
مصائد أسماك بريوارينا أغسطس/آب ٢٠٢٥، الصورة من المؤلف
تمتلك أستراليا اثنين من أقدم مواقع الاستزراع المائي في العالم حيث استزرع السكان الأصليون السمك والإنقليس لآلاف السنين.
تقع مصائد أسماك بريوارينا على نهر بارون في شمال نيو ساوث ويلز، كما يطلق عليها مصائد أسماك بايامي نجنهو أو نوناه أو نيمبا، وتم إدراج الموقع ضمن قائمة مناطق التراث الوطني عام ٢٠٠٥.
كان المكان ملتقى لثماني قبائل مختلفة بتعداد سكان حوالي ثلاثة آلاف نسمة قبل الاستعمار، وكان شعب نغيمبا هم الأوصياء التقليديين على تلك المنطقة المهمة. يؤمن شعب نغيمبا بأن:
The ancestral being Baiame revealed the innovative design of the traps by throwing his net over the river. With the help of his two sons, Baiame built the fishtraps in the shape of this net.
ألقى الجد بايامي شبكته في النهر، فكشف بها عن التصميم المبتكر للمصائد. بمساعدة ولديه، بنى شعب بايامي مصائد السمك على شكل هذه الشبكة.
تناولت كلير سميث وجيري جاكسون وجوردان رالف من جامعة فلندرز موضوع المصائد في مناقشتهم عن مواقع التراث العالمي المحتملة للسكان الأصليين حول العالم على موقع The Conversation:
Nearly half a kilometre long, the fishtraps’ design and complexity is extraordinary. Dry-stone weirs and ponds were designed to take advantage of the specific configuration of the landscape and seasonal changes in river flows. The pond gates are strategically located to trap fish as they migrate both upstream and downstream. For thousands of years, these distinctive traps have been used to catch fresh water fish.
يعد تصميم مصائد الأسماك، يبلغ طولها نحو نص كيلومتر، وتعقيدها البنائي ظاهرة استثنائية، حيث صُممت السدود والبرك الحجرية الجافة للاستفادة من التكوين المحدد للمناظر الطبيعية والتغييرات الموسمية بفعل تدفقات النهر، كما وضعت فتحات البرك في مواقع استراتيجية لاحتجاز الأسماك أثناء هجرتها صعودًا وهبوطًا للنهر، واستخدمت تلك المصائد المميزة لآلاف السنين في صيد أسماك المياه العذبة.
تطرقت جينيفيف بيل نائبة المستشار السابقة للجامعة الوطنية الأسترالية المثيرة للجدل، وهي عالمة أنثربولوجيا، إلى أهمية بريوارينا في ندوة عام ٢٠٢٠.
كما نشر مستخدم تيك توك، JAGS.global، في زيارته الأولى مشهدًا جويًا للمصائد معلقًا:
@jags.global First time visiting the fish traps at Brewarrina, and I am honestly blown away. It is such a stunning, deeply powerful place. It wasn't just a local fishing spot; it was a major meeting ground for so many different First Nations. The Ualarai, Morowari, Koamu, Kamilaroi, Weilwan, Baranbinja, and Kula peoples all connecting right here along the river systems. Nations from all over the region would travel down the Darling, Warrego, Culgoa, and Bogan rivers to gather, trade, and share culture at these incredible stone traps. Standing here and realising the sheer scale of the history and connection to that Country is unforgettable. Highly recommend making the trip if you ever get the chance. Respect to the Ngemba people, the mob who belong to that land. #Brewarrina #IndigenousHistory #AboriginalAustralia #FishTraps #TravelAU
It wasn't just a local fishing spot; it was a major meeting ground for so many different First Nations. The Ualarai, Morowari, Koamu, Kamilaroi, Weilwan, Baranbinja, and Kula peoples all connecting right here along the river systems.
لم تكن مجرد مصيدة محلية للأسماك بل كانت ملتقى رئيسيًا لشعوب الأمم الأولى، حيث كانت شعوب أولاري ومورواري وموامو وكاميلاروي وويلوان وبارانبينجا وكولا تلتقي جميعها هنا على طول الأنظمة النهرية.
هذا الفيديو من قناة The Fishing Shed Bathurst واحد من بين فيديوهات عديدة على يوتيوب:
يُعتقد أن هذه المصائد السمكية قد تكون أقدم بناء بشري في العالم يعود تاريخها إلى آلاف السنين، حتى أنه هناك ادعاءات بأن عمرها يبلغ 40 ألف عام، بينما تشير بعض البحوث إلى أن عمرها لا يتجاوز 1000 عام.
رغم عدم التحقق علميًا من عمرها، أشار عالم الآثار دونكان رايت في عام ٢٠١٥ ما يلي:
Even if the traps are only 1,000 years old, it doesn’t detract from their importance… They remain a remarkable example of Aboriginal innovation, an ability to understand and exploit the natural landscape and form one part of a growing body of work that challenges how hunter-gatherer Australian societies have long been perceived.
حتى إذا كان عمر المصائد 1000 عام فقط، ذلك لا ينقص من أهميتها…فما تزال مثالاً رائعًا للإبداع الأصلي والقدرة على فهم البيئة الطبيعية واستغلالها وتشكل جزءًا واحدًا من مجموعة متنامية من الأعمال مما يتحدى التصورات القديمة عن مجتمعات الصيد والجمع في أستراليا.
هناك كثير من الجدل حول كتاب “دارك إيمو” الأكثر مبيعًا للكاتب بروس باسكو، حيث يستشهد بمصائد بريوارينا للأسماك باعتبارها “مثالاً يبرهن على الزراعة والبناء” في فترة ما قبل الاستعمار على أيدي شعوب جزر مضيق توريس الأصليين.
نشر ليندسي جي طومسون هذا الرسم عام ١٨٩٣في المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو، ومع ذلك تسببت أعمال إنشائية على النهر في أضرار جسيمة قبل وبعد إجراء الرسم.

رسم لمصيدة بريوارينا ١٨٩٣- تحت إشراف بنك صور المياة العذبة والمالحة لجامعة واشنطن، ملك عام، عبر ويكيميدنا كومنز.
تناولت أنا كلارك أستاذة التاريخ العام في جامعة سيدني للتكنولوجيا على نطاق واسع الحديث عن ممارسات السكان الأصليين للصيد على موقع The Conversation، في “مقال الجمعة: مصائد وطقوس وخيوط كوراجونغ- العبقرية المذهلة لمعرفة السكان الأصليين للصيد، وأوضحت ما يلي:
There were even more Ngunnhu once, until they were pushed aside to make way for paddle-steamers taking the wool clip down to Adelaide in the late 19th century.
كان هناك عدد أكبر من مصائد نجنهو سابقًا، إلى أن أزاحوها لإفساح المجال لسفن المجداف التي كانت تنقل إنتاج الصوف جنوبًا إلى أديلايد في أواخر القرن التاسع عشر.
ذكرت الهيئة الرئيسية للسكان الأصليين في غرب نيو ساوث ويلز، وهي جمعية موردي باكي الإقليمية (MPRA) ما يلي:
The creation of the fish traps, and the Aboriginal Lore governing their use, helped shape the spiritual, political, social, ceremonial, and trade relationships between Aboriginal groups from across the greater landscape. The fish traps were an important site of food production, work, trade and consumption.
ساعد إنشاء مصائد الأسماك والشريعة الأصلية التي نظمت استخدامها على تشكيل العلاقات الروحية والسياسية والاحتفالية والتجارية بين المجموعات الأصلية من جميع أنحاء المنطقة الجغرافية الأوسع، وكانت مصائد الأسماك موقعًا مهمًا لإنتاج الطعام والعمل والتجارة والاستهلاك.
يحظى متحف بريوارينا لثقافة السكان الأصليين بشهرة بين السياح، حيث تسجل صفحته على الفيسبوك العديد من زياراتهم وتنشر مقاطع فيديو عديدة عن المصائد، ومديرها برادلي هاردي مدافع نشط عن هذا المثال الرائع لتراث السكان الأصليين:






