أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

أمريكا اللاتينية وإسبانيا تناقشان الماضي والحاضر على تويتر

marcha-mapuche-1

مسيرة المقاومة المابوتشية في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول للمطالبة بالاعتراف بحقوق السكان الأصليّين. مدينة سانتياجو، تشيلي. الصورة منشورة على The Clinic Online تحت رخصة المشاع الإبداعي

ما يزال الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول، اليوم الموافق لذكرى وصول كريستوفر كولومبوس إلى الأمريكيتين عام 1492، يشعل الجدالات على شبكات الإنترنت وخارجها. حيث تتلاقى وتتصادم وجهات النظر بين محتفية بهذا الوصول الذي تراه بداية حداثة القارة، وبين أخرى تعتبره بداية لتاريخ نهب موارد القارة الاقتصادية.

أشعلت أصوات الناشطين المدافعة عن إرث السكان الأصليّين للقارة شبكات التواصل الاجتماعي حيث تداولت صور المسيرات المناهضة للاحتفال بالثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول، وذكّرت بالبلاء الذي تعيشه هذه الشعوب اليوم. بينما أصرّ آخرون على ضرورة نسيان الماضي والاحتفاء باختلاط الأعراق الذي نتج عن الاستعمار الإسباني.

طافت أعداد هائلة من الرسائل والرسوم شبكات التواصل الاجتماعي في مواقف متفاوتة من النقاش إلى الجدال إلى الصدام:

Memes Día de la Raza

- اكتشف كولومبوس أمريكا
– سكنها أناس قبل ذلك!

بالطبع لم تأتِ ردود الفعل من أمريكا اللاتينية فحسب، فقد أظهر الكثير من المستخدمين الإسبان أيضًا معارضتهم للاحتفال بالعيد القومي لإسبانيا في تاريخ مشابه. انتشرت كذلك مظاهر الهجوم على الحكومات والرفض للإرث الاستعماري في التغريدات من الجزيرة الإيبرية، بينما أظهرت أخرى مساندتها لإسبانيا ولوحدة المملكة أثناء ما تعيشه من أزمات حالية. اتخذت كل ردود الفعل المختلفة مسارها في النهاية عبر قناة واحدة هي هاشتاغ #nadaquecelebrar (لا يوجد ما يدعو للاحتفال).

#NadaqueCelebrar 12 de octubre

كانوا بالفعل هناك
كانوا قادرين
كانوا يؤمنون
كانوا يأكلون
كانوا يملكون
كانوا يتعافون
كانوا يغنّون
كانوا موجودين
“أمريكا لم تُكتشَف، بل تمّ غزوها واستغلالها”

ظلّ الهاشتاغ منتشرًا حتى بعد الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول ولم يحتوِ على آراء وصور فقط، وإنما أيضًا تظاهرات واحتجاجات من قِبل مجتمعات السكان الأصليّين الذين لم يروا عدم احترام حقوقهم جزءًا من تاريخٍ سابقٍ بعيد.

أشار جزء مهم من التغريدات إلى الاستعمار باعتباره إبادة جماعية، طارحًا التساؤل حول الخطاب التقليدي الذي يوصف به وصول المملكة الإسبانية إلى المنطقة ولافتًا النظر إلى كيفية استمرار استغلال الثروات إلى الآن:

أنا لا أحتفل بالإبادات الجماعية.

أبدًا لم نكتشف أمريكا، ارتكبنا المجازر وأخضعنا قارة كاملة بثقافاتها باسم الإله. ليس هناك ما يدعو للاحتفال.

اكتشاف مستعمرين مهلكين قضوا على عاداتنا ومعتقداتنا وثقافتنا وثروتنا.

وما الذي يجعل اليوم مختلفًا عن ستمئة عام مضت إن كانت ثرواتنا ومواردنا لا تزال تُحمل إلى الخارج بالطريقة نفسها أو أسوا؟

من جانبها تتبّعت جريدة Azkintuwe مسيرة المابوتشي في سانتياجو، تشيلي، والتي اتخذت من تاريخ الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول مناسبة لدعم مطالبهم:

مسيرة مقاومة المابوتشي.

قام بتغطية المسيرة أيضًا الموقع التشيليّ El Observatodo شارحًا مطالب تلك المجموعات بشكل أكثر تفصيلًا:

Recuperar la tierra usurpada, el derecho humano a la libre determinación y sobre todo el fin a la militarización de [la región de] La Araucanía fueron los temas que marcaron la última marcha por la resistencia mapuche. La manifestación fue calificada por los organizadores con un momento para denunciar que el Estado, en defensa de los intereses del gran empresariado forestal, sigue “usurpando las tierras del pueblo mapuche, reprimiendo su lucha y criminalizando sus demandas”

استرداد الأرض المغتصبة، الحق الإنساني في تحديد الهوية، وقبل كل شيء إنهاء الوجود العسكري في قطاع لا آراوكانيّا كانت أهمّ مطالب المسيرة مقاومة المابوتشي الأخيرة. قدّم المنظّمون التظاهرة على أنها وقفة لشجب استمرار الدولة في “اغتصاب أراضي شعب المابوتشي من خلال قمع نضالهم وتجريم مطالبهم” لحماية مصالح العالم التجاري الأكبر الأشبه بالغابة.

بينما أبدت المنظمة الإعلامية المكسيكيّة Desinformémonos اهتمامًا خاصًا من خلال نشر وتوجيه عدد هائل من الرسائل على حساب موقع تويتر الخاص بها موّضحةً أنّ المشكلة الأساسية تكمن في استمرار عزل وتهميش مجتمعات السكان الأصليين إلى اليوم.

في العام 1492 تمّ نفي السكان الأصليين خارج أراضيهم.
في العام 2015 كذلك.
ما زال أمامنا الكثير لنفعله.

بطريقة مماثلة ومن خلال رسوم الكاريكاتير، عارض الكولومبيّ بيتو بارّيتو التأثيرات الاقتصادية والثقافية التي تُبقي على صورة بلدان أمريكا اللاتينيّة في أذهان الكثيرين كبلدان محتلة من قوى خارجية.

محتلّون من جديد.

- سنحتفل اليوم بفخر كبير بالعيد القومي لإسبانيا!
– نعم!

مستخدمون آخرون أمثال ديفيد جارسيّا أشاروا إلى أهمية الحركة الاقتصادية التي تصل التاريخ بالحاضر:

ما نحتفل به اليوم هو العقد الأول في التاريخ للتجارة الحرّة بتوقيع إسبانيا.

قادنا تيّار المحادثة أيضًا نحو زيارات إلى الماضي لا تبعث على الرضا حيث تعقّد النقاش حول الانتماء إلى مجتمعات هجينة أصبح من الصعب فيها بعد أعوام من التأثيرات والهجرة والاختلاط أن تفصل عناصر خاصة عن ثقافة مشتركة:

- ستتحدث غدًا كذلك أعداد هائلة من أحفاد الأحفاد عن مقاومة السكان الأصليين للإسبان
وسيفعلون ذلك بالإسبانية
سيكون الأمر مسليًّا بأسى

- فقط المواطن الأصلي بوسعه إصدار حكم فيما يتعلّق بهذا الأمر. بقيّتنا لم تكن لتأتي إلى الحياة لولا الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع