أغاني المقاومة: المجتمعات الأصلية في نيبال تكافح للحفاظ على تراثها الموسيقي

البيلرو - آلة موسيقية فخارية

آلة البيلرو هي آلة موسيقية فخارية صنعها أفراد من مجتمعي الثارو والكمهار في السهول الجنوبية لنيبال. تصوير، سنجيب شاودهري. استُخدمت الصورة بإذن.

انتقلت آلة البيلرو، وهي آلة موسيقية فخارية على شكل طائر يصنعها أفراد من مجتمعي الثارو والكمهار من السهول الجنوبية لنيبال، من إحدى القرى في غرب نيبال إلى متجر وادي كاتماندو الفني، وذلك بفضل مبادرة فنية قادها الفنان الثارو لافكانت شاودهاري.

استَخدمت الشعوب الأصلية على مدى أجيال الآلات الموسيقية المصنوعة من الطين في المراسم والمناسبات الاجتماعية والاحتفالات، ليس للتسلية وامتاع الحضور فحسب، بل للتواصل مع الآلهة والأرواح.

بيلرو – أغاني المقاومة

يقول الفنان لافكانت شاودهاري في بيان له: “تُعد بيلرو – أغاني المقاومة مبادرة اجتماعية تهدف إلى حماية وتوثيق واستعادة البيلرو وإحياء إرثها، وهي آلة موسيقية يدوية الصنع توارثها أجيال من مجتمعي الأديفاسي ثارو وكومهار في منطقة تاراي”.

“يسجل هذا المشروع، التاريخ الشفهي والأغاني والتقنيات مُركزا على أصوات المجتمع ومؤكدًا على أن ممارسة البيلرو حية وليست مجرد ترند عابر”.

رجل يعزف على البيلرو

عزف روينو تشودهاري من منطقة دانغ، وهي مديرية في غرب نيبال، على البيلرو في فعالية نُظمت في كاتماندو. الصورة بواسطة سانجيب تشودهاري. استُخدمت الصورة بإذن.

قال روينو تشودهاري، رجل يبلغ من العمر 70 عامًا من منطقة ديوخار في لاماهاي بغرب نيبال، في مقابلة مع جلوبال فويسز: “تعلمت صنع وعزف البيلرو خلال طفولتي”. وقد تمت الإشادة به لمساهمته في الحفاظ على ممارسة البيلرو في الفعالية التي أُقيمت في كاتماندو. وأضاف: “كنا نلعبها أثناء رعي الماشية والذهاب إلى الغابة”.

قال تشابيلال كوبيلا، وهو أديب وناشط في مجتمع الثارو، خلال الفعالية: “لم أرى أحدا غير الثارو يستخدم هذه الآلة”. وأضاف: “إن عدم اهتمام الجيل الشاب بهذه الآلة لهو أمر مثير للقلق”.

وفقًا لكوبيلا، فإن سانتو تشودهاري من منطقة دانغ في غرب نيبال، أحد أمهر مستخدمي البيلرو ويمكنه تأليف ألحان بهذه الآلة لأي نوع من الأغاني.

إليكم مقطع فيديو لسانتو تشودهاري وهو يعزف على البيلرو:

بيلرو – أغاني المقاومة هي مبادرة يقودها المجتمع مكرسة لتوثيق وحماية واستعادة الآلة الموسيقية المصنوعة يدويًا، والتي توارثتها الأجيال في مجتمعات أديفاسي ثارو وكومهار في منطقة التاراي. يوثق المشروع التاريخ الشفهي والأغاني والتقنيات مع التركيز على أصوات المجتمع وتأكيد البيلرو كممارسة حية وليس مجرد ترند عابر. كما أنه يتحدى الاستلاب الثقافي من قبل المؤسسات غير الأصلية التي تقلد هذا الفن وتسوقه وتجرده من معناه دون الاعتراف بصناعه. ومع استمرار نضال مجتمعات الثارو والكومهار من أجل الإعتراف بهم، فمن الأهمية بمكان التركيز على الملكية الفكرية والكرامة والعدالة الثقافية.

انضم في حفل الإفتتاح يوم الجمعة 8 مايو/أيار في بارخانغ، لاليتبور.

تُستخدم آلة الشوتولي، آلة موسيقية مماثلة مصنوعة من الطين أو الخيزران، خلال مهرجان بيهو في ولاية آسام الهندية. وفقًا للثقافة الأسامية الشعبية، يصنع الناس هذه الآلة على شكل طائر، ويُعتقد أن صوتها يجلب المطر.

الاستلاء غير المشروع على المعارف التقليدية

يقول لافكانت تشودهاري: “يتحدى المشروع أيضًا استلاب المؤسسات غير الأصلية المقلِّدة لهذا الفن على ثقافته وتسوقه وتُجرده من معناه دون الاعتراف بصُنّاعه”.

وقد دأبت العديد من المؤسسات على إعادة إنتاج وبيع الفنون والمنتجات الثقافية الخاصة بالشعوب الأصلية دون إبلاغها أو الاعتراف بها، ناهيك عن آلة البيلرو.

تكتب المحامية في شركة للخدمات الاستشارية والقانونية في المكسيك OZM، إستر أبورتو أولاغ “تُعد أشكال التعبير الثقافي التقليدي Traditional cultural expressions (TCEs) والمعارف التقليدية traditional knowledge (TK) من الجوانب الجوهرية لثقافة الشعوب الأصلية وتراثها، وينبغي أن يكون لهذه الشعوب الحق في حَضر استخدام هذه المعارف أو السماح بها” وأضافت “إن استَخدَم أطراف خارج المجتمع المحلي هذه المعارف فقد يُعد اعتداءً على التراث الثقافي لهذه المجتمعات الأصلية”.

تأييدًا لبيان لافكانت كتب كوبيلا على فيسبوك: “من المهم التركيز على الملكية الفكرية والكرامة والعدالة الثقافية مع استمرار نضال مجتمعات الثارو والكومهار من أجل الاعتراف بها”.

لن يحصل الممارسون من السكان الأصليين الذين يحافظون على التعبيرات الثقافية التقليدية والمعارف التقليدية على التقدير والعوائد المستحقة إلا عندما يعترف القانون المحلي بأنهم أصحاب حقوق في الأعمال من أي نوع، التي تَظهر فيها عناصر ثقافتهم وهويتهم كما هو الحال في المكسيك.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.