- Global Voices الأصوات العالمية - https://ar.globalvoices.org -

شركة روسية تطلق الحانة الافتراضية لمواجهة آثار عزلة الكورونا على الروسين

التصنيفات: أوروبا الشرقية والوسطى, روسيا, أخبار عاجلة, النشاط الرقمي, تقنية, صحافة المواطن, صحة, كوارث, مشروع RuNet Echo

صورة لموقع “حانة ابق في منزلك” التي تم إنشاؤها بواسطة شركة شيشنكي.

لمزيد من التغطية الحصرية لتأثيرات فيروس كورونا على العالم تابعونا على صفحة الأصوات العالمية باللغة العربية [1]

أطلقت إحدى الشركات الروسية منصة ذكية لحانة افتراضية [2] تساعد الأشخاص على تخفيف آثار عزلتهم بسبب فيروس الكورونا الجديد.

أدى ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة بفيروس الكورونا الجديد في روسيا إلى زيادة عدد من يفضل البقاء في المنزل في روسيا. بلغ عدد المصابين حتى وقت كتابة هذه المقالة إلى 200 إصابة كما أعلنت اليوم وزارة الصحة الروسية عن ظهور أول حالة وفاة [3] بسبب هذا الفيروس لسيدة تبلغ من العمر 79 عاما كانت تعاني من بعض المشاكل الصحية قبل موتها، كما أعرب الكثير من موظفي جهاز الرعاية الصحية بروسيا عبر الإنترنت عن قلقهم تجاه مدى جاهزية واستعداد المستشفيات لهذا الفيروس، لأن الأجنحة ممتلئة بحالات الالتهاب الرئوي [4] وهي أحد أعراض فيروس الكورونا الجديد المعروف باسم كوفيد-19.

تتخذ الحكومة الروسية إجراءات صارمة ومشددة بهدف الحد من انتشار الفيروس. اعتبارًا من 7 مارس /آذار [5]، كان على جميع الوافدين من بلاد الإصابة بالفيروس اتباع إجراءات الحجر الصحي والعزلة الذاتية لمدة 14 يوم من وقت وصولهم لروسيا كما وضعت الحكومة نظام عقوبات مشدد للمخالفين قد تصل إلى السجن لمدد طويلة [6] في بعض الأحيان، كما يخضع [7] المصابون في العاصمة الروسية “موسكو” إلى نظام مراقبة جديد مثير للجدل تُستخدم تكنولوجيا التعرف على الوجه كإحدى أدواته، بالإضافة إلى ذلك قامت السلطات الروسية بإغلاق جميع حدودها أمام المواطنين الأجانب بدءًا من هذا الأسبوع حتى شهر مايو/أيار. [8]

نتيجة لكل هذا، أصاب المواطنين الروسين الذعر، مثلهم مثل بقية مواطني البلدان الأخرى، مما أدى إلى هرعهم إلى شراء البضائع من المتاجر والأسواق [9] بكميات كبيرة استعدادًا لقضاء أطول فترة ممكنة بالمنزل، مع تصفحهم للإنترنت وتبادل النصائح والخبرات عبر مدونات الفيديو ومنشورات فيسبوك تحت هاشتاج “سأبقى في منزلي [10]“. هم يتبعون حملة ” ابق في المنزل [11]” العالمية التي تشجع الأشخاص من مختلف الأعمار على البقاء في منازلهم كمحاولة لمنع انتشار الفيروس [12] من خلال تقليل عملية الاختلاط بين الأشخاص مما يؤدي إلى تجنب تزايد أعداد المصابين في المستشفيات وانهيار أنظمة الرعاية الصحية.

في 14 مارس /آذار، أطلقت إحدى الشركات الناشئة  بمدينة سان بطرسبرج وتدعي “شيشكي [13]“، “حانة افتراضية” تحت اسم “حانة ابق في منزلك” تهدف لمساعدة من هم في العزلة الذاتية نتيجة لهذا الفيروس بالتواصل مع الآخرين من خلال احتساء بعض الجعة أو كأس من النبيذ، فيمكن لرواد هذا الموقع الدخول إلى إحدى غرف الدردشة التي تعمل على مدار 24 ساعة والمستضاف على منصة “ويرباي-Whereby” المتخصصة في التواصل عبر الفيديو [14] باستخدام متصفح الإنترنت، بالإضافة إلى إمكانية استخدام الكاميرا.

يحتوي الموقع على أربعة حانات رقمية، بإمكان كلاُ منها استضافة اثني عشر شخص ولكل حانة موضوع حديث يميزها، على سبيل مثل: سيجد عشاق الفنون ما يلبي مطالبهم، كما يوجد مكان آخر يسمح للمستخدمين بممارسة لغتهم الإنجليزية.

حسب مجلة “كالفيرت”، زار هذه الموقع أكثر من 30 ألف مستخدم [15] في خلال 24 ساعة الأولى من بدء انطلاقه. صرح [16] مدير الشركة “ميخائيل شيشكين” لمجلة “فيلديج” الإليكترونية أن ظهور الفكرة جاء مع إغلاق الشركة لمقراتها وبحث الموظفين عن طرق جديد للتواصل، ثم أكمل:

It's all set up very simply. You pour a beer, go online, and some guys are sitting there. Somebody from Los Angeles, somebody from Tallinn, from Kharkiv, from Moscow. For example, a guy from Spain could show what beautiful sunny weather he can see from the window, although there's nobody on the street. So it's real-time communication, everybody can get to know each other and discuss different topics.

تم إعدادها بشكل بسيط! احضر الجعة الخاصة بك وتحدث مع الآخرين عبر الإنترنت، ربما ستجد شخص من “لوس انجلوس” وآخر من “تالين” وغيره من “خاركيف” وآخر من “موسكو”، وربما تجد شخص من إسبانيا يستعرض للأخرين عبر نافذته طقس بلاده المشمس الجميل، على الرغم من عدم وجود مارة بالطرقات. انها سحر تكنولوجيا للتواصل في الوقت الفعلي، تمكن الجميع من التعرف على بعضهم البعض ومناقشة المواضيع المختلفة.

يأمل [17] “شيشكين” أن يستمر مستخدميه التواصل مع بعضهم البعض عبر غرف الدردشة المخصصة، وذلك بعد إغلاق الحانات في الأسابيع المقبلة. ويذكر أيضًا أنه وزملاؤه يساعدون العديد من مؤسسات مدينة سان بطرسبرج في إقامة “فروعها الرقمية” الخاصة بهم على الموقع الإلكتروني.

ويبدو أن مستخدمو الإنترنت الروسيون مفتونين بهذه الفكرة، ونأمل أن حماسهم عبر الإنترنت، يعكس التزامًا بنفس القدر من القوة بالبقاء في المنزل. عندما حاول هذا المؤلف الدخول إلى هذه الحانة في وقت سابق اليوم، وجد أن غرف الدردشة شبه ممتلئة، وعلى الرغم من العلامات الرقمية التي وضعها الموقع والتي تشجع على بناء الصداقات مع الآخرين إلا أن الخلافات السياسية ربما تفعل العكس.

أعرب أنطون – وهو رجل في الأربعين من عمره يجلس على طاولة مطبخه – عن استيائه. قال متنهدًا: “لقد سئمت من كل هذا” ثم أومأ الرجال الثلاثة الآخرون متفقين معه. ثم قال ثانية “أوه، لقد انضم إلينا شخص من كييف،” فابتسم الجميع.