“نادي الغد” لدعم وتوجيه الكُتّاب الشباب وسط فوضى التكنولوجيا

Tomorrow Club Asia

تغطية “نادي الغد” لآسيا. صورة من نادي القلم الدولي (PEN International). مستخدمة بإذن.

تأسس “نادي الغد” (Tomorrow Club) عام 1917، وقد تصوره أعضاء نادي القلم الدولي كفضاء لربط الكُتّاب الشباب بأعضاء آخرين في المجتمع لتسهيل التوجيه وتعزيز التضامن.

في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع “جلوبال فويسز”، سلط إيجي دوندار، عضو مجلس إدارة نادي القلم الدولي، الضوء على الأهمية المستمرة “لنادي الغد”. وقال دوندار: “لا نستمع بما يكفي للأصوات الشابة التي تحمل رسائل ملحة وموحدة تخبرنا بها بشأن مستقبلها”، وأضاف ما يلي:

We know little about the experiences and stories of peers in other parts of the world, let alone those nearby with different views. We hope these efforts will open windows of personal experiences for discovery and learning about ‘distant’ countries and issues, in fact or fiction, at a human level.

نعرف القليل عن تجارب وقصص أقراننا في أجزاء أخرى من العالم، ناهيك عن أولئك القريبين منا الذين يحملون وجهات نظر مختلفة. نأمل أن تفتح هذه الجهود نوافذ للتجارب الشخصية لاكتشاف وتعلم المزيد عن البلدان والقضايا “البعيدة”، سواء في الواقع أو الخيال، على المستوى الإنساني.

وهو ما أكد عليه أونج، المحرر الإقليمي من ميانمار والممثل التوجيهي لآسيا في لجنة الكُتّاب الشباب التابعة لنادي القلم الدولي، قائلًا: “في أجزاء كثيرة من آسيا، تشكل الرقابة ما يمكننا قوله وما يمكننا قراءته. من السهل بشكل مخيف إسكات صوت ما، وإغلاق فم أي شخص”.

استعرض أونج التركيز الآسيوي لنادي الغد، الذي ضمت نسخته الأخيرة 30 صوتًا شابًا تحت سن 35 عامًا من 20 دولة. وشارك أونج المواضيع التي تم استكشافها في اختياراتهم:

I am always eager to listen — to hear directly from real people. I am hungry for their stories. Through this focus on regional voices, I’ve had the chance to listen to my neighbours, to discover their different perspectives and the realities of their societies.

Despite our differences, we never bow. We never surrender. Across Asia, people share a profound love for independence and equality. Whenever we sense injustice or imbalance, we rise and fight back.

أنا حريص دائمًا للاستماع مباشرة من أشخاص حقيقيين، ومتعطش لقصصهم. أتيحت لي فرصة الاستماع إلى جيراني، واكتشاف وجهات نظرهم المختلفة وواقع مجتمعاتهم عبر التركيز على الأصوات الإقليمية.

على الرغم من اختلافاتنا، لا ننحني، ولا نستسلم أبدًا. في جميع أنحاء آسيا، يتشارك الناس حبًا عميقًا للاستقلال والمساواة. وكلما شعرنا بالظلم أو عدم التوازن، ننتفض ونقاوم.

في مقابلة عبر البريد الإلكتروني مع كاتب المقال، كرر أونج نداءه لزملائه من الكُتّاب الشباب في المنطقة: “يجب ألا يعتقد الشباب أبدًا أن التاريخ يكتبه المنتصرون فقط، أو أنه يمكن التلاعب به بشكل دائم من خلال حروب السرديات”.

من بين الكُتّاب المشاركين من آسيا أماندا سوكورو لاكابا إيتشانيس، وهي سجينة سياسية من الفلبين. وفيما يلي مقتطف من رسالتها من السجن:

These past days, I admit that there is a heaviness in my heart. Memory has a way of bringing back the pain that we thought had already gone or we’d already forgotten. But beyond the pain, emerge the courage and voice we thought we didn’t have.

في هذه الأيام الماضية، أعترف أن هناك ثقلًا في قلبي. للذاكرة طريقتها في إعادة الألم الذي اعتقدنا أنه ذهب أو نسيناه بالفعل. ولكن ما وراء الألم، تبرز الشجاعة والصوت الذي ظننا أننا لا نملكه.

Amanda Echanis

الكاتبة الفلبينية المعتقلة أماندا إيتشانيس تشارك في التركيز الآسيوي لنادي الغد. صورة من نادي القلم الدولي. مستخدمة بإذن.

كتب ثيودور فام عن التحديات التي يواجهها ناشط يعمل على حماية فضاء المجتمع المدني في فيتنام:

…the level of secrecy can still be high and draining even if only from a convenience perspective. Many of my friends outside the NGO world have not dealt with jobs that require hiding one's face and real name from colleagues.

…يمكن أن يظل مستوى السرية عال ومرهق حتى لو كان ذلك من منظور الملاءمة فقط. العديد من أصدقائي خارج عالم المنظمات غير الحكومية لم يتعاملوا مع وظائف تتطلب إخفاء وجه المرء واسمه الحقيقي عن زملائه.

تناول مايو علي بأسى حالة الاقتلاع والتشريد التي يعاني منها شعب الروهينجا، الذين لا يزالون عديمي الجنسية حيث تواصل ميانمار إنكارهم كأقلية عرقية. وقد أُجبر الملايين على الفرار من ميانمار وطلبوا اللجوء في البلدان المجاورة:

When a new-born comes into the world, the midwife carefully places the umbilical cord and placenta in the Hanri, a graceful terracotta pot – this is the Rohingya tradition. A family member, often the father or grandfather reverently lays the pot to rest in the Earth

عندما يخرج مولود جديد إلى العالم، تضع القابلة بعناية الحبل السري والمشيمة في “هانري” (Hanri)، وعاء أنيق من الطين (التيراكوتا) – هذا من تقاليد الروهينجا. ثم يقوم أحد أفراد الأسرة، وغالبًا ما يكون الأب أو الجد، بدفن الوعاء باحترام في الأرض.

سرد الكاتب وصانع الأفلام ساي نيان لين سيت الصعوبات التي واجهها المواطنون الشباب في ميانمار الذين فروا إلى تايلاند بعد انقلاب عام 2021:

For young Myanmar artists who have escaped abroad, they face challenges in the form of getting legal status for residence, the scarcity of employment opportunities for most immigrants, exploitation due to the lack of legal protections such as a work visa, and so on.

When the Thai border guard force catches them, they transfer the detainees back to the Myanmar army and these draft dodger youths are forced to become the new recruits of the military. And then they are sent to the frontline after just a few months of training and the youths who barely have any military training become cannon fodder at the frontline.

بالنسبة للفنانين الشباب من ميانمار الذين هربوا إلى الخارج، فهم يواجهون تحديات تتمثل في الحصول على الوضع القانوني للإقامة، وندرة فرص العمل لمعظم المهاجرين، والاستغلال بسبب الافتقار إلى الحماية القانونية مثل تأشيرة العمل، وما إلى ذلك.

عندما تقبض عليهم قوات حرس الحدود التايلاندية، فهي تعيد المحتجزين إلى جيش ميانمار ويُجبر هؤلاء الشباب المتهربون من التجنيد على أن يصبحوا مجندين جدد في الجيش. ثم يُرسلون إلى الخطوط الأمامية بعد بضعة أشهر فقط من التدريب، ويصبح الشباب الذين بالكاد تلقوا أي تدريب عسكري وقود مدافع على خط المواجهة.

حُوّلت رواية ميري لهروب عائلتها من ميانمار إلى تايلاند إلى مقطع فيديو رسوم متحركة قصير.

وفي معرض تأمله لعمل نادي الغد، دعا دوندار إلى مبادرات إضافية لدعم الكُتّاب والفنانين الشباب:

Beyond our project, collectively as young voices speaking up for their future across borders, we need more support from media, foundations and institutions to commit funds and opportunities for young people to create platforms and connect over telling their stories, sharing experiences across borders. They need support however small to enhance their constructive projects so they can keep reflecting on their communities and connect the increasingly fractured society around them while simultaneously encouraging and educating the international community about contexts they experience. Contexts often left out from the West-oriented lenses on our news and popular culture in Europe for example.

بعيدًا عن مشروعنا، وبشكل جماعي كأصوات شابة تتحدث عن مستقبلها عبر الحدود، نحتاج إلى مزيد من الدعم من وسائل الإعلام والمؤسسات والمنظمات لتخصيص الأموال والفرص للشباب لإنشاء منصات والتواصل من خلال سرد قصصهم، ومشاركة تجاربهم عبر الحدود. فهم يحتاجون إلى الدعم مهما كان صغيرًا لتعزيز مشاريعهم البناءة حتى يتمكنوا من الاستمرار في التفكير في مجتمعاتهم وربط المجتمع الممزق بشكل متزايد من حولهم، مع تشجيع وتثقيف المجتمع الدولي في الوقت نفسه حول السياقات التي يختبرونها. وهي سياقات غالبًا ما تُستبعد من العدسات ذات التوجه الغربي في أخبارنا وثقافتنا الشعبية في أوروبا على سبيل المثال.

وأشار دوندار إلى قوة التضامن وأعرب عن دعمه للكُتّاب المضطهدين:

Things like writing support letters builds community with a sense of sustained solidarity and care around shared values. It personalizes a political context and in a way, makes a direct connection and thereby the overall struggle more tangible. You may not be able to do much to get rid of an dictator or authoritarian regime, but you may be able to connect with and support one young life struggling for their basic universal rights against that regime, and you may be able to affect change for the better too.

أشياء مثل كتابة رسائل الدعم تبني مجتمعًا يسوده شعور بالتضامن المستدام والاهتمام حول القيم المشتركة. إنها تضفي طابعًا شخصيًا على السياق السياسي وتخلق، بطريقة ما، اتصالًا مباشرًا وبالتالي تجعل النضال العام أكثر واقعية. قد لا تتمكن من فعل الكثير للتخلص من ديكتاتور أو نظام استبدادي، ولكن قد تتمكن من التواصل مع ودعم شاب واحد يكافح من أجل حقوقه العالمية الأساسية ضد هذا النظام، وقد تتمكن أيضًا من إحداث تغيير نحو الأفضل.

أخيرًا، عدد دوندار بعض خطط نادي الغد، بما في ذلك الترويج لمناصرتهم للقضايا في المدارس:

Other plans currently in development include a mentorships scheme, an anthology in print, a documentary and more school programs bringing these texts to students. We’ve experienced how quickly young students are moved and inspired by stories written by people around their age in different parts of the world. It sparks a natural curiosity for the country and context the writer
is from and forms bonds between young people across borders.

تشمل الخطط الأخرى قيد التطوير حاليًا برنامجًا للتوجيه، ومختارات أدبية مطبوعة، وفيلمًا وثائقيًا، والمزيد من البرامج المدرسية التي تنقل هذه النصوص إلى الطلاب. لقد جربنا مدى سرعة تأثر الطلاب الشباب وإلهامهم بالقصص التي كتبها أشخاص في مثل أعمارهم في أجزاء مختلفة من العالم. إنها تثير فضولًا طبيعيًا تجاه البلد والسياق الذي ينتمي إليه الكاتب وتشكل روابط بين الشباب عبر الحدود.

Merry from Myanmar

لقطة شاشة من مقطع فيديو يوتيوب ‘Scars Of Refugee’ (ندوب لاجئ)، وهو سرد لمعاناة اللاجئين الفارين من ميانمار.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.