خيبة أمل الجامايكيين “لعدم تصويت” بلدهم لغزة في الأمم المتحدة

الجمعية العامة للأمم المتحدة. الصورة من Canva Pro.

مساء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا غير مُلزم يدعو إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة” بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس في غزة، وإلى “حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية.” تم تبني القرار بأغلبية 120 صوتًا مقابل 14 صوتًا، مع امتناع 45 عضوًا عن التصويت.

كانت جامايكا الدولة الوحيدة في منطقة البحر الكاريبي التي لم تصوت، وكانت ردود فعل الجامايكيين على هذه الأخبار سلبية بشكل ساحق.

على منصة X (تويتر سابقًا)، حلل حساب الشؤون السياسية المقر في باربادوس التصويت، مشيرًا إلى أن هايتي امتنعت عن التصويت، في حين قامت 12 دولة أخرى من الجماعة الكاريبية بدعم القرار. بالإضافة إلى الكاريكوم، صوتت كوبا، وجمهورية الدومينيكان، أيضًا لصالحه. كانت جامايكا من بين 13 دولة لم تصوت (معظمها من الدول الأفريقية، بالإضافة إلى فنزويلا).

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى القرار المقدم من الأردن بشأن “حماية المدنيين والوفاء بالالتزامات القانونية والإنسانية” في أزمة غزة.
120 صوت مؤيد
45 ممتنع عن التصويت
14 صوت معارض
صوتت 12 دولة من دول الجماعة الكاريبية لصالح القرار…

ردًا على منشور وزيرة الخارجية كامينا جونسون سميث، الذي أوضح أن جامايكا رحبت بالتصويت، ولكن لم يكن لديها الوقت لاختتام “المشاورات” مسبقًا، أعربت ناشطة حقوق الإنسان سوزان غوف عن مشاعر الكثيرين قائلة:

عزيزتي الوزيرة، نحن الدولة الكاريبية الوحيدة التي لديها حق التصويت في الأمم المتحدة ولم تسجل تصويتًا على هذا القرار. إنه أمر أكثر من مؤسف، إنه مخجل.

أشار الوزير جونسون سميث أيضًا إلى أن جامايكا (التي يمثلها الممثل الدائم براين والاس)، بصفتها رئيس الجماعة الكاريبية في الأمم المتحدة، قد تحدثت في تصويت الأمم المتحدة وشاركت بيانها نيابةً عن الجماعة الكاريبية بأكملها.

كما أشار موقع أخبار الأمم المتحدة، صرح السفير والاس قائلًا: “إن لم نضع حدًا للصراع فورًا، فقد يتصاعد الأمر إلى حرب إقليمية أوسع.” كما أعرب عن مخاوفه بشأن الآثار المترتبة على الاستقرار الدولي، مع عواقب مدمرة، لا سيما بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة والضعيفة مثل تلك الموجودة في الجماعة الكاريبية، والتي” تكافح بالفعل للتغلب على التحديات متعددة الأوجه.” وناشد الدول أن “تعترف مرةً واحدةً وإلى الأبد بعدم الجدوى المطلقة للحرب والعنف والإرهاب “، مؤكدًا من جديد دعم الجماعة الكاريبية المستمر لقرار مجلس الأمن 242، الذي يدعو إلى تسريع الجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم للصراع.

نشر أحد الجامايكيين ساخرًا على X:

أول مرة أرى فيها عذر “نعتذر، فقد كنا نعمل بتوقيت جامايكا” على أعلى مستوى من الدبلوماسية الدولية.

أعربت سيدة الأعمال والمتبرعة الجامايكية جين لوري-شين عن الأسى قائلةً:

شعرت بالارتياح عند معرفة ذلك، ولكن أشعر بالسوء لأن جامايكا، التي كانت دائمًا في طليعة حقوق الإنسان، امتنعت عن هذا التصويت.

لم يكن العديد من الجامايكيين مندهشين، حيث أعربوا عن درجات متفاوتة من الرفض والغضب، قائلين: إن الأمر “لم يبد مظهر بلدهم جيدًا”.

إشارة إلى تصريح رئيس الوزراء أندرو هولنس، الذي أدان مقاومة حماس في اليوم التالي لوقوعها، تسائل كل من المحامي والمعلق العام كلايد ويليامز:

لما لا؟ لم تحضر جامايكا؟ امتنعنا عن التصويت؟ أعتقد أنه أفضل من التصويت بالرفض. تجردت حكومة جامايكا من السياق التاريخي والعاطفي، وتمتمت ببعض العبارات (من الأفضل جاميكا نسيانها) عندما اندلع الصراع. هذا الموقف غير المدروس محاط في جامايكا.

قال هولنس: “تعتقد جامايكا اعتقادًا راسخًا أن استخدام العنف والإرهاب ليس له مكان في العلاقات الدولية ولا ينبغي أبدًا استخدامه ضد مدنيين أبرياء”. “ندعو إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى السلام ضمن المبادئ التوجيهية المتفق عليها دوليًا والسعي إلى إيجاد حلول دبلوماسية.” ولكن لم يتضمن بيانه أي تعليق على نضالات الشعب الفلسطيني في غزة على مر السنين.

وصف حزب الشعب الوطني المعارض في جامايكا، في بيان بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول، عدم تصويت جامايكا بأنه “مستوى ضعيف جديد في تاريخ السياسة الخارجية الجامايكية”، مشيرًا إلى أنه “يعطي الانطباع بأن حكومة جامايكا غير مهتمة بالتضامن مع المواطنين الفلسطينيين الذين يعانون”.

أحاطت بقية المنطقة علمًا أيضًا، حيث قال أحد المعلقين من غينيا:

ظهر في البداية ليقول إنه وحكومة وشعب جامايكا يدعمون إسرائيل. تحدث عندما لم يسأله أحد، والآن لا يُصدر أي تصريح؟

أشار آخرون إلى زيارة هولنيس لإسرائيل — وهي أول زيارة يقوم بها زعيم جامايكي على الإطلاق — في عام 2017. في اجتماع، تعهد رئيس الوزراء هولنس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتعاون في مجالات الزراعة والمياه والتكنولوجيا والأمن الداخلي. في ذلك الوقت، شكر نتنياهو هولنس لعدم دعمه “تصويتًا سخيفًا في اليونسكو” — لقرار مثير للجدل ينتقد إسرائيل بشدة أصدرته الأمم المتحدة بشأن مواقع التراث في القدس.

شارك ناشط سياسي صورة لاجتماعهم:

رئيس الوزراء أندرو هولنس يصافح، بفخر، الإرهابي الأول في إسرائيل: بنيامين نتنياهو

أشار بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى سمعة جامايكا في دعمها القوي لمبادئ حقوق الإنسان والعدالة في الشؤون الخارجية — وهو سجل يفخر به العديد من الجامايكيين. نشر أحد المعلقين سلسلةً من الاقتباسات من عدة إدارات سياسية لتوضيح هذه النقطة:

صرح رئيس الوزراء سيجا بما يلي:
“بغض النظر عما تعتقده الحكومات، يتبنى شعب جامايكا وجهات نظره الخاصة. بغض النظر عن الحكومة الحالية، تبنى شعب جامايكا هذه الآراء تأثرًا بالنظام الأخير في السلطة وخلال الوقت الحاضر، ولم تتغير هذه الآراء” 1/2

في إشارة إلى سجل جامايكا لمعارضة الفصل العنصري، وصف مستخدم ما على منصة X التصويت بأنه “ضعيف الشخصية”، بينما دعا ناشط حقوق الإنسان والكاهن شون ميجور كامبل إلى تحقيق العدالة للجميع مُصرحًا:

People who have suffered an oppressive history re: the genocide and holocaust of slavery, racism, prejudice, colonial hegemony among other crimes against humanity, should beware of becoming agents of these crimes when they have overcome this cruel past.

May we stand with Jews and Palestinians for a just social order. A new social order. Two states. Not one or three! Terrorists should not be allowed to hold Palestine hostage to being mischaracterised. Similarly, power-hungry politicians should not be allowed to hold Israel hostage to being mischaracterised. The world should lift its voice for justice.

يجب على الأشخاص الذين عانوا من تاريخ قمعي: الإبادة الجماعية ومحرقة العبودية والعنصرية والتحيز والهيمنة الاستعمارية من بين جرائم أخرى ضد الإنسانية، أن يحذروا من أن يصبحوا منفذين لهذه الجرائم عندما يتغلبون على هذا الماضي القاسي.

قد نقف مع اليهود والفلسطينيين من أجل نظام اجتماعي عادل. نظام اجتماعي جديد. دولتان، ليس دولة واحدة ولا ثلاث! لا ينبغي السماح للإرهابيين باحتجاز فلسطين وإساءة توصيفها. وبالمثل، لا ينبغي السماح للسياسيين المتعطشين للسلطة باحتجاز إسرائيل وإساءة توصيفها. يجب على العالم أن يعلو صوته لنصرة العدالة.

في ليلة 29 أكتوبر/تشرين الأول، شارك مستخدمو الإنترنت بيانًا جديدًا أصدره الوزير جونسون سميث بشأن التصويت:

بيان عضو مجلس الشيوخ المبجل كامينا جونسون سميث
وزير الخارجية والتجارة الخارجية
أقدر المخاوف التي أثارها أولئك الذين يشعرون أن جامايكا لم تصوت في الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، مما يشير إلى تغير في موقفنا بشأن…

في صباح اليوم التالي، نشر الوزير أيضًا الرابط، موضحًا أن “مشاركة الأشخاص القلقين حقًا بشأن ما إذا كان موقف [جامايكا] من حقوق الإنسان [الدولية] والوضع في الشرق الأوسط قد تغير”.

ومع ذلك، فإن العديد من الجامايكيين يتفقون مع كلمات الموسيقي الريغي بيتر توش، المقتبسة في المقال:

“Everyone is crying out for peace, yes. None is crying out for justice. I don’t want no peace. I need equal rights and justice. I need equal rights and justice.”

“يطلب الجميع نصرةً للسلام، نعم. لا أحد يصرخ من أجل العدالة. لا أريد السلام. أحتاج للمساواة في الحقوق والعدالة. أحتاج للمساواة في الحقوق والعدالة”.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع