حوادث القمع العابرة للحدود الوطنية التي تزعم أن قوات الدولة الفيتنامية ارتكبتها.
إليكم مقطع فيديو لخطاب هيو نهو في قمة جنيف.






