أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

حرب الجرافيتي على الجدران السّوريّة

هذا المقال هو جزء من تغطيتنا الخاصّة ثورة سوريا

الجرافيتي (الكتابة على الجدران) هو فنّ يُمكن تصنيفه ضمن العصيان المدني والتّعبير السّلمي. على الرّغم من أنّ للثّورة السّوريّة قيماً إنسانيّة جوهريّة، إلاّ أنّها ثورة ذات جوانب فنّية. الرّسم هو أحد أهمّ الطّرق التّي قد يستخدمها الإنسان للتّعبير عن أفكاره. إنّها أسرع وسيلة لتوضيح فكرة ما أو لجعل النّاس تتفاعل معها.

لإعطاء الجرافيتي قوّته الحقيقيّة، دعونا نتذكّر الشّرارة التّي أشعلت الثّورة السّوريّة. سنة 2011، أدّت إحدى رسومات الجرافيتي الشّهيرة في درعا إلى اعتقال 15 طفل على الأقلّ بتهمة كتابة جرافيتي مناهض للنّظام على جدران مدرسة. وهكذا، قرّر المحافظ إنزال أشدّ العقاب بالمدينة، الأمر الذّي فاجأ السّكّان. ثمّ فجاة، تذوّقت سوريا طعم الثّورة لأوّل مرّة في الرّبيع العربيّ.

“جاء دورك يا دكتور” جرافيتي في سوريا يُشير إلى الرّئيس السّوري (وفي نفس الوقت طبيب عيون) بشّار الأسد. المصدر

أصبح الجرافيتي مجالاً آخراً للصّراع، حيثُ وجد كلٌّ من النّظام والنّاشطين السّلميين حقّهم في حريّة التعبير. كتبت صحيفة الأخبارالتّالي:

 

تلعب السّلطات السّوريّة والمناهضين لها لعبة القطّ والفأر بالجرافيتي على جدران البلاد. يقوم المعارضون بكتابة الشّعارات المعادية للنّظام، بينما تُسرع السّلطات بحجبها واعتقال الجُناة. عندما تذهب لشراء بخاخ الطّلاء في سوريا، تذكّر أن تأخذ معك بطاقة هويّتك، فالتّجّار يرفضون بيع الطّلاء ما لم يستظهر المُشترون بوثائق شخصيّة وشهادة تشرح الأسباب وراء اقتنائه.

وقد وجد الجرافيتي لنفسه أيضاً حياةً على الانترنت. على سبيل المثال، أنشأ ناشطون سوريّون مجموعة تُدعى “أسبوع جرافيتي الحريّة سوريا“.

 

الجرافيتي: جدران النّاس

قاف وهي مُدوَّنَة تُعنى بالسّياسة والكتب وأحداث المُجتمع المدني، كتبت ما يلي:

يبلغ فنّ الجرافيتي ذروته في الفترات التّي تشهد تغييرات سياسيّة واجتماعيّة، ويصبح في حدّ ذاته شكلاً من أشكال القوّة العامة لمقاومة السّلطة الحاكمة. ينتقي فنّانٌ أو مجموعة من الفنّانين شارعاً مكتضّاً لنقل الرّسالة عبر الكلمات أو صورة أو الإثنين، والتّي تحتوي في معظم الأوقات على سُخرية مريرة.
تُثير قوّة الجرافيتي، باعتباره وسيلة للتّعبير الحرّ، قلقاً متزايداً لدى العديد من الحكومات والأنظمة السّائدة. فتأخذ التّدابير القمعيّة لإسكات صوت الشّارع، ومن أفضل الأمثلة على هذا النّوع من ردود الأفعال ما حدث في بريطانيا مع قانون السّلوك غير الاجتماعي لسنة 2003 وتوقيع النّواب على ميثاق يفيد بأنّ “الجرافيتي ليس فنّاً، بل جريمة”.

صورة بشّار لالتنين وبجانبها العبارة المشهورة “الشّعب يريد إسقاط النّظام”، أُخذت الصورة يوم 25 يوليو 2011. المصدر Blog suzeeinthecity

في مارس/آذار 2011، خرج السّوريّون للشّوارع للتّعبير عن غضبهم هاتفين من أجل الحريّة. في نفس الوقت، اتّخذ آخرون من الجدران مساحة للتّعبير.
بإمكانك نشر رسالتك بطرق مختلفة، ففي الشّوارع يمكنك الصّراخ والرّقص والغناء، بينما على الجدران يمكنك الرّسم والكتابة. بين الفصائل المؤيّدة والمناهضة لنظام الأسد، يتمُّ تبادل الرّسائل وتصحيحها والرّسم فوقها عدّة مرّات بطريقة تُبيّن أنّ كلا الطّرفين يتقاسمان ذات المساحة.

جرافيتي للجيش السّوري الحرّ في دمشق. المصدر: المدوّنة السّوريّة الثّائرة

جرافيتي المؤيّدين والمناهضين للثّورة السّوريّة

ذكرت مدوّنة وكالة أنباء عربيّة سعيدة أنّ رسم جرافيتي شوهد في وكالة تأمين معادية للأسد في الولايات المتّحدة الامريكيّة وبعد يوم، نشر صحفيّ مؤيّد للأسد صورة على فيسبوك لجرافيتي مؤيّدة للثّورة في وكالة سفر غاردن غروف والتّي يملكها شخصٌ سوريٌّ أمريكيّ كان قد عبرّ عن تأييده للنّظام الحاليّ.

السّوريّون الأمريكيّون في مقاطعة أورانج منقسمون حول الثّورة في سوريا. لقد شاهدنا احتجاجاتٍ أمام القنصليّة السّوريّة في نيوبرت بيتش، بعضها ضدّ النّظام والبعض الآخر داعما له. مؤخّراً، تزايد الانقسام في جنوب كاليفورنيا.

هناك قول مأثور في سوريا وهو “الحيطان دفاتر المجانين”، إلاّ أنّ الشّعب السّوريّ هذه الأيّام قد حوّل جدران سوريا إلى مجال متبادل للتّعبير الحرّ.

سأترككم مع بعض الرّسمات على جدران مدن عديدة في سوريا.

 

“كُن مع الثّورة”. المصدر: 29 Arabic Letters Blog

جرافيتي مؤيّد للأسد. المصدر: المدوّنة السّوريّة الثّائرة

جرافيتي في دمشق يحمل شعار الجيش السّوري الحرّ. المصدر: put a spell on you على تامبلر.

جرافيتي لعبارات ثوريّة على جدران جامعة العلوم في حلب، وقد تمّ تعديل ما كتبته عصابات الأسد. المصدر: صفحة أسبوع جرافيتي الحريّة سوريا

فنّان جرافيتي يكتب عبارة “يسقط بشّار” على حائط خلال الثّورة السّوريّة في مارس/آذار 2011. الصّورة من ويكيبيديا كومونز.

جرافيتي لعصابات الأسد في حماة. المصدر: FreedomHouse على فليكر

جرافيتي لعصابات الأسد. المصدر: FreedomHouse على فليكر

جرافيتي مناهض لبشّار الأسد #سوريا. المصدر: صبري خالد على فليكر.

هذا المقال هو جزء من تغطيتنا الخاصّة ثورة سوريا 2011/12

3 تعليقات

  • يمكن يكون بشار احسن من غيرو ليش ما شفتو شو عم بيصير بالعراق وبمصر ولبيا وكل بلد عردبي دخلتو امريكا ونو بدكم تتدخل امريكا بس مبتعرفو انو بعد هيك شو بيصل ليكم راح تشوف العذاب مثل هذوليك الدول ونتو احرار

  • يبدو ان الطائفية تبلغ مبلغها في سوريا اللهم اهدي الجميع و وحد صفوف المسلمين

  • […] التفاصيل، كيف خصصت الأجهزة الأمنية ذراعا خاصة لمقاومة ظاهرة «الجرافيتي»، وكيف كان «الشباب» هم هاجسها […]

شارك النقاش

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع