موت “الإله الجديد” والمرشح الرئاسي السابق لقيرغيزستان في السجن

السياسي ورجل الأعمال القيرغيزي أرستان “علي” عبد الدايف. لقطة شاشة من فيديو ‘Арстан Алайдын абактагы өлүмү. Жакындары териштирүүнү талап кылат’ على قناة يوتيوب Azattyk .الاستخدام العادل.

تم العثور على السياسي ورجل الأعمال القيرغيزي الشهير، أرستان “علي” عبد الدايف، ميتًا في سجن قرية مولدوفانوفكا، بالقرب من عاصمة قيرغيزستان، بيشكيك في 5 كانون الثاني/يناير. كان عمره 55 عامًا. وفقًا لدائرة السجون الحكومية، انتحر عبد الدايف بشنق نفسه في كافتيريا مرفق السجن الطبي الخاص، وتم نقله إلى هناك في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، من الحبس الاحتياطي في بيشكيك، حيث كان محتجزًا منذ اعتقاله في 15 ديسمبر/كانون الأول، بتهمة التحريض على الكراهية الدينية.

أوضحت لجنة الدولة للأمن القومي أن سبب اعتقال عبد الدايف هو الحاجة إلى “اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين الوضع الديني” في البلاد، مشيرة إلى أن عبد الدايف “يعتبر نفسه “إلهًا جديدًا”، و”منقذًا”، ويعتبر الآخرين أن الأديان والمعتقدات والآراء هي أوهام دونية وضعيفة وباطلة”.

جاءت وفاته بمثابة صدمة للجمهور وأثارت الشكوك حول مقتله، بسبب التفاصيل الغامضة التي قدمتها السلطات وظروف اعتقاله المشكوك فيها. تم نقل عبد الدايف إلى السجن في مولدوفانوفكا دون إشعار مسبق لمحاميه كايسين أبيروف، الذي ألقى باللوم على “الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها وكالات إنفاذ القانون والمحققين والمحكمة” في وفاة عبد الدايف.

أثناء وجوده في الحبس الاحتياطي في بيشكيك، تم تشخيص إصابة عبد الدايف “باضطراب شخصية عقلية غير محدد”، من بين أمور أخرى، وتم إرساله إلى مولدوفانوفكا لتلقي العلاج. في محاولة لإقناع الجمهور بأنه كان بالفعل انتحارًا، نشرت السلطات لقطات يُزعم أنها لحظاته الأخيرة، حيث شوهد وهو يلف منشفة حول كابل ويسير نحو الكافتيريا، حيث لم تكن هناك كاميرات.

إليكم مقطع فيديو على موقع يوتيوب يظهر ما تقول السلطات إنها اللحظات الأخيرة لعبد الدايف في الاحتجاز.

تصر عائلة عبد الدايف على عدم انتحاره. قالت ابنته إن والدها كان في حالة معنوية جيدة وواثق من أن التحقيق سينتهي لصالحه. بالفعل، فقد واجه اتهامات مماثلة في عام 2019، أسقطتها بعد أن لم تجد السلطات أي دعوات للكراهية الدينية أو التطرف في تصريحاته حول كونه “إلهًا جديدًا”. قال ابنه، أثناء حديثه في جنازته، إنه إذا تمكن من التحدث مع عبد الدايف مرة أخرى، فسيسأله: “أبي، من شنقك؟”

إليكم مقطع فيديو على يوتيوب لجنازة عبد الدايف.

مع أنّه لم يشغل أبدًا أي مناصب حكومية رفيعة المستوى، إلا أن عبد الدايف كان اسمًا مألوفًا في قيرغيزستان، حيث خاض الانتخابات الرئاسية الثلاثة الأخيرة وولد عبارات أيقونية حولته إلى أسطورة. أشهر مقولة له جاءت في مؤتمر صحفي في عام 2011 عندما قال “Zima ne budget” (لن يكون هناك شتاء)، متوقعًا تغيرات مناخية كبيرة. في عام 2012، أعقب ذلك بتصريح مفاده أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان “روبوتًا حيويًا معقدًا” مصممًا لإنقاذ البشرية. تصدر عبد الدايف عناوين الأخبار مرة أخرى في عام 2019 من خلال عقد مؤتمر صحفي أعلن فيه عن نفسه “إلهًا جديدًا”.

إليكم مقطع فيديو على يوتيوب حول إرث عبد الدايف.

إن وفاة عبد الدايف هي حادثة أخرى من هذا الاتجاه المثير للقلق الذي بدأ يتكشف في ظل حكم الرئيس الحالي صدير جباروف. منذ وصوله إلى السلطة في عام 2020، توفيت ثلاث شخصيات سياسية وتجارية رئيسية أثناء الاحتجاز في ظروف مشكوك فيها، ولم يتم محاسبة أحد على وفاتهم.

كان رد فعل وزارة العدل على وفاة عبد الدايف بإنشاء لجنة خاصة للتحقيق في الحادث، وأطلق مكتب المدعي العام قضية جنائية ضد موظفي السجون بتهمة الإهمال، وستساعد نتائج هذه التحقيقات في كشف حقيقة وفاة عبد الدايف.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع