أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

تسعة أشياء تجعلك تحب أفغانستان

أطفال أفغان يهتفون للسلام. صورة بواسطة نجيب عزاد.

هذا المقال هو نسخة معدلة من المقال الذي ظهر للمرة الأولى على مدونة “حجر أمل جديد”.

يدب الخوف في قلوب الناس بالخارج عند سماع كلمة أفغانستان، فيسارع البعض في الخلط بينها وبين حركة طالبان التي حكمت البلاد منذ 1996 وحتى2001 ومازالت تسعى لفرض سلطتها بقوة السلاح.

بعيدًا عن السياسة، تعتبر أفغانستان مصدرًا كبيرًا لإلهام مواطنيها، وحلًا للمعاناة التي مروا بها لفترة طويلة، وذلك لعدة أسباب.

لذا قبل طرح السؤال الذي كثيرًا ما طُرح سابقًا: لماذا هناك عدد كبير من الأفغان مستعدون لمغادرة البلاد التي ولدوا فيها؟، ربما سيكون من الأفضل أن نسأل لماذا اختار هذا العدد الكبير البقاء؟

1. الشعب الأفغاني أحد أصغر شعوب العالم سنًا، وأطفاله فخر أفغانستان

تعد أفغانستان خامس أصغر دولة في العالم، حيث تبلغ نسبة السكان تحت 25 سنة نسبة %68، تخلق هذه الديموغرافية المتزايدة المخاطر والفرص معًا، يرغب الشباب في أن تزيد مشاركتهم في تنمية البلاد، وهذا أمر رهن بالأجيال الأكبر سنًا للسماح لهم للقيام بذلك.

بوجود الأمل سيتم توفير فرص للشباب لخدمة بلادهم النامية التي مزقتها الصراعات، بدلًا من العمل لتنمية دول متطورة بالفعل.

تسبب للأسف سوء الإدارة من قبل حكومة الوحدة الوطنية إلى ارتفاع نسبة البطالة وانعدام الأمن، ووجود عنف، وفساد.

يتورط الكثير من الشباب مع جماعات متطرفة أو في إدمان المخدرات، ويواجهون الفقر ايضًا، وبالرغم من ذلك يبقى الشباب الأفغانى موردًا غير مستغل فى البلاد والأمل الوحيد لمستقبل أفضل.

2. التنوع في.. كل شيء

على الرغم من أن أفغانستان تعد منطقة جغرافية صغيرة نسبيًا، إلا إنها موطن لمجموعة متنوعة من:

1- التراث الثقافي: من آثار عهد الدولة الغزنوية في غزنة (توّجت ذات مرة كعاصمة للثقافة الإسلامية)، إلى عهد كوشان في باميان (توّجت سنة 2015 كعاصمة للثقافة من قبل رابطة جنوب أسيا للتعاون الإقليمي
2- اللغات: شغنانى إلى براهاوى.
3- اللهجات : حرف الشين في قندهار يكون خاء في ننجرهارى.
4- الطعام: من الأرز البخاري إلى طعام اي ناب المحلي.
5- أزياء: من زي الأوزبكي الطويل إلى زي كابولي الحديث
6- الآلات الموسيقية: آلة الدامبورا إلى ره وافو
7- الرقصات: من أتان إلى كرساك
8- الألعاب الوطنية: من بزكشى إلى توب دنده
9- أنواع الحيوانات: من النمر الثلجي، ماعز وقطاس مارك بولو، حتى طائر الشرشور الأبيض الذي يشبه الطائرات النفاثة.
10- النباتات: بداية من نبتة راوند إلى عشبة هرقل العملاقة (هناك أكثر من 3,000 نوع من النباتات في أفغانستان بما في ذلك من مئات التصنيفات للأشجار والشجيرات، والزهور، وكرمات العنب، والفطريات؛ بما يجعل أفغانستان من حيث سلالات وأنواع النباتات أكثر تنوعًا من أوروبا بأكملها)

أتاحت العقود من الصراعات في أفغانستان الفرصة لكل من السياسيين والقوى الخارجية لاستغلال التنوع في البلاد لإثارة النزاع بين مختلف الطوائف. رغم ذلك يبقى التنوع هو جوهر التراث الوطني الأفغاني ومصدر إلهام لجزء كبير من السكان.

3. كرم الضيافة لا يُضاهى

الشعب الأفغاني مضياف بطبعه، يخدم ضيوفه كأهل بيته، ومن هنا تأتي المقولة الشعبية “nan wa piyaz, qash waz” (الطعام خبز وبصل، والمزاج عسل)

4. على الرغم من وجود انقسامات سياسية، إلا أن الحس الوطني مرتفع

يتميز الشعب الأفغاني بالوطنية، حيث أن له تاريخ غنى من النضال من أجل الاستقلال والغزو الأجنبي، كما قابل المحاولات البريطانية والسوفييتية لرفع امعاناة عن البلاد بالرفض.

بالرغم من دور القوى الخارجية في دعم حركات التمرد المناهضة للإمبريالية في أفغانستان، إلا أن ذلك كان ليصبح مستحيلًا لولا ارتباط الشعب الأفغاني القوى بأرضه وتعطشه إلى الاستقلال.

واليوم، يتحد الشعب الأفغاني على نحو متزايد ضد أسوأ الأعمال الإرهابية على مستوى العالم، التي اتخذت من بلادهم مأوىً لها.

على سبيل المثال ما يُعرف بثورة تبسم، والتي بدأت بحراك اجتماعي احتجاجًا على ذبح فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات بطريقة وحشية في إقليم زابل في أفغانستان، من قبل إرهابيين لديهم انتماءات واضحة لحركة داعش النشطة حاليًا في البلاد.

لا تزال أفغانستان دولة تحت تأثير سياسة فرّق تسد التي تفرضها القوى الخارجية عليها، ويتصدى المجتمع المدني بشجاعة خاصة في العاصمة إلى العنف المتزايد وانعدام الأمن، ويفرض النضال الوطني الجديد تحديات على الحكومة ضعيفة الأداء وطالبان على حد سواء.

5. تمتع النساء بمزيد من الحرية

في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة توماس رويترز في 2011، تم تحديد أفغانستان على أنها المكان الأكثر خطورة للنساء للعيش به، بسبب ارتفاع معدلات الوفيات، وصعوبة الوصول إلى الأطباء وانعدام الحقوق الاقتصادية.

منذ الإطاحة بطالبان التي كانت تحد من إمكانية حصول المرأة على عمل خارج المنزل، وتقيد حركة السفر بدون الرجال، كما جعلت النقاب الزي الرسمي للمواطنات دون جدال، كان هناك العديد من الإنجازات لمحاولة تحقيق المساواة بين الجنسين.

نص الدستور الأفغاني، الذي أنشئ عام 2004، في المادة 22 على المساواة بين الجنسين كالآتي: ” يحظر أي نوع من التمييز أو الانحياز بين مواطني أفغانستان. ويتمتع مواطنو أفغانستان رجالاً ونساءً بالحقوق والواجبات نفسها على قدم المساواة أمام القانون”.

قد تحسنت الأمور في الآونة الأخيرة حيث تشارك النساء في البرمان وتظهرن في المناسبات، ويقدن سيارات الأجرة كوظيفة.

ولا يزال الطريق طويلًا نحو ضمان حقوقهن الأساسية.

6. البساطة

يعيش الأفغان حياتهم بأبسط طريقة ممكنة.

تميل الأسر الأفغانية للعيش بشكل جماعي في بيت واحد، خلافًا لما يحدث في المجتمعات الغربية حيث لدى الجميع غرفهم الخاصة، وتجتمع الأسرة لتناول الطعام فقط.

تبرز بساطة الأفغان في تفضيلهم الجلوس بوضع القرفصاء على الأرض عوضًا عن الكراسي، وافتراش الأرض بدلًا من الأسرّة. ساعد هذا التردد تجاه حياة الترف الأفغان على البقاء على قيد الحياة برغم المشقة التي تكبدوها على مر السنين، حيث يفضل الكثير منهم الحياة البسيطة حتى لو كانوا أغنياء.

يعتبر المنزل البسيط هو الملاذ بالنسبة للأفغان، حيث أن المشاكل الحقيقية تبدأ خارجه.

7. الأطفال يذهبون إلى المدرسة

شهد عام 2011 حضور حوالي مليون فقط من الأولاد إلى المدارس الأفغانية، في حين لم تسجل الفتيات حضورهن بشكل رسمي قط.

التحق حوالى7.8 مليون طفل في المدارس اعتبارًا من عام 2012، منهم حوالي 2.9 مليون من الفتيات، وهذا وفقًا للبنك الدولي. يعمل الجيل الأفغاني الجديد من محبي الاطلاع بجدّ كي يتمكنوا من وضع بلادهم على الطريق نحو التنمية والاكتفاء الذاتي.

8. الكثير من النان

يدمن الأفغان على النان، وهو واحد من أطيب أنواع الخبز على مستوى العالم، وتعد شوربة إحدى أشهر الأكلات الشعبية نانًا يؤكل بالنان؛ حيث يقطّع خبز النان لينقع في حساء ويؤكل فيما بعد بخبز نان جاف.

يعبّر الكثير من الأفغان المقيمون بالخارج عن اشتياقهم الشديد لخبز النان، منتحبين آلام الأسنان الناتجة عن أكل شرائح الخبز اللين الذي لا يقارن بالخبز المفضل لديهم.

9. ثمار لذيذة فوق الأرض وثروات معدنية هائلة تحتها

يعتمد أكثر من 80% من سكان أفغانستان على الزراعة من أجل العيش. البلاد غنية أيضًا بالذهب والنحاس والمعادن الأخرى، للأسف بسبب التهديدات الأمنية كان هنالك القليل من الاستثمارات على الأراضي الأفغانية. ووفقًا لإحدى الدراسات فقد قدرت قيمة الموارد المعدنية للبلاد إلى ما يقرب من ثلاث تريليون دولار.

يمكن الحصول على شذرات من الثروات المعدنية بسهولة في الأسواق في جميع أنحاء البلاد، بينما يحتوي إقليم قندهار تحديدًا على أطيب ثمرة رمان على مستوى العالم، وأجود أنواع البطاطس تجدها في منطقة بميان، وتشتهر منطقة قندوز بثمرة البطيخ اللذيذ. أفغانستان تستحق الزيارة لروعة الفاكهة فيها.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع