يجب على شباب البلقان تفنيد المعلومات المضللة

بيترا بلازيتش، مديرة المشروع في مركز المنظور الأوروبي من سولفينيا. الصورة: ميتا. م ك، اسُتخدمت بأذن.

تم نشر هذه المقالة بالأصل بواسطة ميتا. م ك. وتم إعادة نشر نسخة محررة هنا بموجب أتفاقية مشاركة المحتوى بين الأصوات العالمية ومؤسسة ميتامورفوسيس. 

تحدثت ميتا. م ك مع بيترا بالاجيتش، مديرة المشروع في المركز في المركز السولفيني للمنظور الأوروبي (مركز المنظور الأوروبي)، الذي يعمل في منطقة غرب البلقان على زيادة القدرة على الصمود في مواجهة التضليل. أشارت إلى أن نشر المعلومات المضللة هو مسألة أمن، واستقرار لدول غرب البلقان، ويجب التعامل مع الفئات العمرية المختلفة في المجتمعات بشكل مختلف عند التعامل مع المعلومات المضللة.

ميتا. م ك: هل تعتبر أنت، أو مؤسستك، أن قضية المعلومات المضللة هي قضية أستقرار وأمن؟

Petra Balažič (PB): Disinformation is most definitely a stability and security issue. What disinformation tries to do is to expose and abuse the vulnerabilities of societies to tear those societies apart.

If disinformation campaigns are successful and you lose societal cohesion, then you come into a situation where implementing democratic principles, standards and practices becomes very difficult.

With a lack of societal cohesion, you have greater antagonism in society, and that also invites, in the worst case scenario, even aggression, violence and unwillingness to work together for a common future.

بيترا بالاجيتش (PB): من المؤكد أن المعلومات المضللة تتعلق بالاستقرار والأمن. ما تحاول المعلومات المضللة القيام به، كشف نقاط ضعف المجتمعات وإساءة استخدامها لتدمير تلك المجتمعات. إذا نجحت حملات التضليل وخسرتَ التماسك المجتمعي، ستصل لموقف يصبح فيه تنفيذ المبادئ والمعايير والممارسات الديمقراطية أمرًا صعبًا للغاية. مع الافتقار للتماسك المجتمعي، يكمن عداء أكبر في المجتمع، ما يدعو، في أسوء السيناريوهات، للعدوان والعنف، وعدم الرغبة في العمل لمستقبل مشترك.

ميتا. م ك: من فضلك أخبرنا المزيد عن عمل مركز المنظور الأوروبي في مكافحة المعلومات المضللة في دول غرب البلقان.

PB: The Center for European Perspective is an institution that was established in 2020 by the Ministry of Foreign and European Affairs of Slovenia. We have since then grown considerably and are now implementing a vast number of successful projects, because we have, with our hard work, proven that we are trustworthy, and because of that, we have had a lot of projects coming in.

We implement projects in regional cooperation, in peace and security, in strategic communications, strengthening societal resilience and countering disinformation, and of course the flagship Bled Strategic Forum, which is very well known in this part of the world. And it’s really something that we as Center for European Perspective and as Slovenia are really proud of.

We are trying to get the government, the media and civil society organizations to work together to maintain a dialogue and to eventually come to a point where they can together establish national mechanisms for the fight against disinformation.

Having a strategy in place means that you know how you define disinformation, who is responsible for countering it and in what way, how you will communicate the response to the people as well as which sector will be responsible for which part of the defense. That concerns both the sectors within the government, and the sectors of the overall societies.

I would also like to mention another project that has been very successful and that is complementary to the project that I just described, and that is the European digital diplomacy exchange. This is a project that is focused on the proactive strengthening of social resilience to disinformation through successful strategic communications of governments, to the societies in order to inoculate societies when it comes to disinformation. This project has been running for six years now, and it has truly been a very successful one. And it doesn’t include only the Western Balkans, but also the Eastern Partnership countries, the Baltics and the US and Canada.

بيترا بالاجيتش: مركز المنظور الأوروبي هو مؤسسة أنشأتها وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية في سولفينيا في عام 2020. تطورنا منذ ذلك الحين بشكل كبير، نقوم الآن بتنفيذ عدد كبير من المشاريع الناجحة، لأننا أثبتنا أننا جديرون بالثقة. لهذا السبب، كان لدينا الكثيرمن المشاريع القادمة.

نقوم بتنفيذ مشاريع للتعاون الأقليمي، والسلام، والأمن، والاتصالات الأستراتيجية، وتعزيز مرونة المجتمع، ومكافحة التضليل، وبالطبع منتدى بليد الأستراتيجي الرائد، المعروف في هذا الجزء من العالم. هذا ما نفخر به جدًا كمركز للمنظور الأوروبي، وسولفينيا.

نحاول جمع الحكومة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني للحفاظ على الحوار والتوصل لإنشاء آليات وطنية لمكافحة المعلومات المضللة.

إن وجود استراتيجية تنفيذية، يعني أنك تعرف كيفية تعريف المعلومات المضللة، ومن المسؤول عن مواجهتها وبأي طريقة، وكيف ستنقل الرد إلى الناس وكذلك القطاع الذي سيكون مسؤولاً عن أي جزء من الدفاع. وهذا يتعلق بكل من القطاعات داخل الحكومة، وقطاعات المجتمعات ككل.

أود أيضًا أن أذكر مشروعًا آخر حقق نجاحًا كبيرًا، وهو مكمل للمشروع الذي وصفته للتو، وهو تبادل الدبلوماسية الرقمية الأوروبية. يركز هذا المشروع على التعزيز الاستباقي للقدرة الاجتماعية على الصمود في مواجهة المعلومات المضللة من خلال الاتصالات الاستراتيجية الناجحة للحكومات مع المجتمعات من أجل تحصين المجتمعات عندما يتعلق الأمر بالمعلومات المضللة. لقد تم تنفيذ هذا المشروع لمدة ست سنوات حتى الآن، وقد كان حقًا ناجحًا للغاية. لا تشمل دول غرب البلقان فحسب، بل تشمل أيضا دول الشراكة الشرقية، ودول البلطيق، والولايات المتحدة، وكندا.

ميتا. م ك: هل تعتقد أنه من الممكن للحكومة، والمجتمع المدني ووسائل الأعلام الجلوس على طاولة واحدة ومناقشة استراتيجية مكافحة المعلومات المضللة؟

PB: I have to believe that it’s possible. And I do. I do, honestly in my heart believe that it is possible. I think it takes time. I think it takes a lot of energy and unwavering commitment. It does require an investment both in terms of time and in terms of many frustrations that we encounter along the way. It’s not stopping us. And I do believe that there is the proverbial light at the end of the tunnel.

To some extent, the mistrust between sectors makes sense, but it is also not a finality. It doesn’t have to be this way. If we maintain this dialogue, we will be able to rebuild that trust. Three good people — one in each sector — can be enough for a step forward to be taken. We obviously hope that there is more than three, but we are confident that as time progresses we will get more people on board and be able to rebuild trust.

I want to mention at this point that we had in June in Portorož, in Slovenia, a regional training on countering disinformation. And we had representatives of every Western Balkan government, of Western Balkan media and Western Balkan civil society sector join us in Portorož. We had people from all three sectors working together at a single table. Things did not necessarily always at every point go smoothly, but I saw the dialogue continuing and that is a good sign that when we all gather next time, we will be able to make a step forward.

بيترا بالاجيتش: يجب أن أؤمن بأن هذا ممكن، أنا أؤمن من قلبي أن هذا ممكن. أعتقد أن الأمر يستغرق وقتاً، وأعتقد أن الأمر يتطلب الكثير من الطاقة والالتزام. كما يتطلب استثمار في الوقت وتجاوز العديد من الإحباطات التي نواجهها. أنا أؤمن أن هناك ضوء في نهاية النفق.

إلى حدٍ ما، يعتبر انعدام الثقة بين القطاعات أمر منطقي، ولكنه ليس أمرًا نهائيًا أيضًا. لا يجب أن يكون الأمر على هذا النحو. إذا حافظنا على هذا الحوار، فسنتمكن من إعادة بناء تلك الثقة. يكفي وجود ثلاثة أشخاص جيدين – واحد في كل قطاع – للتقدم بخطوة إلى الأمام. من الواضح أننا نأمل أن يكون هناك أكثر من ثلاثة، ولكننا واثقون من أنه مع مرور الوقت سنتمكن من إشراك المزيد من الأشخاص، وسنكون قادرين على إعادة بناء الثقة.

أود أن أذكر في هذه النقطة أننا أجرينا في يونيو/حزيران في بورتوروز، في سولفينيا، تدريبًا إقليميًا حول مكافحة المعلومات المضللة. كان لدينا ممثلون عن كل حكومة في غرب البلقان، ووسائل الإعلام في غرب البلقان، وقطاع المجتمع المدني في غرب البلقان، أنضموا إلينا في بورتوروز. كان لدينا أشخاص من القطاعات الثلاثة يعملون معًا على طاولة واحدة. لم تكن الأمور تسير دائمًا بسلاسة في كل نقطة، لكنني رأيت الحوار مستمرًا، وهذه علامة جيدة على أننا عندما نجتمع جميعًا في المرة القادمة، سنكون قادرين على أتخاذ خطوة إلى الأمام.

ميتا. م ك: كشفت منشورات الحرب المعلوماتية والكفاح من أجل الحقيقة الصادرة عن المركز الأوروبي للمنظور الأوروبي عن التكتيكات والآثار الضارة للمعلومات المضللة التي ينشرها الأجانب في غرب البلقان، محذرة من تأثيرها. ما هي الطرق الأخرى التي يمكنك مشاركتها؟

PB: This publication also showed that disinformation is a part of larger influence campaigns. The information space is only one piece of the puzzle of influence campaigns. It affects the economy. It affects diplomacy. It affects relations with our Euro-Atlantic partners.

It’s really important to, first of all, have the awareness that disinformation is there, that it's part of the bigger picture and that we are at this time still unable to counter it effectively in the Western Balkans. And that’s why it’s important to continue working on it. And when it comes to awareness, to also be able to have the research and the institutions committed to exploring this phenomenon in the most result oriented way possible.

بيترا بالاجيتش: أظهر هذا المنشور أن المعلومات المضللة هي جزء من حملات التأثير الأكبر. إن فضاء المعلومات ليس سوى قطعة من أحجية حملات التأثير. لأنها تؤثر على الاقتصاد، تؤثر على الدبلوماسية، تؤثر على العلاقات مع شركائنا الأوروبيين الأطلسيين.

من المهم حقًا، أولًا وقبل كل شيء، أن ندرك بأن المعلومات المضللة موجودة، وأنها جزء من الصورة الأكبر، وأننا ما زلنا غير قادرين على مواجهتها بشكل فعال في غرب البلقان. لهذا السبب من المهم مواصلة العمل عليه. عندما يتعلق الأمر بالوعي، يجب أيضًا أن نكون قادرين على جعل الأبحاث والمؤسسات ملتزمة باستكشاف هذه الظاهرة بأفضل طريقة ممكنة لتحقيق النتائج.

ميتا. م ك: هل تعتقد أن الشباب معرضون بشكل خاص للتأثير الخبيث لروايات المعلومات المضللة؟ 

Petra Balažič: Our project does not deal with youth specifically. However, youth are a part of society and obviously we take that in consideration as well. Many times when we have conversations with our partners, this issue comes up. Youth are as vulnerable as every other part of society, but in a different way.

The ways that disinformation reaches them is different from the way that it reaches older populations and generations. We have to take into account the аvenues of disinformation proliferation among young people. We also have to think about how to explain the dangers of disinformation to youth.

Moreover, it’s important to show young people that they have a say, their voice matters, things can change for the better and they do not need to give in to apathy, which has been rising among youth.

And that is something that we can achieve if we give young people a proper perspective and make sure that they know that even though malign actors are trying to convince them that there is no way forward, especially when it comes to [joining] the European Union or the Euro-Atlanticism in general, that is not and does not need to be true.

As I mentioned, we need to understand that generations function differently and they have their own challenges. For older generations, the use of the digital sphere might be a challenge in and of itself. And it’s important that older generations are taught how to navigate the digital sphere and to explain to them that not everything that’s written online is true.

Younger generations don’t necessarily have this problem. Younger generations have been brought up with the tablets and computers and smartphones. They know how to navigate that space. They probably know how to do that better then, you know, the mid generations like Generation X or even Millennials can. What is important for us now is not showing them how to navigate that space and telling them that not everything that’s written on the internet is true. They know that. But we need to be able to communicate with them as effectively and as attractively as the adversaries do.

We have to make sure that they are able to recognize when something has a malign intent and when it doesn’t. I think that this is a very important point. The main way to do that is through education and critical thinking. And it doesn’t necessarily have to be restricted to media literacy exclusively; we need to push for critical thinking in its more general form.

And that is something that the education systems in the Western Balkans, but also in Slovenia and most of the world, could be doing better and should be constantly upgrading, in order to have new, young generations capable of critical thinking. So when they receive information, they are able to make their own assessment on whether it makes sense or not.

بترا بالاجيتش: مشروعنا لا يتعامل مع الشباب تحديدًا. مع ذلك، فأن الشباب جزء من المجتمع ومن الواضح بأننا نأخذ ذلك في الأعتبار أيضًا. في كثير من الأحيان عندما نجري محادثات مع شركائنا، تظهر هذه المشكلة. الشباب معرضون للخطر مثل أي جزء أخر في المجتمع، ولكن بطريقة مختلفة.

تختلف الطرق التي تصل بها المعلومات المضللة إليهم عن الطريقة التي تصل بها إلى السكان والأجيال الأكبر سناً. علينا أن نأخذ في الاعتبار سبل انتشار المعلومات المضللة بين الشباب، وعلينا أن نفكر في كيفية شرح مخاطر المعلومات المضللة للشباب.

علاوةً على ذلك، من المهم أن نظهر للشباب أن لهم رأياً، وأن أصواتهم مهمة، وأن الأمور يمكن أن تتغير نحو الأفضل، وأنهم لايحتاجون إلى الأستسلام لللامبالاة، التي تزايدت بين الشباب.

هذا شيء يمكننا تحقيقه، إذا أعطينا الشباب منظورًا مناسبًا، وتأكدنا من معرفتهم ذلك على الرغم من أن القطاعات الخبيثة تحاول إقناعهم بأنه لا يوجد طريق للمضي قدمًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو التوجه الأوروبي الأطلسي بشكل عام، وهذا ليس صحيحًا ولا يحتاج إلى أن يكون صحيحًا.

كما ذكرت، علينا أن نفهم أن الأجيال تعمل بشكل مختلف وأن لديها تحدياتها الخاصة. بالنسبة للأجيال الأكبر سنًا، قد يمثل استخدام المجال الرقمي تحديًا في حد ذاته. من المهم أيضًا تعليم الأجيال الأكبر سنًا كيفية التنقل في المجال الرقمي، وتوضيح، ليس كل ما يُكتب على الإنترنت صحيحًا.

ليس بالضرورة أن تعاني الأجيال الشابة من هذه المشكلة. لقد نشأت الأجيال الشابة مع الأجهزة اللوحية وأجهزة الكومبيوتر، والهواتف الذكية، ويعرفون كيفية التنقل في هذا الفضاء. ربما يعرفون كيفية القيام بذلك بشكل أفضل من الأجيال المتوسطة، مثل الجيل X، أو حتى جيل الألفية. ما يهمنا الآن هو عدم إظهار كيفية التنقل في الفضاء وإخبارهم أنه ليس كل ما هو مكتوب على الإنترنت صحيحًا. هم يعرفون ذلك. ولكننا بحاجة إلى أن نكون قادرين على التواصل معهم بنفس القدر من الفاعلية والجاذبية كما يفعل الخصوم.

علينا أن نتأكد من أنهم قادرون على التعرف على النوايا خبيثة، ومتى لا تكون كذلك. أعتقد بأن هذه نقطة مهمة جدًا. أن الطريقة الرئيسية للقيام بذلك هي من خلال التعليم والتفكير النقدي. ليس من الضروري أن يقتصر الأمر على محو الأمية الأعلامية حصرًا؛ نحن بحاجة إلى الدفع نحو التفكير النقدي في شكله الأكثر عمومية.

هذا أمر يمكن لأنظمة التعليم في غرب البلقان، وسولفينيا ومعظم دول العالم، أن تفعله بشكل أفضل ويجب أن تعمل على تطويره باستمرار، للحصول على أجيال شابة جديدة قادرة على التفكير النقدي. لذلك عندما يتلقون المعلومات، يكونون قادرين على إجراء تقييمهم الخاص، إذا كانت منطقية أم لا.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع