أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

تركيا تنسحب من اتفاقية اسطنبول بسبب “تطبيع المثلية الجنسية”

أعلنت تركيا في العشرين من مارس/آذار عن نيتها الانسحاب من اتفاقية اسطنبول بسبب دور الاتفاقية في ما سمّته “تطبيع المثلية الجنسية”.

اتفاقية اسطنبول هي معاهدة ملزمة قانونًا في مجال حقوق الإنسان أبرمها المجلس الأوروبي لمنع العنف الأسري ومقاضاته والقضاء عليه وتعزيز المساواة بين الجنسين. وقد فتح باب التوقيع عليها عام 2011 ووقعتها 45 دولة.

في العام 2020، أعرب أردوغان للمرة الأولى عن رغبته في الانسحاب من الاتفاقية، ثم جاء القرار النهائي بعد أن كشف الرئيس عن خطة لحقوق الإنسان قال إنها سوف “تحسّن الحقوق والحريات في تركيا وتساعد الدولة على استيفاء معايير الاتحاد الأوروبي”.

صدر عن الحكومة التركية البيان الآتي:

The Istanbul Convention, originally intended to promote women’s rights, was hijacked by a group of people attempting to normalize homosexuality – which is incompatible with Türkiye’s social and family values. Hence the decision to withdraw.

كانت اتفاقية اسطنبول تهدف في الأساس إلى تعزيز حقوق المرأة، ولكن استولت عليها مجموعة أشخاص يحاولون تطبيع المثلية الجنسية – وهو أمر يتعارض مع القيم الاجتماعية والعائلية في تركيا. ومن هنا جاء قرار الانسحاب.

أضاف:

The decision to withdraw from the Istanbul Convention by no means denotes that Turkey “compromises the protection of women.” The Turkish State has continuously stressed that the country will not give up on its fight against domestic violence by quitting the Convention.

إن قرار الانسحاب من اتفاقية اسطنبول لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تركيا “تساوم على مسألة حماية المرأة”. ولطالما أكدت الدولة التركية أن البلاد لن تتخلى عن مكافحتها للعنف الأسري بالانسحاب من الاتفاقية.

في تصريح منفصل، شدد رئيس قسم الاتصالات في الإدارة الرئاسية فخر الدين آلتون على أن القوانين التركية القائمة تكفي لمنع العنف ضد المرأة.

With these regulations that we made in our domestic law, we strengthened our legal infrastructure in terms of ‘combating violence against women’. From now on, we will implement new regulations to consolidate further the rights that our women have gained with a much more dynamic perspective. Our government will work with all its strength to end violence against women and to further empower women's place in social life.

مع هذه الأنظمة التي أدرجناها في قوانيننا المحلية، عززنا بنيتنا التحتية القانونية من حيث “مكافحة العنف ضد المرأة”. ومن الآن فصاعدًا، سوف نطبّق أنظمة جديدة لتعزيز الحقوق التي اكتسبتها نساؤنا من منظار أكثر ديناميكية. وستعمل حكومتنا بكل قوتها لإنهاء العنف ضد المرأة وتعزيز مكانة المرأة في الحياة الاجتماعية.

لكن هل هذا فعلاً يكفي؟

في العام الماضي وحده، تم الإبلاغ عن نحو 300 حالة قتل للإناث في تركيا. وبما أنه لا يبلَّغ في غالب الأحيان عن حالات العنف الأسري، من المرجح أن تكون الأرقام أعلى.

بحسب منظمة التوعية المحلية “سنوقف قتل الإناث” We Will Stop Femicide، قُتلت 28 امرأة على الأقل في تركيا خلال شهر فبراير/شباط 2021.

يوم انسحبت تركيا من الاتفاقية، قُتلت ست نساء في غضون 12 ساعة بحسب مجموعة للمساواة الاجتماعية بين الجنسين.

في يوليو/تموز 2020، اجتاحت التظاهرات عدة مدن تركية بعد مقتل بينار جولتكين على يد شريكها جمال متين أفشي.

يُشار إلى أن اتفاقية اسطنبول تُلزم الدول الأعضاء بضمان حق ضحايا العنف في الوصول إلى الملاجئ وخطوط الدعم الهاتفية المتوفرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وغيرها من خدمات الدعم. لا يوجد حاليًا في تركيا سوى خط دعم هاتفي واحد (هو “ألو 183″) للنساء المتضررات من العنف. حتى العام 2020، اقتصر عدد الملاجئ المخصصة لضحايا العنف من النساء على 145 ملجأ في البلد كله. وتستطيع هذه الملاجئ مجتمعةً استيعاب 3482 امرأة بالإجمال.

ردود الفعل

في 20 مارس/آذار، نزلت النساء في كل أنحاء تركيا إلى الشوارع احتجاجًا على الانسحاب من الاتفاقية:

اتفاقية اسطنبول تحمي النساء والأطفال والأقليات من العنف. هي أملنا الوحيد في بلد تُقتل فيه ثلاث نساء يوميًا. إن الحكومة، بالانسحاب منها، تتحدى سيادة القانون وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وتشن حربًا على النساء.

بعد يومٍ واحد، دُعي الناس إلى قرع القدور والمقالي عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت اسطنبول.

أوسع احتجاج افتراضي من أجل حقوق المرأة في تركيا في 21 مارس/آذار. سينضم الآلاف إلى هذا الاحتجاج الفريد. انضم إلينا.

“افتعلوا الضجة من أجل اتفاقية اسطنبول” – توقعوا قرعًا على القدور والمقالي الليلة الساعة 9 مساءً حيث تدعو المجموعات النسائية إلى مواصلة التحرك عن الشرفات والنوافذ احتجاجًا على انسحاب تركيا من الاتفاقية الدولية لمنع العنف ضد المرأة.

كما جوبه قرار تركيا بالانتقادات من مختلف القادة والمؤسسات الدولية:

تهدف اتفاقية اسطنبول إلى ضمان الحماية القانونية الأساسية للنساء والفتيات في كل العالم.

لا يسعنا إلا أن نعبّر عن أسفنا الشديد وعن عدم فهمنا لقرار الحكومة التركية بالانسحاب من هذه الاتفاقية. نحث تركيا على التراجع عن قرارها.

فاجأني انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة. لا يجدر بنا تقويض الجهود الرامية إلى حماية النساء والفتيات في تركيا. وأتوقع من حكومتنا أن تحث تركيا على إعادة النظر في قرارها.

قرار تركيا الانسحاب من اتفاقية اسطنبول المنبثقة عن المجلس الأوروبي مقلق ومؤسف جدًا. إنه مثال آخر على تردي وضع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في تركيا، وهذه المرة بالنسبة إلى النساء والفتيات.

قادة المجلس الأوروبي يردون على إعلان تركيا انسحابها من اتفاقية اسطنبول – https://t.co/SU2l6MJIEX  ألمانيا تترأس لجنة وزراء المجلس الأوروبي حتى 21 مايو /أيار 2021.

“ندعو السلطات التركية إلى عدم إضعاف النظام العالمي لحماية المرأة من العنف، الذي أسسته اتفاقية اسطنبول المنبثقة عن المجلس الأوروبي.”

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع