أغلق

تبرع اليوم لدعم استمرار الأصوات العالمية!

يعمل مجتمعنا العالمي المكون من المتطوعين بجد بصورة يومية لنشر الأخبار التي لا يتم تغطيتها بشكل كاف، ولكن لا يمكننا القيام بذلك دون مساعدة. ادعم محررينا وموقعنا وحملاتنا عبر التبرع للأصوات العالمية!

تبرع الآن

هل ترى كل هذه اللغات بالأعلى؟ نترجم محتوى الأصوات العالمية حتى نجعل إعلام المواطن متاح لكل العالم.

تعرف أكتر عن لينجوا للترجمة  »

أحد أطفال الشوارع السابقين في مومباي يفتتح مقهى مزود بمكتبة خاص للفتية المُشَرَّدين

The the story of Amin Sheikh, who wanted to change the fate of boys like him who grew up on the streets of Bombay. Photo credit: Humans of Bombay

قصة أمين شيخ، الشاب الذي أراد تغيير مصير الأطفال من خوض نفس معاناته في النشأة في شوارع بومباي. الصورة عن موقع: هيومانز أوف بومباي

بعد بيع الكتاب الخاص بالسيرة الذاتية له على مدار ثلاثة أعوام، ها هو أمين شيخ، مؤلف الكتاب، يرى ثمار جهوده المضنية حيث تمكن أخيرًا من تحقيق حُلم حياته بافتتاح مقهى مزود بمكتبة في العاصمة المالية للهند وتخصيصه لأطفال الشوارع المُعدَمين.

اكتسب شيخ العديد من الخبرات في حياته القصيرة، فقد وُلِد في أحد الأحياء الفقيرة بمدينة مومباي (والتي كانت تُسمى حينها بومباي) لعائلة فقيرة. وبدأت معاناته في سن الخامسة حين بدأ العمل في أحد متاجر الشاي وببلوغه سن السادسة عشرة كان قد قضى حياته كطفل مُشَرَّد في شوارع مومباي الموحشة وخاض العديد من التجارب في جمع القمامة والغناء في القطارات المحلية والتسول وجمع الأقمشة البالية وبيعها والعمل في أحد المصانع والبيع في القطارات وتلميع الأحذية وغيرها من الأعمال اليدوية المؤقتة قبل أن تنقذه إحدى دور الأيتام في مومباي والتي تُدعى سنيها سادان، فقد كانت هذه المؤسسة ملاذه ونقطة انعطاف في حياته.

أُرسِل شيخ وهو في سن السابعة عشرة للعمل لدى يوستاس فرنانديز أحد الفنانين المشهورين، حيث عمل لديه سائقًا وطاهيًا وخادمًا وتمكن من تعلم الإنجليزية بالممارسة، وفي عام 2002 تمكن شيخ، بمساعدة يوستاس، من إقامة شركة سفر خاصة به أسماها (سنيها)، كما اصطحبه يوستاس في إحدى المرات لمدينة برشلونة زار خلالها بعض المقاهي المزودة بمكتبات ومن هنا راودته الفكرة.

أمين في المقهى الخاص به، منشورة بموجب إذن

بعض العُمال بمقهى أمين شيخ، والذي يعمل به أطفال شوارع سابقون من مؤسسة سنيها سادان، الصورة منشورة بإذن

واليوم أضحت الفكرة واقعًا، حيث اُفتتح المقهى الخاص بشيخ تحت اسم من بومباي إلى برشلونة وطُلِي بدرجات مختلفة من اللونين الأبيض والبرتقالي ويعمل فيه العديد من أطفال الشوارع السابقين من مؤسسة سنيها سادان، وسيكون المقهى – الذي اُفتتح أواسط آب/أغسطس من العام الحالي – مفتوحًا لكافة طبقات الشعب حيث ستُقدم الأطعمة والمشروبات بأسعار زهيدة، فعلى سبيل المثال، سيتكلف كوب الشاي حوالي 10 روبيات (15 سنتًا) فقط وهو نفس سعره في أكشاك الشاي الموجودة على الأرصفة.

هناك ما يقرب من 37,059 طفل يعيشون في شوارع مومباي وفقًا لإحصاء أجراه معهد تاتا للعلوم الاجتماعية ومنظمة أكشن إيد إنديا Action Aid India التطوعية علمًا بأن اثنين من كل خمسة أطفال قد تعرضوا للإيذاء الجسدي أو اللفظي أو الجنسي أو التضور جوعًا في إحدى مراحل حياتهم.

تحدث شيخ للأصوات العالمية عن كيفية تحقيق حلمه ببناء هذا المقهى وذلك بتمويله عبر بيع كتاب سيرته الذاتية كما تحدث عن خططه المستقبلية لمساعدة أطفال الشوارع.
حيث عقَّب قائلًا: “بقيت أبيع الكُتب لثلاثة أعوام أجمع فيها الأموال اللازمة لإقامة هذا المقهى، وسيبقى مفتوحًا دومًا لاستقبال أطفال الشوارع ولن نرفض دخول أي منهم أبدًا”

يوفِّر المقهى الطعام والأنشطة الأخرى مجانًا للأطفال المحرومين. الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى "من بومباي إلى برشلونة" على موقع فيسبوك. منشورة بموجب إذن

يوفِّر المقهى الطعام والأنشطة الأخرى مجانًا للأطفال المحرومين. الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى “من بومباي إلى برشلونة” على موقع فيسبوك. منشورة بإذن

يذكر شيخ في سيرته الذاتية المنشورة عام 2013 بعنوان “بومباي مومباي: الحياة هي الحياة: أنا ما عليه الآن بفضلكم” تجارب طفولته التي عاشها في شوارع مومباي حيث الغناء في القطارات المحلية المشهورة بالمدينة والتسول فيها بالإضافة إلى التيه الذي عانى منه نتيجة فقدان الدعم الأُسري.

والآن، يستخدم شيخ عائدات بيع كتابه لتمويل المقهى.

يحكي شيخ: “لقد هربت من منزلنا في عمر الخامسة بعد تعرضي للإيذاء والتهديدات من زوج والدتي. تسولت ونمت على أرضفة محطات القطارات حتى أنقذني ملجأ سنيها سادان.”

ويُصر الآن على توفير الملجأ والدعم لأطفال الشوارع الآخرين. “لا أريد لهؤلاء الأطفال أن يعودوا للشوارع مجددًا.”

الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى "من بومباي إلى برشلونة" على موقع فيسبوك.

الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى “من بومباي إلى برشلونة” على موقع فيسبوك. منشورة بإذن

تمكن شيخ من بيع حوالي 12000 نسخة من كتابه بلغات مختلفة منها الإسبانية والكتالونية والمراثية مما ساعده في تمويل المقهى.

كما زارت إحدى قارئات كتاب شيخ من إسبانيا – ماريا أنتونيا بيريز –  مدينة مومباي مؤخرًا لمساعدته في إقامة المقهى بعد تأثرها بكتابه.

Photo Credit:

الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى “من بومباي إلى برشلونة” على موقع فيسبوك. منشورة إذن

يُنهي شيخ حديثه قائلًا “لدينا مائدة خاصة في المقهى عليها بعض الكعك والوجبات الخفيفة الأخرى لأطفال الشوارع، ويبدو تفاعلهم مع المقهى في غاية الإيجابية”

Photo

الصورة مأخوذة عن صفحة مقهى “من بومباي إلى برشلونة” على موقع فيسبوك. منشورة إذن

يُلخص هذا الفيديو حياته، وهو موجود على موقع يوتيوب حيث رفعته قناة ديتو تي في:

وفي مومباي، أعدَّت مجموعة من طُلاب الإعلام فيلمًا قصيرًا عن كتاب شيخ وحياته:

معظم زوار المقهى بدورهم كتبوا تعليقات رائعة على مواقع التواصل الاجتماعي. منها:

كتبت شيفانجيني سينغ على موقع فيسبوك:

This book costs only 300/-. If you buy it, you are helping Amin Sheikh, a former street kid, build a better life for others who are on the streets.

I just finished reading it. The life story, the journey is deep. Very real, very positive and oh so inspiring!

هذا الكتاب تكلفته 300 روبية فقط، يمكنكم شراؤه ومساعدة أمين شيخ، أحد أطفال الشوارع السابقين، في توفير حياة أفضل للفتية المُشرَّدين.                                                                                                                                                             لقد أنهيت قراءته للتو. قصة حياته مؤثرة ورحلة كفاحه حقيقية، لقد لمست أعماقي ومنحتني طاقة إيجابية كما مثَّلت مصدر إلهام بالنسبة لي!

مقهى “من بومباي إلى برشلونة” مكان رائع وأجواءه حميمية.

وامتدحت ديان مورايس المقهى على موقع فيسبوك:

Never felt like home at any cafe before, like I did when I visited your cafe…. The ambience, the decor, the snacks… everything is just perfect….. The customer service is something I will never forget… I have always forgotten names of people working in hotels or cafe but at your cafe SAI, I can never forget the hospitality he provided and his name.. All the best…

هذا هو المقهى الوحيد الذي جعلني أشعر وكأنني في المنزل.. كل شئ هنا في غاية الروعة، الأجواء والديكور والوجبات الخفيفة… مستوى خدمة العملاء هنا سيظل محفورًا في الذاكرة، عادةً ما أنسى أسماء العاملين في الفنادق أو المقاهي التي أزورها ولكن الأمر مختلف بالنسبة للفتى “ساي” الذي يعمل هنا، سأتذكر اسمه ما حييت ولن أنسى حُسن ضيافته ومعاملته.. أتمنى لكم التوفيق.

ابدأ المحادثة

الرجاء تسجيل الدخول »

شروط الاستخدام

  • جميع التعليقات تخضع للتدقيق. الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر تعليق مزعج.
  • الرجاء معاملة الآخرين باحترام. التعليقات التي تحوي تحريضاً على الكره، فواحش أو هجوم شخصي لن يتم نشرها.

اشترك بتحديثات القائمة البريدية للأصوات العالمية

لا أريد الإشتراك، أرسلني للموقع