أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

إمرأة متحولة جنسيًا تتحدث عن الاضطهاد في الشيشان والحياة قبل قديروف

خريطة الشيشان والاتحادات والبلدان المحيطة بها. الكاتب: بيتر فيتزجيرالد. المشاع الإبداعي.

يمثل المقال التالي نسخة من مقال شريك كتبته عايدة ميرماكسوموفا، ظهر لأول مرة على موقع أو سي للإعلام.

يواجه ذوي التوجه الجنسي الحر في القوقاز عددًا من التحديات؛ منها التمييز والاعتداء البدني والجنسي والابتزاز. وقد اكتشف ناشطون في الآونة الأخيرة، أدلة رهيبة على اضطهاد الرجال المثليين في الشيشان. ولكن التهديد الذي يواجه مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية في البلد لم يظهر بين عشية وضحاها. تحدثت أوسي ميديا إلى امرأة متحولة جنسيا من غروزني، شاركتنا بعض تجاربها وتحدثت معنا حول ما يحدث في الجمهورية.

وقد سُلِّط الضوء منذ عدة أشهر على حقوق ذوي التوجه الجنسي الحر فى الشيشان ولقيت القضية اهتمامًا عالميًا بعد أن ظهرت تقارير عن اختطاف وتعذيب وقتل رجال ذوي توجه جنسي حر فى الجمهورية. وقد كشفت الصحفية إيلينا ميلاشينا عن القصة في جريدة نوفايا غازيتا، والتي كشفت أن السلطات الشيشانية تقوم باعتقال الرجال المشتبه بكونهم من ذوي التوجه الجنسي الحر وإرسالهم إلى سجون أرجون السرية.

“لقد أنجبت مِسخًا”

صابرينا (إسم مستعار) امرأة متحولة جنسيًا، ولدت وترعرعت في غروزني. ولطالما شعرت بأنها امرأة. أدركت صابرينا أنها ليست بأمان في الشيشان عندما وصلت إلى مرحلة البلوغ، لذلك انتقلت إلى موسكو. بعد أن علمت مجموعة من الشيشانيين بتغييرها لجنسها، بدأت عملية صيدهم لها. في النهاية، وخوفًا على حياتها، انتقلت صابرينا إلى الولايات المتحدة.

Sabrina: I worked as a volunteer at a human rights organisation. Once I was told that that someone needed my help. It was an acquaintance from Daghestan, a transgender woman. She had problems; she was in danger. I immediately took her in, because she didn’t have any money. While I was trying to help her, someone I considered a friend made copies of my documents and posted them all over the internet along with my phone number and photo, sending them to his Chechen affiliates with a following note: ‘So there are no men left in Chechnya that can remove this shame?’ After that, photos of my documents were widely spread across WhatsApp.

On October 10, 2015 I was attacked. I was taking shopping bags from the backseat of my car. I heard a man’s voice: ‘This is a gift to you from your uncle’.

When I looked around I felt something in my body, but there was no pain. Then I heard another sentence, but in Chechen: ‘How long are you going to disgrace the family, scum?’ I didn’t know this person. I remember that it was a young man, under 30. Then I lost consciousness. I woke up in the hospital. Apparently some women saw everything and began yelling. The man ran away. The women called an ambulance. I learned at the hospital that I had two stab wounds in my right lung.

صابرينا: عملت كمتطوعة في منظمة حقوقية. قيل لي في مرة أن شخصًا ما في حاجة الى مساعدتي. كانت إحدى معارفي من داغستان، وهي امرأة متحولة جنسيًا. كانت لديها مشاكل. كانت في خطر. آويتها على الفور، لأنها لم تملك مالًا. وبينما كنت أحاول مساعدتها، قام شخص اعتبرته صديقًا بنسخ وثائقي ونشرها على شبكة الإنترنت مع رقم هاتفي وصورتي وأرسلها إلى معارفه الشيشانيين مع ملاحظة: “ألا يوجد رجال في الشيشان يمكنهم إزالة هذا العار؟”. بعد ذلك، انتشرت صور من وثائقي على نطاق واسع عبر تطبيق واتساب. في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015، تعرضت للهجوم. كنت أجمع أكياس التسوق من المقعد الخلفي لسيارتي. عندما سمعت صوت رجل يقول: “هذه هدية لك من عمك”. عندما التفتت شعرت بشيء في جسدي، لكنني لم أشعر بالألم. ثم سمعت جملة أخرى، هذه المرة باللغة الشيشانية: “إلى متى ستلحق العار بالعائلة ، حثالة؟” لم أكن أعرف هذا الشخص. أذكر أنه كان شابًا، تحت سن الثلاثين. ثم فقدت وعيّ. استيقظت في المستشفى. على ما يبدو رأت بعض النساء كل شيء وبدأن في الصراخ، فركض الرجل بعيدًا، واتصلت النساء بسيارة إسعاف. علمت في المستشفى أنني تلقيت طعنتين في رئتي اليمنى.

أو سي للإعلام : ما هي الغرفة التي وُضعت فيها، غرفة الرجال أو غرفة النساء؟

Sabrina: I have old documents with my male name, but the doctor understood everything and put me in the women’s room. I am very thankful to him for this. When I first saw his name on the door, I was crazily afraid — a Muslim name, Caucasian. But he turned out to be a decent man. I am grateful for his attitude towards me.

I spent more than a month in hospital. Last February I received threats. They called me, relatives wrote to me, strangers, some unknown people. A nightmare began. Neighbours and some distant relatives were coming to my family. They were demanding that I move back to Chechnya to prove that this [the sex change] was all a lie. There were crazy demands. Some people said that I had to prove it by walking through the streets topless. Some people said that I had to speak on the official Grozny TV and say that I hadn’t changed my sex, that it was all slander and photoshop. How could I speak on TV with C-cup breasts?

صابرينا: لدي وثائق قديمة تحمل اسمي الذكوري، لكن الطبيب تفهم وضعي ووضعني في غرفة النساء. أنا ممتنة جدًا له على ذلك. عندما رأيت اسمه لأول مرة على الباب، كنت خائفة جدًا – اسم مسلم، قوقازي. لكنه كان رجلًا محترمًا. أنا ممتنة لموقفه تجاهي. قضيت أكثر من شهر في المستشفى. في فبراير/شباط الماضي تلقيت تهديدات. اتصلوا وكتبوا لي؛ أقارب وغرباء وبعض الأشخاص غير المعروفين. لقد كان الأمر أشبه بالكابوس. ذهب الجيران وبعض الأقارب إلى عائلتي. كانوا يطالبونني بالعودة إلى الشيشان لإثبات أن كل هذا [التغيير الجنسي] كان كذبة. كانت هناك مطالب مجنونة فقد طلب بعض الناس منّي أن أثبت رجولتي عن طريق المشي في الشوارع عاري الصدر. قال بعض الناس أن عليّ التحدث على تلفزيون غروزني الرسمي وأعلن أنني لم أغير جنسي، وأن ذلك كان كل افتراء وصورة من برنامج فوتوشوب. كيف يمكنني التحدث على شاشة التلفزيون مع ثديين ناميين؟

أو سي للإعلام: كيف تعاملت عائلتك مع هذا الضغط؟

Sabrina: They still cope with it. Some elderly people from the street approached my mum once. They told her: ‘You gave birth to a freak who disgraced not only your family, but the entire republic. We cannot touch you, because you are a pious woman, but you must leave’. Mum couldn’t take any more and put a noose around her neck. Luckily, neighbours came and saved her.

During that time I had to switch flats several times a day. I would move into one flat and in a few hours a car would park under the flat's windows with the number 95 numberplate, [from Chechnya], and tinted windows. After the third time I understood that something was wrong. My friends, human rights activists, checked the number plates; it turned out that they were looking for me.

صابرينا: ما زالوا يحاولون التكيف مع الوضع. اقترب بعض المسنين في الشارع من والدتي مرة وقالوا: “لقد أنجبت مِسخا لم يهز عائلتك فحسب، ولكنه هز الجمهورية بأكملها. لا يمكننا أذيتك، لأنك امرأة تقية، لكن يجب عليك المغادرة. لم تستطع أمي أن تتحمل أكثر من ذلك وحاولت شنق نفسها. لحسن الحظ ، جاء الجيران وأنقذوها. خلال تلك الفترة، اضطررت إلى تبديل الشقق عدة مرات في اليوم. كنت أنتقل إلى شقة ما وخلال ساعات قليلة تظهر سيارة تحمل رقم 95، [من الشيشان] ، ذات نوافذ مظللة تحت نافذة الشقة. بعد المرة الثالثة فهمت أنني في خطر. قام أصدقائي من نشطاء حقوق الإنسان بفحص لوحات الأرقام واتضح أنهم كانوا يبحثون عني.

أو سي للإعلام : كيف غادرت البلد؟

Sabrina: Activists helped me. I don't want to say their names, for safety reasons, but I want to say that I remember everyone, they really helped me.

With their help I left the country, but something unbelievable happened. I still cannot understand how it was possible.

Right before my departure from Moscow, I purchased a new sim card in order to call my mother once I arrived. I bought it without registration, without documents, without anything. I broke my previous sim card and put it in the bin. I arrived and checked into my hotel. The number was registered to a stranger.

I put the sim card in my phone. I tried to call my mother through WhatsApp and at the same moment I received a message: ‘Do you think you are safe because you left the country? We have our people there who have already been notified which hotel you are in, and even about your room number. To assure you that we know, your room number is 115’. Can you imagine?! This was indeed my room number.

صابرينا: ساعدني النشطاء. لا أريد أن أفصح عن أسماءهم لأسباب تتعلق بالسلامة، لكنني أريد أن أقول إنني أتذكر الجميع، لقد ساعدوني حقًا. مع مساعدتهم غادرت البلاد، ولكن حدث شيء لا يصدق. ما زال يمثل نقطة استفهام كبيرة. مباشرة قبل رحيلي من موسكو، اشتريت بطاقة هاتف جديدة للاتصال بوالدتي بمجرد وصولي. اشتريتها دون تسجيل وبدون وثائق وبدون أي شيء. كسرت بطاقة هاتفي السابقة ورميتها في سلة المهملات. وصلت وسجلت دخولي الى الفندق. وتم تسجيل الرقم لشخص غريب. وضعت البطاقة في هاتفي. وحاولت الاتصال بوالدتي عبر تطبيق واتساب، وفي نفس اللحظة تلقيت رسالة: “هل تعتقد أنك آمن لأنك غادرت البلد؟ لدينا موظفون هناك تم إخطارهم بالفندق الذي تتواجد فيه، وحتى برقم غرفتك. وللتأكد من معلوماتنا رقم غرفتك هو 115″. هل يمكنك أن تتخيل؟! كان هذا بالفعل رقم غرفتي.

أو سي للإعلام : هل لازلتِ على اتصال مع أقاربكِ؟

Sabrina: Only with my mother and sisters. However we don’t discuss the sex change — this is a taboo. Traditional Caucasian moments are still inside me. No matter how strongly I want to, I cannot ignore this psychological barrier. I always say that while my mum is alive, I will do my best to do everything not to upset her. If we have a video chat, I do try to look like the person she remembers I was in the past, I mean in the male form. However it is very hard to do.

صابرينا: فقط مع أمي وأخواتي. ومع ذلك ، فنحن لا نناقش التغير الجنسي – إنه من المحرمات. اللحظات القوقازية التقليدية لا تزال تعيش بداخلي. مهما حاولت جاهدة، لا يمكنني تجاهل هذا الحاجز النفسي. أنا دائما أقول أنه لاطالما لا تزال أمي على قيد الحياة، سوف أبذل قصارى جهدي كي لا أزعجها. إذا تحدثنا عبر الفيديو، فإنني أحاول أن أبدو على النحو الذي تتذكرني عليه في الماضي، أعني في الشكل الذكوري. ولكن القيام بذلك صعب جدًا.

أو سي للإعلام : ما هو الوضع في الشيشان الآن؟ هل تعرفين ما يفعله الأصدقاء، أولئك الذين بقيوا هناك؟

Sabrina: I introduced a report in Washington last week. I needed fresh information about the situation in Chechnya for the report. I spoke with someone who spent a month and a half in Argun Prison. He said that now, during the month of Ramadan, they are not abducting and torturing people, but that everyone looks forward for the end of Ramadan, and he didn’t rule out that there will be a new wave [of persecutions]. Most likely, they will now bet on people’s relatives. I mean, they will probably summon their relatives [those of suspected queer people]; they will deal with the person, and then [the authorities] will demand proof that so-called ‘honor’ has been satisfied with blood.

صابرينا: قدمت تقريرًا في واشنطن الأسبوع الماضي. كنت بحاجة إلى معلومات جديدة حول الوضع في الشيشان من أجل التقرير. لذلك تحدثت مع شخص قضى شهر ونصف في سجن أرغون. وقال إنهم الآن، خلال شهر رمضان، لا يقومون بخطف وتعذيب الناس، لكن الجميع يتطلع إلى نهاية شهر رمضان، ولم يستبعد صديقي بأنه ستكون هناك موجة جديدة [من الاضطهاد]. على الأرجح، سيراهنون الآن على أقارب الناس. أعني أنهم سيستدعون أقاربهم على الأرجح [أولئك المشتبه بهم من الأشخاص ذوي التوجه الجنسي الحر]؛ سوف يتعاملون مع الشخص، ومن ثم [السلطات] سيطلبون دليلاً على أن ما يسمى بـ “الشرف” قد نُظف بالدم.

أو سي للإعلام : هل لا يزال هناك مثليون جنسيًا في هذه السجون السرية؟

Sabrina: According to an acquaintance of mine, there are not so many now. Mainly those who do not have rich relatives, or whose relatives have abandoned them to face Kadyrov’s trials. From what I understand they are being kept there in order to show them off later as terrorists. I mean, if they murder them, they will show their bodies on TV alleging that they attacked some village or military target. Do you understand? As if they were not just people who disappeared but went underground to become militants.

صابرينا: وفقًا لأحد معارفي، لم يتبقى هناك الكثير الآن. بشكل رئيسي لم يبقى سوى أولئك الذين ليس لديهم أقارب أغنياء، أو الذين هجرهم أقاربهم ليواجهوا محاكمات قديروف وحدهم. يبدو أنه يتم إبقاؤهم هناك لإظهارهم في وقت لاحق كإرهابيين. أعني، إذا قاموا بقتلهم، فسوف يعرضون جثثهم على التلفزيون زاعمين أنهم هاجموا بعض أهداف القرية أو الجيش. هل تفهم؟ كما لو أنهم لم يكونوا مجرد أشخاص اختفوا، بل ذهبوا ليصبحوا مسلحين.

أو سي للإعلام : هل هذا مجرد افتراض أم أن لديكِ مصدرًا لهذه المعلومات؟

Sabrina: I am quoting a person, who spent a month and half at Agrun Prison. He says that several people who were kept in this prison disappeared after their beards had grown. There has been no news of them. They just took them. And this so-called Lord [Magomed Daudov, the Speaker of the Chechen Parliament, and close ally of Ramzan Kadyrov], this person, personally saw them at the moment they took these people. However, until now they have not been presented as bandits, there were no reports of this, but we suspect that such actions are possible. Otherwise why did they not allow these people to shave?

صابرينا: أقتبس من شخص قضى شهرًا ونصف في سجن أرغون. يقول إن العديد من الأشخاص الذين كانوا محتجزين في هذا السجن اختفوا بعد أن نمت لحاهم. لم تردهم أي أخبار عنهم بعدها. لقد أخذوهم بكل بساطة. وهذا الشخص الذي يسمى بالسيّد [ماغوميد داودوف، رئيس البرلمان الشيشاني والحليف المقرب من رمضان قاديروف] ،كان حاضرًا شخصيًا عندما أخذوا هؤلاء الناس. ومع ذلك، وحتى الآن لم يتم عرضهم كقطاع طرق، ولم تظهر تقارير حول الموضوع، ولكننا نشك في إمكانية اتخاذ مثل هذه الإجراءات. وإلا فلماذا لم يسمحوا لهؤلاء بالحلاقة؟

هل تعلمين ما إذا كانت هناك الاضطهادات مماثلة في الماضي، أوعمليات اختطاف للأشخاص ذوي ما يسمى بالتوجه “غير التقليدي” في الجمهورية؟

Sabrina: I always wore long hair. I had a bob cut when I lived in Chechnya. I think the whole of Grozny knew about me even before 2003 [when the Kadyrov regime came into being], when I lived in Grozny and I didn’t have any problems. Seriously! I never had problems even in 1998–1999, when Shariah Law was in force. On the contrary, it was much safer then than now. I mean Russia, which wanted to bring ‘civilisation’ to us, brought us a stone age in the end.

صابرينا: كنت أسدل شعري دائمًا. قصصته على نحو قصير أنثوي عندما عشت في الشيشان. أعتقد أن كل غروزني كانت تعلم بأمري حتى قبل عام 2003 [عندما ظهر نظام قاديروف]. عندما كنت أعيش في غروزني، لم أواجه أي مشاكل. حقًا! لم أواجه مشاكل حتى بين 1998-1999 عندما كان قانون الشريعة ساري المفعول. على العكس، كان الوضع أكثر أمانًا من الوضع الرّاهن. روسيا التي أرادت جلب “الحضارة” إلينا وجلبت لنا عصرًا حجريًا في نهاية المطاف.

أو سي للإعلام : كيف يمكن ذلك مع الشريعة؟

Sabrina: My eyebrows were plucked, I had coloured eyelashes, tube-jeans, I wore short tops. The Ministry of Sharia Security never touched me. There was a spot in front of the Russian theatre in Grozny where every evening, especially on weekends, a whole bunch of people like me gathered. This was a small square with several benches, and the entire city knew about it, why men would come, young people, to meet up. We were never insulted. There is such an expression in Chechen language — Kharda ma Kharda — which means ‘do not laugh at someone else's misfortune’. They often tell this to children if they make fun of sick people.

صابرينا: لقد نمصت حاجبيّ ولونت رموشي وارتديت بنطلون جينز و قميصًا قصيرًا. لم تزعجني وزارة الشريعة الإسلامية. كنا نجتمع أمام المسرح الروسي في غروزني كل مساء وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع، كان هناك مجموعة كبيرة مِن مَن هم مثلي، يجتمعون للقاء. وقد كانت الساحة صغيرة تحتوي على عدة مقاعد، وكانت المدينة بأكملها على علم بهذا. لم تتم إهانتنا أبدًا. هناك تعبير في اللغة الشيشانية – خردا ما خردا – وهو ما يعني “لا تضحك على بلوة الآخرين”. غالبًا ما يخبرون الأطفال بذلك إذا سخروا من المرضى.

أو سي للإعلام :  إذن ، لقد غضوا النظر عنك، لأنهم ظنوا أنك مريضة؟

Sabrina: Yes. They would never insult me, never chase me or beat me.

صابرينا: نعم. لم يهينوني أبداً ، ولم يطاردوني أو يضربوني.

أو سي للإعلام : كم دامت هذه النعمة؟

Sabrina: Before [Ramzan] Kadyrov came in. In 2005, when he was appointed Prime Minister [of Chechnya], he began to speak on television, talking about morality. He didn’t speak specifically about us, but mainly about the behaviour of women. However, you could feel in the city that people began to change. Those who used to smile and laugh, began looking at you questioningly. I left Chechnya in those years. But every time I went back home I would feel how the situation was worsening in the republic.

صابرينا: قبل حكم [رمضان] قاديروف. في عام 2005، عندما تم تعيينه رئيسا للوزراء [الشيشان]، بدأ يتحدث على التلفزيون عن الأخلاق. لم يتحدث عنا تحديدًا، ولكن تحدث بشكل أساسي عن سلوك النساء. ومع ذلك، شعرت بأن الناس بدأوا في التغيير في المدينة. أولئك الذين اعتادوا الابتسام والضحك، بدأوا ينظرون إليك بطريقة مبهمة. غادرت الشيشان في تلك السنوات. لكن في كل مرة عدت فيها إلى الوطن، شعرت بأن الوضع كان يزداد سوءًا في الجمهورية.

أو سي للإعلام : ماذا تعملين الأن؟

Sabrina: I earn money as a waitress. I am not paid much — $700–800 a month — which is not much in the US. Apart from that I continue being an activist. Now I am responsible for 15 Muslim women. I communicate with them as kind of a psychologist. We organise tea drinking meetings, rallies, I go to the hospital with them, I help them to get food cards. I do all this absolutely free. I found these people myself. I was going through shelters. I am Muslim and I want to help those who need help.

صابرينا: أكسب المال بصفتي نادلة. أنا لا أجني الكثير – 700-800 دولار في الشهر – وهو ليس بالكثير في الولايات المتحدة. كما أنني ما زلت ناشطة. أنا الآن مسؤولة عن 15 إمرأة مسلمة. أتصل بهن كنوع من العلاج النفسي. نقوم بتنظيم جلسات لشرب الشاي وتجمعات وأذهب معهن إلى المستشفى وأساعدهن على الحصول على بطاقات الطعام. أفعل كل هذا مجانًا. لقد وجدت هؤلاء النساء بنفسي. كنت أبحث في الملاجئ. أنا مسلمة وأريد أن أساعد المحتاجين.

أو سي للإعلام : هل ترتدين الحجاب؟

Sabrina: Yes.

صابرينا: نعم.

أو سي للإعلام : يقول الكثيرون أنه لا يمكن للمثليين جنسياً أو المتحولين جنسياً أن يكونو مسلمين متدينين…

Sabrina: This is silly. This is nature — religion has nothing to do with it. It’s the same thing as Chechens foaming at the mouth to prove that they do not have any gays. Daghestanis have them, Kabardians have them, and Russians have them too, the entire planet has them, but ‘Chechens — they don’t’. I came from there, it is unpleasant for me to hear this.

I meet so many men from the Caucasus here. Many of them — Muslim worshipers, who visit the mosque and fast during Ramadan — live with men.

You know, many people mix transgenderism with men who like men, and they think that people change sex so that they have more intimate opportunities, but this is wrong. This is a different thing, different psychology in fact, different attitudes to things. For me it is important that now I feel in my own shoes and I am not ashamed of my body. It is not important if you have a partner or not. I am sorry for the details, but it’s been more than a year since I had intimate relations with anyone. And I'm absolutely not upset about this — I just know that now I am myself.

صابرينا: هذا سخيف. هذه طبيعة -لا علاقة للدين بها. هذا يذكرني بقيام الشيشانيين بالسخرية من فكرة أن لديهم أي مثليين جنسيين. يوجد مثلييون لدى الداغستانيين والقبرديين والروس، يوجد مثلييون فالكوكب بأكمله، ولكن “ليس في الشيشان “. لقد جئت من هناك، من المؤلم بالنسبة لي أن أسمع هذا الكلام. التقيت بالعديد من الرجال القوقاز هنا. كثير منهم – من المسلمين المتدينين الذين يزورون المسجد ويصومون رمضان – يعيشون مع الرجال. كما تعلم ، يمزج كثيرون بين المتحولين جنسيًا وبين الرجال الذين يحبون الرجال، ويعتقدون أن الناس يغيرون جنسهم لكي يحضَو بفرص حميمية أكثر، لكن هذا غير صحيح. هذا في الواقع شيء مختلف وحالة نفسية مختلفة وموقف مختلف. بالنسبة لي، من المهم أن أشعر الآن بانتمائي لذاتي وبأنني لا أخجل من جسدي. ليس من المهم إذا كان لديك شريك أم لا. أنا آسفة على التفاصيل، ولكن لقد مضى أكثر من عام منذ أن أقمت علاقات حميمة مع أي شخص. وأنا لست مستاءًة على الإطلاق من هذا – أنا أعرف فقط أنني الآن على سجيتي.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع