أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

لحظة وصول المفخخة، رواية مقاتل سوري في ريف حلب الشمالي

صورة لشاهين في المكان الذي أصيب فيه. الصورة من تصوير كاتب المقال، استخدمت بعد الإذن

وضعتُ كأس المتة [مشروب ساخن شعبي ينتشر بكثرة في قرى سورية] متلمسًا بيدي حافة الحائط المليئة بالطحالب الخضراء، حككت بأظافر يدي مكان  الطحالب كي أثبت الكأس على الحائط، تثاوبت في الكأس مستجمعًا هواء ساخن في فمي كي لا تتشقق الكأس بعد سكب الماء الساخن فيها ووضعت “مصاصة” المتة الصدئة وقليل من السكر بمعلقة من ورق مقوى. الكل نيام في الحاجز العسكري أثناء نوبة حراستي بين الخامسة والعاشرة صباحًا. أنا من اخترت فترة الحراسة هذه كي أخلو مع شاهين الحقيقي، المقاتل الذي لا يرتدي اللباس العسكري ويحمل مخازن السلاح على صفحتي جسمه.

لا نقاتل (نحن وتنظيم داعش) بعضنا البعض في هذه الوقت، لأنه كما يُقال وقت العبادة والصفاء. بالنسبة لي هو اليوم بأكمله وما دونه إلا صدى لعقارب الساعة وأحداث روتينية. ملخص اليوم الآن في هذه الوقت.

تبعدني لذة النوم المزيّفة عما هو أجمل وأصفى وأفضل من فراش وأربعة أغطية ومدفأة يلهب فيها الجمر.

أشرب المتة وأسمع الأغاني والأناشيد والقرآن حسب ترتيبها على ذاكرة الهاتف. تعودت في فترات الحراسة أن أضع أول أغنية لعبد الباسط الساروت (جنة جنة جنة يا وطنا) وما إن تصل الأغاني لأغنية (عم أحلم أرجع ع البيت) عندها تكون انتهت فترة حراستي. الأغاني مرتبة في ذاكرة الهاتف كما تترتب همومي وأحداث حياتي. أتسلى أيضًا في فترة الحراسة وفي هذا الوقت من الصباح باستذكار المعارك السابقة وتخيل مشاهد لمعارك لاحقة عبر المنظار المخصص لرصد تحركات  تنظيم داعش الذين لا يبعدون عن حاجزنا إلا مسافة ساتر ترابي وقرية صغيرة. القرية المقابلة لنا تحت سيطرتهم، يعزلهم عنا ساتر ترابي أفقي يمتد على طول خط الجبهة في ريف حلب الشمالي، يتغير هذا الساتر حسب تغير المعارك.

أضع المنظار لأراقب تحركاتهم، اتمعن في رايتهم المعلقة فوق خرطوم أخضر بلاستيكي طويل مثبت على خزان مياه. وجود رايتهم يجعلني دائم الرضا عن نفسي، ليس شاهين من يخون ويترك دم والده يذهب سدى. منذ فترة قتلت واحد منهم في قرية يحمول بريف حلب الشمالي، يتراءى لي والدي يبتسم فوق جثة القتيل. بعد قتله شعرت براحة من لم يبيع الدم ويترك القضية. رؤية رايتهم تترك في نفسي راحة عدم اللوم وتأنيب الضمير من والدي ومن أخي اللذين استشهدا في قرية الزياديّة في ريف حلب الشمالي أيضًا. كلاهما قتلوا بالألغام إثر اقتحام فاشل. الألغام، ذاك السلاح الذي يتفوق به تنظيم داعش علينا، قُتل والدي بلغم موجه وأخي بلغم يسمى “مسبحة”.

امسح المنظار، لا لاتساخه، فالأرض هنا زراعية ونحن في فصل الشتاء حيث لا غبار كثيف كما في ريف حمص الشمالي في حقل الشاعر النفطي عندما رابطنا هناك عام 2013، بل لتغيير الموضوع، لأن خيال أبي يقض مضجعي، أحاول إقناع روحه أنني هنا أقاتل قاتليه وأقتل منهم الكثير ولكن عبثًا.

ليس له مكان وقبر أذهب إليه وأحاججه وأكتب على شاهدة قبره كم من داعشي قتلت، أو أخبره أين أصبحنا في معارك التحرير الأخيرة. قُتل والدي وأخي في الريف الشمالي لمدينة حلب. كانت وصيته أن يدفن في قريتنا ” كفر حايا” بريف إدلب.

لبينا ما وصى به ولكن أثناء التشييع، عند معبر أطمه الحدودي مع تركيا وعلى حاجز تابع لجبهة النصرة “تغير اسمها لاحقًا لجبهة فتح الشام” رفضوا تلبية وصية والدي. قالوا أن رجل  مثله لا يُدفن في مقابر المسلمين لأنه مرتد، والتهمة  الموجهة له جاهزة: قاتل ضمن صفوف “جبهة ثوار سوريا“. تناسوا أنه لولا تضحية والدي وغيره ممن يقاتل تنظيم داعش في الريف الشمالي الحلبي، لعمل تنظيم داعش على التمثيل بجثث عناصر جبهة النصرة  في شوارع إدلب وريفها. أخذوا جثة والدي بالقوة ودفنوه في أرض زراعية بعيدة عن المقبرة التي أوصانا بدفنه بها. لا أعلم مكان قبره الآن.

“نعما بسماها هي جاية علينا”

أحاول جاهدًا مسح المنظار علَ ذاكرتي تستذكر أشياء جميلة. مع هذا الصباح، أجدد كأس المتة، اسخن الماء على النار. لا أريد النزول للمطبخ لاستخدام غاز المنزل خشية أن يستيقظ أحد الشباب. لا أريد تعكير نومهم، أظنهم في رحلة إلى قراهم بريف إدلب يزورون فيها أهاليهم، دون المرور على حواجز “جبهة النصرة” ولا انتظار طابور التبديل بين معبر حور كلس ومعبر أطمة ولا عن طريق المرور من مدينة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية YPG. لا، لن أعكر صفو رحلتهم في منامهم كي لا يعكروا صفو نومي، هذا إن استطعت النوم بعد انتهاء نوبة حراستي.

أحيانًا -إن سمحت لي ذاكرتي- اقتنص من خلال المنظار منظر مقاتل  من داعش يبحث عن خلوة بعيدًا عن مقرهم  كي يتغوط. أعدل المنظار وأضحك عندما أراقبه يمشي كالبطة متلفتًا حوله كيلا يراه أحد، يقفز ويجمع حجارة الأرض كي يستنجي بها. أضحك عليه، لا أستطيع التميز بينهم فكلهم كالهنود الحمر يشبهون بعضهم من بعيد، قام أحدهم بمسك الحجرة نفسها التي استنجى بها.

تتغير الأغاني … أقف على قدماي من الملل … امشي على أسطح المنزل، أراقب خط الساتر الترابي. كنا قد أقدمنا على حفر ساتر ترابي وخندق كبير يليه من الجهة المقابلة لنا على طول خط الجبهة مع تنظيم داعش، ويوجد ممر واحد للسيارات القادمة من مناطق سيطرة التنظيم، الممر قريب من مقر مراقبتنا، نعلم أنه الطريق الوحيد لتقدمهم. إذا كانت الأرض جافة، فإن أي محاولة لسيارة تابعة للتنظيم بالتقدم نحونا ستؤدي لزوبعة من خلفها، وفي حال كانت الأرض مبلّلة ستتوقف سيارتهم في الطين، فلا مكان للاقتحام إلا من خلال طريق السيارات القادمة والذاهبة من وإلى مناطقنا ومناطق سيطرتهم.

يتحرك مقاتلي تنظيم داعش من أماكنهم، أشاهدهم من خلال المنظار. أرى تحركاتهم، يجتمعون وثم يختفون وراء جدران المنازل.

أُحَضر كأس أخرى من المتة، أتسلى برؤيتهم من خلال المنظار، أراقب تحركاتهم وأخمن ما يقولونه لأنفسهم. بينهم مهاجرون أجانب، لا أفهم ما يقولونه، أحاول قراءة الترجمة أسفل  شاشة المنظار كما في ترجمة الأفلام على شاشة التلفاز.

أشاهد سيارة تخرج من بين جدران المنازل المبعثرة في القرية التي يسيطرون عليها، تتقدم نحونا. أشك في نظري بدايةً الأمر وأمسح المنظار بملابسي وأركز أكثر في المنظار. “نعما بسماها هي جاية علينا” تقترب السيارة الملطخة بطين أحمر كي لا أميزها، أتعقب سيرها. بالقرب مني قذيفة طلقة مضادة الدروع، لم أرد إيقاظ أي أحد من عناصر الحاجز. خمنت المسافة بيني وبينها ومدى القذيفة، لسوء حظه ترك زجاج السيارة الأمامي غير المصفح، مموهًا بطين أحمر مبلل بالماء عدا ما مسحه الزجاج الأمامي المقابل. كيف لي نسيان شكل المفخخة، أحفظها بشكل جيد وتخميناتي غالبًا ما تكون صحيحة. من خلال حركة المفخخة وبطء سيرها أو سرعتها، أعلم ما إذا كانت السيارة مصفحة بشكل كبير.

حسبت المسافة ومدى القذيفة المضادة الدروع، ناديت باسم الله ووجهتها باتجاه الانتحاري، حال اقتربت من المدجنة الواقعة بعد السواتر الترابية من طرفهم، فسأضربها بالقذيفة وتنفجر بالقرب من المدجنة لأضرب عصفورين بحجر واحد. سأفجر السيارة والانتحاري أولاً وأفجر المدجنة التي تشكل لنا تهديد من وجود قناص على سطحها، هي قريبة جدًا ورصاص قناصها يطل على مقرنا.

تسللنا ذات مرة كيلا يتمركز مقاتلي تنظيم داعش في مبنى المدجّنة وينصبوا أحد قناصتهم على سطحها، علقنا سلك إضاءة كهربائي أسود اللون ملطخ بتراب أحمر للتمويه، وتحكمنا بتشغيله وإطفاءه يدويًا لإيهام تنظيم داعش ليلاً أننا موجودون في مبنى المدجّنة. طيلة شهر، لم يستطع تنظيم داعش التقدم ليلاً لمبنى المدجّنة، ولكن تعطل سلك الإضاءة وكُشف الأمر. لذلك كان من الأفضل ضرب عصفورين بحجر واحد وتدمير المدجّنة وتفجير سيارة الانتحاري، عند اقترابها كي أطلق القذيفة عليها.

“مفخخة يا شبااااب مفخخة”

لا أدري ما الذي حدث لي، وكأن غفلة غشت عليّ ولم انتبه لتجاوز المفخخة مبنى المدجّنة، غبشت عيناي وفركتها وشحذت طاقتي كي أركز أكثر، كانت المفخخة قد تجاوزت مبنى المدجّنة، أطلقت صيحة “الله أكبر” و”الله ” وأطلقت القذيفة. أخطأت الهدف، لم تصب السيارة، استيقظ المقاتلين في الداخل، صرخوا باسمي، ما بك؟

صرخت عاليًا وأنا ألهث: “مفخخة يا شبااااب مفخخة”.

رد عليّ ناصر بعيونه الناعسة: “أشو عم تلوص بالحكي إنتي”.

أحلف وأحلف للأصدقاء أن سيارة مفخخة قادمة نحونا.

أمسك بيدي بندقية الكلاشنكوف وأطلق النار نحوها، لكن دون جدوى وأعلم ذلك.

جهز الشباب أنفسهم، تحزموا بالأسلحة، لبسوا جعب الذخيرة فوق قميصهم الداخلي والبرد يأكل من أجسادهم وأنا أطلق النار وأصرخ الله أُكبر.

يحمل ناصر رشاش بيديه، ويطلق النار نحو السيارة، لا مفر من الموت والأسلحة التي بيدنا لا تقتل رجل حتى تستطيع تفجير مفخخة مصفحة ومدعمة بالحديد.

عند ضغطة زر واحدة من المفخخة، ستكون هذه آخر كأسة متة لي وآخر حوار بيني وبين روح أبي وآخر مراقبة لي لداعشي يتغوط، وآخر مرة أرى فيها شباب الدرب والقتال.

قبيل وصول المفخخة للساتر الترابي الفاصل بين مناطقنا ومناطقهم، كان رصاصنا في وجه الموت، ولا نعلم إن كان يصيب السيارة المفخخة أو لا، أنا الذي كنت افتخر بإصابتي لكوب ماء صغير عن بعد ٥٠٠ متر، عُميت بصيرتي. لا أعلم أين أطلق النار. يصرخ ناصر أثناء استهدافه المفخخة بالرصاص: ” ولك يا استجحاشي طلع علينا منيح … نحن سود وبشعين … نحن مو حور عين ولا بنات ظراف … مخربط بطريق الجنة”.

أودع بعين الأصدقاء من قاتلت معهم النظام في تحرير قرى ادلب وحقل الشاعر النفطي بريف حمص، وعين تضرب الموت وتبعدها عنه.

صعدت السيارة المفخخة على الساتر ولا أعلم لما تركت الطريق الترابي لمرور السيارات، عند نزلواها عن الساتر انقلبت على جنبها اليسار، ولم تتحرك بعدها!

يحاول الانتحاري النهوض بها، أخذت الإطارات تدور في الهواء ولم يستطع الانتحاري السير بها، نزلت من سطح البيت ورميت بنفسي على كومة التراب، ركضت تجاه الأصدقاء ولا أصدق ما حصل نُكَبر ونُهَلل ونحضن بعضنا، ونضرب الرصاص بالهواء ابتهاجًا.

حوش الزيتون

ركضنا تجاه المفخخة كي نقتل الانتحاري ونعطل  المتفجرات التي بها، لم نلقي بالاً للدواعش المتمركزين بعيداً عنا، نركض كالأطفال تجاه المفخخة “إلا ربي فيك المكتب الإعلامي لولاية حلب والرقة والدواعش كلون” يقول ناصر.

ما إن وصلنا المفخخة حتى بدأت تنهال علينا قذائف الهاون والرصاص من جهة تنظيم داعش. لا مكان للاحتماء إلا بين بعض أشجار الفستق والصخور المتناثرة التي لم نقترب إليها من قبل خوفًا من وجود ألغام لتنظيم داعش فيها، كونهم دخلوا القرية لأيام منذ شهور سابقة.

لم نتذكر وقتها “حوش الزيتون” [أجمة الزيتون] والخوف منه. لخوفنا من رصاص  تنظيم داعش، احتمينا بحقل الألغام، انفجر لغم أرضي بجسم يونس أحد مقاتلينا، بعدما احتمائه وراء جذع شجرة زيتون. كان اللغم مجهز حول جذع الشجرة من عدة جهات بشكل دائري، فما إن انفجر اللغم الأول بوجه يونس حتى انفجرت عدة الألغام فيه، وأخد تراب الألغام يغمر أجسادنا والرصاص الموجه إلينا من قبل  تنظيم داعش يضرب الأرض والتراب الناتج عن وقع الرصاص يغمر وجوهنا ولم نعد نرى بعضنا، لم نستطع الانسحاب إلى المقر فوقعنا في فخ للألغام والرصاص، لم تذهب المفخخة لطريق مرور السيارات وتوجهت تجاه الساتر القريب من حقل الألغام.

يأكل الرصاص من شجر الزيتون، وينزف جسد يونس على الأرض، يبكي محمد على يونس، يصرخ باكياً: “يا شاهين يونس … يا شاهين”.

أزحف تجاه يونس، أدعوا الله أن أموت كجثة واحدة، زحفت فوق لغم منفجر، شعرت بسخونة الأرض، مسكت بجسم يونس، وضعت يداي تحت أبطأ يونس وشددته على صدري، ما إن نهضت أتكأ يونس علي، رفعت جسم يونس. حال وقفت، تضرب رصاصة يدي اليسرى، وكأن يدي تحولت لغصن شجرة من أشجار الزيتون، تخشبت ولم أعد أشعر بها، سقطت على أرض مع جسم يونس، يبكي محمد، لا أعرف أين مكانه، اسمع صوته بشكل متقطع، يتلفظ باسمي واسم يونس، صوت القبضة اللاسلكية، اسمعه بصوت متقطع، أحاول التشهد، لا أستطيع ، صوت الرصاص  يأكل من أغصان أشجار الزيتون، أصوات تأتي وتذهب.

سخونة يونس فوق جسمي والدم الساخن ينزف من يدي على جسمي، مر أمامي شريط حياتي، والدي وأمي وأخوتي الصغار، يونس ومحمد وناصر ونقطة الحراسة، والمتّة و الداعشي الذي يتغوط.

شريط يربط بيدي مع أصوات رصاص وجسم يونس ويشدنا الشريط، تزحف أجسادنا ثم تقف، يزحف جسمي على حفر صغيرة وخردة حديدية، ناشدت الله وحاولت الوقوف بكل ما أوتيت من قوة للخروج من بستان الزيتون، أحاول الخروج من حقل الألغام “ألغام المسبحة”، أحاول إيجاد أو التخمين بأحد الألغام وضربها بحجارة الأرض كي تنفجر وأزحف أو امشي بجثة يونس خارج حوش الزيتون. زحفت قليلاً ووضعونا في صندوق السيارة الخلفي، يطلق أحدهم الرصاص، أظنه كان أبو بكر، تجاه تجمع تنظيم داعش، في محاولة للانسحاب معنا، سخونة ظروف الرصاص تشوي جسمي. يضرب رأسي بأرضية الصندوق في الأرض الترابية المتعرجة. نصل المشفى، اصحو على كلمات متقطعة واغفو، لم أشعر بيدي، تمنيت من الله الموت على أن أعيش يتيم الاب والصديق واليد، طلبت بلسان ثقيل من الطبيب أن يخدرني أو يعطيني إبرة لأموت ولو يوم كامل حتى ارتاح قليلاً.

جرت أحداث القصة في قرى ريف حلب الشمالي. استشهد يونس لاحقًا في حين تعافى شاهين من الإصابة وهو الآن يقاتل تنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع