أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

مؤسس “ارفع صوتك” في مصر: التحرش الجنسي معركة يومية، ولكن التغيير يحدث

صورة تعبيرية عن قوة دعم النساء

دعم صوت النساء حتى يصل لكل مكان

أصبح التحرش الجنسي شائعًا جدًا في مصر- وهو أمر شائع في الواقع لدرجة أنه من غير المحتمل أن تقضي المرأة يومًا في الهواء الطلق دون أن تتعرض للتعليقات أو الاستهجان أو ما هو أسوأ، حيث أظهر استطلاع عام 2013 أن 99 في المئة من النساء المصريات تعرضن لشكل أو آخر من أشكال التحرش الجنسي. صُنف استطلاع أجرته طومسون رويترز عام 2017 في القاهرة على أنها أخطر مدن العالم بالنسبة للنساء، وغالبًا ما تصدرت الدولة العربية الأكثر اكتظاظًا بالسكان عناوين الصحف الدولية في السنوات الأخيرة بسبب الاعتداءات الجنسية الغوغائية ضد النساء.

لمواجهة هذا الوباء الذي وصفه النشطاء “بالمرعب”؛ أصدرت الدولة قانونها الأول لتجريم التحرش الجنسي في عام 2014، ونظرًا لضعف القانون بالنسبة للكثيرين فشل القانون في إحداث تغيير كبير؛ حيث نادرًا ما يبلغ الضحايا عن الاعتداءات، وتواجه العديد من النساء مثل هذا العنف في كثير من الأحيان لدرجة أنهن تعلمن التعايش معه وتجاهله، بينما البعض الآخر اللاتي يتعرضن لأشكال أكثر عدوانية من العنف الجنسي؛ مثل الاغتصاب أو التحرش هم أكثر عُرضة للغرق في العار، ويتجنبوا إبلاغ الشرطة خوفًا من الوصمة المرتبطة بالعار، أو ضغط المجتمع من الجناة وعائلاتهم، أو انعدام الثقة في العملية نفسها.

في الآونة الأخيرة صدر قانون في أغسطس/آب 2020 لحماية هوية النساء اللاتي يبلغن عن مثل هذه الجرائم، وتشجيعهن على التقدم، ويجري حاليًا مناقشة قانون لفرض عقوبات أشد على الجرائم الجنسية، وجاءت هذه القوانين استجابة لسلسلة من المبادرات على مواقع التواصل الاجتماعي أخذت على عاتقها كسر حاجز الصمت حول التحرش الجنسي، ودعم ضحايا مثل هذه الجرائم، وتحويل الموضوع من محرّم إلى موضوع نقاش منزلي مع ضرورة التنبيه له في المجتمع.

حظيت مبادرة “ارفع صوتك” بالكثير من النشاط على الرغم من تأسيسها قبل عام واحد فقط؛ من خلال فضح المتحرشين الجنسيين والمغتصبين ومرتكبي جرائم أخرى من هذا القبيل، وتشجع المبادرة الضحايا على التحدث علانية، كما توفر الدعم القانوني والعاطفي عند الحاجة، “النساء تدعم النساء” هو شعار المبادرة التي جذبت أكثر من 250 ألف متابع على فيسبوك، وأكثر من 97 ألف متابع على انستغرام.

جهاد حمدي طبيب أسنان يبلغ من العمر 26 عامًا؛ هو مؤسس المبادرة، وقامت الأصوات العالمية بإجراء مقابلة معه عبر البريد الإلكتروني لمعرفة المزيد.

الأصوات العالمية: ما هي ” ارفع صوتك”؟

Gehad Hamdy (GH): A feminist initiative that support victims of violence in all its forms.

جهاد حمدي: مبادرة نسوية لدعم ضحايا العنف بجميع أشكاله.

الأصوات العالمية: كيف ومتى حدثت ارفع صوتك؟ ما الذي بدأها؟

GH: Back to 6 July when people (mostly men) started talking about the connection between harassment and clothes, I wrote a post on my private Facebook account asking people to share their experiences with sexual harassment to prove the failure of that theory. I received a lot of messages and comments in response — more than 8000 in two days. Most of them felt better by sharing their stories, but others needed psychological support or legal assistance or both, so I asked my friends to help and initiated the page to help any violence victim.

جهاد حمدي: بالعودة إلى 6 يوليو/تموز عندما بدأ الناس (معظمهم من الرجال) يتحدثون عن العلاقة بين التحرش وملابس النساء كتبت منشورًا على حسابي الخاص على موقع فيسبوك أطلب من الناس مشاركة تجاربهم مع التحرش الجنسي لإثبات فشل هذه النظرية، وتلقيت الكثير من الرسائل والتعليقات -أكثر من 8 آلاف رسالة وتعليق في يومين فقط)، وقد شعر معظمهم بتحسن من خلال مشاركة قصصهم، بينما احتاج البعض الآخر لدعم نفسي أو مساعدة قانونية أو كليهما؛ لذلك طلبت من أصدقائي المساعدة وبدأت صفحة “ارفع صوتك” لمساعدة أي ضحية عنف.

الأصوات العالمية: كيف تصف مشكلة التحرش الجنسي التي تواجهها المرأة في مصر؟

GH: Its an ongoing fight that we have to confront every single day, because of the normalisation of the idea that a woman’s body in a public/private place is simply public property and young women just have to put up with it. Every time a woman chooses to get out her home, this means she will mostly have to face some kind of harassment. We choose to stand against this everyday to protect ourselves and change the picture.

جهاد حمدي: إنها معركة مستمرة يتعين علينا مواجهتها كل يوم؛ بسبب تطبيع فكرة أن جسد المرأة في أي مكان عام أو خاص هو مجرد ملكية عامة، ويجب على النساء فقط تحملها، لذا في كل مرة تختار المرأة الخروج من منزلها هذا يعني أنها ستضطر في الغالب إلى مواجهة نوع من التحرش، ونحن نختار الوقوف ضد هذا كل يوم لحماية أنفسنا وتغيير الصورة.

الأصوات العالمية: ما هو الهدف من “ارفع صوتك”؟ هل يمكن أن يُحدث تغيير في الوضع السائد للتحرش الجنسي في البلاد؟

GH: It's to give a safe place for survivors and victims to share their stories in person or anonymously without being shamed or abused. No one is allowed to judge; we support all victims. Also helping any victim by providing legal/psychological support. And to spread awareness.

جهاد حمدي: من أجل توفير مكان آمن للناجيات والضحايا لمشاركة قصصهم شخصيًا أو سريًا دون الكشف عن هويتهم؛ لتجنب التعرض للعار أو الإساءة، ولا يسمح لأحد بإطلاق الأحكام؛ نحن ندعم جميع الضحايا، وأيضًا لمساعدة أي ضحية من خلال تقديم الدعم القانوني أو النفسي، ونشر الوعي.

الأصوات العالمية: كيف كان رد فعل الناس على مبادرتك؟ هل كان كل شيء إيجابي؟

GH: Absolutely not, we receive threats and hate speech every day. But also, to be honest, there are a lot of supporters.

جهاد حمدي: بالتأكيد لا؛ نتلقى تهديدات وخطابات كراهية كل يوم، ولكن أيضًا بصراحة، هناك الكثير من المؤيدين.

الأصوات العالمية: ما هي القضايا الرئيسية التي تناولتها؟

There've been several. For instance, the case of Michael Fahmy and his wife Sally Adel, who are accused of being serial rapists who used the church as a cover for their crime for more than 20 years. Michael impersonated a psychiatrist and a priest, and wrote a book for high school kids which was available at churches he was serving at. The book was used as a trap: its last page included a mental test without a result, but with a line that guided those who wanted to know the result to call a certain number, and he therefore managed to lure minors, anally raping them with the help of his wife. We got to know about the case when a girl contacted me telling me about him, then I also asked on my personal account if there are any victims for this man. I received over 70 cases who were raped by him.

There is also the story of Victor Sorrentino. A month ago, two Brazilian girls contacted us saying there is a sexual abuser who harassed an Egyptian girl while in Egypt, and that they have already exposed him in Brazil but wanted to take a further step. They translated everything he had said in Portuguese to the in girl, which he had filmed and shared on his account of the incident. We took a day to make sure of all the details, and during this day we received more messages from Brazilian girls. Then we posted it with Arabic, English and Portuguese translation. He was arrested in less than 24 hours.

Another incident is that which has become known as the “bus harasser.” The man was filmed masturbating in a public bus by a girl who sent the video to us, and we reposted it. Afterwards, authorities asked to contact the girl, and the man got arrested.

هناك العديد من القضايا؛ على سبيل المثال قضية مايكل فهمي وزوجته سالي عادل؛ المتهمين بارتكاب جرائم اغتصاب متسلسلة واستخدام الكنيسة كغطاء لجريمتهم لأكثر من 20 عامًا! حيث انتحل مايكل شخصية طبيب نفسي وكاهن، وكتب كتابًا لأطفال المدارس الثانوية كان متاحًا في الكنائس التي كان يخدم فيها، وتم استخدام الكتاب كمصيدة: تضمنت صفحته الأخيرة اختبارًا عقليًا بدون نتيجة، ولكن مع تعليمات أولئك الذين يريدون معرفة النتيجة للاتصال برقم معين، وبالتالي تمكن من جذب القاصرين، واغتصابهم شرجيًا بمساعدة زوجته، لقد تعرفنا على الحالة عندما اتصلت بي فتاة لتخبرني عنه، وثم سألت أيضًا في حسابي الشخصي إذا كان هناك أي ضحايا لهذا الرجل، وقد تلقيت أكثر من 70 حالة اغتصبها.

هناك أيضًا قصة فيكتور سورينتينو؛ قبل شهر اتصلت بنا فتاتان برازيليتان للقول إن هناك مُعتديًا جنسيًا تحرش بفتاة مصرية أثناء وجوده في مصر، وأنهما قد كشفتاه بالفعل في البرازيل، ولكنهما أرادتا اتخاذ خطوة أخرى، وقاموا بترجمة كل ما قاله باللغة البرتغالية إلى الفتاة التي صورها وشاركها في روايته عن الحادث، واستغرقنا يومًا للتأكد من كل التفاصيل، وخلال هذا اليوم تلقينا المزيد من الرسائل من فتيات برازيليات، وثم نشرناها مع الترجمة العربية والإنجليزية والبرتغالية، وتم اعتقاله في أقل من 24 ساعة.

حادثة أخرى هي التي أصبحت تعرف باسم “مُتحرش الحافلة؛ حيث تم تصوير الرجل وهو يستمني في حافلة عامة من قبل فتاة أرسلت لنا الفيديو وقمنا بإعادة نشره، وبعد ذلك طلبت السلطات الاتصال بالفتاة، واعتُقِل الرجل.

الأصوات العالمية: كيف تتحقق من التقارير التي تتلقاها؟ كيف تتأكد من مصداقيتها؟

GH: We spend hours talking to victims, hearing them out and checking whatever evidence they have. We also check with lawyers to make sure of the credibility of any case.

جهاد حمدي: نقضي ساعات في التحدث إلى الضحايا والاستماع إليهم والتحقق من الدلائل، ونتحقق أيضًا من المحامين للتأكد من مصداقية أي قضية.

الأصوات العالمية: كيف تختار التقارير التي تدعمها؟ ما نوع الدعم الذي تقدمه؟

GH: We support all victims by providing them with legal support. However, posting about any case depends on many things, such as the relevance of social media for each particular case and the impact of the case itself.

جهاد حمدي: ندعم جميع الضحايا من خلال تقديم الدعم القانوني لهم، ومع ذلك فإن النشر حول أي حالة يعتمد على العديد من الأشياء؛ مثل أهمية وسائل التواصل الاجتماعي لكل حالة معينة وتأثير الحالة نفسها.

الأصوات العالمية: ما الذي يجعل “ارفع صوتك” لا تدعم ضحية / قصة معينة؟

GH: Till now that never happened, and I wish we never pass through this. [could we change the second line to “I wish we never have to”?]

جهاد حمدي: حتى الآن لم يحدث هذا مطلقًا، وأتمنى ألا نمر بهذا أبدًا، [هل يمكننا تغيير السطر الثاني إلى “أتمنى ألا نضطر أبدًا إلى ذلك”؟].

الأصوات العالمية: في حالة المتحرش البرازيلي، كيف تمت عملية الترجمة؟ كيف تأكدت من أن القصد من وراء كلماته لم يتم الاستخفاف به؟ ما أفهمه هو أنه في البرازيل، ربما تم رفضه باعتباره ملاحظة غبية، وليس تحرش.

GH: The Brazilian girls did that first, then we asked a Portuguese personal friend to make sure of their translation. Same girl confirmed that he meant something sexual, and it was a harassment.

جهاد حمدي: الفتيات البرازيليات فعلن ذلك أولاً، وثم طلبنا من صديق شخصي برتغالي التأكد من الترجمة، ونفس الفتاة أكدت أنه قصد شيئًا جنسيًا وكان تحرشًا.

الأصوات العالمية: كيف ترون هذه الحملة برمتها وتعامل السلطات المصرية معها؟ فضلا عن تأثيرها؟

GH: More than perfect. Arresting him in less than 24 hours somehow empowers girls and encourages them to speak up and take legal action.

جهاد حمدي: أكثر من مثالية؛ إن القبض عليه في أقل من 24 ساعة يمكّن الفتيات بطريقة ما ويشجعهن على التحدث واتخاذ الإجراءات القانونية.

الأصوات العالمية: منذ إطلاق “ارفع صوتك” هل تلّقت أي مساعدة أو دعم من الحكومة؟

GH: No.

جهاد حمدي: لا.

الأصوات العالمية: هل هناك أي تعاون بين “ارفع صوتك” ومبادرات عربية أخرى ذات طبيعة مماثلة؟

GH: No, but we are in contact with some initiatives, and sometimes work together on campaigns.

جهاد حمدي: لا، ولكننا على اتصال ببعض المبادرات، وأحيانًا نعمل معًا في الحملات.

الأصوات العالمية: هل كان عليك أن تسعى للحصول على الدعم النفسي بنفسك منذ إطلاق “ارفع صوتك”؟

GH: Certainly. The stories and their volume are so traumatizing.

جهاد حمدي: بالتأكيد، والقصص وحجمها مروعة للغاية.

الأصوات العالمية: كيف ترى تغير طريقة تعامل الجمهور مع التحرش الجنسي منذ أن أطلقت “ارفع صوتك” قبل عام؟ هل تغيرت؟

GH: Comparing with a year ago, there is a significant change in women's responses to harassment, and society blames victims less than it previously did.

جهاد حمدي: بالمقارنة مع العام الماضي هناك تغيير كبير في استجابة النساء للتحرش، وأصبح المجتمع يلوم الضحايا أقل مما كان عليه في السابق.

الأصوات العالمية: ما مقدار هذا التغيير الذي يُعزى إلى مبادرات مثل “ارفع صوتك”؟
GH: This is the result of collective efforts over the years. Continuous pressure lead to an ongoing change, even if it takes time.

جهاد حمدي: هذه نتيجة جهود جماعية على مر السنين، ويؤدي الضغط المستمر إلى تغيير مستمر، حتى لو استغرق وقتًا.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع