الناشطة الرقمية في مجال لغة الأتايل، تاباس كاتو: استخدام اللغات الأصلية أمر طبيعي تمامًا

 امرأة تلتقظ صورة شخصية (سيلفي) امام المراة

تاباس كاتو، ناشطة رقمية في لغة الأتايال من نانتو (بإذن من تاباس كاتو. استُخدمت الصورة بإذن منها.)

نظم مشروع رايزينغ فويسز، بالتعاون مع مجلة نيو بلوم التايوانية وجبهة شباب السكان الأصليين،  مؤتمرًا بعنوان المبادرات الرقمية للغات السكان الأصليين في تايوان في 28  حزيران/ يونيو 2025 في تايوان، على أمل جمع نشطاء اللغات الرقمية المحليين من السكان الأصليين للتعلم من بعضهم البعض والتواصل فيما بينهم. كان الهدف هو تسهيل تبادل الخبرات المكتسبة والأفكار المبتكرة بين هؤلاء الناشطين اللغويين، مما يلهم المزيد من الإمكانيات لعملهم اللغوي.

تحدث كل من المتحدثين المشاركين مع جلوبال فويسز عبر البريد الإلكتروني، حيث قدموا لمحة عن عملهم الهام في مجال اللغات، ونقلوا تجاربهم المباشرة إلى جمهور جلوبال فويسز.

في هذه المقابلة، تحدثت تاباس كاتو، متحدثة بلغة الأتايل من نانتو، عن كيفية تعلمها للغة الأتايل وكيف استفادت من قوة الأدوات الرقمية في مساعدتها على التعلم.

تتوزع مجتمعات الأتايل، أكبر مجموعة من السكان الأصليين في تايوان، بشكل أساسي في المناطق الجبلية في شمال ووسط تايوان. يُقدر عدد سكان الأتايل في جميع أنحاء تايوان بأكثر من 100,900  نسمة.

رايزنغ فويسز: من فضلكِ عرّفينا عن نفسكِ وعن عملكِ في مجال اللغات.

Tapas Katu (TK): I'm a Tayal person from the Ren'ai Township in Nantou County. I previously worked at the Research Center for Psychological and Educational Testing of the National Taiwan Normal University as a research fellow for the Atayal language; I am also a member of the Taiwan Atayal Language and Culture Research and Development Association. From time to time, I would participate in activities that can help advance research regarding Indigenous languages, such as the Indigenous language recording project sponsored by Common Voice.

تاباس كاتو (TK): أنا من شعب التايال، أعيش في بلدة رينآي بمقاطعة نانتو. عملت سابقًا في مركز أبحاث الاختبارات النفسية والتربوية بجامعة تايوان الوطنية للتربية كباحثة في لغة الأتايال؛ وأنا أيضًا عضو في جمعية تايوان لأبحاث وتطوير لغة وثقافة الأتايال. من وقت لآخر، أشارك في أنشطة تساعد في تعزيز الأبحاث المتعلقة باللغات الأصلية، مثل مشروع تسجيل اللغات الأصلية الذي ترعاه منظمة كومون فويس.

رايزنغ فويسز: ما الفرص التي ترينها استنادًا إلى تجاربكِ الشخصية، في استخدام الأدوات الرقمية لصالح اللغات الأصلية؟

TK: Due to my limited capacity, I tend to pay more attention to the Atayal language; at times, I’d read news on Indigenous language groups in the US for a reference. Here are some of my conclusions from daily experiences in Indigenous language learning:

  1. Interactions among friends and relatives become more frequent with the advances in digital technologies: As far as Atayal is concerned, the leading electronics that the youths are bringing into the community help boost our opportunities of using the language for interactions. For example, between my mother and me: one works in Taipei, while the other works in Nantou. We talk every day on Line in Atayal and occasionally, I might check with  Tesing Silan M.P [Atayal language Guru] in Japan or elders in Hsinchu or Taichung about some phrases that I can't really grasp yet.
  2. Interactive feature on websites for Indigenous language learning has helped motivate human-machine learning. In the past, the digitization of learning materials was primarily used for revision in the classroom; it'd be a bit harder to pick up the language by self-learning through the materials it provided. Now that the Klokah.tw [editorial notes: an entry portal for Indigenous language learning by the Council of Indigenous Peoples] organizes its courses by level, along with the implementation of AI technologies, it makes it easier for any users to learn at their own pace, via the distance learning courses.

    3.  My own research, on the other hand, touches upon the development of the learning materials. For reading: Because I would come across text materials concerning Indigenous romanization (through Japanese, English, and Taiwan written Chinese romanization etc.), pretty often, when reviewing these material, to improve accuracy, I'd try to take digital notes and include explanatory links for the romanization I found. For the pronunciation: I am picking up on software programming and have worked on some small projects of pronunciation checking software. I am still looking for an advisor and team to help me with this research project.

تاباس كاتو: نظرًا لمحدودية قدراتي، أميل لإيلاء اهتمام أكبر للغة الأتايل؛ أحيانًا أقرأ أخبارًا عن مجموعات اللغات الأصلية في الولايات المتحدة كمرجع. فيما يلي بعض الاستنتاجات التي توصلت إليها من تجاربي اليومية في تعلم اللغات الأصلية: أصبحت التفاعلات بين الأصدقاء والأقارب أكثر تواترًا مع التقدم في التقنيات الرقمية: فيما يتعلق بلغة الأتايل، تساعد الأجهزة الإلكترونية المتطورة التي يجلبها الشباب إلى المجتمع على تعزيز فرصنا في استخدام اللغة للتفاعل. على سبيل المثال، بيني وبين والدتي: تعمل إحدانا في تايبيه، بينما تعمل الأخرى في نانتو. نتحدث كل يوم عبر تطبيق Line بلغة الأتايل، وأحيانًا قد أستشير  تيسينغ سيلان إم. بي [خبير لغة الأتايل] في اليابان أو كبار السن في هسينشو أو تايتشونغ بشأن بعض العبارات التي لا أستطيع فهمها جيدًا بعد. ساعدت الميزات التفاعلية على المواقع الإلكترونية المخصصة لتعلم اللغات الأصلية في تحفيز التعلم بين الإنسان والآلة. في الماضي، كانت رقمنة المواد التعليمية تُستخدم بشكل أساسي للمراجعة داخل الفصل الدراسي؛ وكان من الصعب بعض الشيء إتقان اللغة عن طريق التعلم الذاتي باستخدام المواد المتوفرة. والآن، بعد أن أصبح موقع Klokah.tw [ملاحظة تحريرية: بوابة دخول لتعلم اللغات الأصلية من قبل مجلس الشعوب الأصلية] ينظم دوراته حسب المستوى، إلى جانب تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل على أي مستخدم أن يتعلم وفقًا لسرعته الخاصة، عبر دورات التعلم عن بُعد.من ناحية أخرى، تتناول أبحاثي الخاصة تطوير المواد التعليمية.بالنسبة للقراءة: نظرًا لأنني كنت أصادف مواد نصية تتعلق بالكتابة الرومانية لللغات الأصلية (من خلال الكتابة الرومانية اليابانية والإنجليزية والصينية المكتوبة في تايوان وغيرها)، في كثير من الأحيان، عند مراجعة هذه المواد، من أجل تحسين الدقة، كنت أحاول تدوين ملاحظات رقمية وإدراج روابط توضيحية للكتابة الرومانية التي عثرت عليها.بالنسبة للنطق: أنا أتعلم برمجة البرمجيات وقد عملت على بعض المشاريع الصغيرة لبرامج التحقق من النطق. ما زلت أبحث عن مشرف وفريق لمساعدتي في هذا المشروع البحثي.

Klokah.tw هو موقع إلكتروني لتعلم اللغات الأصلية، ويضم مجموعة كبيرة من المواد الرقمية والموارد السمعية البصرية لتسهيل عملية التعلم (لقطة شاشة من موقع Klokah.tw/الاستخدام العادل)

Klokah.tw هو موقع إلكتروني لتعلم اللغات الأصلية، ويضم مجموعة كبيرة من المواد الرقمية والموارد السمعية البصرية لتسهيل عملية التعلم (لقطة شاشة من موقع Klokah.tw/الاستخدام العادل)

رايزنغ فويسز: ما ملاحظاتك بشأن استخدام اللغات الأصلية في الحياة اليومية؟

TK: In real life, the middle-aged generation between 35 and 55 years of age rarely uses complete sentences in Indigenous languages. When they use the languages, it'd be in the form of broken phrases in most cases. Indigenous language instructors and kids in the tribes, however, can converse freely with the sentences they had learned in the classroom. Of course, it wouldn't necessarily be the same case for kids who do not grow up in Indigenous communities. It depends on the language environment they are surrounded by. In contrast, during occasions such as weddings, funerals, community meetings, or family gatherings, you can still see elders above 68 using the languages freely with no issues at all — including the use of complete sentences and, at times, the singing of ancestral folklores.As far as I am concerned, the middle-aged generation probably missed the crucial period in language learning, probably because  of the national language policy, so as to lose the ability to carry on daily life conversation in the language — and this in turn makes an impact on the next generation in their language learning. But if they are able to maintain a language friendly environment in their homes — such as having elders fluent in the languages living with them — and their next generation can use Indigenous languages freely in school without having to worry about discrimination or other restrictions, then there's still a high chance for these kids to cultivate the ability to carry on daily life conversations in the languages.

تاباس كاتو: نادرًا ما يستخدم جيل منتصف العمر الذي تتراوح أعماره بين 35 و55 عامًا جملًا كاملة باللغات الأصلية في الحياة الواقعية. عندما يستخدمون هذه اللغات، يكون ذلك في الغالب على شكل عبارات متقطعة. أما مدرسو اللغات الأصلية والأطفال في القبائل، يمكنهم التحدث بحرية باستخدام الجمل التي تعلموها في الفصل الدراسي. وبالطبع، قد لا ينطبق الأمر نفسه بالضرورة على الأطفال الذين لم ينشأوا في مجتمعات السكان الأصليين. فالأمر يعتمد على البيئة اللغوية المحيطة بهم.  في المقابل، خلال المناسبات مثل حفلات الزفاف والجنازات واجتماعات المجتمع أو التجمعات العائلية، لا يزال بإمكانك رؤية كبار السن فوق سن 68 عامًا يستخدمون هذه اللغات بحرية دون أي مشكلة على الإطلاق — بما في ذلك استخدام الجمل الكاملة، وأحيانًا غناء الأغاني الفولكلورية الموروثة عن الأجداد. بالنسبة لي، أعتقد أن جيل منتصف العمر قد فاته على الأرجح الفترة الحاسمة في تعلم اللغة، ربما بسبب السياسة اللغوية الوطنية، مما أدى إلى فقدان القدرة على إجراء المحادثات اليومية بهذه اللغة — وهذا بدوره يؤثر على الجيل التالي في تعلمهم للغة. ولكن إذا تمكنوا من الحفاظ على بيئة مواتية للغة داخل منازلهم — مثل وجود كبار السن الذين يتحدثون تلك اللغات بطلاقة ويعيشون معهم — وتمكن الجيل التالي من استخدام اللغات الأصلية بحرية في المدرسة دون القلق من التعرض للتمييز أو أي قيود أخرى، فستظل هناك فرصة كبيرة لهؤلاء الأطفال لتنمية قدرتهم على إجراء محادثات الحياة اليومية بتلك اللغات

رايزنغ فويسز: ما دوافعك لرؤية هذه اللغة (أو هذه اللغات) حاضرة في الفضاءات الرقمية؟

TK: My initial intention for learning the language was to be able to chat freely with elders in my household. As language learning tools became more technology-based, I moved gradually from paper-and-pencil notetaking to using audio tapes, voice recorders, and eventually picked up sound-matching technologies. On the other hand, I moved from self learning to learning more systematically at the learning center, then to working on the advances of language preservation initiatives alongside my peers.

تاباس كاتو: كان هدفي الأولي من تعلم اللغة هو أن أتمكن من التحدث بحرية مع كبار السن في أسرتي. ومع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في أدوات تعلم اللغة، انتقلت تدريجيًا من تدوين الملاحظات بالورقة والقلم إلى استخدام الأشرطة الصوتية ومسجلات الصوت، ثم انتقلت في النهاية إلى استخدام تقنيات مطابقة الأصوات. من ناحية أخرى، انتقلت من التعلم الذاتي إلى التعلم بشكل أكثر منهجية في مركز التعلم، ثم إلى العمل على تطوير مبادرات الحفاظ على اللغة مع زملائي.

رايزنغ فويسز: هل يمكنك إطلاعنا على بعض التحديات التي واجهتها والدروس المستفادة من عملك الرقمي مع هذه اللغات؟

TK: With the fast emerging technology today, it's easier to work with devices or software and, when you're stuck, it's easier to find experts for consultation. But the biggest challenge remains that one only has as much time, and it's been hard for me to arrange a long-term schedule for field research in the communities. The second challenge comes to funding. Whether you are seeking professional assistance or spending time on acquiring the skills yourself, one must consider the cost.

تاباس كاتو: مع التطور السريع للتكنولوجيا في الوقت الحاضر، أصبح التعامل مع الأجهزة أو البرامج أسهل، وعندما تواجه عقبة، يصبح من السهل العثور على خبراء للاستشارة. لكن التحدي الأكبر يبقى أن الوقت المتاح محدود، وقد واجهت صعوبة في ترتيب جدول زمني طويل الأمد لإجراء البحوث الميدانية في المجتمعات المحلية. أما التحدي الثاني فيتعلق بالتمويل. فسواء كنت تسعى للحصول على مساعدة مهنية أو تقضي وقتًا في اكتساب المهارات بنفسك، لا بد من أخذ التكلفة في الاعتبار

رايزنغ فويسز: ما الخطوات الملموسة التي ترى أنه يمكن اتخاذها لتشجيع الشباب على استخدام اللغات الأصلية في الفضاء الرقمي؟

TK: I think all generations are fairly accepting of Line, Douyin, and Facebook live streams now, whether they are from the young, middle-aged, or older generation. Some elders already use these to periodically or occasionally share their experiences from the communities and/or their knowledge of the languages and cultures. I am really grateful for them to be doing this.

Whenever I have time, I also make short videos teaching indigeneous expressions, and have them uploaded to online communities for Indigenous language instructors, in the hope of encouraging further interest. When I have even more time, I'll upload open-source materials for the instructors to download and use. In the meantime, learning materials, games, music, and videos existing in the digital space can also help with exposure, providing Indigenous youths of the digital age more opportunities to get in touch with their languages and to experience that speaking and hearing Indigenous languages is completely normal. For Indigenous people who had long been deprived of their voices, this would be a huge change in the mindset

تاباس كاتو: أعتقد أن جميع الأجيال أصبحت الآن تقبل إلى حد كبير تطبيقات Line وDouyin والبث المباشر على فيسبوك، سواء كانوا من جيل الشباب أو جيل منتصف العمر أو كبار السن. ويستخدم بعض كبار السن هذه المنصات بالفعل لمشاركة تجاربهم من المجتمعات المحلية و/أو معرفتهم باللغات والثقافات بشكل دوري أو من حين لآخر. وأنا ممتن حقًّا لهم على قيامهم بذلك. كلما أتيحت لي الفرصة، أقوم أيضًا بتصوير مقاطع فيديو قصيرة لتعليم التعبيرات الأصلية، وأقوم بنشرها على المجتمعات الإلكترونية المخصصة لمعلمي اللغات الأصلية، على أمل تشجيع المزيد من الاهتمام. وعندما يتوفر لدي المزيد من الوقت، سأقوم بنشر مواد مفتوحة المصدر ليتمكن المعلمون من تنزيلها واستخدامها. وفي غضون ذلك، يمكن أن تساعد المواد التعليمية والألعاب والموس ومقاطع الفيديو الموجودة في الفضاء الرقمي أيضًا في التعريف بهذه اللغات، مما يوفر للشباب من السكان الأصليين في العصر الرقمي المزيد من الفرص للتواصل مع لغاتهم وإدراك أن التحدث باللغات الأصلية والاستماع إليها أمر طبيعي تمامًا. وبالنسبة للسكان الأصليين الذين حُرموا لفترة طويلة من التعبير عن آرائهم، سيشكل هذا تغييرًا هائلاً في طريقة التفكير.

بالنسبة لمن فاتتهم الفعالية ولكنهم ما زالوا مهتمين بالتعرف على هذا الموضوع، يمكنكم الإطلاع على التفاصيل هنا.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.