أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

ألحان وأناشيد الثورة السورية

“يا بشار ويا كذاب، تضرب أنت وهالخطاب، الحرية صارت عالباب، ويلا ارحل يا بشار”.

هذه العبارات رافقت كل مظاهرة تطالب بإسقاط النظام. بلحنها الجذاب وكلماتها القوية رددها السوريون ملء حناجرهم، فكانت نشيدًا وطنيًا جديدًا يرجع صداه مطالبهم بعد أربعة عقود من الصمت أمام حكم النظام.

قاد المغني الشعبي إبراهيم قاشوش المظاهرات المناهضة للنظام في حماة بصوت أجش خلال ضربات ثابتة من الموسيقى، حتى يونيو/حزيران 2011، حيث عثر عليه مقتولًا عائمًا في نهر العاصي مذبوجًا من حنجرته بعد أيام قليلة من واحدة من أكبر المظاهرات التي جرت من أي وقت مضى في سوريا.

كان قتل قاشوش رسالة تحذير لما يمكن أن يحدث لأي شخص يتحدث علنًا ضد العائلة الحاكمة في سوريا، لكنها لم تسكت الشعب الذي غنى “ياللا ارحل” في الشوارع ولا النشطاء الذين شاركوا في حملات مبتكرة لدفع السلطات للجنون.

توضح الرسوم المتحركة بعنوان “صوت المقاومة” من قبل شبكة الإعلام اللبناني خرابيش في ديسمبر/كانون الأول 2011 كيف تصدح مكبرات الصوت الموسيقى الثورية المخبأة في الشوارع والمباني الحكومية الرسمية، بصوت قاشوش نفسه.

منذ بداية الانتفاضة، كان التضييق واضح على الموسيقيين السوريين والشعراء والفنانين، بما في ذلك رسام الكاريكاتير الساخر علي فرزات، الذي تم كسر يديه أثناء القبض عليه العام الماضي، بحيث كانت الحركة المدنية في سوريا واحدة من الأهداف الرئيسية للنظام في سوريا.

اكتسبت التعبئة الإبداعية من جميع الأنواع، بما في ذلك الاعتصامات وحملات العصيان المدني، اللافتات، والرسوم، الكتابة على الجدران، والشعر، زخمًا في الأماكن العامة وكذلك على الإنترنت. هناك أرشيف من القصص في موقع حكاية ما انحكت الذي شاركت في تأسيسه.

تم كسر جدار الخوف والصمت الذي استغرق عقودًا في غضون أسابيع، وعرض النظام وحشية لم يسبق لها مثيل ضد المعارضة السلمية. كانت التعبئة الموسيقية وقوتها النهضوية في صميم الحركة المدنية، من الصعب اسكاتها.

“بحاجة حريتك لفن الحقيقي”

على حد تعبير عازف البيانو السوري مالك جندلي “يخشى الدكتاتوريون، بشكل عام، من الفن والموسيقى، لأنه هو البحث عن الحقيقة والجمال.” في مقابلة مع حكاية ما انحكت، يصف جندلي كيف كان يسيكر النظام على الفن السوري بدءًا من النشيد الوطني.

Syria’s coast is home to the world’s oldest music notation, and the Ugaritic alphabet, which is thought to be the civilization’s first alphabet. But instead of paying homage to the country’s rich history, the national anthem begins with a reference to the military, the “guardians of the homeland. Why don’t we talk about Syrian inventions like the alphabet and music, instead of military forces and war?

الساحل السوري هي موطن لأقدم تدوين الموسيقى في العالم، والأبجدية الأوغاريتية، والتي يعتقد أن تكون أول أبجدية في الحضارة. ولكن بدلًا من تكريم التاريخ الغني للبلاد، يبدأ النشيد الوطني بإشارة إلى الجيش، و”حماة الديار”. لماذا لا نتحدث عن الاختراعات السورية مثل الحروف الأبجدية والموسيقى، بدلا من القوات العسكرية والحرب؟

يقول جندلي الذي تعرض منزل أسرته للنهب وتعرض والديه للضرب انتقاما من موسيقاه، أن الثورة السورية قد سمحت بولادة جيل من الفنانين، يغردون بعيدًا عن الدعاية الرسمية الفنية.

“هذا لم يكن فنًا. أنت بحاجة للحرية لتنتج. تحتاج الحرية للفن الحقيقي للمعرفة والثقافة والابتكار والتقدم. بدون حرية، لا يوجد شيء”، كما يقول.

البحث عن الجمال الذي يتحدث عنه جندلي، يتخلل خلال جميع أنواع الموسيقى السورية، من الأغاني الشعبية التي تتردد في المظاهرات إلى موسيقى البيانو الكلاسيكية “سوريا نشيد الأحرار”.

بل يمتد أيضًا لأنواع موسيقى معروفة بتحدي الأعراف الاجتماعية الصعبة، مثل الميتل والهيب هوب.

عبادة الشيطان ومص الدم مص ليست سوى بعض من الأشياء التي اتُهمت بها أعضاء فرقة الميتل السورية Anarchadia الذين كانوا من بين أول من وقف في دعم المقاومة الشعبية ضد نظام الأسد.

يقول مونير لموقع حكاية ما انحكت:

Rock and metal music, with its gloomy outfits, loud music and spiked bracelets, have always been deeply connected to rebellion, to revolution and raging against the machine. So the fact that Syrians who listen to hard music are mostly anti-regime is not a coincidence.

كانت موسيقى الروك والميتل مع ملابسها القاتمة، والموسيقى الصاخبة والأساور، مرتبطة دائمًا بالتمرد، بالثورة ضد النظام. ولذلك فإن مناهضة السوريون الذين يستمعون إلى هذا النوع من الموسيقى، للنظام ليست صدفة.

فرت فرقة Anarchadia من البلاد هربًا من تهديدات الاعتقال والمضايقة والموت. وكذلك فعلت فرقة الهيب هوب السورية الفلسطينية لاجيء الراب، الذين أطلقوا ألبومهم الثالث، عصر الصمت، كاستعارة من عقود لظلام سوريا.

The Age of Silence is over. How can so much injustice come from just one man? You should stand up and say it straight from your heart, wake up from your fear. There is nothing to fear, you can say what you want, the Age of Silence is over.

انتهى عصر الصمت. كيف يمكن لكثير من الظلم أن يأتي من رجل واحد فقط؟ يجب أن نقف وتقول ذلك مباشرة من قلبك، أن تستيقظ من خوفك. لا يوجد شيء للخوف منه، يمكنك أن تقول ما تريد، عصر الصمت قد انتهى.

من الحرب إلى العودة للحياة

حتى تحت ظروف أهوال الحرب وتصاعد العنف، تمكن العديد من السوريين بتحويل الحزن والدمار إلى إبداع وحياة جديدة.

باستخدام أجزاء من الصواريخ، وقذائف هاون التي لم تنفجر وأغلفة الرصاص، عمل الخزاف أبو علي البيطار، من المدينة المدمرة دوما، على إنتاج “المونتاج الإبداعي” الذي يتضمن مصابيح، قصب، مراحيض مصنوعة من الصواريخ، ومجموعة واسعة من الآلات موسيقية.

“خلقت فن من خلاصة الألم والدمار”، يقول أبو علي في مقابلة مع حكاية ما انحكت. “إن الشعب السوري ذكي وشجاع، والعالم يقف شاهدًا على ثقافتنا القديمة والحضارة. نحن شعب السلام، وليس أهل الحرب، نحن لسنا متعطشين للدماء”.

يغني “قذائف رصاصة يمكن استخدامها لجميع أنواع الفن”، في حين يوضح كيفية استخدامه لأدوات يدوية الصنع. “لقد استخدمت الصواريخ لنوتة الباص الشرقية، مثل الطبل، الجميع يعرف أنها مصنوعة من النحاس.”

اليوم، وبعد ثلاث سنوات من اندلاع الانتفاضة السورية، لم يعد نشطاء المجتمع المدني يقاتلون نظام الأسد فقط، بل الجماعات المتطرفة أيضًا مثل الجبهة الإسلامية في العراق وسوريا الذين يحققون مكاسب في ظل فراغ السلطة في المناطق “المحررة”. أصبحت العروض العامة للفن والإبداع، مثل الموسيقى، هدفًا لتلك الجماعات، التي تداهم حفلات الزفاف والاحتفالات العامة لوقف الموسيقى والغناء.

إسكات الموسيقيين بالقوة هو جزء من محاولة فرض أجندات سياسية ودينية وهو ما يتعارض مع تنوع وثراء النسيج الاجتماعي. تصدت المقاومة الشعبية السورية ضد هذه الأشكال الجديدة من القمع بنفس القوة التي تشنها ضد النظام. وردد المتظاهرون ذلك، بصوت عال وواضح، في جميع أنحاء المناطق المحررة: “داعش برا برا، الأسد وداعش برا”.

'ISIS are aliens'

الفيديو في الأعلى للجماهير التي تغني “يلا ارحل يا بشار” بقيادة الراحل إبراهيم قاشوش مع ترجمة باللغة الإنجليزية (من موقع الثورة السورية – يوليو/تموز 2011).

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع