أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

السلطات السنغافورية تحظر وثائقياً عن فتاتين فلسطينيتين بحجّة “التحريض”

صدر الفيلم الوثائقي "تألق المقاومة" عام 2006. الصورة من صفحة فيس بوك الخاص بالفيلم.

أُنتج وثائقيّ “ألق المقاومة” عام 2016. الصورة من صفحة فيسبوك الخاصة بالفيلم.

حظرت الحكومة السنغافورية الفيلم الوثائقي الذي يركز على حياة ناشطتين فلسطينيتين صغيرتين، وذلك لأنه يكشف عن حقيقة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي غير متكافئ القوى.

صدر “ألق المقاومة”  في عام 2016، من إخراج الأمريكي جيسي روبرتس، حيث كان من المفترض أن يُعرض في مهرجان سنغافورة للسينما الفلسطينية خلال الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني 2018، ولكن تم استبعاده بعدما قامت هيئة “إنفوكوم” الحكومية بتصنيفه “غير مناسبًا لجميع الفئات العمرية”.

وفقًا لموجز الفيلم الوثائقي، فإنه يروي قصة عهد التميمي، في الرابعة عشر من عمرها آنذاك، وصديقتها جنى عياد ذات التسعة أعوام:

This film will take an intimate look at their everyday lives and their importance as the new generation of Palestinian non-violent resistance.

سيفحص هذا الفيلم حياة الفتاتين اليومية عن قرب، وأهميتهما كأيقونتيّ جيل جديد من الفلسطينيين الداعين إلى المقاومة غير المسلحة.

ظهرت التميمي في الأخبار في ديسمبر/كانون الأول 2017 إثر اعتقالها بتهمة صفع جندي إسرائيلي، وكانت الحادثة موثقة في مقطع فيديو سرعان ما لقى انتشاراً واسعاً، ولا تزال قضيتها معلقة.

ليس واضحًا ما إذا كان قرار هيئة “إنفوكوم” الحكومية جاء كردّ فعل على قضية التميمي بصفتها قضية رأي العام، ولكن تصريح الهيئة القرار بحظر الفيلم الوثائقي وصف سرد الفيلم ب “التحريضي”:

The skewed narrative of the film is inflammatory and has the potential to cause disharmony amongst the different races and religions in Singapore […]

In holding up the girls as role models to be emulated in an ongoing conflict, the film incites activists to continue their resistance against the alleged oppressors.

 يحمل السرد المتحيّز للفيلم الوثائقي طابعًا تحريضيًا، ويشكل سبباً للتنافر بين الأعراق والأديان المختلفة في سنغافورة…

بتصويره للفتاتين كنموذج يُحتذى به في الصراع الجاري، يحرّض الفيلم النشطاء على استمرارهم في المقاومة ضد القمع.

تحظى سنغاقورة بعلاقات ثنائية جيدة مع إسرائيل، كما تحافظ على علاقتها الودية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. فقد صرح لي هسين لونغ، رئيس الوزراء السنغافوري، في 2017 بأنّ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي “قضية مثيرة للعواطف” وخصوصاً بالنسبة للمسلمين. وأشار إلى أنّ الدول المجاورة لسنغافورة في منطقة جنوب شرق آسيا تمتاز بأغلبية مسلمة، ويعيش عدد كبير من المسلمين في سنغافورة أيضاً. واحدة من أهم الأسس التي تأسست عليها سنغافورة هي تشكيل نسيج متناغم متعدد الأعراق.

لقطة شاشة من الموقع الذي يبث الفيلم الوثائقي الممنوع من العرض "تألق المقاومة"

صورة من موقع المهرجان توضّح إلغاء عرض الفيلم.

وصف منتجو “ألق المقاومة”، على صفحة فيسبوك الخاصة بالفيلم، قرار الحكومة بأنه شكل من أشكال الرقابة:

This is the kind of blatant censorship that we face in making films that lift the Palestinian voice and that Palestinian media faces in general.

هذا نوع من الرقابة الواضحة التي نواجهها في صناعة الأفلام، والتي تقصي الرأي الفلسطيني، وهذا أيضاً ما يواجهه الإعلام الفلسطيني بشكل عام.

أعرب الفنان السنغافوري ألفيان ساآت عن رفضه لذرائع الهيئة الحكومية لحظر الفيلم:

There is no such thing as a purely objective documentary. They all come with a point of view, with a position, they are all subjective to various degrees. And actually I would rather have a documentary that is quite obviously subjective–polemical, or participatory–than one where its ideological slant is disguised under a veneer of objectivity.

And did you even consider that this documentary, ‘Radiance of Resistance’, exists to provide a balance, a corrective to the kinds of propaganda that Israel state television and the US-centric media produce about the Palestinians?

ليس هناك وثائقيًا موضوعيًا تمامًا؛ جميع الوثائقيات تحمل وجهة نظر ما، أو موقفًا، جميع الوثائقيات متحيزة بدرجات مختلفة، وإنني لأفضل أن يكون لدي وثائقياً ذاتياً تماماً، أو جدليًا، أو قائمًا على انخراط صانعيه في الحكاية بدلاً من آخر يتسم بميل أيديولوجي مستتر خلف بريق من الموضوعية.

هل أخذت في الحسبان أن هذا الوثائقي، ألق المقاومة، صُنع ليحقق توازنًا ما، تصحيحًا لأشكال البروباجندا التي يبثها الإعلام الإسرائيلي ووسائل الإعلام الأمريكية المنحازة لإسرائيل ضد الفلسطينيين؟

أعرب منظمو المهرجان السينمائي عن استيائهم لحظر هيئة “إنفوكوم” الحكومية العرض الجماهيري للفيلم الوثائقي، ولكنهم لم يتقدموا بشكوى بهذا الصدد بسبب ضيق الوقت.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية
* = required field

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع