أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل يمكن لمستخدمي الهاتف المحمول حماية أنفسهم من انتهاكات الخصوصية؟

Portrait photo of French engineer Gaël Duval.

المهندس الفرنسي ومؤسس جايل دوفال

تبقى عملية جمع بيانات المستخدمين أحد مصادر الدخل الرئيسية لشركات الإنترنت والتكنولوجيا. لكن نظام العمل هذا يتضمن مخاطر أمنية للمستخدمين كما إتضح ذلك من الحالات المتكررة للاستخدام التجاري غير المعلن والتسريبات الضخمة وحوادث القرصنة. هل هناك حل موثوق لتحصين خصوصية المستخدمين؟

تركز شركات مثل جوجل و آبل على جمع بيانات المستخدمين يوميًا، غالبًا عبر الهواتف المحمولة ودمج المعلومات من التطبيقات التي تعمل طوال الوقت مثل: التقويم السنوي للمستخدم وجدول أعماله على سبيل المثال. تتعقب العديد من التطبيقات موقع المستخدم فوريًا، بينما تتعمق تطبيقات الصحة والرياضة في معلومات القياسات الحيوية الخاصة بهم. يتم جمع هذه البيانات وتحليلها. يُزعم أنها تقدم خدمات أكثر تفصيلاً وتطورًا. في الواقع لا يدرك معظم المستخدمين أنهم يقدمون ثروة من البيانات لمقدمي الخدمات وأصحاب المنصات مجانًا.

أعرب المدافعون عن الخصوصية مثل النمساوي ماكس شريمس عن مخاوف قوية بشأن هذه الطريقة. سلطوا الضوء على مخاطر انتهاكات الخصوصية والانتهاكات المتكررة بشكل متزايد. ربما كان هذا أوضح من خلال فضيحة فيسبوك المعروفة بقضية كامبريدج أناليتيكا. حصلت فيها شركة الاستشارات البريطانية كامبريدج أناليتيكا على البيانات الشخصية لأكثر من 87 مليون مستخدم فيسبوك دون موافقة “لتقديم المساعدة التحليلية للحملات الرئاسية لعام 2016 لتيد كروز ودونالد ترامب”.

يقول شريمز إنه حذر ممثلي فيسبوك حول أنشطة التنقيب عن البيانات في كامبريدج أناليتيكا لكنه لم يستطع إقناعهم بالتصرف

They [Facebook representatives] explicitly said that in their view, by using the platform you consent to a situation where other people can install an app and gather your data.

قال [ممثلو فيسبوك] بوضوح أنه من وجهة نظرهم عند استخدام المنصة، فإنك توافق على إمكانية تثبيت تطبيق لأشخاص آخرين وجمع بياناتك.

لكن لماذا تهتم بالخصوصية إذا لم يكن لديك ما تخفيه في نهاية المطاف؟ أجاب المُبلّغ إدوارد سنودن هذا السؤال في مناقشة خلال منصة رديت في عام 2015:

Arguing that you don't care about the right to privacy because you have nothing to hide is no different than saying you don't care about free speech because you have nothing to say.

المجادلة حول عدم اهتمامك بحق الخصوصية لإنه ليس لديك ما تخفيه يشابه قول أنك لا تهتم بحرية الكلام لكونك ليس لك ما تريد قوله.

مخاطر حقيقية مرتبطة باستخدام منصات تكنولوجيا المعلومات

لعدة سنوات شارك مهندس البرمجيات الفرنسي وخبير البيانات غايل دوفال في مجال تطوير البرمجيات المجانية ويتضمن ذلك ماندريفا لينكس – نظام تشغيل على أساس نواة لينكس التي يمكن تعديلها ومشاركتها مع الغير بشكل قانوني.

قرر دوفال بناء نظام تشغيل يوفر لمستخدمي الهواتف المحمولة حماية مشددة لبياناتهم:

خاضت الأصوات العالمية حديثا معه لفهم تأثير تكنولوجيا الإتصالات على الحياة وطرح الفرص والمخاطر. ههنا رأيه في تطور هذه التكنولوجيا:

This is a philosophical question. I personally have very mixed feelings about it because I've always been passionate about technology. But at the same time, I feel that sometimes it's too much, and I miss the time when you had to find a phone booth to have a call. It was probably a more carefree and [slower-paced] life. Younger people might be surprised to know that until I was five, there was no phone at home and no television. So sometimes I feel I lived a part of my life in a totally different world, that doesn't exist anymore. On the other hand, it's really exciting to see what we can do with modern technology, like having an HD video call with someone on the other side of the planet, and seeing all those electric cars that, at least, are not burning petrol and [filling] our lungs with the exhaust fumes.

هذا سؤال فلسفي. أنا شخصياً لدي مشاعر مختلطة للغاية حيال ذلك لأنني كنت دائمًا شغوفاً للتكنولوجيا. لكن في الوقت نفسه أشعر أن هذا مبالغ فيه أحياناً وأفتقد الوقت الذي اضطررت فيه إلى العثور على كابينة الهاتف لإجراء مكالمة. ربما كانت حياة خالية من الهموم و بطيئة الوتيرة. قد يتفاجئ الشباب بمعرفة أنه حتى سن الخامسة لم يكن هناك هاتف أو تلفاز في المنزل. لذا أشعر أحيانًا أنني عشت جزءًا من حياتي في عالم مختلف تمامًا لم يعد موجودًا بعد الآن. من ناحية أخرى من المثير حقًا أن نرى ما يمكننا فعله بالتكنولوجيا الحديثة كإجراء مكالمة فيديو عالية الدقة مع شخص ما على الجانب الآخر من الكوكب ورؤية كل تلك السيارات الكهربائية التي لا تحرق البنزين أو على الأقل تقوم بملء رئتينا بالدخان والغازات.

إلى جانب مخاطر الحنين الفاتنة لأولئك الذين ما زالوا يتذكرون تلك الأوقات المشابهة، نواجه أيضًا خطرًا حقيقيًا بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات – خلال 2018 ربطت دراسة المشاكل السلوكية لدى الأطفال مع الإستخدام المفرط للهواتف الذكية والتي ثبت أنها تسبب مشاكل بما في ذلك نقص الإنتباه اضطراب والاكتئاب. وجد استطلاع نشرته شركة كومن سينس ميديا في عام 2020 أن 50 بالمائة من المراهقين في منطقة لوس أنجلوس يشعرون بالاعتماد على هواتفهم الذكية.

أقر مدراء صناعة الفيلم الوثائقي “المعضلة الاجتماعية” بالمخاطر الكامنة في استخدامنا لهذه التكنولوجيا مؤخرًا بشكل علني والذي يتضمن شهادات من الموظفين السابقين في أكبر خمس شركات وأكثرها هيمنة في صناعة تكنولوجيا المعلومات بالولايات المتحدة – بما في ذلك جوجل وتويتر و فيسبوك – يشرحون كيف تعمدوا تغذية إدمان المستخدم من أجل الربح.

استجابت بعض الحكومات من خلال تحديث التشريعات الوقائية لزيادة وعي المستخدم وإلقاء المزيد من المسؤولية على شركات التكنولوجيا. في مايو/أيار 2018، أقر الااتحاد الأوروبي النظام الأوروبي العام لحماية البيانات. يضيف القانون قيودًا متعددة لإدارة البيانات، كمطالبة المستخدمين بتفويض صريح لاستخدام بياناتهم ومطالبة الشركات بإزالة هذه البيانات بعد فترة ثلاث سنوات إذا لم يتفاعل المستخدم. كما يفرض غرامات كبيرة للغاية على أولئك الذين لا يحترمون هذه القواعد. لكن تطبيقه مقيد بسبب نقص الموارد اللازمة للقيام بذلك بين السلطات المحلية وهو بالطبع قابل للتطبيق فقط في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

أداة لتمكين المستخدمين

في ظل الجو السائد اقتنع دوفال بالحاجة إلى إنشاء أداة تسمح للناس بالتحكم في بياناتهم الخاصة، كما يشرح:

Our slogan is “Your data is YOUR data,” because our personal data belongs to us, and those who pretend that it shouldn't are either against freedom and democracy, or they have a business that is fuelled by advertising – because personal data can help sell ads at a much higher price.

شعارنا هو “بياناتك حق لك” لأن بياناتنا الشخصية ملك لنا وأولئك الذين يدّعون أنها إما أن تكون ضد الحرية والديمقراطية أو لديهم عملًا تغذيه الإعلانات – لأن البيانات الشخصية يمكن أن تساعد في بيع الإعلانات بسعر أعلى بكثير.

هذه هي الطريقة التي يعمل بها نظام التشغيل الذي طوره:

/e/ is a digital ecosystem that provides a smartphone operating system that doesn't send [to Google] any piece of your personal data, like your searches, your geolocation… and that respects users’ data privacy. It doesn't look at the user's data for any purpose. It also provides basic online services such as an email address, some storage, a calendar, a way to store your contacts – everything linked with the smartphone operating system.

هو نظام إيكولوجي رقمي يوفر نظام تشغيل للهواتف الذكية لا يرسل إلى جوجل أي جزء من بياناتك الشخصية كعمليات البحث والموقع الجغرافي … ويحترم خصوصية بيانات المستخدمين. لا ينظر إلى بيانات المستخدم لأي غرض. كما يوفر خدمات أساسية عبر الإنترنت مثل عنوان البريد الإلكتروني وبعض بعض المساحة للتخزين والتقويم وطريقة لتخزين جهات الاتصال الخاصة بك – كل شيء مرتبط بنظام تشغيل الهاتف الذكي.

قال دوفال إنه عندما يتعلق الأمر بالبيانات الشخصية فإن جوجل وآبل في نفس المركب – فهذه البيانات تغذي نظام أعمال جوجل الذي يعتمد أساسًا على بيع الإعلانات بينما آبل على الرغم من ادعائها حماية خصوصية مستخدميها فإنها تتلقى ما يقدر بحوالي 8-12 مليار دولار أمريكي سنويًا للتثبيت المسبق لمحرك البحث جوجل على أجهزة آيفون وآيباد.

أضاف دوفال:

Using an iPhone, a user sends about 6MB of personal data to Google, per day. It's double [that amount] for Android users. Besides, Apple hardware is a closed box, without any transparency about what's happening inside. You have to trust them. We, on the other hand, support “auditable privacy”: all the /e/OS and the cloud software source code (the “recipe” for building the products) is open-source. It can be challenged by specialists and audited.

يرسل مستخدم الآيفون حوالي 6 ميغابايت من البيانات الشخصية إلى جوجل يوميًا. بالنسبة لمستخدمي أندرويد إنه ضعف هذا الرقم. بالإضافة لإن أجهزة آبل عبارة عن صندوق مغلق دون أي شفافية حول ما يحدث داخلها. عليك أن تثق بهم. من جانب آخر ندعم “الخصوصية الخاضعة للتدقيق”: كل نظام التشغيل وشيفرة برمجية لحوسبة سحابية (“الوصفة” لبناء المنتجات) مفتوحة المصدر. يمكن للمتخصصين الإعتراض عليه ومراجعته.

في سياق الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية من الجلي أن التشريعات الوقائية لا تكفي لرفع مستوى الوعي وتزويد المستخدمين بالأدوات والمعرفة المناسبة لحماية خصوصية بياناتهم – وهنا حيث تجعل فيه الأداة الرقمية المستخدمين أكثر مسؤولية واستباقية لتلعب دورًا مهمًا.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع