روسكا دي رييس: أكثر من مجرد كعكة على شرف ثلاثة ملوك

6650355351_bb522ac5ce_b

كعكة الملك (روسكا دي رييس) في احتفال يوم الملوك (ديا دي رييس). لورين خافيير/ من على فليكر. CC 2.0.

نشرت المقالة هذه  في الأصل على Lupitanews blog.

لم تنتهي بعد عطلات الشتاء، وكأن كل المتعة من عيد الكريسماس وليلة رأس السنة ليست كافية، على الأقل ليس بالنسبة للعائلات التي تحتفل بيوم الملوك الثلاثة في 6 يناير/كانون الثاني. يُخلِد يوم الملوك (ديا دي لوس رييس) -أو كما يُعرف بيوم الملوك الثلاثة- أسطورة دينية تحولت إلى تقليد جميل بدأ في العصور الوسطى، وتبنته فرنسا وإسبانيا، وأحضره الإسبان الفاتحون (كونكيستادوريس) إلى المكسيك.

وفقًا للتعاليم الكاثوليكيّة، سافر ملكيور وكاسبار وبلطاصر إلى القدس وبيت لحم بغية مقابلة نبي قد ولد للتو حينها، مُتبعين نجمة براقة، نجمة بيت لحم (لا إيستريلا دى بيلين). كان الطفل هو يسوع، وتلقى الهدايا من البخور والذهب والمُر التي أحضرها الملوك الثلاثة.

أخذت المكسيك يوم الملوك الثلاثة بجدية، وحولته إلى احتفال بين العائلة والأصدقاء المقربين، مُكرِمين الأطفال الذين يتلقون الهدايا. وتمثل كعكة الملك (لا روسكا دي رييس) قلب التجمعات هذه، وهي عبارة عن كعكة لذيذة وحلوة، مُزينة بالسفرجل والتُرُنج والخوخ، وفاكهة أخرى مثل التوت، المجففِين جميعهم بالسكر. وتؤكل مع أي من مشروب الشوكولاتة المكسيكية الساخنة أو مشروب الأتول. وكلا هاذين المشروبَين المكسيكيَين متوارثََين منذ أيام “الأنتيباسادوس” أي قبائل الأجداد.

في داخل الكعكة (روسكا) -التي تبدو مثل قرص دونات عملاق- يجد الناس تمثال بلاستيكي صغير. وأي من يجده عليه أن يقيم حفلة ويُوزع فيها طبق التامال في 2 فبراير/شباط. ويوافق هذا اليوم يوم تقدمة يسوع المسيح (إل ديا دى لا كانديلاريا)، وهو احتفال كاثوليكي آخر.

كشخص نشأ في ولايتي سونورا وسينالوا في المكسيك، رأيت بنفسي، سنة بعد سنة، كيف كان الناس يتناولون هذه الكعكة الشهية وكيف كانوا يعثرون أيضًا على أما خاتم وأما كشتبان. بحسب المعتقدات الشائعة، فإذا وجدتِ الأول -أي الخاتم- فهذا معناه إن زواجكِ اقترب، وأما إذا وجدت الآخر فهذا معناه، بالطبع، أنكِ ستظلين عزباء، مثل امرأة مملة مُتأخرة في الزواج (سوليترونا).

في سان فرانسيسكو في عصرنا الحديث، يتابع اللاتينيون التقليد هذا ويعطونه أشكالًا جديدة. ورغم أن منطقة خليج سان فرانسيسكو توفر ألوانًا كثيرة من التنوع، فلا تزال الكعكة متواجدة بالأكثر في المخابز المكسيكية؛ حيث تحتوي فقط على التمثال الصغير للطفل. الكعكة لذيذة وذات مغزى لطيف وحلو. بحق السماء، إنها تعطيك سببًا للاستمرار في الاحتفال!

عيد “ديا دى لوس رييس” سعيد!

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.